جارى البحث

التحالف الدولي ضد "داعش" يُنهي مهمته في العراق بعد 12 عاما

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 30-09-2026 08:26
التحالف الدولي ضد "داعش" يُنهي مهمته في العراق بعد 12 عاما
صورة أرشيفية لجنود الجيش العراقي يسيرون تحت قوس النصر خلال احتفالات في بغداد. (رويترز)
حفظ

ينهي التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، الأربعاء، مهمته في العراق بعد 12 عاما من انطلاقها، فيما تؤكد بغداد أن قواتها الأمنية باتت قادرة على مواجهة التهديدات، بالتزامن مع تحول علاقة العراق بدول التحالف إلى شراكات أمنية ثنائية.

وكانت قوات تابعة للتحالف قد انتشرت في العراق وسوريا عام 2014؛ لمواجهة تنظيم الدولة الإرهابي المعروف بـ "داعش"، بعدما سيطر على مساحات واسعة من البلدين، قبل إعلان هزيمته في العراق عام 2017، وفي سوريا عام 2019.

ورغم خسارة التنظيم مناطق سيطرته، استمر وجود قوات التحالف لمواجهة خلاياه المتبقية، قبل أن يبدأ الانسحاب التدريجي من العراق بموجب اتفاق توصلت إليه بغداد وواشنطن عام 2024.

وبحلول مطلع العام الحالي، اقتصر وجود قوات التحالف في العراق على إقليم كردستان شمالي البلاد، على أن يُستكمل انسحابها الأربعاء.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء يحيى رسول، في تصريح لـ "العراقية الإخبارية" نقلته وكالة الأنباء العراقية، إنه "لن يتواجد أي عنصر من التحالف الدولي بعد 30 أيلول، ولا يوجد أي جندي من التحالف الدولي داخل العراق"، مضيفا أن "انسحاب التحالف الدولي هو ثمرة جهد كبير بذله العراق".

وأكد أن العراقيين هم من حرروا أراضيهم بدعم من التحالف الدولي، مشيرا إلى أن العلاقات الثنائية بين العراق ودول التحالف تشهد تطورا.

وقال رسول، إن الأجهزة الأمنية والاستخبارية العراقية حققت تطورا كبيرا في مواجهة الإرهاب، مشيرا إلى أن عملية قتل زعيم تنظيم "داعش" السابق أبو بكر البغدادي تمت بناء على معلومات قدمتها الاستخبارات العراقية.

وأضاف أن الأجهزة الاستخبارية العراقية وجهت "ضربات موجعة" للإرهاب والفساد، فيما تشهد الأجهزة الأمنية تطورا كبيرا في قدرتها على إدارة الملف الأمني.

وأكد أن الحدود العراقية محصنة بأجهزة ومعدات متطورة، وأن العراق يمتلك طائرات أميركية وفرنسية وكورية وتشيكية، فيما تتولى طائرات القوة الجوية العراقية تنفيذ الضربات الجوية.

وبشأن قاعدة فكتوريا، قال رسول، إن الجيش العراقي سيستخدم القاعدة لتأمين أجواء البلاد وأراضيها، مؤكدا عدم وجود أي طائرة تابعة للتحالف الدولي فيها.

وتؤكد السلطات العراقية أن قواتها المسلحة باتت قادرة على منع عودة تنظيم "داعش"، فيما تنتقل علاقات بغداد مع الدول المشاركة في التحالف من إطار المهمة الدولية إلى علاقات وشراكات أمنية ثنائية.

ويأتي انتهاء مهمة التحالف في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى معالجة ملف السلاح خارج سلطة الدولة، وهو ملف ارتبط خلال السنوات الماضية، في جانب منه، بمبررات قدمتها فصائل مسلحة لاستمرار احتفاظها بالسلاح في ظل وجود القوات الأجنبية.

وأعلنت الحكومة الاحتفال بـ"يوم السيادة" في اليوم التالي لانتهاء مهمة التحالف، فيما اعتبر رئيس الوزراء علي الزيدي، إلى جانب رئيس الجمهورية نزار آميدي ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، أن المناسبة تؤكد "اكتمال مسار السيادة العراقية وترسيخ حضور الدولة ومؤسساتها".

وأكد المسؤولون ضرورة "معالجة موضوع وجود السلاح خارج سلطة الدولة وفق الأطر الدستورية والقانونية، وبما ينسجم مع جداول زمنية تضعها الحكومة".

وكانت الحكومة قد أمهلت الفصائل المسلحة حتى 30 أيلول لتسليم أسلحتها بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف، قبل أن تتراجع لاحقا عن الموعد في ظل استمرار المفاوضات بشأن تنظيم السلاح.

وأعلنت بعض الفصائل خلال الأسابيع الأخيرة تسليم أسلحتها، بينما تتمسك فصائل أخرى أكثر نفوذا وقربا من إيران بسلاحها، وسط جهود سياسية للتوصل إلى تفاهم بين الحكومة وهذه المجموعات.

وتشترط الفصائل المتمسكة بسلاحها انسحاب القوات الأجنبية وإنهاء ما تعتبره نفوذا أميركيا في السياسة والاقتصاد العراقيين.

واعتبرت كتائب حزب الله العراقية، الاثنين، في بيان صدر عن مسؤولها الأمني أبو مجاهد العساف، أن خروج القوات الأجنبية يمثل "بداية لتحقيق السيادة الكاملة في البلاد على الأرض والمياه والسماء، واستقلالا للقرار السياسي والاقتصادي".

وكانت الفصائل العراقية المدعومة من إيران والتحالف الدولي قد شاركا، كل من موقعه، في القتال ضد تنظيم "داعش"، إلا أن استمرار وجود قوات التحالف بعد هزيمة التنظيم تحول إلى نقطة خلاف بين تلك الفصائل والسلطات العراقية.

وخلال السنوات اللاحقة، استهدفت فصائل عراقية قوات التحالف بطائرات مسيرة وصواريخ، في حين نفذت القوات الأميركية ضربات استهدفت الفصائل وأدت إلى مقتل عدد من قادتها.

وتصاعد التوتر مجددا منذ اندلاع الحرب الإقليمية؛ إثر الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في شباط، إذ شنت بعض الفصائل هجمات على مصالح أميركية في العراق والمنطقة، بينما ردت واشنطن بضربات استهدفت مقار لهذه المجموعات.

وطالت هجمات نفذتها الفصائل أهدافا في إقليم كردستان، فيما تحدث سكان لوكالة فرانس برس عن مخاوف متزايدة بشأن حماية أجواء الإقليم من الطائرات المسيرة بعد مغادرة قوات التحالف.

المملكة + أ ف ب + واع

أخبار ذات صلة

العراق
العراق ينفي وجود مقرات للحوثيين داخل البلاد
أكد الناطق باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، الأربعاء، أن إغلاق منفذ الشيب الحدودي جاء بسبب عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية، وفيما نفى وجود مقرات للحوثيين في العراق، وفقا لوكالة الانباء العراقية. وأشار العبودي، إلى استمرار التنسيق مع تركيا وإيران لحسم ملفات الجماعات المسلحة، مشدداً في الوقت نفسه على أن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه لتهديد دول الجوار. وقال إنّ "إيقاف العمل في منفذ الشيب يمثل خطوة باتجاه رفع مستوى الجاهزية التقنية واللوجستية للمنفذ وجاء بسبب عدم جاهزيته الفنية والتقنية والتطويرية"، مبيناً أن "هناك أكثر من منفذ حدودي يشهد انسيابية في التبادل التجاري مع إيران". وفيما يتعلق بالأنباء المتداولة بشأن وجود مقرات للحوثيين في العراق، أوضح العبودي أنه "لا توجد أي مقرات مؤشرة بهذا الشأن داخل العراق، وأن الموضوع لا يتطلب أي توجه أو قرار حكومي بشأن أمر غير موجود أساساً"، مشيراً إلى أن "البعض يصر على التمسك بسرديات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي". وأضاف أن "وجود جماعات مسلحة من دول أخرى داخل العراق يتنافى مع المبادئ الدستورية"، مؤكداً أن "العراق لن يكون منطلقاً للاعتداء
العراق
استخراج 214 إبرة ودبوسا من بطن رجل في العراق
نجح فريق طبي في مستشفى سامراء العام بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق، في استخراج 214 إبرة ودبوسا من بطن رجل يبلغ من العمر 38 عاما، خلال عملية جراحية استثنائية، وفق بيان للمستشفى. وأُجريت العملية بإشراف اختصاصي جراحة عامة، وبمشاركة فريق طبي وتمريضي وتقني من قسم العمليات، فيما لم يكشف المستشفى عن كيفية وصول الأجسام المعدنية الحادة إلى جسم المريض. مخاطر الأجسام الحادة داخل الجهاز الهضمي قد تتسبب الإبر والدبابيس الحادة داخل الجهاز الهضمي في جروح أو نزيف أو ثقب في جدار المعدة أو الأمعاء، ما قد يؤدي إلى التهاب داخل البطن. ويتوقف مستوى الخطر على موقع الجسم الحاد وحجمه، ومدى الضرر الذي قد يلحقه بالأنسجة. وتوصي إرشادات الجمعية الأميركية لتنظير الجهاز الهضمي بتقييم الأجسام الحادة المبتلعة لتحديد موقعها واحتمال تسببها في مضاعفات، إذ تتباين طريقة إزالتها بحسب الحالة؛ فقد يكون التنظير كافيا في بعض الحالات، بينما تستدعي حالات أخرى تدخلا جراحيا. المستشفى لا يكشف تفاصيل الحالة لم يوضح بيان المستشفى كيفية وصول الإبر والدبابيس إلى بطن المريض، أو المدة التي بقيت فيها داخل جسمه، كما لم يتضمن تفاصيل عن حالت
العراق
 مقتل عنصر في الحشد الشعبي وإصابة 4 آخرين بانفجار في بغداد
قُتل عنصر في قوات الحشد الشعبي العراقي وأصيب أربعة آخرون، السبت، جراء انفجار كدس من العتاد التالف داخل مقر للقوات شرقي قناة الجيش في بغداد، وفق ما أفاد مصدران أمني وطبي. وكانت هيئة الحشد الشعبي قد أعلنت في وقت سابق وقوع انفجار في كدس للعتاد التالف داخل أحد مقراتها في بغداد، مشيرة في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع) إلى عدم تسجيل أضرار بشرية في حصيلة أولية. والحشد الشعبي يضم فصائل مسلحة، معظمها شيعية، بينها جماعات متحالفة مع إيران، وقد دُمج رسميا ضمن قوات الأمن العراقية. رويترز + المملكة
العراق
العراق: نقل مليوني برميل من النفط الخام إلى خارج مضيق هرمز
أعلنت شركة نواقل النفط العراقية، السبت، تنفيذ عملية نقل مليوني برميل من النفط الخام العراقي بوساطة ناقلة عملاقة من نوع (VLCC) إلى خارج مضيق هرمز، فيما أكدت العمل على شراء وامتلاك نواقل متخصصة لنقل النفط الخام، وفقا لوكالة الأنباء العراقية. وقال المدير العام للشركة، علي قيس، إنّ "الشركة، واستناداً إلى توجيهات رئيس مجلس الوزراء وبإشراف مباشر من وزير النفط، أُوكلت إليها ولأول مرة منذ عقود مهمة نقل كميات من النفط الخام المنتج والعبور بها إلى خارج مضيق هرمز، في خطوة تنقل جانباً من عمليات بيع النفط العراقي من صيغة التسليم في ميناء البصرة إلى نقله خارج المضيق". وأضاف، أن "الشركة أجرت مباحثات عدة مع شركات متخصصة، وتمكنت لأول مرة من توفير ناقلة عملاقة من نوع (VLCC)، جرى تحميلها بكمية مليوني برميل من النفط الخام ونقلها إلى خارج المضيق، بما يتيح لشركة تسويق النفط الاستفادة من فرص بيع وتسعير أفضل". وتابع، أن "هناك توجيهات مستمرة للتباحث مع الجهات المعنية وإيجاد الفرص المناسبة، وبأسرع وقت ممكن، لشراء وامتلاك نواقل متخصصة بنقل النفط الخام"، مؤكداً أن "الهدف هو تطوير قدرات شركة نواقل النفط العراقية ب