جارى البحث

البنك الدولي: الصراع في الشرق الأوسط يفاقم ضعف الآفاق الاقتصادية بالمنطقة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 06-10-2026 10:14
البنك الدولي: الصراع في الشرق الأوسط يفاقم ضعف الآفاق الاقتصادية بالمنطقة
حفظ

قال البنك الدولي، الثلاثاء، إن الصراع في الشرق الأوسط يفرض تكاليف اقتصادية باهظة على مختلف اقتصادات المنطقة، متوقعاً انكماش الناتج الإقليمي بنسبة 2.1% في المتوسط خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025.

وأوضح البنك الدولي، في أحدث إصدار من تقرير المستجدات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، أن إغلاق مضيق هرمز فرض أكبر الأعباء الاقتصادية على دول الخليج المصدرة للنفط، خلافاً لصدمات الطاقة السابقة التي كانت تعود بالنفع عادة على البلدان المصدرة للنفط.

وأشار التقرير، إلى أن تداعيات الصراع لا تقتصر على صدمة الطاقة، وإنما تمتد إلى قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، إضافة إلى تأثير حالة عدم اليقين على الأسواق المالية وثقة منشآت الأعمال.

وبحسب التقرير، فإن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي ستنكمش بنسبة 4.3% في المتوسط خلال عام 2026، نتيجة تراجع حجم الصادرات وما ترتب عليه من خسائر في الناتج والإيرادات الحكومية.

في المقابل، أظهرت البلدان المستوردة للنفط في المنطقة قدراً من الصمود، إذ يُتوقع أن يرتفع معدل نموها إلى 4.3% في عام 2026، مقارنة مع 3.9% في عام 2025.

كما أشار البنك الدولي إلى تصاعد الضغوط التضخمية في معظم أنحاء المنطقة، ولا سيما نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مع تسبب تعطل حركة الشحن في زيادة تكاليف الاستيراد والضغط على سلاسل الإمداد.

وفي الاقتصادات الهشة والمتأثرة بالصراعات، قال التقرير إن الصدمة تفاقم مواطن الضعف القائمة، مشيراً إلى أن الفقر يتركز بشكل متزايد في هذه الاقتصادات، وأن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان هي المنطقة الوحيدة عالمياً التي ارتفعت فيها مستويات الفقر خلال العقد الماضي، في حين تراجعت في سائر مناطق العالم.

تعافٍ متوقع في 2027

وبحسب البنك الدولي، فإنه في حال تراجعت حدة الصراع بحلول نهاية عام 2026، فمن المتوقع أن ينتعش النمو الإقليمي، باستثناء إيران، ليصل إلى 7.8% في عام 2027، مدفوعاً بصورة رئيسية بتعافي إنتاج الهيدروكربونات وصادراتها.

وأكد التقرير أن التعافي الإقليمي ليس مضموناً، وقد تستمر تداعيات البنية التحتية المتضررة والاستثمارات المؤجلة واستنزاف الهوامش المالية الوقائية في التأثير على النمو لفترة طويلة بعد انحسار آثار الصدمة المباشرة.

وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون، إن حماية الأسر الأكثر احتياجاً، واستعادة القدرات الإنتاجية، والاستثمار في بنية تحتية أكثر قدرة على الصمود في قطاعي الطاقة والنقل، تعد أموراً أساسية لضمان عدم تحول الصدمة المؤقتة إلى خسائر دائمة في رأس المال البشري وآفاق النمو ومستويات المعيشة.

وفي الوقت الذي تواجه فيه المنطقة تداعيات الصراع والاضطرابات الاقتصادية، أشار التقرير إلى أن صعود الذكاء الاصطناعي يمثل تحولاً طويل الأجل يمكن أن يتيح فرصاً جديدة لتعزيز الإنتاجية والنمو.

ورجح البنك الدولي أن يكون الأثر الرئيسي للذكاء الاصطناعي في المنطقة متمثلاً في تعزيز الإنتاجية أكثر من التسبب في فقدان الوظائف بسبب الأتمتة.

وأوضح أن أقل من 10% من الوظائف في المنطقة تواجه مخاطر الأتمتة على المدى القريب، في حين أن ما بين 13% و20% من الوظائف تنطوي على إمكانات كبيرة لتعزيز الإنتاجية، بما يتيح رفع إنتاجية العمال ومنشآت الأعمال القادرة على توظيف هذه الأدوات بفاعلية.

وأشار التقرير إلى أن الاستفادة الكاملة من إمكانات الذكاء الاصطناعي تتطلب معالجة عدد من الفجوات الهيكلية، من بينها نقص تمثيل لغات المنطقة وبياناتها في أنظمة الذكاء الاصطناعي العالمية، وضعف استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى فجوات رأس المال البشري والبنية التحتية ومحدودية ديناميكية القطاع الخاص.

المملكة

أخبار ذات صلة

البنك الدولي
البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن
أظهر تقرير حديث للبنك الدولي صرف 100.65 مليون دولار من إجمالي تمويل بقيمة 400 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن، الذي يستهدف تحسين كفاءة الإنفاق العام على الصحة وجودة خدمات الرعاية الصحية الأولية. وبحسب تقرير حالة التنفيذ والنتائج للبرنامج، الذي رصدته "المملكة"، توزع إجمالي التمويل البالغ 400 مليون دولار على 349 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير و51 مليون دولار من صندوق ائتماني، فيما بلغ إجمالي ما صُرف 100.65 مليون دولار، منها 87.9 مليون دولار من تمويل البنك و12.75 مليون دولار من الصندوق، لتتبقى 299.35 مليون دولار غير مصروفة، من دون إلغاء أي مبالغ من التمويل. وكان مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي قد وافق على البرنامج في 12 حزيران 2026، ودخل حيز النفاذ في 8 تموز، على أن يستمر حتى 30 حزيران 2031، إذ صنف البنك التقدم نحو تحقيق الهدف الإنمائي للبرنامج بأنه "مُرضٍ"، كما صنف التقدم العام في التنفيذ بالمستوى ذاته. وقال التقرير إن البرنامج لا يزال في مرحلة مبكرة من التنفيذ، وإن العمل يتركز حاليا على استكمال ترتيبات التنفيذ والجاهزية التشغيلية ووضع الأسس اللازمة ل
البنك الدولي
فاخوري نائبا لرئيس البنك الدولي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى في مؤسسة التمويل الدولية
أعلنت مؤسسة التمويل الدولية، الذراع المعنية بالقطاع الخاص في مجموعة البنك الدولي، عن تعيين عماد فاخوري نائبا إقليميا لرئيس منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، اعتبارا من اليوم. وسيتولى فاخوري، من مكتب المؤسسة الإقليمي في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة جهود مؤسسة التمويل الدولية الرامية إلى تعزيز خلق فرص العمل وتعبئة رأس المال الخاص على نطاق واسع في منطقة تضم نحو 700 مليون نسمة. وتضم منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى مجموعة متنوعة من الاقتصادات في مراحل متفاوتة من التنمية، إذ تعمل مؤسسة التمويل الدولية على تهيئة بيئات أعمال مواتية، وتحفيز استثمارات الأسواق الصاعدة، ودعم قطاع خاص نشط وحيوي قادر على خلق فرص العمل وتوسيع آفاق سبل كسب العيش للناس، وبصفته نائبا للرئيس سيشرف فاخوري على إقامة الشراكات الفعّالة في 21 بلدا، وسيتولى إدارة محفظة مشاريع استثمارية نشطة تتجاوز قيمتها 11 مليار دولار. وأكّد فاخوري أهمية تعزيز الاستفادة من الخبرات العالمية لمجموعة البنك الدولي في مجال تنمية القطاع الخاص، بهدف جذب رؤوس الأموال الخاصة ودفع عجلة النمو والتنمية ومساندة البلدان التي تمرّ بمرحل
البنك الدولي
مديرة عمليات البنك الدولي تزور الأردن لتسليط الضوء على النمو وخلق فرص العمل
بدأت مديرة العمليات في البنك الدولي آنا بيردي، زيارة إلى الأردن تستمر ثلاثة أيام، يرافقها عثمان ديون، نائب الرئيس لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان. وتتمحور الزيارة حول دعم النمو وخلق فرص العمل في إطار رؤية التحديث الاقتصادي 2033. وستلتقي بيردي خلال الزيارة مع رئيس الوزراء جعفر حسان، ووزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، إلى جانب مسؤولين حكوميين وشركاء التنمية وجهات معنية أخرى. وستتناول المحادثات جهود الأردن للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومواصلة تنفيذ الإصلاحات في ظل التحديات الإقليمية. كما ستركز على أولويات المملكة في خلق فرص العمل وتحفيز النمو وتعزيز الأمن المائي، وترسيخ رؤيتها لتصبح مركزا إقليميا للتكنولوجيا، مع تأكيد التزام مجموعة البنك الدولي بدعم هذه الأولويات من خلال الخبرات والتجارب العالمية. كما ستزور بيردي مدرسة تجريبية للذكاء الاصطناعي في إطار برنامج "مسار" الذي يموله البنك الدولي، حيث ستطّلع من الطلاب والمعلمين والقيادات التربوية على سبل توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في تحسين نواتج التعلم، وتعزيز أساليب التدريس وتزويد الطلاب ب
البنك الدولي
البنك الدولي: الأردن يحافظ على مسار نمو تصاعدي رغم اضطرابات المنطقة
توقع البنك الدولي أن يواصل الاقتصاد الأردني التعافي التدريجي خلال السنوات المقبلة ليصل معدل النمو إلى 3% بحلول عام 2028، رغم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتضخم على مستوى المنطقة والعالم. وبحسب تقرير "الآفاق الاقتصادية العالمية" الصادر عن البنك الدولي، ورصدته "المملكة"، يُتوقع أن يسجل الاقتصاد الأردني نموا بنسبة 2.7% في عام 2026 مقارنة مع 2.8% متوقعة في عام 2025، قبل أن يرتفع إلى 2.9% في عام 2027 ويصل إلى 3% في عام 2028 محافظا على مسار نمو تصاعدي، في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان تباطؤاً حاداً في النمو إلى 1.6% خلال عام 2026 نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي. وأشار التقرير إلى أن الصراع في الشرق الأوسط ألقى بظلاله على اقتصادات المنطقة من خلال تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن وزيادة الضغوط التضخمية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية. وأوضح أن الأردن، تأثر بارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الشحن والنقل وضعف التحويلات المالية، الأمر الذ