جارى البحث

منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يمر بنقطة تحوّل حاسمة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 15-09-2026 23:23
منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يمر بنقطة تحوّل حاسمة
حفظ

حذّرت منظمة التجارة العالمية الثلاثاء، من أن النظام التجاري العالمي "يمرّ بنقطة تحوّل حاسمة"، مشيرة إلى أنّ العودة إلى "سياسة تجارية أحادية الجانب ستكون لها تكاليف باهظة".

وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي أن "السياسة التجارية العالمية ومنظمة التجارة العالمية تشهدان اضطرابات هي الأخطر والأكثر استمرارا منذ إنشاء النظام التجاري متعدد الأطراف قبل 80 عاما" مرددة بذلك تصريحات أطلقتها مديرتها العامة نغوزي أوكونجو إيويالا في آذار الفائت.

ولم يشهد الوضع تحسّنا منذ مطلع العام، إذ يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه التجارية الشاملة منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط.

وقالت مديرة المنظمة في مقدمة التقرير "نشهد تشكيكا في القواعد التجارية على نطاق غير مسبوق منذ إنشاء المؤسسات متعددة الأطراف، في أعقاب الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، والتي أُوكلت إليها مهمة ضمان تجارة عالمية مفتوحة ومستقرة وقابلة للتنبؤ".

بحسب منظمة التجارة العالمية، هناك أربعة عوامل تُصعّب التعاون بين أعضائها، وتشمل التشتت المتزايد لتوزيع القوة الاقتصادية، وتنامي تنوّع درجات وأشكال تدخل السلطات في الأسواق، وتطور طبيعة التجارة (التغيرات في سلاسل القيمة العالمية والتحول الرقمي والسياسات البيئية)، وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

واستنادا إلى عمليات محاكاة أجراها خبراء اقتصاديون في منظمة التجارة العالمية، تشير التوقعات حتى العام 2050 إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 5,1% والصادرات العالمية بنسبة 18,6% في ظل سيناريو "عالم مُجزّأ جيوسياسيا"، حيث ينقسم النظام التجاري متعدد الأطراف إلى تكتلات متحالفة جيوسياسيا.

وفي ظل سيناريو آخر يُستبدل فيه التعاون متعدد الأطراف بشبكة من اتفاقيات التجارة الحرة، وتتوقف فيه منظمة التجارة العالمية عن العمل تماما، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 6,9% والصادرات العالمية بنسبة 26,9%.

في المقابل، قد يؤدي سيناريو "التعاون العالمي المُعزز" الذي يتم فيه توطيد التعاون التجاري متعدد الأطراف، إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2,9% والصادرات العالمية بنسبة 17,9%.

وبحسب منظمة التجارة العالمية، فإن تكاليف أي تراجع محتمل في التجارة متعددة الأطراف لن تتوزع بالتساوي، مما يؤشر إلى أن الاقتصادات الأصغر والأفقر ستكون الأكثر عرضة للخطر.

- الذكاء الاصطناعي

وبحسب منظمة التجارة العالمية التي تنشر تحديثا لتوقعاتها بشأن التجارة العالمية في 8 تشرين الأول، فإن المنظمة لا تزال في الوقت الراهن "الركيزة الأساسية في نظام التجارة العالمي القائم على القواعد".

ويوضح التقرير أن نحو 72% من تجارة البضائع العالمية تعبر الحدود بموجب اتفاقيات تعريفية تفاوضت عليها الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية والتزمت باحترامها.

وقال كبير الاقتصاديين في منظمة التجارة العالمية روبرت ستايغر "قبل عامين، كانت هذه النسبة 80%، مما يشير إلى أن النظام ليس على ما يرام. هذا التوجه مقلق ويعكس الفترة الحرجة" التي نمر بها.

ولفت النظر إلى أن "مؤشرا آخر على الضغط الواقع على التجارة العالمية هو أن التعريفات الجمركية الجديدة والقيود التجارية باتت تؤثر الآن على 11% من الواردات العالمية، وهي أعلى نسبة منذ أكثر من 15 عاما".

بحسب ستايغر، يعكس جزء من "صمود" التجارة العالمية الحالية "الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي" وحقيقة أن السلع اللازمة لتطبيق هذه التقنية تُولّد تدفقات تجارية ضخمة كالخوادم والمعدات الصناعية وأجهزة الحاسوب.

وقال، إن "هذا النمو الملحوظ في الاستثمارات الذي لا يزال مستمرا، قد يُخفي جزئيا التراجع الذي كان من الممكن أن يحدث في التجارة العالمية لولا ذلك".

ومن النقاط المهمة الأخرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، أشار ستايغر إلى أنّ تطوّره لا يزال مركزا في دول مُحددة، وقد يُخفي اتجاهات تجارية مُتباينة جدا بين المناطق.

وأضاف "قد تنتهي طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وهو احتمال يتم الحديث عنه في الأوساط الاقتصادية والتجارية، ولذلك سيكون من الخطورة افتراض أن كل شيء على ما يُرام لمجرد استمرار نمو التجارة العالمية بوتيرة ثابتة".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

منظمة التجارة العالمية
تقرير دولي: الذكاء الاصطناعي قد يرفع التجارة العالمية 40% بحلول 2040
توقعت منظمة التجارة العالمية أن يرفع الذكاء الاصطناعي حجم التجارة العالمية بما يصل إلى 40% بحلول عام 2040، وأن يضيف أكثر من 13% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الـ15 المقبلة، في تحول قالت إنه يعيد رسم طبيعة التجارة والفرص الاقتصادية عبر الحدود. وأظهر تقرير التجارة العالمية 2026، الذي ترجمته "المملكة"، أن أكبر مكاسب الذكاء الاصطناعي المتوقعة ستتركز في الخدمات التي يمكن تقديمها رقميا، مع قدرة التكنولوجيا على رفع الإنتاجية وتحفيز الابتكار وخفض بعض كلف التجارة. وقالت المنظمة إن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلاسل القيمة العالمية والسياسات البيئية، تغير بصورة متسارعة ما يتم تداوله عالميا، وكيف تتم التجارة، والطريقة التي تنتقل بها آثار السياسات الاقتصادية من دولة إلى أخرى. وبلغت حصة تجارة الخدمات التجارية قرابة 27.6% من إجمالي التجارة العالمية في 2025، مدفوعة خصوصا بالنمو السريع في الخدمات المقدمة رقميا. ونمت التجارة في الخدمات المقدمة رقميا 10% خلال 2025 وحده. وترى المنظمة أن خفض كلفة تقديم الخدمات عبر الحدود بفضل التكنولوجيا الرقمية أوجد فرصا جديدة للنمو القائم على ال
منظمة التجارة العالمية
إصلاح تسوية المنازعات يتصدر أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الكاميرون
أكدت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، أن إصلاح نظام تسوية المنازعات لا يزال أولوية رئيسية على أجندة المنظمة، رغم الإقرار بصعوبة التقدم في هذا الملف في المرحلة الحالية، وذلك خلال اجتماعات المؤتمر الوزاري الرابع عشر المنعقد في ياوندي بالكاميرون. وجاء هذا التأكيد خلال جلسات وزارية مكثفة عقدت في 28 آذار، حيث ناقش الوزراء وكبار المسؤولين مسارات العمل المستقبلية للمنظمة بعد المؤتمر، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الجوهرية. وفي هذا السياق، عرضت رئيسة جهاز تسوية المنازعات في المنظمة، السفيرة كلير كيلي، نتائج مشاورات أجريت مع الأعضاء في تموز وتشرين الثاني 2025، مشيرة إلى أن هناك إجماعا واسعا على أولوية إصلاح النظام، مقابل اعتراف متزايد بصعوبة الظروف الحالية المحيطة بهذا المسار، ما دفع عددا من الأعضاء إلى دعم استئناف العمل بعد انتهاء المؤتمر عندما تصبح الظروف أكثر ملاءمة. وعلى صعيد الملفات الأخرى، بحث الوزراء خمسة محاور رئيسة شملت دعم مصايد الأسماك، واتفاق تيسير الاستثمار من أجل التنمية، والتجارة الإلكترونية، والزراعة، إضافة إلى قضايا التنمية، لا سيما المتعلقة بالدول
منظمة التجارة العالمية
إطلاق مرحلة جديدة لدعم تجارة الدول الأقل نموا مع تعهدات تمويلية ودعوات لتعزيز الشراكات
أُطلقت المرحلة الثالثة من "الإطار المتكامل المعزز" لدعم الدول الأقل نمواً، على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي، وسط دعوات لتعزيز الشراكات وتوسيع الدعم لتمكين هذه الدول من توظيف التجارة والاستثمار في تحقيق النمو. وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، إن المرحلة الجديدة تمتد لست سنوات، وتهدف إلى دعم التنمية الشاملة والمستدامة، في ظل تحديات تشمل اضطراب النظام التجاري العالمي والضغوط المالية وتغير المناخ. وأكدت أن هذه المرحلة تأتي في "لحظة حاسمة" للدول الأقل نمواً، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة تقابلها فرص لتعزيز النمو وخلق فرص العمل عبر التجارة. وشهدت المبادرة تعهدات تمويلية جديدة من عدة دول، أبرزها ألمانيا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة، في إطار دعم هدف تعبئة ما لا يقل عن 200 مليون دولار للمرحلة الجديدة. ودعت أوكونجو إيويالا إلى توسيع نطاق الشراكات وزيادة التمويل بما يتناسب مع طموحات المرحلة الثالثة، فيما شدد مسؤولون مشاركون على أهمية الدعم السياسي والمالي لتسريع الأثر التنموي. وتركز المرحلة الجديدة على الانتقال من
منظمة التجارة العالمية
السفير الحراحشة: الأردن ملتزم بنظام تجاري متعدد الأطراف يدعم التنمية المستدامة 
منظمة التجارة العالمية جدّد المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، الأربعاء، التأكيد على التزام الأردن بنظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد، يدعم التنمية المستدامة والازدهار المشترك. وبحث الحراحشة، خلال اجتماع عقده في جنيف، مع المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إنغوزي أوكونجو-إيويالا، أهمية التعاون متعدد الأطراف، والتجارة الشاملة، ودور منظمة التجارة العالمية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. وأضاف أن النقاش تناول كذلك الاستعدادات الجارية للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، المقرر عقده في ياوندي بالكاميرون خلال الفترة من 26 إلى 29 آذار 2026. وأكد الحراحشة تقديره لاستمرار الحوار مع قيادة منظمة التجارة العالمية، معربا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون في المرحلة المقبلة. المملكة