جارى البحث

نقص الأطراف الصناعية في غزة يفاقم معاناة آلاف المصابين بينهم أطفال

دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 15-10-2026 21:49
نقص الأطراف الصناعية في غزة يفاقم معاناة آلاف المصابين بينهم أطفال
فلسطينيون أمام أحد المستشفيات في قطاع غزة. (وفا)
حفظ

تتفاقم معاناة مبتوري الأطراف في قطاع غزة في ظل نقص حاد في مستلزمات تصنيع الأطراف الصناعية، والقيود المفروضة على إدخال المواد الخام عبر المعابر، ما يحد من قدرة المراكز المتخصصة على تلبية احتياجات آلاف المصابين الذين فقدوا أطرافهم خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.

ويواجه الأطفال المصابون تحديات إضافية، إذ تحتاج أجسادهم في مرحلة النمو إلى أطراف صناعية قابلة للتعديل والاستبدال، في وقت تعجز فيه المراكز المتخصصة عن توفير احتياجاتهم بسبب شح المواد والإمكانات.

ومن بين هؤلاء الأطفال راكان السايس، الذي فقد إحدى ساقيه وإحدى عينيه جراء الحرب، ويعاني، إلى جانب أسرته، صعوبات يومية في ظل محدودية الخيارات المتاحة لمساعدته على استعادة قدرته على الحركة وممارسة حياته بصورة طبيعية.

ويأمل راكان في الحصول على طرف صناعي جديد يخفف الألم الذي يعاني منه في موضع البتر، ويساعده على اللعب وممارسة الأنشطة التي يحظى بها الأطفال في مثل عمره.

وقال مدير الإعلام في مستشفى الأطراف الصناعية في غزة، حسني مهنا، إن عدد مبتوري الأطراف الذين وصلوا إلى المركز تجاوز 2600 حالة، مسجلة ضمن منظومة "صحتي" التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، والتي أطلقتها الوزارة بالشراكة مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وأوضح مهنا أن أكثر من 20% من هذه الحالات تعود إلى أطفال تعرضوا لبتر في الأطراف العلوية أو السفلية.

شح المواد الخام

ويعاني مستشفى الأطراف الصناعية نقصا شديدا في المواد اللازمة للتصنيع، ولا سيما الجبس وبعض قطع الغيار، ما يدفع الفنيين إلى استخدام بدائل محلية وإعادة تدوير الجبس واستعماله مجددا، في محاولة لتلبية احتياجات المصابين بالإمكانات المتاحة.

وتزيد القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد الخام عبر المعابر من صعوبة عمل ورش التصنيع، وتؤخر توفير الأطراف الصناعية للمصابين الذين ينتظرون الحصول عليها لاستعادة قدرتهم على الحركة.

وقال اختصاصي الأطراف الصناعية فارس صالحة إن صعوبات إدخال المواد اللازمة للتصنيع تؤدي إلى تأخير تلبية احتياجات المصابين، ما يطيل فترة انتظارهم للحصول على أطراف صناعية تساعدهم على تحسين ظروف حياتهم.

وتأتي هذه الأزمة في ظل الأعداد الكبيرة من الإصابات التي شهدها قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023، وما رافقها من ضغوط على المنظومة الصحية ونقص في المستلزمات الطبية، إلى جانب التحديات التي تواجه المصابين خلال مراحل العلاج والتأهيل.

ولا تقتصر احتياجات مبتوري الأطراف على توفير الأطراف الصناعية، بل تمتد إلى التأهيل الجسدي والدعم النفسي، في وقت تواجه فيه المراكز المتخصصة صعوبات في تقديم الخدمات اللازمة، وسط مطالبات بتسهيل إدخال المواد والمعدات الطبية وتمكين الحالات التي تحتاج إلى علاج غير متاح في القطاع من السفر إلى الخارج.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

الحرب على غزة
أطباء بلا حدود: الحرب والنزوح في غزة يفاقمان الأضرار النفسية لدى الأطفال
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من الأضرار النفسية البالغة التي لحقت بالأطفال في قطاع غزة جراء 3 سنوات من العمليات العسكرية الإسرائيلية والنزوح المتكرر والدمار، مشيرة إلى أن آثار العنف المستمر تظهر في سلوك الأطفال ومشاعرهم وقدرتهم على الشعور بالأمان وممارسة حياتهم الطبيعية. وقالت المنظمة، الثلاثاء، في بيان صحفي، إنّ الأطفال في غزة فقدوا أفراداً من أسرهم ومنازلهم ومدارسهم وأصدقاءهم، فيما حُرموا من مقومات أساسية للطفولة، مثل اللعب والذهاب إلى المدرسة وقضاء الوقت مع العائلة، في ظل ظروف معيشية صعبة وتهديد مستمر بالهجمات. وأوضحت أن الرسومات التي أعدّها أطفال خلال جلسات للدعم النفسي والاجتماعي نظمتها فرق المنظمة تعكس تجاربهم اليومية، بما في ذلك طوابير الحصول على الطعام، والنزوح والعيش في الخيام، والدمار والقصف والطائرات المسيّرة، إلى جانب ذكريات الأصدقاء الذين فقدوهم. ونقلت المنظمة عن رئيس بعثتها في فلسطين، فرانز لوف، قوله إن فرقها تشهد في أنحاء غزة مستويات مرتفعة من الحزن والقلق واضطرابات النوم والضائقة النفسية لدى الأطفال والبالغين على حد سواء. وأضاف لوف أن احتياجات الصحة النفسية في القطاع كبير
الحرب على غزة
الحكومة الفلسطينية تحذر من وقف مساعدات غزة
حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تداعيات خفض التمويل الدولي لبرامج الإغاثة في قطاع غزة، بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي وقف مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل، داعيا المانحين إلى توفير الدعم اللازم لاستمرار المساعدات الإنسانية. ودعا المجلس، في بيان، الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تأمين التمويل وتكثيف الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية، كما ناشد الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تقديم دعم مالي وإغاثي عاجل للقطاع. وفي السياق، أطلعت وزيرة التنمية الاجتماعية المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سيكاو على مخاطر وقف المساعدات على الأسر المحتاجة، والجهود المشتركة لحشد التمويل لتلبية الاحتياجات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وفي الضفة الغربية المحتلة، حذّر المجلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين وسرقاتهم خلال موسم قطف الزيتون، مشيرا إلى توثيق أكثر من 350 اعتداء منذ بدء الموسم، طالت فلسطينيين ومتضامنين أجانب وبعثات دبلوماسية. المملكة
الحرب على غزة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,480 والإصابات إلى 175,539 منذ بدء العدوان
ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,480 شهيدا، و175,539 مصابا، منذ 7 تشرين الأول 2023. واستقبلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 الماضية، 5 شهداء، بينهم 4 شهداء جدد، و22 إصابة. وارتفع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي إلى 1,522، والإصابات إلى 5,421، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 839. كما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم. المملكة
الحرب على غزة
غزة تطلق برنامجا لتأهيل جراحين متخصصين في ترميم إصابات الحرب
تسعى وزارة الصحة في قطاع غزة إلى إعادة بناء اختصاص جراحة التجميل والترميم، بعد تراجع أعداد الأطباء المتخصصين خلال الحرب، وارتفاع الحاجة إلى التدخلات الجراحية المعقدة لعلاج الحروق الشديدة وإصابات الأطراف والجروح التي تهدد حياة المصابين. ويأتي ذلك في ظل ضغوط كبيرة تواجه المستشفيات، تشمل نقص الكوادر الطبية والمستلزمات الجراحية، وتراجع القدرة على تقديم الرعاية المتخصصة، ما دفع أطباء فلسطينيين داخل القطاع وخارجه إلى العمل على إطلاق مسار تدريبي يستهدف إعداد جراحين قادرين على التعامل مع الإصابات الناجمة عن النزاعات. تراجع الكوادر وارتفاع وفيات الحروق وقال رئيس قسم جراحة التجميل والحروق في مجمع الشفاء الطبي، الطبيب بسام المصري، إن عدد الأطباء العاملين في هذا التخصص قبل الحرب كان يتراوح بين 8 و12 طبيبا، قبل أن يتراجع عدد القادرين على العمل في مستشفيات شمال القطاع إلى نحو 3 أو 4 أطباء، نتيجة خروج مستشفيات عن الخدمة وصعوبة التنقل بين شمال غزة وجنوبها. وأوضح المصري أن الأطباء واجهوا أعدادا كبيرة من المصابين، في وقت كانت فيه الإمكانات المتاحة لا تتناسب مع حجم الاحتياجات، خصوصا في حالات الحروق الواس