جارى البحث

"الأوروبي للتنمية": اقتصاد الأردن أظهر مرونة ملحوظة رغم تداعيات حرب إيران

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 24-09-2026 10:09
"الأوروبي للتنمية": اقتصاد الأردن أظهر مرونة ملحوظة رغم تداعيات حرب إيران
منظر عام للعاصمة عمّان خلال وقت الغروب.
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

وفقًا للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أظهر الاقتصاد الأردني مرونة ملحوظة في النصف الأول من 2026 رغم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. نما الاقتصاد بنسبة 2.9% في الربع الأول بدعم من قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة. توقعت المؤسسة ارتفاع الاحتياطيات الدولية للأردن إلى مستويات مريحة، وتحسن نمو الاقتصاد بنسبة 2.8% في 2027 بعد تراجع متوقع بنسبة 2.5% في 2026. ومع ذلك، يظل التضخم وضغوط الطاقة تحديات قائمة.

  • البنك الأوروبي للتنمية: احتياطيات الأردن عند مستويات مريحة وتغطي أكثر من 8 أشهر من الواردات

 

  • البنك الأوروبي للتنمية: اقتصاد الأردن يتجه للنمو 2.8% في 2027

 

 

أظهر الاقتصاد الأردني "مرونة ملحوظة" خلال النصف الأول من 2026 رغم التداعيات السلبية للصراع في الشرق الأوسط، وفق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي أشار إلى نمو الاقتصاد بنسبة 2.9% على أساس سنوي في الربع الأول، مدفوعا بنشاط قوي في قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة.

وقال البنك، في أحدث تقرير له عن الآفاق الاقتصادية الإقليمية الذي رصدته "المملكة"، إن الاقتصاد الأردني حافظ على قدرته على الصمود رغم اضطرابات مؤقتة في إمدادات الطاقة وقطاع السياحة خلال آذار على خلفية الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضح أن النشاط القوي في الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة عوّض جزئيا تباطؤ النشاط في قطاعات التعدين والإنشاءات والخدمات المرتبطة بالسياحة.

وكان الاقتصاد الأردني قد سجل نموا بنسبة 2.8% في 2025، مقارنة مع 2.5% في 2024، قبل أن يتسارع النمو إلى 2.9% على أساس سنوي خلال الربع الأول من العام الحالي.

- احتياطيات عند مستويات مريحة

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطيات الدولية للأردن بقيت عند مستويات وصفها البنك بـ "المريحة"، إذ بلغت 26.5 مليار دولار، ما يعادل 23 مليار يورو، في تموز 2026، بما يغطي أكثر من ثمانية أشهر من الواردات.

وفي القطاع الخارجي، تقلص عجز الحساب الجاري في الربع الأول من 2026 نتيجة انخفاض الواردات وقوة تحويلات العاملين، على الرغم من تراجع صادرات السلع وإيرادات السياحة.

لكن عجز الميزان التجاري اتسع في فترة لاحقة نتيجة إعادة تقييم الذهب وارتفاع الإنفاق على واردات الطاقة.

وفي ما يتعلق بالأسعار، قال البنك إن ارتفاع أسعار الوقود دفع التضخم إلى ذروة بلغت 2.8% في أيار، قبل أن يتراجع إلى 2.7% في تموز.

وأشار إلى أن البنك المركزي الأردني رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في أيلول 2026 إلى 6%، بما يعكس قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في إطار جهود المحافظة على ربط الدينار بالدولار.

- نمو متوقع عند 2.8% في 2027

ويتوقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن يتباطئ نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 2.5% في 2026، بانخفاض قدره 0.1 نقطة مئوية عن توقعاته الصادرة في حزيران، قبل أن يتسارع النمو إلى 2.8% في 2027، بدون تغيير عن التوقعات السابقة.

وقال البنك إن النمو خلال العام الحالي يتأثر بعدم الاستقرار الإقليمي واضطرابات التجارة وزيادة حالة عدم اليقين المحيطة بالسياحة وتدفقات الاستثمار.

ويرجح التقرير تعافي النمو في 2027، شريطة معالجة اختناقات التجارة وتراجع أسعار الطاقة.

وعلى المستوى الإقليمي، أشار البنك إلى تباين أداء اقتصادات جنوب وشرق المتوسط، إذ أظهر الأردن ومصر مرونة ملحوظة في النصف الأول من العام رغم التداعيات السلبية للصراع في الشرق الأوسط.

وفي المقابل، قال التقرير إن لبنان تضرر بشدة من الحروب داخله وفي أنحاء المنطقة، ما تسبب بمزيد من الأضرار للبنية التحتية، فيما استمرت صادرات النفط العراقية في التأثر بإغلاق مضيق هرمز في ظل غياب بدائل قابلة للتطبيق على المدى القصير.

ويتوقع البنك انكماش اقتصادات جنوب وشرق المتوسط بنسبة 0.7% في 2026، قبل أن تسجل نموا بنسبة 7.1% في 2027، مدفوعا إلى حد كبير بالتوقعات بعودة صادرات النفط العراقية إلى طبيعتها.

وباستثناء العراق، تبدو الصورة الإقليمية أكثر استقرارا، إذ يتوقع البنك نمو اقتصادات المنطقة بنسبة 3.9% في 2026 و4.3% في 2027.

- نمو اقتصادات دول البنك يتباطأ إلى 2.5%

وعلى نطاق أوسع، توقع البنك تباطؤ النمو في الاقتصادات التي يستثمر فيها إلى 2.5% في 2026، قبل أن يتسارع إلى 4% في 2027.

وخفض البنك توقعاته للنمو في 2026 بمقدار 0.6 نقطة مئوية مقارنة بتوقعاته الصادرة في حزيران، فيما رفع توقعاته لعام 2027 بمقدار 0.4 نقطة مئوية.

وعزا البنك الجزء الأكبر من التعديل إلى ركود عميق في العراق، حيث انهارت صادرات النفط، على أن يعقب ذلك تعاف متوقع مع عودة شحنات النفط إلى طبيعتها.

وباستثناء العراق، خفض البنك توقعات النمو للعام الحالي بمقدار 0.1 نقطة مئوية فقط، نتيجة تشدد ظروف التمويل وتأثير الجفاف في أوروبا والحصار على الشحن عبر البحر الأسود، فيما أبقى توقعاته لعام 2027 بدون تغيير.

وسلط تقرير البنك، الذي حمل عنوان "Running dry"، الضوء على تزايد الضغوط في ثلاثة مجالات رئيسية هي صادرات النفط والمياه والمدخرات العالمية، وما تكشفه من نقاط ضعف في أنظمة الطاقة وسلاسل الإمداد الغذائي وظروف التمويل.

وارتفعت أسعار النفط من نحو 65 دولارا للبرميل قبل الصراع في الشرق الأوسط إلى أكثر من 100 دولار بحلول نيسان 2026، بعد انخفاض صادرات الخام المنقولة بحرا من المنطقة إلى النصف.

وبحسب البنك، لا تزال أسعار النفط أعلى بنسبة تتراوح بين 30% و60% من مستوياتها السابقة للصراع، فيما سجلت المنتجات المكررة، ولا سيما الديزل ووقود الطائرات، ارتفاعات أكبر من الخام.

كما ارتفعت أسعار الغاز بأكثر من 70% منذ شباط، بالتزامن مع انخفاض الصادرات العالمية من الغاز الطبيعي المسال المنقول بحرا بنسبة 40% مع توقف الجزء الأكبر من الشحنات القادمة من الشرق الأوسط.

وامتدت الاضطرابات إلى أسواق الغذاء، مع تعرض شحنات الحبوب من أوكرانيا وروسيا عبر البحر الأسود لاضطرابات شديدة نتيجة الهجمات العسكرية على البنية التحتية والسفن.

وأشار البنك إلى أن روسيا وأوكرانيا تستحوذان معا على نحو ربع صادرات القمح العالمية، فيما ارتفعت أسعار القمح بأكثر من الثلث، ويتوقع أن تظل مرتفعة حتى 2028.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بياتا يافورتشيك إن الصدمات التي تواجه الاقتصادات في مناطق عمليات البنك "لا تظهر أي علامات على الانحسار"، مشيرة إلى أن شح المياه والطقس المتطرف وارتفاع كلف التمويل تتضافر مع ارتفاع كلف الطاقة لتفرض مزيدا من الضغوط على النمو.

المملكة

أخبار ذات صلة

تقرير اقتصادي
الأردن في المرتبة 50 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026
أظهر تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026"، الصادر عن معهد "فريزر" الكندي، حلول الأردن في المرتبة 50 عالميا من بين 165 دولة وإقليما، محققا 7.38 نقاط من أصل 10، استنادا إلى بيانات عام 2024. وبحسب قاعدة البيانات الرسمية للمؤشر، سجل الأردن أعلى تقييم له في محور "النقود السليمة"، بواقع 9.59 نقاط، فيما بلغ تقييمه في محور "حرية التجارة الدولية" 8.13 نقاط، ومحور "تنظيم الائتمان والعمل والأعمال" 7.38 نقاط. ويقيس التقرير الحرية الاقتصادية من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل حجم الحكومة، والنظام القانوني وحقوق الملكية، والنقود السليمة، وحرية التجارة الدولية، والتنظيمات التي تحكم الأسواق والأنشطة الاقتصادية. ويهدف المؤشر إلى قياس مدى قدرة الأفراد على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية، وممارسة الأنشطة التجارية، والتبادل الطوعي، والاحتفاظ بالممتلكات، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. وفي إصدار عام 2025، الذي استند إلى بيانات عام 2023، حل الأردن في المرتبة 39 عالميا، مسجلا 7.46 نقاط، مقارنة بالمرتبة 50 و7.38 نقاط في إصدار 2026، الذي يستند إلى بيانات عام 2024. ووفقا للتقرير، تكتسب نتيجة الأرد
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد الأردن إلى 3.1% في 2027 رغم توترات المنطقة
توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في عام 2027، مقارنة توقعاته عند 2.7% خلال العام الحالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، التي أثرت في التوقعات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وبحسب تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي صدر الثلاثاء، واطلعت عليه "المملكة"، توقع الصندوق تباطؤا طفيفا في نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% خلال العام الحالي، مقارنة مع 2.8% في 2025، قبل تسارع النمو بمقدار 0.4 نقطة مئوية في العام المقبل. وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 2.8% في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا بنمو قطاعات الزراعة بنسبة 7.8% والصناعة التحويلية بنسبة 6.2% والكهرباء بنسبة 5%، رغم تداعيات الحرب في المنطقة. وتجاوز النمو الفصلي المتحقق توقعات النمو السنوي للمؤسسات الدولية، مع اختلاف الفترتين الزمنيتين للمقارنة. وعلى صعيد الأسعار، توقع صندوق النقد ارتفاع متوسط التضخم في الأردن إلى 2.5% خلال 2026، مقارنة مع 1.8% ف
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع متوسط سعر النفط عند 87 دولارا في 2027 وفتح مضيق هرمز في آذار
توقعات بعودة الأوضاع إلى مستويات ما قبل حرب إيران بحلول تشرين الأول 2027 سيناريو للمخاطر يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واستمرار أسعار النفط عند 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027 صندوق النقد يحذر من أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم ويضعف النمو العالمي توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في عام 2027، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وتفترض التوقعات إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027، مع عودة الأوضاع على نطاق واسع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الأول من العام ذاته. وفي سيناريو بديل يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وضع الصندوق احتمالاً لبقاء أسعار النفط عند مستوى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، بما يعكس المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والتضخم. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة عل
تقرير اقتصادي
صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027
نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2026 وسط استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط استثمارات الذكاء الاصطناعي تسهم في تخفيف تأثير صدمة أسعار الطاقة ودعم التجارة العالمية توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026 قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027 صندوق النقد يخفض توقعات النمو لنحو 47% من الاقتصادات وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.4% في عام 2027، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 3.1% خلال العام الحالي، مدعوما باستمرار الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تخفيف تداعيات صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، رغم تصاعد المخاطر الاقتصادية واتساع التفاوت في أداء الاقتصادات. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي في 2026 إلى 3.1%، مقارنة بتوقعات بلغت 3.0% في تموز الماضي، فيما بقيت دون تغيير عن تقديرات نيسان، لكنها أقل من معدل النمو المسجل في 2025 والبالغ 3.5%. وأبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ف