جارى البحث

الأميرة بسمة: الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل كبير في تطوير العملية البحثية

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 06-09-2026 18:01
الأميرة بسمة: الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل كبير في تطوير العملية البحثية
 الأميرة بسمة ترعى أعمال المؤتمر السّنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

الأميرة بسمة بنت طلال أشادت بدور الذكاء الاصطناعي في تطوير الأبحاث العلمية خلال رعايتها المؤتمر السنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية. وأكدت أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في نطاق أخلاقي لتجنب الاعتماد المفرط عليه وتأثيره على التفكير النقدي. كما أكدت ضرورة تمكين الخريجين بمهارات حديثة لخدمة المجتمع. ركز المؤتمر على تطور الأبحاث في عصر الذكاء الاصطناعي، مع تأكيد الحفاظ على النزاهة الأكاديمية والأخلاقيات البحثية.

الأميرة بسمة ترعى أعمال المؤتمر السّنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية

   
أكدت سمو الأميرة بسمة بنت طلال، أن الذكاء الاصطناعي أسهم بشكل كبير في تطوير العملية البحثية، لا سيما لدى طلبة الدراسات العليا، وتجويد العملية التعليمية ككل، من حيث تسريع الإجراءات وتوسيع نطاق التحليل في المجالات العلمية المستندة إلى البيانات.

وقالت سموها، خلال رعايتها الأحد، أعمال المؤتمر السنوي الثاني لكلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية بعنوان "البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي"، إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يؤدي دورا إيجابيا إذا ما تم استخدامه وتوجيهه ضمن أطر أخلاقية واضحة في مختلف المجالات، مشيرة إلى بعض التحديات التي قد يشكلها الاعتماد المفرط على الأنظمة الذكية، وخاصة ما يتعلق بالأخلاقيات العلمية والقيم والأصالة، وتأثيراتها المحتملة على مهارات التفكير النقدي.

وبينت سمو الأميرة أن الذكاء الاصطناعي، ورغم قدرته على تحليل البيانات وتوثيق الأحداث، فإنه قد لا يستطيع أن يعكس عمق المعاناة الإنسانية التي يعيشها الناس على أرض الواقع وخاصة في مناطق الصراعات والنزاعات، واختزال معاناتهم في أرقام وإحصاءات دون فهم عميق وتعاطف إنساني ومسؤولية أخلاقية تجاهها.

وأشارت سموها إلى أهمية أن يتسلح الخريجون بمهارات التكنولوجيا الحديثة وبالأخص الذكاء الاصطناعي، وتوظيفها لخدمة المجتمعات المحلية وإيجاد الحلول للتحديات، دون أن يكون ذلك على حساب القيم المجتمعية والمفاهيم الأخلاقية، والقدرة على التعبير عن التجربة الإنسانية بأبعادها العاطفية والوجدانية.

وأعربت سمو الأميرة عن التقدير للقائمين على المؤتمر، الذي يجمع نخبة من الأكاديميين والطلبة الباحثين، ويمثل مساحة للحوار العلمي الرصين وتبادل الخبرات، مشيدة بدور الجامعة الأردنية التي كانت وما زالت منارة للعلم والمعرفة والفكر، وبناء الإنسان الأردني والعربي، وأسهمت في ترسيخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للعلم، وداعما لمسيرة التنمية الوطنية.

بدورها، قالت مندوبة رئيس الجامعة الأردنية أميرة المصري، إن المؤتمر ليس تقليدا أكاديميا سنويا، بل هو محطة للتأمل، وتجديد للعهد مع الحقيقة، ووقفة لاستشراف ملامح الغد المتسارع.

وأضافت أن طلبة الدراسات العليا هم القلب النابض للجامعة وسفراء المستقبل؛ إذ يضيء شغفهم البحثي عتمة المجهول، من خلال ما يطرحونه من تساؤلات جديدة تسهم في خلق أفكار قد تغير وجه العالم، مبينة أن الجامعة هي البوصلة التي توجه طاقاتهم نحو منهجية علمية رصينة، وتحول شغفهم الفطري إلى إنتاج بحثي محكم، قادر على إحداث الفارق.

وأوضحت المصري أن المؤتمر حرص من خلال أوراق المشاركين على ملامسة عصب التحولات العالمية، إدراكا من الجامعة أن مكانتها لا تقاس بتاريخها فحسب، بل بقدرتها المستمرة على إنتاج المعرفة وقيادة التحديث، وصولا إلى صناعة المستقل لا تلقيه فقط.

وقالت المصري إن الذكاء الاصطناعي ورغم دوره في تشكيل أدوات البحث العلمي، وفتح آفاق واسعة لتسريع الاكتشافات ومعالجة البيانات، يجب أن يحافظ على فلسفتنا الراسخة وهي أن "الإنسان أولا"، لأن الباحث هو من يمنح الآلة المعنى والروح، ولن تستبدل أبدا بحكمته، ولا حدسه، ولا قدرته على النقد والإبداع.

وأكدت أن المسؤوليات تتصاعد وأن النزاهة الأكاديمية والأخلاقيات البحثية هي خط أحمر لا يقبل المساومة، في ظل تعاظم أدوات الذكاء الاصطناعي، وأن توظيفه يجب أن يكون شفافا، ومسؤولا، ومؤطرا بضوابط أخلاقية صارمة تحمي الأصالة وتحفظ الحقوق الفكرية.

كما أكدت حرص الجامعة على تمكين الباحثين الشباب، ودعم ابتكاراتهم بكل السبل المتاحة، وأن لا تبقى بحوثهم حبيسة الأدراج، بل تدعم التحول نحو البحوث التطبيقية التي ترتبط ارتباطا وثيقا بالأولويات الوطنية، وتقدم حلولا ملموسة لخدمة المجتمع الأردني في قطاعات المياه، والطاقة، والصحة، والاقتصاد وغيرها.

من جانبه، قال عميد كلية الدراسات العليا ليث نصراوين، إن المؤتمر يعقد في وقت يشهد فيه العالم تحولا متسارعا في طبيعة المعرفة ووسائل إنتاجها وتداولها، مبينا أن اختيار عنوانه انعكاس لحجم التحول الذي أحدثه الذكاء الاصطناعي في التعليم العالي والبحث العلمي؛ إذ لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تضاف إلى أدوات الباحث، بل أصبح عنصرا مؤثرا في مختلف مراحل العملية البحثية.

وأكد نصراوين، أن أهمية هذا التحول لا تكمن فقط فيما توفره تطبيقات الذكاء الاصطناعي من سرعة في الوصول إلى المعلومات وقدرة على تحليل البيانات، بل تمتد إلى طريقة صياغة السؤال البحثي، ومنهجية التحقق من النتائج، وحدود الاستعانة بهذه التقنيات، مع بقاء المسؤولية العلمية والأخلاقية على عاتق الباحث.

ولفت إلى أن الجامعة، في جوهر رسالتها، لم تكن يوما مكانا لنقل المعرفة فحسب، وإنما فضاء لإنتاجها واختبارها ونقدها، مبينا أن التحدي الحقيقي يبقى في قدرة الباحث على توظيف القدرات البحثية، دون أن يفقد دوره الأصيل في التفكير والنقد والتحقق.

وقال إن أخطر ما يمكن أن يحدث في عصر الذكاء الاصطناعي، ليس أن تحل الآلة محل الباحث، وإنما أن يتنازل الباحث عن دوره لصالحها؛ فالذكاء الاصطناعي قد يوسع قدرة الباحث، ولكنه لا يعفيه من مسؤوليته، وقد يسرع الوصول إلى النتائج، ولكنه لا يمنحها بذاته قيمة علمية.

وشدد نصراوين على أن التعامل مع الذكاء الاصطناعي في الجامعات، لا ينبغي أن يختزل في السماح باستخدامه أو تقييده، وإنما في بناء رؤية أكاديمية تمكن الباحث من الاستفادة من إمكاناته، مع المحافظة على استقلال العقل العلمي ومسؤولية الباحث.

وشهد افتتاح المؤتمر عرض فيديو تعريفي حول أبرز إنجازات كلية الدراسات العليا ومسيرتها في دعم البحث العلمي وطلبة الدراسات العليا، ومعرض للبوسترات العلمية التي تضمنت أبحاثا لطلبة الماجستير والدكتوراة من مختلف الكليات المشاركة في المؤتمر.

ويهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على التطورات المتسارعة في مجال البحث العلمي في ظل الثورة الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عرض ومناقشة أوراق بحثية لطلبة الدراسات العليا مستلهمة من رسائلهم الجامعية، بما يسهم في تعزيز البحث العلمي والابتكار وتبادل المعرفة والخبرات بين الباحثين وطلبة الدراسات العليا.

ويتضمن المؤتمر في دورته الثانية ستة حقول معرفية، تشمل الأعمال، والهندسة، والعلوم الصحية، والعلوم والتكنولوجيا، واللغات والعلوم الاجتماعية، والقانون والعلوم الشرعية، ويناقش خمسين ورقة بحثية.

وتتجلى أهمية المؤتمر بصفة خاصة في الفرصة التي يتيحها لطلبة الدراسات العليا لعرض نتاجهم البحثي، ومناقشة أفكارهم ونتائجهم في بيئة تقوم على الحوار والنقد؛ فالبحث العلمي لا تكتمل قيمته بمجرد إنجازه، وإنما تتعزز بعرضه أمام المجتمع الأكاديمي وإخضاعه للنقاش والتقييم.

وجاء تنظيم المؤتمر في إطار جهود كلية الدراسات العليا في الجامعة الأردنية في دعم طلبة الدراسات العليا، وتشجيعهم على نشر نتاجهم البحثي وعرضه ومناقشته، وتعزيز دور الجامعة في مواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية، لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في البحث العلمي.

ويشكل المؤتمر إضافة نوعية إلى الحوار حول مستقبل البحث العلمي، ويؤكد أن قدرتنا على التعامل مع عصر الذكاء الاصطناعي لن تقاس بمدى استخدامنا لأدواته فحسب، وإنما بالقدرة على إنتاج معرفة أصيلة مسؤولة ومؤثرة.

المملكة

أخبار ذات صلة

الجامعة الأردنية
الجامعة الأردنية تحصل على شهادات دولية في الجودة وإدارة المؤسسات التعليمية والمخاطر
حصلت الجامعة الأردنيّة، بجميع وحداتها الأكاديميّة والإداريّة، على شهادة نظام إدارة الجودة ISO 9001، وشهادة نظام إدارة المؤسسات التعليميّة ISO 21001، وشهادة التوافق مع المبادئ الإرشاديّة لإدارة المخاطر ISO 31000، الصادرة عن Bureau Veritas – BIVAC، في إنجازٍ يعكس التزام الجامعة بالتميز المؤسسيّ، وتطوير جودة منظومتها التعليميّة والإداريّة، وترسيخ مبادئ الحوكمة. وأكّدَ رئيس الجامعة الأردنيّة، نذير عبيدات، أنّ حصول الجامعة على هذه الشهادات الدَّوليّة يجسّد حرصها على تطوير أدائها المؤسسيّ، والارتقاء بمستوى خدماتها التعليميّة والإداريّة، وَفقًا لمعايير دَوليًة تضمن الجودة والكفاءة والفاعلية في مختلف أعمالها. وأضاف أنّ هذا الإنجاز يأتي ثمرة جهود مؤسسية متكاملة تستهدف تعزيز ثقافة الجودة في الجامعة، وتطوير السياسات والإجراءات، وتوحيد الممارسات المؤسسية، ونشر الوعي بمتطلبات المواصفات الدّوليّة، بما يسهم في تحقيق أهداف الجامعة الاستراتيجيّة، ويدعم مسيرتها في التطوير والتحديث، ويعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات التعليم العالي المتجددة. من جانبها، أشارت نائبة الرئيس لشؤون الجودة والاعتماد الوط
الجامعة الأردنية
50 باحثا من الجامعة الأردنية ضمن أكثر 2% تأثيرا بأبحاثهم عالميا
حل 50 باحثًا من الجامعة الأردنية ضمن قائمة أفضل 2% من الباحثين الأكثر استشهادًا بأبحاثهم على مستوى العالم، وفقًا للتحديث الأخير المبني على بيانات قاعدة Scopus العالمية ودار النشر العالمية Elsevier، بما يعكس التميز الأكاديمي والبحثي المستمر للجامعة في مختلف التخصصات العلمية. وشملت القائمة 31 باحثًا وباحثة ضمن فئة المسيرة البحثية الطويلة (Long Career)، التي تعكس التأثير العلمي المتراكم للباحث على امتداد مسيرته البحثية، فيما ضمت 45 باحثًا وباحثة ضمن فئة العام الواحد (Single Year)، التي تعكس التأثير والاستشهادات البحثية المحققة خلال سنة التصنيف. ويبرز الحضور البحثي للجامعة عبر مجموعة واسعة من التخصصات، حيث تضم القائمة باحثين من الطب، والصيدلة، والتمريض، والهندسة، والعلوم، وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة الأعمال، وطب الأسنان، والزراعة، وعلوم التأهيل، إلى جانب مراكز ووحدات بحثية متخصصة. كما أظهرت النتائج حضور عدد من الباحثين في الفئتين معًا، المسيرة البحثية الطويلة والعام الواحد، بما يؤكد استمرارية تأثيرهم العلمي وقدرتهم على الحفاظ على حضور بحثي بارز وتحقيق إنتاج علمي ذي أثر واستشهادات مرتفعة،
الجامعة الأردنية
فريق بحثي من الجامعة الأردنية يكتشف مركبات حيوية من إسفنج خليج العقبة
كشف فريق بحثي وأكاديمي في الجامعة الأردنية عن مركبات طبيعية حيوية مستخلصة من أنواع من الإسفنج البحري النادر الذي يعيش في أعماق خليج العقبة، أظهرت فاعلية مضادة لعدد من السلالات البكتيرية، وفي مقدمتها البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، الأمر الذي يفتح آفاقا جديدة أمام الاستكشاف الدوائي وتطوير مركبات علاجية مستمدة من التنوع الحيوي البحري الأردني. وحسب بيان الجامعة فإن هذه الدراسة تأتي في ظل تنامي خطورة المقاومة الميكروبية عالميا، ويقود هذا الجهد العلمي رئيس مختبر بيئة الأحياء الدقيقة والجزيئية (LaMME) وأستاذ بيئة الأحياء الدقيقة والجزيئية في قسم العلوم الحياتية في كلية العلوم مأمون الرشيدات، وأستاذ علم الأدوية الجزيئية في كلية الطب مالك الزحلف، استنادا إلى أبحاث أنجزت ضمن أطروحتي الدكتوراه للباحثتين رزان أبو عساف وفاطمة الجمل. وأضاف البيان أن هذا النجاح تحقق بفضل التعاون الميداني والاستكشافي الوثيق لمجموعة "أبحاث علم الأدوية الجزيئي في الطب الشخصي" البحثية في الجامعة الأردنية مع مؤسسات دولية ووطنية، حيث جمعت عينات الإسفنج البحري في تموز من العام 2022، خلال رحلة استكشافية عبر بعثة "Ocean
الجامعة الأردنية
الجامعة الأردنية تفتتح محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في المفرق
​افتتح رئيس الجامعة الأردنية نذير عبيدات، الأحد، محطة لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية في منطقة الخالدية بمحافظة المفرق، ضمن مشروع "المركز العالمي لتغير المناخ وأنظمة المياه والطاقة والغذاء والصحة"، أحد أبرز المشاريع البحثية والتطبيقية الدولية الممولة من المعاهد الوطنية للصحة الأميركية. وأكد عبيدات، أن المشروع يجسد إيمان الجامعة بأن البحث العلمي هو الطريق الأمثل لمواجهة التحديات الوطنية وصناعة المستقبل، مشيرًا إلى أن قضايا المياه والطاقة والغذاء والصحة أصبحت منظومة مترابطة تتأثر بصورة مباشرة بالتغيرات المناخية، الأمر الذي يستدعي تطوير حلول علمية مبتكرة ومستدامة. وأضاف أن محطة تحلية المياه بالطاقة الشمسية في محافظة المفرق تمثل نموذجًا عمليًا لتسخير التكنولوجيا الحديثة والابتكار في خدمة الإنسان وتحسين نوعية الحياة، ولا سيما في ظل ما يواجهه الأردن من تحديات متزايدة في مجال الأمن المائي، لافتًا إلى أن المشروع يعكس أهمية الشراكات العلمية الدولية التي تجمع الجامعات والمؤسسات البحثية والجهات الداعمة تحت هدف مشترك يتمثل في تسخير المعرفة لخدمة المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة. وشدد