جارى البحث

البنك الدولي يجري محادثات مع عشرات الدول بشأن مساعدات الأزمات

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 11-10-2026 11:09
| آخر تحديث منذ أسبوع
البنك الدولي يجري محادثات مع عشرات الدول بشأن مساعدات الأزمات
واجهة مقر مجموعة البنك الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن.
حفظ
  • رئيس البنك الدولي يرى ضغوطا متزايدة على البلدان النامية

 

  • ارتفاع حاد في رأس المال الخاص لكن ليس للبلدان منخفضة الدخل

 

  • البنك الدولي لديه 14-15 صفقة لمبادلة الديون بالتنمية قيد الإعداد

 

 

قال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا في مقابلة لرويترز، إن المؤسسة المالية تجري محادثات مع 30 إلى 40 دولة بشأن دعم محتمل لمواجهة الأزمات لمساعدتها على إدارة أزمتي الطاقة وارتفاع الأسعار الناجمين عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال بانغا إن الاقتصاد العالمي أثبت قدرا لا بأس به من المتانة، ويرجع ذلك بقدر ما إلى استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي وتعديلات في العرض والطلب على النفط، مما يعني أن عددا قليلا من البلدان طلب المبلغ الأولي البالغ 25 مليار دولار من أموال الأزمات التي أتاحها البنك الدولي عندما بدأت الحرب في أواخر فبراير شباط.

غير أنه ذكر في المقابلة، قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، أن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل والأسمدة وعوامل أخرى، منها تأثير ظاهرة النينيو شديدة التطرف الوشيكة، تزيد من التحديات التي تواجهها الدول النامية.

وقال بانغا "هناك ضغوط، ولذلك أعتقد أنه ربما خلال الأشهر المقبلة، ستطلب المزيد من الدول الحصول على جزء من تلك المبالغ الأولى البالغة 50 إلى 60 مليار دولار"، وذلك في إشارة إلى الدعم الأولي البالغ 25 مليار دولار بالإضافة إلى 35 مليار دولار أخرى يمكن للدول الحصول عليها عبر تحويل الموارد من مشاريع البنك الدولي المعتمدة بالفعل.

وأضاف "سنرى، لكننا مستعدون ومنخرطون. نعقد محادثات مع عدد منها، كما تعلمون، هناك 30 إلى 40 دولة تجري حوارا معنا".

ولحقت أضرار بالغة بالكثير من الدول النامية جراء الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة ورفع أسعار الفائدة مما زاد من تكاليف الاقتراض في وقت لا تزال فيه خزائنها المالية مستنزفة بسبب الإجراءات المتخذة خلال جائحة كوفيد-19 وارتفاع معدلات التضخم في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن الدول النامية مدينة لمقرضين خارجيين بحوالي 400 مليار دولار في عام 2026، في حين تشكل مدفوعات الفائدة وحدها ثلث الإجمالي.

وقال بانغا إن مزيدا من الدول أبدت اهتماما بإعادة هيكلة المشاريع القائمة بدلا من اللجوء إلى نافذة التمويل الفورية للأزمات لتلبية احتياجاتها من السيولة. وأضاف أنه في حال تفاقم الوضع، قد يوفر البنك تمويلا يصل إلى 100 مليار دولار متجاوزا بذلك مبلغ 70 مليار دولار الذي صُرف خلال الجائحة.

وأعلن البنك الدولي الشهر الماضي أنه اجتذب مبلغا هائلا بواقع 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في السنة المنتهية في يونيو حزيران مقابل 69 مليار دولار في العام السابق، وبأكثر من ثلاثة أمثال إجمالي المبلغ في عام 2022 قبل أن يتولى بانغا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ماستركارد، قيادة البنك.

وأوضح بانغا أنه بخلاف ذلك، جرى استثمار مبلغ 123 مليار دولار من موارد البنك الخاصة في ذلك العام ليصل المجموع إلى 235 مليار دولار، مشددا على أهمية تسخير جميع الموارد المتاحة، لا سيما في وقت خفضت فيه الدول الغربية مساعدات التنمية الثنائية الرسمية بشكل حاد.

وقال بانغا "لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع عندما يواجه العالم مثل هذا النوع من المشكلات. ما يتعين عليكم فعله هو معرفة كيفية وضع الحلول بما يتناسب مع الظروف".

وتوقع بانغا مزيدا من المكاسب في تدفقات رأس المال الخاص في السنوات المقبلة، بدعم من توسيع ضمانات المخاطر السياسية التي تقدمها وكالة ضمان الاستثمار متعدد الأطراف التابعة للبنك، ونمو التمويل بالعملة المحلية، واستمرار العمل على الإصلاحات التنظيمية لتسهيل الإجراءات على المستثمرين الأجانب.

كانت القفزة الأكبر في رأس المال الخاص في مشروعات في الدول ذات الدخل المتوسط ​​الأعلى مثل الأرجنتين والهند، والتي استحوذت على 50 مليار دولار من رأس المال الخاص، وفي الدول ذات الدخل المتوسط ​​الأدنى مثل بنجلادش وأنجولا، والتي استحوذت على 37 مليار دولار.

لكن ثمة حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتعزيز تدفق رأس المال الخاص إلى الدول منخفضة الدخل والبالغ نحو ثلاثة مليارات دولار فقط.

وقال بانغا "في البلدان الأصغر، لم يتزايد (التدفق) بالقدر الكافي، وهناك تحديات"، مشيرا إلى أن البنك سيعلن هذا الأسبوع بعض المبادرات الجديدة الرامية إلى ضمان حصول الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة أيضا على رأس المال الخاص.

وأضاف بانغا أن نمو رأس المال الخاص توزع أيضا على الصعيد الإقليمي، مع تسجيل أكبر زيادة في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، التي استحوذت على 36.3 مليار دولار من إجمالي العام الماضي، تلتها أوروبا وآسيا الوسطى بمبلغ 21.3 مليار دولار، وجنوب آسيا بإجمالي 19.2 مليار دولار، وأفريقيا بواقع 22 مليار دولار.

وذكر البنك أن أكبر عشر دول متلقية هي البرازيل والهند وتركيا ورومانيا ونيجيريا والأرجنتين وجنوب أفريقيا وبنجلادش والمكسيك وتشيلي.

وقال بانغا إن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يعملان معا لمعالجة مستويات الديون المرتفعة التي ترهق العديد من البلدان النامية من خلال سلسلة من المبادرات، بما في ذلك الجهود المبذولة لتعزيز تحصيل الإيرادات المحلية في البلدان.

وأبرم البنك بالفعل اتفاقيات لمبادلة الديون بالتنمية مع أنجولا وساحل العاج، وقدم ضمانا قائما على محفظة قروض للأرجنتين، ويعمل على أكثر من 12 مشروعا إضافيا.

وقال بانغا "لدينا 14 أو 15 صفقة قيد الإعداد، نساعد البلدان من خلالها على استبدال ديونها القديمة مرتفعة التكلفة بديون جديدة أقل تكلفة، بضمانات يقدمها البنك"، على أن يُوجه الوفر الناتج إلى برامج التعليم والرعاية الصحية والمياه أو حماية الطبيعة.

رويترز

أخبار ذات صلة

اقتصاد
صندوق النقد الدولي يتوقع انكماشا بالناتج الاقتصادي بنسبة 1.3% للشرق الأوسط
توقع صندوق النقد الدولي الخميس تراجعا حادا في الناتج الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان هذا العام بسبب الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، على أن يليه انتعاش لتسجيل نمو 6.6 % في عام 2027، مع التحذير من أن أي اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة قد يؤدي إلى تراجع التوقعات. وأعلن صندوق النقد الدولي أن ناتج المنطقة من المتوقع أن ينكمش 1.3 % نتيجة لتأثير الحرب على إنتاج الطاقة والشحن والسياحة والتجارة والثقة. ومن المتوقع أن يرتفع الناتج الاقتصادي بشكل كبير في عام 2027، إلا أن الناتج في تلك الاقتصادات سيظل عموما دون مستويات التوقعات قبل الحرب. وقال صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر اليوم الخميس في دبي، إن تأثير الحرب كان كبيرا ولكنه ليس متساويا، إذ تأثرت اقتصادات البلدان المصدرة للنفط بشكل مباشر باضطرابات إنتاج الطاقة والشحن بشكل أكبر، بينما أظهر مستوردو النفط متانة اقتصادية أكبر. وأشار الصندوق إلى أن التوقعات مبنية على أساس افتراض أن الصراع سينحسر في أوائل عام 2027 وأن التجارة ستعود تدريجيا إلى طبيعتها خلال العام، لكنه قال إن التوقعات لا تزال يكتنفها الغموض بسب
اقتصاد
أبو صعيليك: الاقتصاد الأردني يتمتع بمرونة عالية في امتصاص الصدمات
قال رئيس المنتدى الاقتصادي الأردني خير أبو صعيليك ،السبت، إن التوقعات الإيجابية التي أظهرها تقرير إبسوس حول آراء المستهلكين تعكس جهودا وبرامجا إصلاحية كبيرة قامت بها الحكومة مشيرا إلى أن هناك تعافي تدريجي من وجهة نظر المواطنين. وأضاف أبو صعيليك لـ "المملكة" إن نتائج تقرير إبسوس تشكل رسالة ثقة قوية للمستثمرين، مشيرا إلى أن السوق الأردني يتمتع بمرونة عالية تمكنه من امتصاص الصدمات الإقليمية والعالمية.وأكد أن النتائج الإيجابية كانت حصيلة مجموعة كبيرة من مشاريع البنية التحتية التي نفذتها الحكومة، لافتا إلى أن تقرير موديز يعتمد على مؤشرات مالية ويظهر أيضا أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح في الأردنوشدد على عدم تجاهل التحديات التي يواجهها الأردن من بطالة وارتفاع كلف المعيشة مؤكدا أن معدلات التضخم في الأردن ضمن الحدود الآمنة.وأضاف أبو صعيليك أن قطاع السياحة حافظ رغم التوترات الجيوسياسية على معدلات ومستويات تعتبر مقبولة، وهذا يؤكد أن الاقتصاد الأردني قادر على امتصاص الصدمات.وأوضح أبو صعيليك أن تقرير إبسوس يشكل "المزاج الشعبي" في الأردن عبر أخذ آراء قرابة 1000 شخص بشكل عشوائي لافتا إلى أن هذه المن
اقتصاد
مؤشر ثقة المستهلك: 64% من الأردنيين يرون أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الصحيح
صدر الجمعة، مؤشر إبسوس لثقة المستهلك وهو استطلاع ربع سنوي يقيس آراء المستهلكين بشأن الوضع الحالي والمستقبلي للاقتصاد وأوضاعهم المالية الشخصية وقدرتهم على الادخار. وأظهرت أحدث النتائج أن مؤشر ثقة المستهلك في الأردن بلغ 42.6 نقطة في الربع الثالث من عام 2026، بارتفاع قدره 1.1 نقطة مقارنة بـ41.5 نقطة في الربع السابق و36 نقطة عن الفترة ذاتها من عام 2025. وجاء هذا الارتفاع مقادا بصورة رئيسية بتحسن التوقعات الاقتصادية، إذ ارتفع مؤشر ثقة المستهلك بتوجهات الاقتصاد المحلي بمقدار 8.6 نقطة ليصل إلى 58.5 نقطة من أصل 100 نقطة، مقارنة بالربع الثاني من عام 2026، وهذه النتيجة تمثل قيمة مؤشر مركب وليست نسبة مئوية من المشاركين. وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، يتوقع 50 % من المستهلكين تحسن الوضع الاقتصادي خلال الأشهر الستة المقبلة، فيما يتوقع 37 % بقاءه على حاله، ويرجح 13 % تراجعه، وتعكس هذه النتائج نظرة أكثر إيجابية للأشهر المقبلة. كما لا تزال النظرة إلى الاتجاه العام للبلاد إيجابية، إذ يرى نحو اثنين من كل ثلاثة مستهلكين 64 % أن الأمور في الأردن تسير في الاتجاه الصحيح، وبذلك تحتل الأردن المرتبة الرابعة بي
اقتصاد
موديز: الاقتصاد الأردني أظهر قدرة على الصمود رغم توترات الشرق الأوسط.. وتتوقع نموه إلى 3% تدريجيا
- موديز: مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن التجارة الإقليمية يدعمان آفاق النمو في الأردن - موديز تتوقع تراجع الدين الحكومي الأردني تدريجيا إلى نحو 81% من الناتج المحلي بحلول نهاية 2027 - موديز ترفع تقييم القوة الاقتصادية للأردن إلى ba1 والقوة المالية إلى b2 ضمن بطاقة التقييم - موديز: المؤسسات الأردنية تتمتع بالمصداقية والفاعلية في تنفيذ الإصلاحات ومواجهة الصدمات - موديز: التوقعات المستقبلية للأردن مستقرة مع استمرار مخاطر التوترات الإقليميةأنهت وكالة "موديز" للتصنيفات الائتمانية مراجعتها الدورية لتصنيفات المملكة الأردنية الهاشمية، متوقعة أن يواصل الاقتصاد الأردني إظهار قدرته على الصمود رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وأن يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تدريجيا إلى 3% خلال ما تبقى من العقد الحالي. وبحسب تقرير للوكالة اطلعت عليه "المملكة"، تتوقع "موديز" أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأردن 2.7% خلال عام 2026، على أن يتعزز تدريجيا ليصل إلى 3% خلال السنوات المتبقية من العقد، مدفوعا بالتقدم في تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وتحسن تدفقات التجارة الإق