جارى البحث

ردود فعل على عقوبات ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 10-10-2026 00:19
ردود فعل على عقوبات ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية
مقر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. (رويترز)
حفظ

توالت ردود الفعل، الجمعة، عقب فرض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية؛ بعد ساعات من فوز إحدى قاضياتها السابقات بجائزة نوبل للسلام، مما وضع واشنطن على مسار تصادم دبلوماسي مع حلفائها الأوروبيين.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في بيان: "لن يسمح الرئيس ترامب أبدًا للمحكمة الجنائية الدولية بمحاكمة الأميركيين".

واتخذت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواقف عدائية مستمرة ضد المحكمة الجنائية الدولية، وسبق لها أن فرضت عقوبات على المدعين العامين والقضاة التابعين لها، لكن هذه المرة الأولى التي قد تطال فيها العقوبات الشركات التي تقدم خدمات للمحكمة.

الجنائية الدولية

نددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، معتبرة أنها "اعتداء على سيادة القانون".

وقالت المحكمة، إن هذه العقوبات تمثل "اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل، إن أحدا لا يعلو فوق القانون"، معتبرة أن "التاريخ سيحكم على هذه اللحظة".

ورأت أن هذه التدابير تهدف إلى ترهيب موظفيها وعرقلة أنشطتها، مؤكدة أنها لن تسمح لشيء بأن يثنيها عن مسارها.

الاتحاد الأوروبي

اعتبر الاتحاد الأوروبي أن العقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها على المحكمة الجنائية الدولية "مؤسفة للغاية"، مؤكدا أنه "مستعد لاتخاذ أي تدابير ضرورية لتمكين المحكمة من أداء عملها".

وقالت المفوضية الأوروبية "سيعمل الاتحاد الأوروبي من كثب مع المحكمة الجنائية الدولية؛ لضمان استمرارها في العمل بفعالية"، آملة في أن تعني مهلة الأشهر الستة الفاصلة قبل سريان العقوبات، توافر "مجال للحوار".

الأمم المتحدة

دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، معربا عن "قلقه العميق إزاء التأثير المتوقع" لهذه الإجراءات.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين إن "قرار اليوم يمثّل ضربة قاسية لمساعينا المشتركة لتحقيق العدالة الجنائية الدولية، التي تشكّل المحكمة ركيزة أساسية فيها". وأضاف أن "الأمين العام يجدد دعمه الثابت لاستقلال المحكمة ومسؤوليها".

سويسرا

كررت الحكومة السويسرية، تأكيد دعمها للمحكمة الجنائية الدولية، ورفضت العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة بحق هذه الهيئة.

وقالت وزارة الخارجية السويسرية عبر منصة (إكس) "تجدد سويسرا تأكيد دعمها للمحكمة الجنائية الدولية بصفتها مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة".

وأكدت برن أن سويسرا "ترفض العقوبات والتهديدات وأي تدابير أخرى تهدف إلى النيل من استقلالية المحكمة وقدرتها على أداء مهامها".

حقوق الإنسان

اعتبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان العقوبات التي أعلنتها الولايات المتحدة ضد المحكمة الجنائية الدولية "غير مقبولة".

وقال فولكر تورك في بيان إن "هذه العقوبات، وهي الأحدث في سلسلة من التدابير الانتقامية ضد المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها بسبب عملهم اليومي الرامي إلى تعزيز المساءلة عن أخطر انتهاكات حقوق الإنسان، غير مقبولة".

كما دعا تورك المجتمع الدولي إلى عدم السماح لهذه التدابير بأن "تُحدث أثرا رادعا لدى أولئك الذين يعملون لصالح المحكمة أو معها في السعي لتحقيق العدالة".

وحضّ المسؤول الأممي الدول التي لم تنضم بعد إلى المحكمة إلى "احترام استقلاليتها وعملها".

هولندا

تعهد رئيس الوزراء الهولندي روب يتن باتخاذ جميع الخطوات اللازمة للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية في مواجهة العقوبات الأميركية المعلنة، معربا عن أمله في أن تحول الجهود الدبلوماسية دون تنفيذها.

وقال يتن: "أعتقد أن الرسالة الموجهة إلى الولايات المتحدة واضحة تماما الآن: سنفعل كل ما يلزم للدفاع عن المحكمة الجنائية الدولية".

وأدان يتن العقوبات المعلنة، واصفا هذا التصعيد بأنه مخيب للآمال، مرحبا في الوقت ذاته بالجهود الدبلوماسية التي حالت دون دخول هذه الإجراءات حيز التنفيذ فورا.

وقال: "تعد المحكمة الجنائية الدولية جزءا مهما للغاية من النظام القانوني الدولي، وأتعهد بضمان استمرار المحكمة في أداء مهامها رغم الضغوط المتزايدة".

المجلس الأوروبي

أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، التزام الاتحاد الأوروبي بدعم المحكمة الجنائية الدولية، مشددا على أن العدالة الدولية ضرورية لترسيخ القانون الدولي.

وقال إن الاتحاد الأوروبي يشعر بأسف بالغ إزاء العقوبات الأميركية المعلنة، داعيا واشنطن إلى استغلال الأشهر الستة المقبلة لحل الخلاف من خلال الحوار.

وردا على سؤال بشأن ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيلجأ إلى تفعيل قانون الحجب الأوروبي للحد من تأثير العقوبات، قال كوستا إن الاتحاد سيتخذ التدابير المناسبة لحماية المحكمة الجنائية الدولية وأعضائها وموظفيها.

بلجيكا

قال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في بيان نشره على منصة "إكس" "أدين بشدة العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، إن السعي إلى شلّ عمل المحكمة يحرم الضحايا من سبل الوصول إلى العدالة، ويجعل المسؤولين عن أخطر الجرائم بمنأى عن المساءلة".

وأوضح بريفو أن بلجيكا بدأت مناقشات مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي بشأن سبل دعم المحكمة، مشيرًا إلى أن القضية ستُطرح الاثنين المقبل، وكذلك خلال الاجتماع المقبل للمجلس الأوروبي.

وقال: "سنعمل على الدفع باتجاه توفير حماية ملموسة. لا يجوز أن يعتمد استقلال المحكمة على الجهة التي تحقق معها".

ودعا وزير الخارجية البلجيكي إلى تفعيل نظام الحظر الأوروبي (قانون الحجب الأوروبي)، بهدف حماية المحكمة والأطراف الداعمة لعملها.

اليابان

أعربت اليابان، عن قلقها البالغ إزاء أحدث العقوبات الأميركية المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية، قائلة إن هذه الإجراءات تتعارض مع دعم طوكيو المستمر منذ فترة طويلة للمؤسسات القضائية الدولية.

وأكد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي مجددا دعم طوكيو للمحاكم الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الدولية لقانون البحار.

وقال موتيغي، وفقا لبيان نشرته وزارة الخارجية على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" "إن هذه الإجراءات تتعارض مع موقف اليابان الثابت، واليابان تشعر بقلق بالغ إزاءها".

وأضاف: "من المهم أن تعالج المحكمة الجنائية الدولية والدول الأطراف فيها التحديات التي تواجه المحكمة، بما يضمن إدارة شؤونها على النحو المناسب".

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

عقوبات أميركية
المحكمة الجنائية الدولية تندد بالعقوبات الأميركية عليها
نددت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة، بالعقوبات التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها عليها، معتبرة أنها "اعتداء على سيادة القانون". وقالت المحكمة في بيان، إن هذه العقوبات تمثل "اعتداء على سيادة القانون وعلى الركائز الأساسية للنظام القانوني الدولي، وتمس بالمبدأ البسيط القائل، إن أحدا لا يعلو فوق القانون" معتبرة أن "التاريخ سيحكم على هذه اللحظة". وصرّح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق الجمعة، بأن واشنطن ستحظر أي تعاملات مع ما وصفها بـ"المحكمة المارقة"، مما يزيد من حدة الحملة التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب بهدف تفكيك هذه الهيئة القضائية. وبرّرت واشنطن العقوبات برغبتها في "الدفاع عن السيادة الأميركية ومواطنيها في مواجهة التهديد الذي تشكله المحكمة الجنائية الدولية" وفق بيان نشرته وزارة الخارجية. ورأت المحكمة أن هذه التدابير تهدف إلى ترهيب موظفيها وعرقلة أنشطتها، مؤكدة أنها لن تسمح لشيء بأن يثنيها عن مسارها. وقالت رئيسة الجنائية الدولية توموكو أكاني في بيان، إن "المحكمة ستواصل الاضطلاع بولايتها على أكمل وجه، بكل استقلالية وحياد، مستندة حصرا إلى القانون والأد
عقوبات أميركية
إلغاء رحلات جوية إيرانية مع تطبيق عقوبات أميركية جديدة
السعودية تقول إنها اعترضت صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون انقضاء موعد نهائي حددته أميركا لوقف التعامل مع شركات الطيران الإيرانية حظر الطيران قد يؤدي في حالة استمراره إلى زيادة عزلة إيران ألغيت الرحلات الجوية الإيرانية المتجهة إلى دول الخليج الخميس ومن بينها دبي التي تعد مركزا رئيسيا للسفر، وذلك بعد انقضاء الموعد النهائي الذي حددته الولايات المتحدة للشركات العالمية لوقف تعاملاتها مع شركات الطيران الإيرانية، في خطوة كبيرة ضمن حملة يصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنها "يوم النصر الاقتصادي". وقالت السلطات السعودية إنها اعترضت 6 صواريخ باليستية أطلقتها جماعة الحوثي اليمنية. ومع جمود الوضع إلى حد كبير على مدى شهور في ساحة المعركة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قالت واشنطن إنها غيرت أساليب الحرب ووسعت نطاق العقوبات المالية من خلال استهداف الشركات من دول ثالثة التي تتعامل مع الشركات الإيرانية، وهي ممارسة تعرف باسم "العقوبات الثانوية". وأشار ترامب إلى الاستراتيجية الجديدة الشهر الماضي بوصفها "يوم النصر الاقتصادي"، مقارنا إياها بهجوم الولايات المتحدة وحلفائها على فرنسا التي كان
عقوبات أميركية
عقوبات أميركية جديدة على قطاع الطيران الإيراني تدخل حير التنفيذ
دخلت حزمة جديدة من العقوبات الأميركية المشدّدة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ الأربعاء، بعدما تعهّدت واشنطن بوقف كل شركات الطيران الإيرانية عن العمل ومعاقبة أيّ جهة تتعامل معها. وتعدّ العقوبات الجديدة، التي أعلنها وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الاثنين، مكمّلة لسلسلة إجراءات استهدفت قطاع الطيران الإيراني، في إطار مساعي الولايات المتحدة لزيادة الضغوط الاقتصادية على الجمهورية الإيرانية في ضوء تعثّر العملية العسكرية. ونقلت وكالتا "تسنيم" و"إيسنا" عن هيئة الطيران المدني الإيرانية أن مطاري بغداد ومسقط "لن يستقبلا" بعد الآن رحلات إيرانية اعتبارا من منتصف الليل. لكن "تسنيم" أفادت مساء الثلاثاء بأن الرحلات الدولية الأخرى، "بما فيها المتجهة إلى اسطنبول، ما تزال مقررة في مواعيدها، ولا تواجه حاليا أي صعوبات". وقال المتحدث باسم هيئة الطيران للوكالتين إن مفاوضات جارية "لتحويل الرحلات المتجهة إلى بغداد إلى مطار النجف"،. وبحسب "إيسنا"، تجري مفاوضات مماثلة مع سلطنة عُمان. وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية رسميا إجراءاتها بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة بينها مسؤول حكومي رفيع المستوى،
عقوبات أميركية
بيزشكيان: العقوبات الأميركية تؤثّر على الاقتصاد الإيراني
أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن العقوبات الأميركية المفروضة على بلاده تلحق أضرارا بالاقتصاد الإيراني، وذلك بعد أيام على قوله إنها لن تحقّق أيّ نتائج. وقال بيزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الجمعة "يقول البعض إنه لا أثر للعقوبات على الإطلاق. لا أعرف حقا كيف أردّ على هؤلاء"، مضيفا "نحن في حالة حرب، ويجب أن نتقبّل الظروف التي تفرضها الحرب". وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عرض الاثنين خططا لـ"خنق الاقتصاد الإيراني"، محذّرا الدول التي تواصل التعامل مع إيران تجاريا من عواقب وخيمة. وتضاف الإجراءات المعلن عنها أخيرا إلى نظام العقوبات الذي تفرضه الولايات المتحدة وبعض حلفائها على طهران منذ العام 2018، تاريخ انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال ولايته الأولى من الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 (خطة العمل الشاملة المشتركة). وأشار الرئيس الإيراني إلى أن "الصادرات والواردات تراجعت بنسبة تراوح بين 25% إلى 35%" خلال الأشهر الأخيرة، مضيفا أن أسعار البنزين ينبغي أن ترتفع في نهاية المطاف "لمواكبة تراجع حركة التجارة". وقال "يجب أن نرفع سعر الشريحة الثالثة من حصة البنزين (