جارى البحث

رهانات رفع الفائدة الأميركية تقفز إلى 90% قبل قرار الفيدرالي الأربعاء

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 15-09-2026 10:33
رهانات رفع الفائدة الأميركية تقفز إلى 90% قبل قرار الفيدرالي الأربعاء
مبنى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في واشنطن. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

الأسواق العالمية تترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، خاصة بعد قفز توقعات رفعها إلى نحو 90% بسبب التضخم وارتفاع أسعار الطاقة. بينما يبلغ الفارق الحالي بين الفائدة الأمريكية 3.50%-3.75%، تتوقع الأسواق إذا تم الرفع، زيادة بمقدار 25 نقطة أساس. وفي المملكة الأردنية الهاشمية، يكتسب القرار أهمية خاصة لارتباط الدينار بالدولار. تجاوز عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات 5%، مما يعكس التحديات الاقتصادية المتزايدة.

تتجه أنظار الأسواق العالمية، الأربعاء، إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط تحول حاد في توقعات مسار أسعار الفائدة، بعدما قفزت احتمالات رفعها إلى نحو 90%، مدفوعة بتسارع التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تجاوز فيه عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ 2023.

ولا يعني ارتفاع الاحتمالات أن قرار الرفع أصبح محسوما؛ إذ بدأت لجنة السوق المفتوحة، الثلاثاء، اجتماعا يستمر يومين، على أن تعلن قرارها الأربعاء 16 أيلول، فيما لا يزال أمام اللجنة خيار الإبقاء على أسعار الفائدة بدون تغيير إذا رأت أن المخاطر الاقتصادية لا تستدعي مزيدا من التشديد النقدي.

وتبلغ الفائدة الأميركية حاليا ضمن نطاق 3.50%-3.75%، بعد أن قرر الفيدرالي في اجتماعه السابق في تموز تثبيتها، فيما ترجح الأسواق حاليا، إذا اتجه المجلس إلى الرفع، زيادة بمقدار 25 نقطة أساس ترفع النطاق إلى 3.75%-4.00%.

وبالنسبة للأردن، يكتسب القرار الأميركي أهمية مباشرة في ظل ارتباط الدينار بالدولار، ما يجعل تطورات أسعار الفائدة العالمية، ولا سيما الأميركية، أحد العوامل التي تدخل في حسابات السياسة النقدية المحلية، فيما يبلغ سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأردني حاليا 5.75%.

- انقلاب سريع في توقعات الأسواق

وتبرز أهمية اجتماع أيلول في سرعة التحول الذي شهدته توقعات الأسواق والاقتصاديين خلال أقل من أسبوع.

ففي استطلاع لرويترز نُشر في 9 أيلول، توقع أكثر من ثلثي الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع أن يبقي الفيدرالي أسعار الفائدة بدون تغيير خلال اجتماعه الحالي، وأن يستمر التثبيت حتى نهاية العام.

لكن الصورة تغيرت بصورة كبيرة بعد صدور بيانات التضخم الأميركية، إذ أظهر أحدث استطلاع لرويترز، الذي أجري عقب صدور البيانات، أن 86 من أصل 101 اقتصادي، أي 85%، باتوا يتوقعون رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع 15 و16 أيلول، مقارنة بأغلبية واضحة كانت تتوقع التثبيت قبل أيام فقط.

وفي الأسواق، أصبحت العقود الآجلة لأسعار الفائدة تسعر احتمالا يقارب 90% لزيادة الفائدة خلال الاجتماع الحالي، كما باتت تسعر عدة زيادات محتملة حتى تموز من العام المقبل، في انعكاس لتغير توقعات المستثمرين بشأن المدة التي قد يحتاج إليها الفيدرالي لمواجهة الضغوط التضخمية.

ومع ذلك، تظل هذه النسب تعبيرا عن توقعات الأسواق في لحظة زمنية محددة وليست مؤشرا رسميا من الاحتياطي الفيدرالي على القرار الذي سيصدر الأربعاء.

- التضخم يعيد رسم المشهد

وجاء التحول الكبير في التوقعات بعد بيانات رسمية أظهرت أن مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفع 0.4% في آب على أساس شهري، بعد زيادة بلغت 0.1% في تموز، فيما بلغ معدل التضخم 3.4% على أساس سنوي.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي أن أسعار البنزين ارتفعت 3.9% خلال آب، وكانت مسؤولة عن أكثر من ثلث الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلكين.

كما ارتفع مؤشر الطاقة ككل 2.1% خلال شهر واحد، و16.3% مقارنة بآب من العام الماضي، فيما سجل زيت الوقود ارتفاعا شهريا بلغ 10.1%، مما يعكس حجم الضغوط التي أحدثتها الطاقة على المستوى العام للأسعار.

وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية بالنسبة للفيدرالي، إذ لا يزال التضخم أعلى من مستهدفه البالغ 2%، بينما تزيد أسعار النفط المرتفعة المخاوف من استمرار الضغوط السعرية أو انتقالها تدريجيا إلى قطاعات أخرى من الاقتصاد.

وكان الفيدرالي قد أشار بالفعل في اجتماعه السابق إلى أن التضخم ما يزال مرتفعا مقارنة بمستهدفه، وأن صدمات العرض أسهمت في ارتفاع الأسعار في قطاعات من بينها الطاقة.

- الانقسام ظهر قبل اجتماع أيلول

ولم تبدأ الضغوط باتجاه رفع الفائدة مع بيانات آب فقط، إذ أظهرت محاضر الاجتماع السابق للجنة السوق المفتوحة أن قرار تثبيت الفائدة في تموز لم يكن بالإجماع.

وصوت 9 أعضاء لمصلحة الإبقاء على النطاق المستهدف عند 3.50%-3.75%، بينما عارض ثلاثة أعضاء القرار وفضلوا زيادة الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

ويعني ذلك أن خيار رفع الفائدة كان مطروحا بالفعل داخل اللجنة قبل صدور أحدث بيانات التضخم، قبل أن تتعزز توقعات الأسواق باتجاهه خلال الأيام الأخيرة.

لكن النتيجة النهائية لا تزال تعتمد على تصويت اللجنة وتقييمها لمجمل البيانات الاقتصادية وموازنة مخاطر التضخم مع أوضاع النشاط الاقتصادي وسوق العمل.

وبالتوازي مع التحول في توقعات الفائدة، تجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات مستوى 5% الاثنين، للمرة الأولى منذ تشرين الأول 2023، ووصل خلال التداولات إلى نحو 5.01%.

ولا تتحرك عوائد السندات بفعل توقعات السياسة النقدية وحدها؛ إذ ساهمت مخاوف التضخم المرتبطة بارتفاع النفط، إلى جانب زيادة إصدارات الديون الأميركية، وارتفاع الاقتراض لتمويل استثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، والمخاوف بشأن العجز والدين العام الأميركي، في الضغط على أسعار السندات ورفع عوائدها.

ويحظى عائد السندات لأجل عشر سنوات بأهمية واسعة تتجاوز سوق الدين الأميركية، لأنه يمثل أحد أبرز الأسعار المرجعية للتمويل في الاقتصاد العالمي، وتنعكس تحركاته على تكلفة الرهن العقاري وائتمان الشركات والقروض الاستهلاكية وتسعير العديد من الأصول.

وبذلك يدخل الفيدرالي اجتماعه وسط معادلة أكثر تعقيدا: تضخم أعلى من المستهدف، وصدمة في أسعار الطاقة، وعوائد طويلة الأجل وصلت إلى مستويات لم تشهدها منذ قرابة ثلاثة أعوام.

المملكة

أخبار ذات صلة

أسعار الفائدة
احتمال ضئيل لرفع الفائدة الأميركية هذا الشهر وسط ترقب بيانات التضخم
أظهرت أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن الأسواق تتوقع احتمالا بنسبة 16% فقط لرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا الشهر، مقابل 92% لاحتمال رفعها في كانون الأول. ويترقب المستثمرون اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة وصدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأسبوع المقبل، وهي من المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الاتحادي لتقييم التضخم والسعي إلى إبقائه عند هدفه البالغ 2%. في المقابل، قال صندوق النقد الدولي الجمعة إن من المرجح أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرة واحدة أخرى على الأقل خلال العام الحالي، لمواجهة الضغوط التضخمية. رويترز
أسعار الفائدة
رئيسة الفيدرالي في سان فرانسيسكو تستبعد التسرع في رفع الفائدة باجتماع تشرين الأول
قالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إنّ هناك احتمالاً لضرورة إجراء المزيد من الرفع لأسعار الفائدة من أجل كبح التضخم، لكنها استبعدت وجود حاجة ملحّة لاتخاذ خطوة خلال اجتماع تشرين الأول. وأكدت دالي أن من المرجح أن تكون هناك حاجة إلى مزيد من التعديلات على أسعار الفائدة لكبح التضخم، مشيرة إلى أن توقيت أي خطوات إضافية لا يزال قيد النقاش. وأوضحت: "لا أرى ضرورة ملحّة لاتخاذ قرار استناداً إلى معلومات محدودة، ولدينا الوقت الكافي الذي نحتاجه." وقالت إن مخاطر التضخم ازدادت، لكنها ليست حقائق واقعة، مشيرة إلى أن التسرع في اتخاذ القرارات بناء عليها أمر غير حكيم. وأكدت أن الأسواق تدرك التزام الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق استقرار الأسعار، وأنه سيتخذ كل ما يلزم للوصول إلى هذا الهدف. وأضافت: "من مسؤوليتنا أن نكون واضحين تماماً بشأن أهدافنا، وما نتحمل مسؤوليته، وكيفية الموازنة بين المخاطر." وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع 0.3% في أيلول مقابل توقعات خبراء الاقتصاد بارتفاع 0.2%. وعلى أساس سنوي، زاد المؤشر 2.6% متجاوزاً التوقعات بزيادة 2.5%. وا
أسعار الفائدة
صعود معظم بورصات الخليج مع تراجع توقعات رفع الفائدة
اختتمت معظم بورصات الخليج تعاملات الأحد على ارتفاع، إذ تقدم المؤشر السعودي بدعم من استقرار أسعار النفط وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية بالإضافة إلى إقبال المستثمرين من جديد على المخاطرة بعد موجة البيع المكثفة التي شهدتها الأسواق في الآونة الأخيرة. وانتعش المؤشر السعودي، بعد تكبده خسائر على مدار خمسة أسابيع متتالية، بنسبة 1.1 بالمئة، مدفوعا بارتفاع سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.7 بالمئة. وصعد سهم شركة أرامكو السعودية للنفط 0.6 بالمئة مدعوما باستقرار أسعار الخام، وذلك بعد تراجع سعر خام برنت ستة سنتات ليسجل 102.25 دولار للبرميل عند التسوية يوم الجمعة. وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف أوبك+ أشارت في الاجتماع الذي عقدته اليوم الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية بسبب نقص المعروض. وتباطأ نمو الوظائف في الولايات المتحدة بشكل حاد، بزيادة عدد الوظائف غير الزراعية 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر أيلول، وهو ما يقل كثيرا عن التوقعات التي كانت تشير إلى 90 ألف وظيفة، في حين جرى تعديل الزيادة المسجلة في أغسطس آب بالخفض من
أسعار الفائدة
توقعات بتأجيل المركزي الأميركي رفع الفائدة إلى كانون الأول بدلا من تشرين الأول
عزز تقرير سوق العمل الأميركية الصادر، الجمعة، والذي أظهر تباطؤا أكبر من المتوقع في التوظيف، توجه صانعي السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) نحو عدم المضي قدما في إجراء رفع ثان متتال لأسعار الفائدة هذا الشهر، وذلك بهدف إتاحة الفرصة لدراسة المزيد من البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرار آخر. ومع ذلك، فقد يتغير هذا التقدير عقب البيانات التي لم تصدر بعد، ولا سيما مؤشر أسعار المستهلك الذي يحظى بمتابعة وثيقة باعتباره مقياسا للتضخم والذي سيصدر قبل اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي في يومي 27 و28 تشرين الأول. وبعد رفع سعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية الشهر الماضي لوضع التضخم على مسار "أسرع" نحو تحقيق معدل الاحتياطي الاتحادي المستهدف البالغ 2%، يوازن مسؤولو البنك المركزي الأميركي الآن بين مخاطر التحرك ببطء شديد لكبح ضغوط الأسعار، وبين الضرر المحتمل الذي قد يلحق بسوق العمل في حال التحرك بسرعة كبيرة. والتزم رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش بسياسته المتمثلة في عدم الإدلاء بأي تصريحات بخصوص مكامن الخطر التي يراها أو المسار الذي قد تحتاج أسعار الفائدة إلى اتخاذه، لك