جارى البحث

إصلاح تسوية المنازعات يتصدر أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الكاميرون

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 29-03-2026 08:06
| آخر تحديث منذ 6 أشهر
إصلاح تسوية المنازعات يتصدر أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الكاميرون
جانب من أعمال المؤتمر الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية المنعقد في ياوندي بالكاميرون.
حفظ

أكدت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، أن إصلاح نظام تسوية المنازعات لا يزال أولوية رئيسية على أجندة المنظمة، رغم الإقرار بصعوبة التقدم في هذا الملف في المرحلة الحالية، وذلك خلال اجتماعات المؤتمر الوزاري الرابع عشر المنعقد في ياوندي بالكاميرون.

وجاء هذا التأكيد خلال جلسات وزارية مكثفة عقدت في 28 آذار، حيث ناقش الوزراء وكبار المسؤولين مسارات العمل المستقبلية للمنظمة بعد المؤتمر، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الجوهرية.

وفي هذا السياق، عرضت رئيسة جهاز تسوية المنازعات في المنظمة، السفيرة كلير كيلي، نتائج مشاورات أجريت مع الأعضاء في تموز وتشرين الثاني 2025، مشيرة إلى أن هناك إجماعا واسعا على أولوية إصلاح النظام، مقابل اعتراف متزايد بصعوبة الظروف الحالية المحيطة بهذا المسار، ما دفع عددا من الأعضاء إلى دعم استئناف العمل بعد انتهاء المؤتمر عندما تصبح الظروف أكثر ملاءمة.

وعلى صعيد الملفات الأخرى، بحث الوزراء خمسة محاور رئيسة شملت دعم مصايد الأسماك، واتفاق تيسير الاستثمار من أجل التنمية، والتجارة الإلكترونية، والزراعة، إضافة إلى قضايا التنمية، لا سيما المتعلقة بالدول الأقل نموا، بهدف التوصل إلى قرارات أو توجيهات سياسية للمرحلة المقبلة.

وفي ملف دعم مصايد الأسماك، أشاد الأعضاء بدخول الاتفاق الخاص بالدعم حيز التنفيذ، مع وصول عدد الدول التي قبلته رسميا إلى 119 دولة، عقب إيداع باراغواي وساموا وسانت فنسنت والغرينادين صكوك القبول مؤخرا. كما جددوا التزامهم بمواصلة المفاوضات بشأن القضايا العالقة بهدف التوصل إلى توافق حول قواعد إضافية تعزز الانضباط في هذا القطاع.

وفيما يتعلق باتفاق تيسير الاستثمار من أجل التنمية، برز دعم واسع لإدماجه ضمن الإطار القانوني للمنظمة، حيث دعت قرابة 60 دولة، بما في ذلك بعض غير المشاركين في الاتفاق، إلى اعتماده ضمن الملحق الرابع كاتفاق متعدد الأطراف محدود، معتبرة أن ذلك سيسهم في تحفيز الاستثمار في الاقتصادات النامية وتعزيز الثقة في النظام التجاري متعدد الأطراف.

في المقابل، أبدى أحد الوزراء المشاركين تحفظه، معتبرا أن الاستثمار لا يندرج ضمن قضايا التجارة وفق اتفاق مراكش، محذرا من استخدام الاتفاقات متعددة الأطراف المحدودة لتجاوز القضايا متعددة الأطراف العالقة.

وفي تطور لافت، أعلنت بنغلاديش انضمامها إلى الاتفاق، ما رفع عدد الرعاة إلى 129 دولة.

أما في ملف التجارة الإلكترونية، ناقش الأعضاء حزمة مقترحات تشمل إعادة تنشيط برنامج العمل الخاص بالتجارة الإلكترونية أو إنشاء لجنة جديدة للتجارة الرقمية، إلى جانب تعزيز البعد التنموي، والاستمرار في وقف فرض الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية مع ضرورة تحديد مدته.

وأشارت الجلسات إلى تحقيق تقارب في المواقف بين الأعضاء، إلا أن هذا التقارب لم يصل بعد إلى مستوى التوافق الكامل، مع الاتفاق على مواصلة المشاورات بعد انتهاء المؤتمر، نظرا لأهمية هذا الملف في دعم النمو الاقتصادي والتنمية.

وفي ملف الزراعة، الذي ظل الأكثر تعقيدا، شهدت المناقشات تباينات واضحة بين الأعضاء بشأن قضايا الوصول إلى الأسواق، والأمن الغذائي، والمخزونات العامة، وإجراءات الحماية الخاصة، حيث أعربت غالبية الدول عن رغبتها في استئناف المفاوضات الفنية في جنيف، فيما عبّر عدد منها عن خيبة أمله من بطء التقدم المحقق حتى الآن، داعياً إلى اعتماد مقاربات جديدة في المفاوضات.

وفي ما يتعلق بقضايا التنمية، أكد الأعضاء أهمية معالجة التحديات التي تواجه الدول الأقل نموا، ضمن إطار أوسع يهدف إلى تحقيق نمو أكثر شمولا في النظام التجاري العالمي.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تواجه فيه منظمة التجارة العالمية تحديات متزايدة تتعلق بفعالية نظامها متعدد الأطراف، في ظل التحولات الرقمية والتباينات بين الدول الأعضاء، ما يعزز أهمية التوصل إلى توافقات عملية خلال المرحلة المقبلة.

المملكة

أخبار ذات صلة

منظمة التجارة العالمية
تقرير دولي: الذكاء الاصطناعي قد يرفع التجارة العالمية 40% بحلول 2040
توقعت منظمة التجارة العالمية أن يرفع الذكاء الاصطناعي حجم التجارة العالمية بما يصل إلى 40% بحلول عام 2040، وأن يضيف أكثر من 13% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الـ15 المقبلة، في تحول قالت إنه يعيد رسم طبيعة التجارة والفرص الاقتصادية عبر الحدود. وأظهر تقرير التجارة العالمية 2026، الذي ترجمته "المملكة"، أن أكبر مكاسب الذكاء الاصطناعي المتوقعة ستتركز في الخدمات التي يمكن تقديمها رقميا، مع قدرة التكنولوجيا على رفع الإنتاجية وتحفيز الابتكار وخفض بعض كلف التجارة. وقالت المنظمة إن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلاسل القيمة العالمية والسياسات البيئية، تغير بصورة متسارعة ما يتم تداوله عالميا، وكيف تتم التجارة، والطريقة التي تنتقل بها آثار السياسات الاقتصادية من دولة إلى أخرى. وبلغت حصة تجارة الخدمات التجارية قرابة 27.6% من إجمالي التجارة العالمية في 2025، مدفوعة خصوصا بالنمو السريع في الخدمات المقدمة رقميا. ونمت التجارة في الخدمات المقدمة رقميا 10% خلال 2025 وحده. وترى المنظمة أن خفض كلفة تقديم الخدمات عبر الحدود بفضل التكنولوجيا الرقمية أوجد فرصا جديدة للنمو القائم على ال
منظمة التجارة العالمية
منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يمر بنقطة تحوّل حاسمة
حذّرت منظمة التجارة العالمية الثلاثاء، من أن النظام التجاري العالمي "يمرّ بنقطة تحوّل حاسمة"، مشيرة إلى أنّ العودة إلى "سياسة تجارية أحادية الجانب ستكون لها تكاليف باهظة". وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي أن "السياسة التجارية العالمية ومنظمة التجارة العالمية تشهدان اضطرابات هي الأخطر والأكثر استمرارا منذ إنشاء النظام التجاري متعدد الأطراف قبل 80 عاما" مرددة بذلك تصريحات أطلقتها مديرتها العامة نغوزي أوكونجو إيويالا في آذار الفائت. ولم يشهد الوضع تحسّنا منذ مطلع العام، إذ يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه التجارية الشاملة منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط. وقالت مديرة المنظمة في مقدمة التقرير "نشهد تشكيكا في القواعد التجارية على نطاق غير مسبوق منذ إنشاء المؤسسات متعددة الأطراف، في أعقاب الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، والتي أُوكلت إليها مهمة ضمان تجارة عالمية مفتوحة ومستقرة وقابلة للتنبؤ". بحسب منظمة التجارة العالمية، هناك أربعة عوامل تُصعّب التعاون بين أعضائها، وتشمل التشتت المتزايد لتوزيع القوة الاقتصا
منظمة التجارة العالمية
إطلاق مرحلة جديدة لدعم تجارة الدول الأقل نموا مع تعهدات تمويلية ودعوات لتعزيز الشراكات
أُطلقت المرحلة الثالثة من "الإطار المتكامل المعزز" لدعم الدول الأقل نمواً، على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي، وسط دعوات لتعزيز الشراكات وتوسيع الدعم لتمكين هذه الدول من توظيف التجارة والاستثمار في تحقيق النمو. وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، إن المرحلة الجديدة تمتد لست سنوات، وتهدف إلى دعم التنمية الشاملة والمستدامة، في ظل تحديات تشمل اضطراب النظام التجاري العالمي والضغوط المالية وتغير المناخ. وأكدت أن هذه المرحلة تأتي في "لحظة حاسمة" للدول الأقل نمواً، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة تقابلها فرص لتعزيز النمو وخلق فرص العمل عبر التجارة. وشهدت المبادرة تعهدات تمويلية جديدة من عدة دول، أبرزها ألمانيا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة، في إطار دعم هدف تعبئة ما لا يقل عن 200 مليون دولار للمرحلة الجديدة. ودعت أوكونجو إيويالا إلى توسيع نطاق الشراكات وزيادة التمويل بما يتناسب مع طموحات المرحلة الثالثة، فيما شدد مسؤولون مشاركون على أهمية الدعم السياسي والمالي لتسريع الأثر التنموي. وتركز المرحلة الجديدة على الانتقال من
منظمة التجارة العالمية
السفير الحراحشة: الأردن ملتزم بنظام تجاري متعدد الأطراف يدعم التنمية المستدامة 
منظمة التجارة العالمية جدّد المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، الأربعاء، التأكيد على التزام الأردن بنظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد، يدعم التنمية المستدامة والازدهار المشترك. وبحث الحراحشة، خلال اجتماع عقده في جنيف، مع المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إنغوزي أوكونجو-إيويالا، أهمية التعاون متعدد الأطراف، والتجارة الشاملة، ودور منظمة التجارة العالمية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. وأضاف أن النقاش تناول كذلك الاستعدادات الجارية للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، المقرر عقده في ياوندي بالكاميرون خلال الفترة من 26 إلى 29 آذار 2026. وأكد الحراحشة تقديره لاستمرار الحوار مع قيادة منظمة التجارة العالمية، معربا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون في المرحلة المقبلة. المملكة