جارى البحث

تقرير دولي: الذكاء الاصطناعي قد يرفع التجارة العالمية 40% بحلول 2040

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 16-09-2026 08:43
تقرير دولي: الذكاء الاصطناعي قد يرفع التجارة العالمية 40% بحلول 2040
صورة توضيحية لروبوت أمام رسم بياني رقمي لسوق الأسهم مع أسهم بورصات عالمية. (istockphoto)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أفاد تقرير لمنظمة التجارة العالمية بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد التجارة العالمية بنسبة تصل إلى 40% بحلول 2040، ويضيف 13% للناتج المحلي الإجمالي العالمي. يتوقع أن تتركز أكبر المكاسب في الخدمات الرقمية، مع تأثيرات إيجابية على الإنتاجية والابتكار وتكاليف التجارة. على الرغم من الفرص المتزايدة، يطرح التحول الرقمي تحديات للنظام التجاري بسبب تعارض اللوائح بين الدول. يدعو التقرير إلى تحديث القواعد التجارية لمواكبة العصر الرقمي وتقوية التعاون الدولي.

توقعت منظمة التجارة العالمية أن يرفع الذكاء الاصطناعي حجم التجارة العالمية بما يصل إلى 40% بحلول عام 2040، وأن يضيف أكثر من 13% إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الـ15 المقبلة، في تحول قالت إنه يعيد رسم طبيعة التجارة والفرص الاقتصادية عبر الحدود.

وأظهر تقرير التجارة العالمية 2026، الذي ترجمته "المملكة"، أن أكبر مكاسب الذكاء الاصطناعي المتوقعة ستتركز في الخدمات التي يمكن تقديمها رقميا، مع قدرة التكنولوجيا على رفع الإنتاجية وتحفيز الابتكار وخفض بعض كلف التجارة.

وقالت المنظمة إن الرقمنة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلاسل القيمة العالمية والسياسات البيئية، تغير بصورة متسارعة ما يتم تداوله عالميا، وكيف تتم التجارة، والطريقة التي تنتقل بها آثار السياسات الاقتصادية من دولة إلى أخرى.

وبلغت حصة تجارة الخدمات التجارية قرابة 27.6% من إجمالي التجارة العالمية في 2025، مدفوعة خصوصا بالنمو السريع في الخدمات المقدمة رقميا.

ونمت التجارة في الخدمات المقدمة رقميا 10% خلال 2025 وحده.

وترى المنظمة أن خفض كلفة تقديم الخدمات عبر الحدود بفضل التكنولوجيا الرقمية أوجد فرصا جديدة للنمو القائم على التجارة، خصوصا في الأنشطة التي لا تتطلب انتقال سلع مادية بين الدول.

- الفرصة تتقدم على القواعد

لكن التحول الرقمي السريع يطرح، في الوقت نفسه، تحديات متزايدة أمام النظام التجاري العالمي.

وقالت المنظمة إن اختلاف القواعد بين الدول في قضايا الخصوصية والأمن السيبراني والمنافسة وحوكمة الذكاء الاصطناعي يمكن أن يزيد كلف التجارة ويخلق مشكلات تتعلق بتوافق الأنظمة والمساءلة والمصالح الاستراتيجية.

ويكتسب هذا التحدي أهمية كبرى مع تحول جانب متزايد من العوامل المؤثرة في التجارة من التعرفة الجمركية على الحدود إلى الأنظمة والقواعد والسياسات المطبقة داخل الاقتصادات.

وأشار التقرير إلى أن التدابير غير الجمركية والقواعد المحلية أصبحت عاملا أساسيا في تحديد فرص تجارة الخدمات، وهو ما يجعل التفاوض بشأن فتح الأسواق أكثر تعقيدا من المفاوضات التقليدية القائمة على خفض الرسوم الجمركية.

- نظام تجاري سبق الثورة الرقمية

ولفت التقرير النظر إلى أن آخر إصلاح شامل للنظام التجاري متعدد الأطراف جاء من خلال جولة أوروغواي بين عامي 1986 و1994، التي أدت إلى إنشاء منظمة التجارة العالمية.

وجرت تلك المفاوضات قبل الانتشار الواسع للإنترنت، وقبل التوسع الكبير في سلاسل القيمة العالمية، وقبل أن تصبح البيانات والذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية عناصر رئيسية في الاقتصاد العالمي.

ورأت منظمة التجارة أن الفرص الكبيرة التي أوجدتها التجارة الرقمية والخضراء لم يقابلها حتى الآن تطوير مماثل للقواعد التجارية متعددة الأطراف.

كما أن ازدياد ترابط سلاسل القيمة العالمية جعل أثر السياسات التجارية أكثر اتساعا، إذ يمكن للتعرفة الجمركية أو قيود التصدير التي تفرضها دولة أن تنتقل آثارها إلى شركات ومدخلات إنتاج وأسواق بعيدة عن الشريك التجاري المباشر.

- التكنولوجيا تجعل التعاون أصعب

وبحسب التقرير، فإن القواعد المتعلقة بالبيانات والدعم والمعايير والأمن والسياسات البيئية أصبحت أكثر تأثيرا في حركة التجارة الدولية، رغم أن التفاوض بشأنها أكثر تعقيدا من خفض التعرفات الجمركية التقليدية.

لكن المنظمة ترى أن هذا التعقيد لا يقلل الحاجة إلى التعاون الدولي، بل يزيدها، لأن اتساع الآثار الاقتصادية العابرة للحدود يجعل التعامل معها على المستوى الوطني وحده أقل فاعلية.

وخلص التقرير إلى أن قدرة النظام التجاري العالمي على الاستفادة من مكاسب الذكاء الاصطناعي والرقمنة ستعتمد على مدى قدرته على تحديث قواعد التعاون بما يواكب اقتصادا أصبح أكثر اعتمادا على الخدمات والبيانات والتكنولوجيا، من دون إضعاف الانفتاح والقدرة على التنبؤ بالتجارة الدولية.

المملكة

أخبار ذات صلة

منظمة التجارة العالمية
منظمة التجارة العالمية: النظام التجاري العالمي يمر بنقطة تحوّل حاسمة
حذّرت منظمة التجارة العالمية الثلاثاء، من أن النظام التجاري العالمي "يمرّ بنقطة تحوّل حاسمة"، مشيرة إلى أنّ العودة إلى "سياسة تجارية أحادية الجانب ستكون لها تكاليف باهظة". وأكدت المنظمة في تقريرها السنوي أن "السياسة التجارية العالمية ومنظمة التجارة العالمية تشهدان اضطرابات هي الأخطر والأكثر استمرارا منذ إنشاء النظام التجاري متعدد الأطراف قبل 80 عاما" مرددة بذلك تصريحات أطلقتها مديرتها العامة نغوزي أوكونجو إيويالا في آذار الفائت. ولم يشهد الوضع تحسّنا منذ مطلع العام، إذ يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب حربه التجارية الشاملة منذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما في الشرق الأوسط. وقالت مديرة المنظمة في مقدمة التقرير "نشهد تشكيكا في القواعد التجارية على نطاق غير مسبوق منذ إنشاء المؤسسات متعددة الأطراف، في أعقاب الكساد الكبير والحرب العالمية الثانية، والتي أُوكلت إليها مهمة ضمان تجارة عالمية مفتوحة ومستقرة وقابلة للتنبؤ". بحسب منظمة التجارة العالمية، هناك أربعة عوامل تُصعّب التعاون بين أعضائها، وتشمل التشتت المتزايد لتوزيع القوة الاقتصا
منظمة التجارة العالمية
إصلاح تسوية المنازعات يتصدر أعمال مؤتمر منظمة التجارة العالمية في الكاميرون
أكدت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية، أن إصلاح نظام تسوية المنازعات لا يزال أولوية رئيسية على أجندة المنظمة، رغم الإقرار بصعوبة التقدم في هذا الملف في المرحلة الحالية، وذلك خلال اجتماعات المؤتمر الوزاري الرابع عشر المنعقد في ياوندي بالكاميرون. وجاء هذا التأكيد خلال جلسات وزارية مكثفة عقدت في 28 آذار، حيث ناقش الوزراء وكبار المسؤولين مسارات العمل المستقبلية للمنظمة بعد المؤتمر، في ظل استمرار الخلافات بشأن عدد من القضايا الجوهرية. وفي هذا السياق، عرضت رئيسة جهاز تسوية المنازعات في المنظمة، السفيرة كلير كيلي، نتائج مشاورات أجريت مع الأعضاء في تموز وتشرين الثاني 2025، مشيرة إلى أن هناك إجماعا واسعا على أولوية إصلاح النظام، مقابل اعتراف متزايد بصعوبة الظروف الحالية المحيطة بهذا المسار، ما دفع عددا من الأعضاء إلى دعم استئناف العمل بعد انتهاء المؤتمر عندما تصبح الظروف أكثر ملاءمة. وعلى صعيد الملفات الأخرى، بحث الوزراء خمسة محاور رئيسة شملت دعم مصايد الأسماك، واتفاق تيسير الاستثمار من أجل التنمية، والتجارة الإلكترونية، والزراعة، إضافة إلى قضايا التنمية، لا سيما المتعلقة بالدول
منظمة التجارة العالمية
إطلاق مرحلة جديدة لدعم تجارة الدول الأقل نموا مع تعهدات تمويلية ودعوات لتعزيز الشراكات
أُطلقت المرحلة الثالثة من "الإطار المتكامل المعزز" لدعم الدول الأقل نمواً، على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي، وسط دعوات لتعزيز الشراكات وتوسيع الدعم لتمكين هذه الدول من توظيف التجارة والاستثمار في تحقيق النمو. وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نغوزي أوكونجو إيويالا، إن المرحلة الجديدة تمتد لست سنوات، وتهدف إلى دعم التنمية الشاملة والمستدامة، في ظل تحديات تشمل اضطراب النظام التجاري العالمي والضغوط المالية وتغير المناخ. وأكدت أن هذه المرحلة تأتي في "لحظة حاسمة" للدول الأقل نمواً، مشيرة إلى أن التحديات المتزايدة تقابلها فرص لتعزيز النمو وخلق فرص العمل عبر التجارة. وشهدت المبادرة تعهدات تمويلية جديدة من عدة دول، أبرزها ألمانيا والنرويج وسويسرا والمملكة المتحدة، في إطار دعم هدف تعبئة ما لا يقل عن 200 مليون دولار للمرحلة الجديدة. ودعت أوكونجو إيويالا إلى توسيع نطاق الشراكات وزيادة التمويل بما يتناسب مع طموحات المرحلة الثالثة، فيما شدد مسؤولون مشاركون على أهمية الدعم السياسي والمالي لتسريع الأثر التنموي. وتركز المرحلة الجديدة على الانتقال من
منظمة التجارة العالمية
السفير الحراحشة: الأردن ملتزم بنظام تجاري متعدد الأطراف يدعم التنمية المستدامة 
منظمة التجارة العالمية جدّد المندوب الدائم للأردن لدى الأمم المتحدة في جنيف، السفير أكرم الحراحشة، الأربعاء، التأكيد على التزام الأردن بنظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد، يدعم التنمية المستدامة والازدهار المشترك. وبحث الحراحشة، خلال اجتماع عقده في جنيف، مع المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، إنغوزي أوكونجو-إيويالا، أهمية التعاون متعدد الأطراف، والتجارة الشاملة، ودور منظمة التجارة العالمية في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة. وأضاف أن النقاش تناول كذلك الاستعدادات الجارية للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، المقرر عقده في ياوندي بالكاميرون خلال الفترة من 26 إلى 29 آذار 2026. وأكد الحراحشة تقديره لاستمرار الحوار مع قيادة منظمة التجارة العالمية، معربا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون في المرحلة المقبلة. المملكة