جارى البحث

1678 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى يومي الأحد والاثنين خلال ما يسمى "عيد الغفران"

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 21-09-2026 20:09
1678 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى يومي الأحد والاثنين خلال ما يسمى "عيد الغفران"
باحات المسجد الأقصى المبارك. (محافظة القدس)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

يوم الأحد والاثنين شهد المسجد الأقصى تصعيدًا في عدوان الاحتلال خلال "عيد الغفران"، حيث اقتحم 1678 مستوطنًا المسجد، مُقيمين طقوسًا توراتية بوجود مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية. تزامنت الأحداث مع تعزيز الحضور الأمني في القدس. المحافظة سجلت تصاعدًا في عدد المقتحمين مقارنة بالسنوات السابقة. التحركات داخل المسجد تُشير لتغيرات تهدد الوضع التاريخي والقانوني للمسجد، مما استلزم تحذيرًا من محافظة القدس بشأن المخاطر المحتملة وضرورة التصدي.

شهد المسجد الأقصى المبارك، يومي الأحد والاثنين تصعيدا واسعا في عدوان الاحتلال وقياداته وشرطته ومستوطنيه، بالتزامن مع ما يسمى "عيد الغفران" العبري، تخلله اقتحام 1678 مستوطنا للمسجد، وأداء طقوس وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية، إلى جانب مشاركة مسؤولين في حكومة الاحتلال في الاقتحامات والطقوس، في تصعيد يستهدف فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى المبارك.

وبحسب بيان أصدرته محافظة القدس مساء الإثنين، بلغ عدد المقتحمين الأحد 992 مستوطنا، فيما يسمى "الاقتحام التعويضي" عشية العيد، فيما اقتحم 686 مستوطنا المسجد الإثنين في الاقتحام الفعلي المتزامن مع ما يسمى "عيد الغفران"، وهي أعلى أعداد مسجلة لهذه المناسبة وفق السجل الذي ترصده محافظة القدس.

ويأتي توزيع الاقتحامات على يومين نظرا لطبيعة ما يسمى "عيد الغفران"، الذي توافق هذا العام مع يوم الإثنين، ويُعد وفق التعاليم اليهودية ما يسمى "سبت الأسبات"، ويمتنع خلاله المستوطنون عن الطعام والشراب والعمل والتنقل، الأمر الذي يدفع جماعات مرتبطة بالهيكل إلى تنظيم ما يسمى "الاقتحام التعويضي" في اليوم السابق للعيد.

وخلال اقتحام الأحد، أدى المستوطنون طقوسا وصلوات توراتية بصورة علنية وجماعية، تركز جانب منها في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك، التي يستفردون بها خلال اقتحاماتهم، وشهدت حلقات من الرقص والتصفيق والسجود الملحمي بصورة فردية وجماعية، فيما امتدت الطقوس إلى مناطق أخرى من المسجد، بينها الساحات الغربية المقابلة لقبة الصخرة المشرفة.

كما ظهر عدد من المقتحمين وهم يرتدون شالات الصلاة "الطاليت"، ولفائف الصلاة السوداء "التيفلين"، ويحملون ملازم ورقية تتضمن صلوات وطقوسًا مخصصة للاقتحام، إلى جانب كتب "السيدور" التي يُسمح لعدد من قادة الاقتحامات بإدخالها إلى المسجد، فيما سهّلت شرطة الاحتلال توزيع هذه الملازم على أبواب المسجد، في ممارسة بدأت خلال العام الحالي، بما يعكس تصاعدًا في فرض الأدوات التوراتية داخل المسجد الأقصى المبارك.

ويأتي ذلك بعد أيام من تسجيل واقعة نفخ البوق داخل المسجد الأقصى، حيث وثقت محافظة القدس نفخ البوق نحو 30 مرة في الـ 13 من أيلول الحالي، بالتزامن مع ما يسمى "رأس السنة العبرية"، في تطور يضاف إلى سلسلة الممارسات التوراتية التي يجري إدخالها إلى المسجد بحماية الاحتلال.

وفي السياق ذاته، اقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في نهاية فترة الاقتحامات، وقاد مجموعة من المستوطنين في طقوس وصلاة توبة داخل المسجد، في اقتحامه العشرين للمسجد منذ توليه منصبه مطلع عام 2023، وجاء اقتحامه في نهاية الوقت المحدد للاقتحامات، الأمر الذي أدى عمليًا إلى تمديد فترة وجود المقتحمين داخل المسجد.

وعشية الاقتحام الواسع، شارك رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو في ما يسمى صلوات "السَّليحوت" عند حائط البراق، وسط إجراءات أمنية مشددة، قبل انتقاله إلى الأنفاق أسفل البلدة القديمة وسور المسجد الأقصى، بالتزامن مع حشود المستوطنين والانتشار الأمني الواسع في محيط البلدة القديمة.

وفي وقت سابق، وبعد منتصف ليل السبت/الأحد، وثقت مقاطع مصورة أداء مجموعات من المستوطنين طقوسًا وصلوات تلمودية قبالة باب الرحمة من الجهة الخارجية لسور المسجد الأقصى المبارك، استجابة لدعوات أطلقت للتجمع في المكان وإقامة ما تسمى "السَّليحوت".

أما الإثنين 21 أيلول، الموافق لما يسمى "عيد الغفران"، فقد شهد إغلاقًا واسعًا لأحياء مدينة القدس وتشديدًا على الحركة والوصول إلى البلدة القديمة، مع منع غير سكانها من الوصول إليها، بالتزامن مع تشديد إجراءات الاحتلال على دخول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.

وشهد اليوم نفسه حالة من التعتيم على وقائع العدوان داخل المسجد، نتيجة امتناع المستوطنين خلال العيد عن استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وفق طقوسهم الدينية، الأمر الذي صعّب عملية نقل وتوثيق ما يجري داخل المسجد، في وقت استمرت فيه سلطات الاحتلال بفرض قيود مشددة على وصول المصلين المسلمين إليه.

وتكشف مقارنة أعداد المقتحمين خلال السنوات السابقة تصاعدًا في أعداد المشاركين في اقتحامات ما يسمى "عيد الغفران"، إذ بلغ عدد المقتحمين عام 2021 نحو 369 مستوطنا في الاقتحام التعويضي و290 في الاقتحام الفعلي، وفي عام 2022 بلغ 558 و461 على التوالي، وفي عام 2023 بلغ 673 و486، بينما بلغ عام 2024 نحو 334 في الاقتحام التعويضي، ولم يسجل اقتحام فعلي لتزامن العيد مع يوم السبت، وفي عام 2025 بلغ 547 و468، وصولًا إلى 992 في الاقتحام التعويضي و686 في الاقتحام الفعلي عام 2026.

كما شهدت السنوات السابقة، بالتزامن مع ما يسمى "عيد الغفران"، نفخ البوق بعد غروب الشمس في الكنيس المقام داخل أحد طوابق المدرسة التنكرية التي يستولي الاحتلال عليها في الرواق الغربي للمسجد الأقصى المبارك، في وقت تتواصل فيه محاولات إدخال المزيد من الأدوات والممارسات والطقوس التوراتية إلى المسجد ومحيطه.

وتؤكد محافظة القدس أن ما جرى خلال يومي 20 و21 أيلول يمثل تصعيدًا في العدوان على المسجد الأقصى المبارك، من حيث طبيعة الممارسات التي رافقت الاقتحامات، والتي شملت الصلوات والطقوس الجماعية والسجود الملحمي والرقص والتصفيق وإدخال أدوات وكتب وملابس دينية ونفخ البوق، إلى جانب مشاركة وزراء ومسؤولين في حكومة الاحتلال في هذه الممارسات.

وحذرت المحافظة من استمرار فرض هذه الوقائع داخل المسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن ما يجري يستهدف الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، ويفرض وقائع جديدة على أحد أقدس المقدسات الإسلامية، بما يمس مباشرة صلاحيات أوقاف القدس وحرية العبادة والوصول إلى المسجد الأقصى، ويستوجب تحركًا جادًا لوقف هذا التصعيد وحماية المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على هويته.

المملكة

أخبار ذات صلة

القدس المحتلة
الأردن ودول عربية وإسلامية ترفض افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس
أعرب وزراء خارجية الأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان وسوريا والصومال وسلطنة عُمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا ومصر واليمن، عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس، مؤكدين أن هذه الخطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين. وأكد الوزراء، في بيان، أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، يُعد باطلا ولاغيا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. وأشاروا إلى أن هذا الموقف يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم 476 لعام 1980 ورقم 478 لعام 1980، اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها، ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ودعا الوزراء الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرارها والتراجع عنه، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والامتنا
القدس المحتلة
كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس
دشنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضا لمدينة القدس"، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا. وحضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي. وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى. وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل سفاراتها في تل أبيب. وحدها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافا للإجماع الدولي. وكان ساعر صرح الأسبوع الماضي بأن جمهورية الكونغو
القدس المحتلة
مستوطنون يحرقون مسجدا وشجرة زيتون ومركبة شمال شرق القدس
أحرق مستوطنون، فجر الأربعاء، مسجدا وشجرة زيتون ومركبة في قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة. وقالت محافظة القدس، إنّ مستوطنين اقتحموا القرية بعد منتصف الليلة الماضية، وأشعلوا النار في مسجد وشجرة زيتون قربه، إضافة إلى إحراق مركبة بالكامل. المملكة
القدس المحتلة
اقتحامات الأقصى المتكررة.. خطوات تثير مخاوف تغيير الوضع القائم
تثير الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى مخاوف من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد، في ظل تزايد أعداد المستوطنين المقتحمين، وممارسة طقوس دينية داخل باحاته تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أن تكرار هذه الممارسات قد يمهّد لفرض تغييرات على طبيعة المكان ووضعه التاريخي والقانوني. وتصاعدت الاقتحامات بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، إذ أعلنت محافظة القدس أن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد خلال الفترة الممتدة من رأس السنة العبرية وحتى الأول من تشرين الأول 2026، بينهم 9,138 مستوطنا خلال 5 أيام من عيد العرش، وسط تزايد أداء الطقوس الدينية داخل المسجد ومحيطه. ووفق تقرير لمحافظة القدس، اقتحم 27,830 مستوطنا المسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الحالي، إضافة إلى دخول 13,113 شخصا تحت مسمى السياحة، في ظل توسيع نطاق الممارسات والطقوس الدينية بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات جماعات الهيكل. تكرار الطقوس قد يحوّل الممارسات الاستثنائية إلى واقع مفروض يرى مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي أن ما يجري في المسجد الأقصى يتجاوز الاقتحامات إلى محاولات تغيير طبيعة الممارسات