جارى البحث

العليمي يعلن بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من الأراضي من سيطرة الحوثيين

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 04-10-2026 15:26
العليمي يعلن بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من الأراضي من سيطرة الحوثيين
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي
حفظ

      
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي الأحد، ، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي اليمن، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة، إلى مرحلة التحرير بعد استنفاد كل فرص التهدئة.

وقال العليمي في بيان للشعب اليمني: "انطلاقاً من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناءً على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني".

وأضاف أنه أصدر توجيهاته إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة المليشيا الحوثية.

وأكد العليمي ، أن قرار بدء العمليات جاء بعد أن منحت الدولة السلام كل ما يستحقه من وقت وفرص، فيما قابلت المليشيات جهود التهدئة بمزيد من الحشد والتصعيد، وتوسيع اعتداءاتها وتهديداتها للمدنيين والمنشآت الوطنية ودول الجوار والممرات الدولية.

وقال إن موقف الدولة اليوم هو تحمل مسؤوليتها الوطنية في مواجهة المليشيات الحوثية بعد استنفاد كل فرص التهدئة، واستمرار بقاء السلاح خارج سلطة الدولة، والتهديد لأمن المواطنين وسيادة البلاد والمنطقة وممرات الملاحة الدولية.

وشدد العليمي على أن المعركة ليست حرباً على اليمنيين في صنعاء أو صعدة أو الحديدة أو عمران أو ذمار أو إب أو أي محافظة أخرى، وليست حرباً ضد مذهب أو قبيلة، وإنما "معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وتصحيح أخطاء الماضي، وعدم مصادرة إرادة أهلها أو مستقبلهم السياسي بقوة السلاح".

وخاطب العليمي اليمنيين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة المليشيات قائلاً: "أنتم لستم هدفاً لهذه العمليات، بل إن أمنكم وحقوقكم وكرامتكم هي أهم أسبابها"، داعياً إياهم إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق إمداد المليشيات، والحفاظ على أبنائهم من الزج بهم في المعارك.

وجدد في الوقت نفسه التزام الدولة بالعودة الآمنة والعفو المعلن، مؤكداً أن الباب سيظل مفتوحاً أمام كل من يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف المليشيات ويعود إلى أهله ووطنه وفق الإجراءات المعلنة.

ووجه العليمي القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية إلى الالتزام الصارم بالقانون وحماية المدنيين والأعراض والممتلكات، مؤكداً أن المهمة "ليست استعادة الأرض فقط، بل إعادة الدولة إليها".

وقال مخاطباً القوات المسلحة: "لا ثأر، ولا انتقام، ولا اعتداء على الأبرياء، ولا مساس بممتلكات المواطنين.. كل بيت يمني أمانة، وكل مواطن مسؤولية، وكل مدينة تستعيدونها يجب أن تشعر منذ اللحظة الأولى أنها عادت إلى الدولة، من نير الظلم والقهر والعنصرية".

وفي موازاة العمليات العسكرية، أعلن العليمي توجيه الحكومة بإعداد برنامج عمل متزامن، يضمن بدء مؤسسات الدولة ممارسة مسؤولياتها في كل مدينة ومديرية ومحافظة يتم استعادتها أولاً بأول.

وأوضح أن الأولويات ستشمل، بدعم من الأشقاء والأصدقاء، إعادة صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة مستحقاتهم المتأخرة بأثر رجعي، وإطلاق برنامج عاجل للتعافي وإعادة الإعمار، وإصلاح الطرق والكهرباء والمياه والمنشآت المتضررة، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.

وأكد أن استعادة الأرض لن تكون نهاية المهمة، وأن نجاح المعركة لن يقاس بعدد المدن المستعادة، وإنما بعدد المواطنين الذين يعود إليهم الأمن، والأسر التي تعود إلى منازلها، والإجراءات التي تمنع العودة إلى ممارسات القتل والقهر ومصادرة إرادة الشعب.

كما جدد العليمي الالتزام الكامل بما سيفضي إليه الحوار الجنوبي ـ الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية، مؤكداً الوفاء للتضحيات الجسيمة التي قدمتها المحافظات الجنوبية، وأبناؤها خلال سنوات الحرب.

وشكر العليمي المملكة العربية السعودية برسالة تقدير وامتنان، مشيداً بمواقفها إلى جانب اليمن في أحلك الظروف، ودورها في صمود مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة الشعب، فضلاً عن احتضانها ملايين اليمنيين من مختلف أنحاء البلاد.

وقال إن "الشعب اليمني سيحفظ هذه المواقف في ذاكرته الوطنية إلى الأبد، كما حفظ عبر تاريخه كل من وقف إلى جانبه في أوقات الشدة" مؤكداً أن المملكة ستظل شريكاً أصيلاً في المصير والأمن والاستقرار والسلام في اليمن والمنطقة.

ودعا العليمي جميع الأشقاء والأصدقاء والشركاء في المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب اليمن وقواته المسلحة ومؤسساته الوطنية لإنهاء التهديد، ودعم الجهود الإنسانية والاقتصادية والإغاثية، وبرامج التعافي وإعادة الإعمار في المناطق التي تعود إلى سلطة الدولة.

وأكد أن الدولة، بإسناد مخلص من تحالف دعم الشرعية، تمارس مسؤوليتها في حماية شعبها واستعادة مؤسساتها وحماية الممرات المائية، مشدداً على أن المواقف الشقيقة والصديقة، في مثل هذه المنعطفات لا تصنع مصير الحاضر فحسب، وإنما تبقى طويلاً في ذاكرة الشعوب.

وأضاف في هذا السياق قائلا: "ان العداوات معروفة، لكن ما لا تنساه الشعوب هو من وقف معها حين احتاجت إليه، ومن اختار الصمت حين كان موقفه ضرورياً".

وقال الرئيس، إن اليمنيين انتظروا طويلاً هذا اليوم الحاسم، الذي تبدأ فيه مرحلة فاصلة "تستعيد فيها الدولة أرضها ومؤسساتها، ويستعيد المواطن حقه، ويعود السلاح إلى مكانه الطبيعي تحت سلطة القانون".

وأعلن أن كافة مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية ستكون، من هذه اللحظة، في حالة استنفار كامل حتى إنجاز المهمة وتحقيق النصر ، وبسالة القوات المسلحة، وتلاحم الشعب اليمني، ودعم الأشقاء والأصدقاء.

المملكة

أخبار ذات صلة

اليمن
الأمم المتحدة: نزوح أكثر من 250 ألف شخص داخل اليمن منذ آب
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، أن أكثر من 250 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ آب الماضي، عقب استئناف الأعمال العدائية بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين. وقال المتحدث باسم المفوضية ماثيو سالتمارش للصحفيين في جنيف، بأن المنظمة "تشعر بقلق بالغ إزاء تفاقم وضع النزوح في اليمن، إذ تجاوز عدد النازحين حاجز الـ250 ألف شخص". هؤلاء الأشخاص نزحوا داخل اليمن خلال الفترة الممتدة من الأول من آب إلى 17 تشرين الأول الحالي ماثيو سالتمارش وانزلقت البلاد مجددا إلى الحرب في تموز بعد سنوات من الهدوء النسبي، إثر انخراطها في الصراع الإقليمي الذي اندلع أواخر شباط جراء حرب إيران. من جانبه، حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من تدهور حاد في الأمن الغذائي بالمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية، مع تصاعد القتال الذي أدى إلى نزوح أكثر من 149 ألف شخص وتعطيل الأسواق وتقييد وصول المساعدات الإنسانية. وقال سالتمارش إن محافظة تعز في غرب البلاد تُشكل "مصدر قلق بالغ"، كونها "المصدر الرئيسي للنزوح، إذ تنطلق منها 76% من حالات النزوح وتستضيف 52% من النازحين الجدد". وتقول المفوضية السام
اليمن
مصادر حكومية يمنية تؤكد قطع طريق الإمداد إلى مدينة المخا الاستراتيجية
أفادت مصادر عسكرية حكومية في اليمن الاثنين، بأن قواتها قطعت طريق الإمداد إلى المخا المطلة على البحر الأحمر. وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران خلال هجوم مباغت في أيلول، على كامل الساحل الغربي للبلاد ومنطقة مضيق باب المندب، بما يشمل مدينة المخا الاستراتيجية في محافظة تعز.وأعلنت الحكومة المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية الأحد، بدء هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، خصوصا تلك التي سقطت في الآونة الأخيرة. والاثنين، أعلنت الحكومة في نبأ أنّ "القوات المسلحة تسيطر على مدينة المخا بعد معارك مع الميليشيات الحوثية". ونقلت وسائل إعلام حكومية عن مصدر عسكري قوله، إنّ "القوات تمكنت بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا"، وتواصل ملاحقة عناصر الحوثيين.أ ف ب + المملكة
اليمن
قوات الحكومة اليمنية تهاجم مواقع الحوثيين قرب باب المندب
قال مصدران عسكريان إن قوات الحكومة اليمنية هاجمت، الاثنين، مواقع للحوثيين في مديرية ذو باب المطلة على مضيق باب المندب الاستراتيجي، وذلك بعد يوم من إعلان الحكومة المعترف بها دوليا بدء حملة لاستعادة الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون. وقالت ألوية العمالقة الموالية للحكومة إن أولى وحداتها وصلت إلى منطقة باب المندب. وكانت القوات اليمنية أعلنت أنها نفذت 1,122 عملية استهدفت مواقع للحوثيين، ضمن عملية "معركة التحرير". وأضافت أن العمليات استهدفت مواقع للحوثيين في محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل. وكان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، أعلن الأحد بدء تنفيذ "معركة التحرير" لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي ورفع معاناة الشعب اليمني. وقال النزيلي إن المعركة تهدف إلى استعادة الأراضي التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين وبسط السيادة الوطنية وإنهاء مظاهر الانقلاب، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تؤكد التزامها بحماية أرواح المدنيين وتجنيبهم الأضرار في جميع المناطق والمحافظات. وأضاف أن المعركة تهدف إلى إعادة اليمن إلى حاضنته العربية وعمقه الاستراتيجي، مؤكدا ح
اليمن
القوات اليمنية: تنفيذ 1122 عملية ضد الحوثيين ضمن "معركة التحرير"
قالت القوات الحكومية اليمنية، إنها نفذت 1,122 عملية استهدفت مواقع لمليشيا الحوثي، ضمن عملية "معركة التحرير وإنهاء الانقلاب". وأضافت القوات اليمنية أن العمليات استهدفت مواقع لمليشيا الحوثي في محاور وجبهات صعدة والجوف وتعز والساحل. كان الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، أعلن الأحد بدء تنفيذ "معركة التحرير" لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، ورفع معاناة الشعب اليمني. وقال النزيلي إن المعركة تهدف إلى استعادة الأراضي التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي وبسط السيادة الوطنية وإنهاء مظاهر الانقلاب، مشيرا إلى أن القوات المسلحة تؤكد التزامها بحماية أرواح المدنيين وتجنيبهم الأضرار في جميع المناطق والمحافظات. وأضاف أن المعركة تهدف إلى إعادة اليمن إلى حاضنته العربية وعمقه الاستراتيجي، مؤكدا حق الدولة والمواطنين في استعادة حقوقهم والعيش الكريم. وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي أمس الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي اليمن، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهي