جارى البحث

مختصون: الذكاء الاصطناعي أداة لإسناد الصحفيين وليس بديلا عنهم

,
علاء علان
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 10-10-2026 15:41
| آخر تحديث منذ أسبوع
مختصون: الذكاء الاصطناعي أداة لإسناد الصحفيين وليس بديلا عنهم
أحدى جلسات ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال
حفظ

أكد مختصون إعلاميون، السبت، أهمية مواكبة التحولات في صناعة المحتوى الإعلامي، مع الحفاظ على المصداقية والموثوقية، مشددين على أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يشكل أداة مساندة للعاملين في الإعلام، لكنه لا يستطيع أن يحل محل العنصر البشري.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان "صناعة المحتوى من شاشة التلفزيون إلى شاشات الموبايل"، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال المنعقد في عمّان.

بدوره قال مدير إدارة الأخبار في قناة المملكة عماد العضايلة إن الأخبار يجب أن تحافظ على الموثوقية والمصداقية، مؤكدا انحيازه إلى هذا النهج، مع إمكانية الاستعانة بمقاطع الفيديو الجاذبة للمشاهدين ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة للقناة.

وأضاف العضايلة أن إنتاج المواد الإعلامية لمنصات التواصل الاجتماعي يتطلب معرفة طبيعة الجمهور المستهدف، مشيرا إلى صعوبة إيصال جميع المعلومات والتفاصيل خلال دقيقة واحدة، وهو ما يتطلب العودة إلى الشاشة التلفزيونية عند الحاجة إلى التحليل وشرح خلفيات الأحداث وأسبابها.

وشدد العضايلة على أهمية حضور الصحفيين في الميدان، موضحا أن المقاطع القصيرة التي تتراوح مدتها بين دقيقة ودقيقتين قد لا تتيح عرض التفاصيل كافة، وأن العمل الإعلامي يجب أن يوازن بين سرعة الوصول إلى الجمهور وعمق التغطية الصحفية.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد أنه لا يمكن أن يكون بديلا عن البشر، وإنما أداة مساندة للمذيعين والصحفيين، لافتا إلى أن المؤسسات الإعلامية لا تتحكم بصورة كاملة بخوارزميات منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن قسم الإبداع في قناة المملكة سيقدم ميسّرة لإحدى جلسات الملتقى أُعدّت باستخدام الذكاء الاصطناعي، في إطار توظيف التقنيات الحديثة في العمل الإعلامي.

كما شدد على أهمية تحقّق الجمهور من الأخبار بالعودة إلى مصادرها الأصلية، خصوصا عند الاشتباه بوجود تضليل أو محتوى يقلّد شعار قناة المملكة، مؤكدا ضرورة الحفاظ على العلاقة بين الجمهور والشاشة التلفزيونية، بالتوازي مع تعزيز الحضور على المنصات الرقمية.

وقال مدير المحتوى في منصة "وايز ميديا" هادي جعفر، إن قرار المشاهدة أصبح بيد الجمهور وليس الوسيلة الإعلامية، مشيرا لأهمية مراعاة طبيعة المحتوى وأهدافه عند تقطيع البرامج الطويلة وتحويلها إلى مقاطع قصيرة (ريلز).

وأضاف جعفر أنه يؤيد استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، لكنه يعارض المبالغة في تصوير قدراته، ومحاولات خلق تصورات غير واقعية بشأن ما يمكن أن يقدمه، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي لن يكون قادرا على صناعة إعلام جديد بالمعنى الحقيقي، لأن التجديد يرتبط بإنتاج محتوى مختلف وذي قيمة.

وأشار إلى أن الجمهور لا ينبغي أن يرى المذيع المصنوع بالذكاء الاصطناعي بديلا عن المذيع البشري، لافتا إلى أن التفاعل اللحظي مع الأحداث والجمهور يتطلب قدرات بشرية لا يمكن للتقنيات الحالية أن تعوضها بالكامل.

وأوضح جعفر أن الاستخدام الأمثل للذكاء الاصطناعي يتمثل في إسناد العاملين في الإعلام وتسهيل مهامهم، وليس الحلول مكانهم، معتبرا أنه لا توجد بالضرورة معركة بين صناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية، إذ يمتلك كل طرف هويته الخاصة وجمهوره، ويمكن إيصال فكرة واحدة خلال دقيقة واحدة إذا أُحسن إعداد المحتوى.

بدورها، قالت مديرة الابتكار والتطوير كاتي بريم إن الجمهور يختار بنفسه ما يريد مشاهدته، وإن النسخ القصيرة من المحتوى تسهم في جذب المشاهدين، مع أهمية تطوير أساليب الوصول إلى الجمهور والحفاظ عليه.

وأشارت إلى تجربة المؤسسة الإعلامية في فرنسا في الحفاظ على جمهورها والوصول إلى نحو 60 مليون شخص، موضحة أن منصة يوتيوب تتيح أيضا للمشاهدين متابعة المحتوى لفترات طويلة، وأن التعاون مع منصات التواصل الاجتماعي يشكل جزءا من استراتيجية الوصول إلى الجمهور.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت بريم إنها لا تعتقد أنه سيحل محل البشر، رغم استخدامه في دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، مؤكدة أن من المهم التساؤل عمن يتحكم بهذه التقنيات وكيفية استخدامها.

وأضافت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لا يضمن دائما صحة المعلومات التي يقدمها، وأن التطورات المقبلة قد تتيح أدوات أكثر تعقيدا، لكنها تفرض في الوقت نفسه تحديات تتعلق بالتحقق من دقة النتائج.

ولفتت إلى أن أدوات الترجمة الآلية، ومنها ترجمة جوجل، قد تقدم أحيانا نتائج غير دقيقة، مشددة على ضرورة عدم المبالغة في تقدير قدرات الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي، وأهمية إخضاع مخرجاته للتحقق والمراجعة البشرية.

المملكة

أخبار ذات صلة

ملتقى الإعلام والاتصال
المعايطة: تطوير الحياة الحزبية لا يرتبط بعدد الأحزاب بل بهويتها السياسية
قال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب، موسى المعايطة، الأحد، إن تطوير الحياة الحزبية في الأردن لا يرتبط بعدد الأحزاب، بل بقدرتها على بناء هوية سياسية واضحة وتقديم برامج تعكس توجهاتها وأهدافها. وأضاف المعايطة، خلال جلسة بعنوان "الأحزاب في العمل السياسي.. الصورة والأثر" ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن تميّز كل حزب بهوية سياسية واضحة ولون فكري خاص يمثل أساسا لتطوير العمل الحزبي. وأوضح أن التجارب الديمقراطية لا يمكن استنساخها من مجتمعات أخرى، بل يتطلب تطوير نموذج يتناسب مع طبيعة المجتمع الأردني، في ظل اختلاف الظروف الاجتماعية والسياسية بين الدول. وأشار إلى أن إحداث تغيير حقيقي في بنية الأحزاب وطريقة عملها لا يقتصر على تعديل التشريعات، بل يتطلب تغييرا في الثقافة المجتمعية والبنية الاجتماعية، وهي عملية تحتاج إلى وقت وجهد متواصلين. وبيّن المعايطة أن قوانين التحديث السياسي والتعديلات التي أقرت تخدم الأهداف المرجوة، لكن التحدي الأكبر يتمثل في تغيير الثقافة المجتمعية، مشددا على أن تغيير العقل المجتمعي لا يمكن أن يتحقق "بكبسة زر"، وأن المهم هو مواصلة العمل وعدم التوقف. ولفت إلى أنه ك
ملتقى الإعلام والاتصال
وزراء وقادة إعلام يبحثون مستقبل القطاع في ظل التحول الرقمي وتحديات حرية التعبير
المومني: الإعلام في الأردن قطاع سيادي.. وحرية التعبير جزء من الأمن الوطني المومني: التشريعات يجب أن تحمي المجتمع دون المساس بحرية التعبير والنقاش العام مرقص: التكنولوجيا يجب أن تكون إضافة للإعلام لا بديلا عنه عساف: الإعلام أداة نضال فلسطينية في مواجهة محاولات تزييف الرواية ناقش وزراء وقادة إعلام، الأحد، مستقبل القطاع الإعلامي في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، والتحديات المرتبطة بحرية التعبير وخطاب الكراهية، وسبل تطوير الإعلام الرسمي وتعزيز استقلاليته ومهنيته، إلى جانب توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الوصول إلى الجمهور ومواكبة التغيرات في أنماط استهلاك المحتوى. جاء ذلك خلال جلسة رئيسية في ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، بعنوان "وزراء وقادة الإعلام يستشرفون المستقبل"، بمشاركة وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، ووزير الإعلام اللبناني بول مرقص، ووزير الإعلام السوري خالد زعرور، والوزير المشرف على الإعلام الرسمي الفلسطيني أحمد عساف، ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام في مصر أحمد المسلماني. وتناولت الجلسة دور الإعلام في تعزيز الوعي العام، وتحقيق التوازن بي
ملتقى الإعلام والاتصال
المومني: الإعلام في الأردن قطاع سيادي ودوره أساسي في تحصين الوعي العام
أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، أن الإعلام قطاع سيادي يحظى باهتمام الدولة الأردنية، لما يؤديه من دور أساسي في تحصين الوعي العام وتعزيزه، مشددا على أهمية وجود إعلام مهني ومستقل وقادر على النقد. وقال المومني، خلال جلسة رئيسية في منتدى مستقبل الإعلام والاتصال بعنوان "وزراء وقادة الإعلام يستشرفون المستقبل"، إن الأردن ينظر إلى القطاع الإعلامي بأهمية تضاهي اهتمامه بقطاعي الدفاع والأمن، نظرا لدوره في تعزيز الوعي العام. وأضاف أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض ضرورة الاستفادة من إيجابياته وتوظيفها في تطوير العمل الإعلامي، مؤكدا أهمية مواكبة التحولات الرقمية بما يعزز قدرة المؤسسات الإعلامية على الوصول إلى الجمهور. وفيما يتعلق بالتشريعات الإعلامية، شدد المومني على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حرية التعبير، موضحا أن الهدف من التشريعات هو حماية المجتمع دون المساس بحق المواطنين في التعبير عن آرائهم والمشاركة في النقاش العام. وأشار إلى أن الحوار يشكل أساسا للوصول إلى تشريعات تحمي الحريات، مؤكدا أن حرية التعبير في الأردن ليست حقا من حقوق الإنسان فحسب
ملتقى الإعلام والاتصال
المسفر: أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن العربي والأردن بوابة الدفاع الأولى عنها
ناقش مشاركون في جلسة بعنوان "بعد الحرب على إيران.. مجلس التعاون الخليجي على المحك"، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، تداعيات الحرب على أمن دول الخليج، ومستقبل العلاقات الإقليمية، وانعكاسات الصراع على استقرار المنطقة، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تواجهها دول المنطقة. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر، محمد المسفر، إن الأردن يمثل البوابة الأولى للدفاع عن دول الخليج وشبه الجزيرة العربية، مشيرا إلى وقوفه أمام الأزمات التي تواجه الخليج العربي منذ زمن بعيد. وأضاف المسفر أن إيران تهدد أمن الخليج، مشددا على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن العربي، وأن دول المنطقة شركاء في الحفاظ عليه. من جانبه، قال مدير البرنامج الثقافي والإعلامي في مركز الخليج للأبحاث، زيد الفضيل، إن الاعتداءات على السعودية تستهدف إخراج المملكة ودول الخليج من حالة الاستقرار وإدخالها في حالة من الفوضى. وأضاف أن هذه الاعتداءات تمثل محاولة لجر السعودية إلى الصراع، مشيرا إلى أن المملكة تعاملت مع هذه التطورات من خلال استيعابها سياسيا وفكريا. بدوره، قال رئيس جمعية الصحفيين العمانية، محمد العريمي، إن دول الخليج ل