جارى البحث

"البيئة": دراسة نوعية الهواء تظهر مؤشرات إيجابية تعزز تنافسية المدن الصناعية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-06-2026 18:37
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
"البيئة": دراسة نوعية الهواء تظهر مؤشرات إيجابية تعزز تنافسية المدن الصناعية
واجهة مبنى وزارة البيئة في عمّان
حفظ

أظهرت دراسة أعدتها وزارة البيئة حول نوعية الهواء في المدن الصناعية الأردنية لعام 2025، أن برامج الرصد البيئي المستمر التي تنفذها الوزارة باتت تشكل إحدى الركائز الأساسية في بناء السياسات البيئية الحديثة القائمة على البيانات والأدلة العلمية، بما يعزز قدرة الدولة على إدارة التحديات البيئية وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة والصحة العامة.

وأكد مدير مديرية الرصد والتقييم البيئي علي المشني، أن نتائج الدراسة تعكس تطورا ملموسا في منظومة الإدارة البيئية الوطنية، مشيرا إلى أن الاعتماد على شبكات الرصد الحديثة والتحليل المستمر للبيانات البيئية أسهم في توفير قاعدة معلومات دقيقة تدعم صانعي القرار في تطوير السياسات والإجراءات الرامية إلى الحد من الانبعاثات وتحسين نوعية الهواء في مختلف المناطق الصناعية بالمملكة.

وقال المشني إن القراءة الفنية والإحصائية للنتائج أظهرت استقرارا واضحا في مؤشرات نوعية الهواء داخل المدن الصناعية، حيث بقيت غالبية القياسات المسجلة ضمن الحدود المسموح بها وفقا للقاعدة الفنية الأردنية لنوعية الهواء المحيط رقم (1140/2024)، وهو ما يعكس تطور منظومة الرقابة البيئية وارتفاع مستوى الالتزام بالتشريعات والمعايير الوطنية الناظمة للعمل الصناعي والبيئي.

وأضاف أن بيانات الرصد في محطة مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية في سحاب، سجلت 15 تجاوزا فقط للمعدل اليومي المسموح به للجسيمات الدقيقة (PM2.5)، بما يمثل نحو 4.48 بالمئة من إجمالي أيام الرصد السنوية، وهي نسبة محدودة نسبيا إذا ما قورنت بحجم النشاط الصناعي في المنطقة وعدد المنشآت العاملة فيها، فضلا عن الطبيعة الصحراوية المحيطة بالمدينة الصناعية وما تسببه من ارتفاع في مستويات الغبار والأتربة العالقة خلال بعض الفترات الموسمية.

وأوضح أن المحطة سجلت كذلك 6 حالات تجاوز فقط للمعدل اليومي المسموح به لغاز ثاني أكسيد النيتروجين (NO2)، بما يعادل 2.21 بالمئة من إجمالي أيام الرصد، وهو ما يشير إلى أن مستويات هذا الملوث ظلت ضمن الحدود المقبولة خلال معظم أيام السنة، ويعكس فعالية الإجراءات الوقائية والتدابير البيئية التي يتم تطبيقها للحد من الانبعاثات الناتجة عن العمليات الصناعية وحركة النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

وأشار المشني إلى أن نتائج الرصد في محطة الكرك الصناعية أظهرت مستويات أكثر استقرارا، إذ سجلت ثلاث حالات تجاوز فقط خلال العام بأكمله، بما يعادل 0.85 بالمئة من إجمالي أيام الرصد السنوية، في حين اقتصر تجاوز الجسيمات الدقيقة (PM2.5) على حالة واحدة فقط بنسبة بلغت 0.28 بالمئة من إجمالي أيام الرصد، الأمر الذي يعكس فاعلية إجراءات الرقابة البيئية ومستوى الالتزام المرتفع لدى المنشآت الصناعية العاملة في المنطقة.

وبين أن التحليل الإحصائي للنتائج يؤكد أن نسب التجاوزات المسجلة تبقى ضمن الحدود المنخفضة مقارنة بعدد أيام الرصد السنوية وطبيعة الأنشطة الصناعية القائمة، وهو ما يدل على أن التحدي البيئي الحالي لا يتمثل في وجود مشكلة هيكلية في نوعية الهواء، وإنما في إدارة مصادر محددة للتلوث والسيطرة عليها بصورة استباقية من خلال الرصد المستمر والاستجابة السريعة للمتغيرات البيئية والمناخية.

وأضاف أن نتائج الدراسة تحمل أبعادا اقتصادية واستثمارية لا تقل أهمية عن أبعادها البيئية، إذ أصبحت مؤشرات الاستدامة البيئية وجودة الهواء أحد المعايير الرئيسة التي تعتمدها الشركات العالمية والمؤسسات الاستثمارية عند اختيار مواقع الاستثمار والتوسع الصناعي، مما يمنح المدن الصناعية الأردنية ميزة تنافسية إضافية في استقطاب الاستثمارات النوعية والصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

وأكد أن المحافظة على نوعية الهواء لم تعد قضية بيئية فحسب، بل أصبحت جزءا من منظومة التنافسية الاقتصادية للدول، خاصة في ظل التوجهات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الأخضر والصناعة النظيفة وسلاسل التوريد منخفضة الانبعاثات الكربونية.

وأشار المشني إلى أن النتائج المسجلة تعكس نجاح نموذج الحوكمة البيئية الذي تتبناه المؤسسات الوطنية، والقائم على الانتقال من مفهوم الرقابة التقليدية إلى الإدارة البيئية الذكية المعتمدة على البيانات والتحليل والتنبؤ بالمخاطر البيئية قبل وقوعها، وهو نهج يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية في مجالات الاستدامة والإدارة البيئية الحديثة.

وأضاف أن منظومة الرقابة والتفتيش البيئي أسهمت خلال السنوات الأخيرة في رفع مستوى الامتثال البيئي لدى المنشآت الصناعية، وتعزيز مفهوم المسؤولية البيئية للقطاع الصناعي، وتشجيع استخدام التكنولوجيا النظيفة وتحسين كفاءة استخدام الموارد والطاقة، بما ينعكس إيجابا على خفض الانبعاثات وتقليل الأثر البيئي للأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن وزارة البيئة تواصل تطوير شبكات الرصد البيئي وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية لمحطات المراقبة، إلى جانب إدخال التقنيات الحديثة في جمع وتحليل البيانات البيئية وربطها بالأنظمة الرقمية، بما يتيح توفير معلومات آنية ودقيقة تدعم بناء سياسات أكثر كفاءة وفاعلية في التعامل مع التحديات البيئية المستقبلية.

وأكد أن الوزارة تعمل بالشراكة مع مختلف الجهات الحكومية والقطاع الصناعي والمؤسسات البحثية على تعزيز ثقافة الامتثال البيئي وتطوير برامج التوعية والتدريب وبناء القدرات، بما يسهم في ترسيخ مفهوم التنمية الصناعية المستدامة وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية.

واختتم المشني بالقول: إن نتائج دراسة نوعية الهواء لعام 2025 لا تعكس فقط واقع جودة الهواء في المدن الصناعية الأردنية، وإنما تقدم نموذجا عمليا لكيفية المواءمة بين التنمية الاقتصادية والحماية البيئية، وتؤكد أن الاستثمار في الرصد البيئي والحوكمة المناخية أصبح جزءا أساسيا من منظومة الأمن البيئي والتنمية المستدامة، وعنصرا رئيسا في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.

بترا

أخبار ذات صلة

وزارة البيئة
وزارة البيئة تنفذ حملات نظافة وأنشطة توعوية في مختلف المحافظات
نفذت وزارة البيئة من خلال مديريات ومكاتب حماية البيئة في المحافظات، حملات نظافة في عدد من المناطق، إلى جانب تنفيذ مبادرة "خلي كيسك بسيارتك"، بالتعاون مع البلديات، والإدارة الملكية لحماية البيئة والمؤسسات التعليمية والجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، ضمن البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات واحتفاء بيوم البيئة العربي. وشملت حملات النظافة شارع القدس عربية في محافظة البلقاء ومحيط الجناح الملكي في أم قيس والمنطقة المقابلة لبوابة كلية الآثار في جامعة اليرموك بمحافظة اربد وغابات دبين ومنطقة المنشية ومدرسة الجزازة في محافظة جرش، ومركز صحي عبين عبلين ومدرسة عين جنا في محافظة عجلون. كما نفذت حملات نظافة في لواء القصر والشارع الدائري الغربي بمحافظة الكرك وشارع المصفاة في محافظة الزرقاء ومناطق الفيصلية واللب والمليح في محافظة مأدبا وحديقة بلدية حسبان في محافظة العاصمة ومدرسة أبو هويدي ومثلث مصانع الإسمنت الأبيض في قضاء الظليل، إضافة إلى مقبرة مقام أبي عبيدة عامر بن الجراح في لواء دير علا ومدرسة القادسية الثانوية للبنات في لواء القادسية بمحافظة الطفيلة وفي م
وزارة البيئة
وزير البيئة يشارك في قمة قادة مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع الحيوي
مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني، شارك وزير البيئة أيمن سليمان في قمة القادة المنعقدة ضمن أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية التنوع الحيوي (COP17)، التي تستضيفها جمهورية أرمينيا، بمشاركة قادة دول ومسؤولين وممثلين عن الجهات المعنية بحماية التنوع الحيوي وصون النظم البيئية. وخلال كلمته، نقل سليمان تحيات جلالة الملك وتمنياته بنجاح أعمال القمة، مؤكداً أهمية ترجمة الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية ونتائج ملموسة، تسهم في تحقيق أهداف إطار كونمينغ – مونتريال العالمي للتنوع الحيوي، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه البيئة، وفي مقدمتها فقدان التنوع الحيوي وتغير المناخ وشح المياه وتدهور الأراضي. وأكد، أن حماية التنوع الحيوي تمثل أولوية استراتيجية للأردن، لارتباطها المباشر بالأمن المائي والغذائي واستدامة الموارد الطبيعية وسبل العيش، مشيراً إلى جهود المملكة في عام 2026 لتحديث الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع الحيوي، وإعداد التقرير الوطني السابع وإطار الرصد والمتابعة، إلى جانب العمل على إعداد خطة وطنية لتمويل التنوع الحيوي من خلال مبادرة تمويل التنوع الحيوي (BIOFIN)،
وزارة البيئة
الأردن والصين يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجالي البيئة والتغير المناخي
وقعت الحكومة الأردنية وحكومة جمهورية الصين الشعبية، مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي البيئة والتغير المناخي، وذلك على هامش زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى الصين في خطوة تعكس حرص البلدين على تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع آفاق التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات البيئية والمناخية ذات الأولوية. وجاء توقيع المذكرة ضمن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الهادفة إلى توسيع آفاق التعاون والشراكة بين البلدين في مختلف المجالات، والتي وقعها الجانبان خلال الزيارة التي شهدت لقاء جلالة الملك والرئيس الصيني شي جينبينغ. وتهدف المذكرة إلى وضع إطار للتعاون بين الأردن والصين في مجالات البيئة والتغير المناخي، بما يراعي السياسات والظروف الاجتماعية والاقتصادية للبلدين، ويدعم جهودهما لتحقيق التنمية المستدامة والتحول نحو اقتصاد أخضر ومنخفض الكربون. وتشمل مجالات التعاون وفقا للمذكرة، السياسات المتعلقة بالإدارة والتخطيط البيئي، والحفاظ على التنوع الحيوي، ومنع التلوث البيئي والسيطرة عليه، وحماية البيئة البحرية، وإدارة النفايات الصلبة، بما فيها النفايات البلاستيكية، والتصدي لتغير المناخ، وتقييم الأثر البيئي، إل
وزارة البيئة
وزارة البيئة توزع 50 حاوية لفرز النفايات في البترا
واصلت وزارة البيئة جهودها لتعزيز منظومة إدارة النفايات وتحسين البنية التحتية المرتبطة بها من خلال توزيع وتركيب 50 حاوية مخصصة لفرز النفايات في منطقة البترا، بالتنسيق مع سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، ضمن البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من الإلقاء العشوائي للنفايات. وأوضحت الوزارة، الاثنين، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير البنية التحتية للنظافة وإدارة النفايات، وتعزيز ممارسات الفرز من المصدر وتشجيع المواطنين والزوار والمنشآت على اتباع السلوكيات البيئية الإيجابية، بما يسهم برفع كفاءة عمليات جمع وفرز النفايات وإعادة تدويرها والحد من الإلقاء العشوائي. وأشارت الى أن دعم وتعزيز البنية التحتية للنظافة يشكل أحد المحاور المهمة في تنفيذ استراتيجية النظافة، إلى جانب التوعية والرقابة والشراكة مع مختلف الجهات، بما يسهم بالحفاظ على نظافة المنطقة ومقوماتها البيئية والسياحية. وأكدت الوزارة استمرارها في تنفيذ خطة وبرنامج زمني لتوزيع الحاويات وتعزيز البنية التحتية للنظافة في مختلف محافظات المملكة، بما يشمل الغابات والمتنزهات والمواقع السياحية والأماكن العامة،