جارى البحث

مختص بالشأن الإسرائيلي: ما يجري في المنطقة "ج" مشروع "إدارة ضم" فعلي

,
نيفين عبدالله
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 29-07-2026 08:59
مختص بالشأن الإسرائيلي: ما يجري في المنطقة "ج" مشروع "إدارة ضم" فعلي
صورة أرشيفية لمستوطنات إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
حفظ
  • مختص بالشأن الإسرائيلي: المنطقة "ج" تشكل 60% من مساحة الضفة الغربية وتضم معظم الموارد الطبيعية والاحتياطي الجغرافي

 

  • مختص بالشأن الإسرائيلي: إسرائيل منحت الفلسطينيين 66 رخصة بناء في المنطقة "ج" مقابل أكثر من 22 ألف وحدة استيطانية بين 2009 و2020

 

  • مختص بالشأن الإسرائيلي: ما يحدث في الضفة الغربية ليس حملة هدم معزولة بل مشروع متكامل لـ"إدارة الضم"

 

 


أكد المختص في الشؤون الإسرائيلية والباحث في المركز الفلسطيني للدراسات، وليد حباس، أن ما يجري في المنطقة "ج" بالضفة الغربية يتجاوز كونه إدارة احتلال تقليدية إلى "إدارة ضم" فعلية على الأرض.

وأوضح في خلال حديثه لـ "المملكة"، أن السياسة الإسرائيلية تقوم على منع الفلسطينيين من التخطيط والبناء الطبيعي، وتحويل الحاجة السكنية والزراعية إلى "مخالفة" تُعاقب بالهدم، بينما تُفتح أبواب التخطيط والتمويل والتسوية القانونية أمام المستوطنات والبؤر والمزارع الاستيطانية.

وأضاف حباس أن المنطقة "ج" تشكل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية، ويعيش فيها ما بين 180 ألفا و300 ألف فلسطيني، وتضم معظم الأراضي المفتوحة والموارد الطبيعية والاحتياطي الجغرافي الضروري لأي توسع فلسطيني عمراني أو زراعي أو اقتصادي.

وأشار إلى أن التحكم بهذه المنطقة يمنح إسرائيل القدرة على تحديد امتداد القرى والمدن الفلسطينية، وربط المستوطنات بعضها ببعض، والسيطرة على الأغوار والمناطق المحيطة بالقدس، وتقطيع الاتصال بين شمال الضفة ووسطها وجنوبها.

ولفت حباس النظر إلى أن قرية الولجة، التي يسكنها نحو 3800 نسمة، تقدم مثالا شديد الدلالة على هذه السياسة؛ إذ تتقسم أراضيها بين أراضٍ ضمتها إسرائيل إلى حدود القدس بعد عام 1967 وأراضٍ بقيت في المنطقة "ج" بينما تتولى السلطة الفلسطينية بعض الخدمات الأساسية فيها.

وأوضح أن الجدار فصل السكان عن أكثر من 1500 دونم من أراضيهم الزراعية، بينها نحو 500 دونم استُخدمت لمسار الجدار والطريق الأمني.

وفي المقابل، لم يُعتمد أي مخطط هيكلي إسرائيلي يسمح بالبناء القانوني تقريبا، مما جعل الهدم أداة دائمة لإبقاء القرية تحت الضغط، في وقت أدى فيه ضغط منظمة "ريغافيم" إلى تعطيل المسار التخطيطي وتوزيع 40 أمر هدم جديد، مع تصوير القرية كتهديد للقدس وللاتصال مع تجمع "غوش عتصيون".

وحول البيانات الرسمية، بيّن حباس أنها تكشف عن حجم الخلل البنيوي وسياسة إنتاج مجالين متوازيين؛ فبين عامي 2009 و2020، منحت إسرائيل الفلسطينيين في كامل المنطقة "ج" تراخيص لبناء 66 وحدة سكنية فقط، مقابل أكثر من 22 ألف وحدة استيطانية خلال الفترة نفسها، وصولا إلى صفر تراخيص للفلسطينيين في عام 2020.

وعلى صعيد الهدم، أشار حباس إلى ارتفاع متوسط المباني الفلسطينية المهدومة بحجة "عدم وجود ترخيص" من 537 مبنى سنويا بين 2010 و2022 إلى 966 مبنى سنويا بين 2023 و2025 بزيادة تقارب 80%، في حين هُدمت 2461 منشأة فلسطينية خلال عامي 2024 و2025.

وأثناء عام 2026، شكلت المنشآت الزراعية أو الاقتصادية أو المرتبطة بالمياه والصرف الصحي 71% من المنشآت المهدومة في المنطقة "ج"، مما يستهدف شروط البقاء نفسها.

وأوضح حباس أن بنية الاحتلال جرى تغييرها من الداخل؛ حيث نُقلت الصلاحيات المتعلقة والتخطيط والبناء وإعلان "أراضي الدولة" وتسجيل الأراضي ورسم الحدود والمصادرة عمليا إلى جهاز مدني داخل وزارة الدفاع يخضع لبتسلئيل سموتريتش، بينما بقي القائد العسكري غطاءً شكلياً.

ووصف حباس، نقلا عن سموتريتش، هذا التحول بأنه تغيير في "الحمض النووي" للمنظومة عبر إعادة هندسة الحكم العسكري بواجهة عسكرية ومضمون مدني استيطاني.

وأكد أنه في هذا السياق، تؤدي منظمة "ريغافيم" دورا محوريا في تحويل الرؤية الاستيطانية إلى سياسة دولة من خلال التأثير المباشر في أجهزة الإنفاذ، والتعامل مع البناء الفلسطيني والطرق والمياه والكهرباء والمنشآت العامة كأدوات "فرض وقائع" وتهديد أمني.

وأشار حباس إلى أن المزارع الاستيطانية تعتبر الحلقة الميدانية الأكثر فاعلية في المشروع؛ فبين عامي 2023 و2025 أُقيمت نحو 185 بؤرة جديدة، منها قرابة 130 مزرعة رعوية وتلة، وسيطرت هذه المزارع على أكثر من مليون دونم أي نحو 18% من الضفة الغربية.

وأوضح أن هذه السيطرة توسعت عبر الرعي، وشق الطرق الترابية، ومنع الرعاة الفلسطينيين من الوصول إلى المراعي والينابيع، ومصادرة القطعان، والتهديد والاعتداء.

وأضاف حباس أن عنف المستوطنين وتدابير التهجير أدا إلى إخلاء 118 تجمعا ومجموعة رعوية فلسطينية بين 2023 و2025، وإخلاء 9 تجمعات وعائلات إضافية خلال الشهرين الأولين من عام 2026، بينما تشير بيانات الأمم المتحدة إلى تهجير 122 تجمعا بشكل كامل أو جزئي منذ كانون الثاني 2023 حتى منتصف تموز 2026، وأكثر من 6200 شخص في هذا السياق، بينهم أكثر من 2300 شخص خلال عام 2026 وحده.

وأكد حباس أن هذا التراكم يثبت أن ما يحدث ليس مجرد تشدد أمني أو حملة هدم معزولة، بل مشروع متكامل لـ "إدارة الضم" بلا إعلان رسمي، ولكن بوقائع يومية متراكمة تفرض على الأرض لإعادة تشكيل الضفة الغربية برمتها.

المملكة

أخبار ذات صلة

الضفة الغربية المحتلة
مخطط إسرائيلي لإقامة 122 وحدة استيطانية في موقع فندق شبرد بالقدس المحتلة
أعلنت محافظة القدس أن مخططا استيطانيا جديدا يستهدف إقامة 122 وحدة استيطانية في موقع فندق شبرد التاريخي بحي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، على مساحة 5.8 دونمات، ضمن مبانٍ تصل إلى 12 طابقا. وقالت المحافظة إن المخطط، الذي تقف وراءه حركة "أمانا" الاستيطانية ويحمل الرقم (1602689)، ستُعقد أول جلسة لبحثه في 11 تشرين الثاني 2026، دون حصوله على الموافقة النهائية حتى الآن. وأوضحت أن موقع الفندق يعود أصلا إلى عائلة فلسطينية، قبل أن تستولي عليه سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر ما يُعرف بـ"حارس أملاك الغائبين"، وتنقل لاحقا حقوقا فيه إلى جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، التي أقامت مجمعا سكنيا يضم عشرات الوحدات بجوار مبنى الفندق التاريخي. وبحسب المحافظة، يقضي المخطط الجديد بهدم المباني السكنية القائمة لإفساح المجال أمام المشروع، مع الإبقاء على مبنى الفندق التاريخي، الذي ظل خاليا من السكان منذ بنائه. واعتبرت المحافظة أن المخطط يأتي في سياق توسيع الاستيطان في حي الشيخ جراح، محذرة من تداعياته على الوجود الفلسطيني والطابع الديمغرافي والجغرافي للحي، في ظل استمرار محاولات إخلاء عائلات فلسطينية من منازل
الضفة الغربية المحتلة
إسرائيل تحتجز مرشحا للكونغرس الأميركي خلال قطاف الزيتون بالضفة الغربية
احتجزت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، براد لاندر، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس النواب الأميركي وحليف رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، إلى جانب عشرات المتطوعين، أثناء مشاركتهم في قطاف الزيتون مع مزارعين فلسطينيين قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت منظمتان معنيتان بحقوق الإنسان. وقالت منظمة "حاخامات من أجل حقوق الإنسان" الإسرائيلية إن لاندر كان ضمن مجموعة من المتطوعين الذين كانوا يقطفون الزيتون قرب قرية نحالين، قبل وصول قوات احتلال إسرائيلية وإبلاغهم بأن المنطقة عسكرية مغلقة، ثم احتجازهم. وأضافت المنظمة أن القوات وصلت بعد نحو ساعتين من بدء القطاف، فيما أشارت المعلومات التي أوردتها إلى أن عدد المحتجزين بلغ نحو 90 شخصا، بينهم 33 أميركيا وعدد من البريطانيين والكنديين. وكتب لاندر، وهو يهودي أميركي شغل سابقا منصب المراقب المالي لمدينة نيويورك، في منشور على منصة إكس أنه احتجز مع مجموعة من الحاخامات والمتطوعين أثناء جني الزيتون قرب نحالين. وقال "كنا ببساطة نجني الزيتون في بستان قرب نحالين في الضفة الغربية. يعد الاحتلال جريمة بموجب القانون الدولي. أما جني الزيتون فليس جريمة بموج
الضفة الغربية المحتلة
الشرطة الإسرائيلية تعلن توقيف 10 أشخاص في الضفة الغربية بعد هجمات لمستوطنين على غربيين
أعلنت الشرطة الإسرائيلية الاثنين توقيف 10 أشخاص في الضفة الغربية المحتلة بعد هجمات نفّذها مستوطنون ضد مصوّرة أميركية ورئيس بلدية فرنسي كان ضمن وفد دبلوماسي أوروبي. وذكرت الشرطة بأنها نفّذت عمليات دهم في عدة مواقع في أنحاء الضفة الغربية وصادرت سيارات وأدلة محتملة مرتبطة بالهجمات التي ترافقت مع تصاعد العنف ضد الفلسطينيين أثناء موسم قطاف الزيتون. وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية اللواء موشيه فينتشي "في أعقاب أعمال العنف الخطيرة التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بما في ذلك الاعتداء على أحد العاملين في مجال الإعلام والهجمات المفترضة على مدنيين أجانب، تم تنفيذ عملية توقيف قبل الفجر". وأضاف "تم توقيف المشتبه بتورطهم في حوادث العنف ومخالفتهم أمرا صادرا عن قائد عسكري بشأن منطقة عسكرية مغلقة والبناء غير القانوني". اعتداء على صحفية واشنطن بوست وجاءت الاعتقالات بعد اعتداء مستوطنين ملثمين الجمعة على المصورة الصحفية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست"، أثناء تغطيتها موسم قطف الزيتون الفلسطيني قرب قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة مست
الضفة الغربية المحتلة
الاتحاد الأوروبي يندد بهجمات المستوطنين في الضفة الغربية
ندد الاتحاد الأوروبي الأحد بشدة بهجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها الهجمات التي تستهدف دبلوماسيين أوروبيين، فيما طالبت فرنسا السلطات الإسرائيلية بمحاسبة المسؤولين عن الاعتداء على موكب دبلوماسي أوروبي ورئيس بلدية فرنسي. وقال متحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إن التكتل يتوقع محاسبة كاملة للمعتدين واتخاذ تدابير فعالة لمنع استمرار أعمال العنف والمضايقات ضد الفلسطينيين، بما في ذلك خلال موسم قطف الزيتون الجاري، وكذلك ضد الصحفيين. ورحب المتحدث بتصريحات عدد من المسؤولين الإسرائيليين الذين نددوا بالهجمات، مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات تحول دون تكرارها. وأدان الأردن، السبت، اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي ضم القنصل العام البلجيكي ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، ومزارعين فلسطينيين خلال قطفهم ثمار الزيتون، وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية وصحفيين، في بلدة الطيبة شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة، محملا إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية هذه الاعتداءات. وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير فؤاد المجالي رفض الم