جارى البحث

لقاء بين وزيري خارجية الولايات المتحدة والصين في أنكوريج لبحث الخلافات العميقة

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 18-03-2021 17:49
| آخر تحديث منذ 5 سنوات
لقاء بين وزيري خارجية الولايات المتحدة والصين في أنكوريج لبحث الخلافات العميقة
علما الولايات المتحدة والصين. (shutterstock)
حفظ

يلتقي وزيرا خارجية الولايات المتحدة والصين الخميس في ألاسكا، في أول اجتماع ثنائي منذ انتخاب جو بايدن رئيسا، سيبحثان خلاله في الخلافات العميقة العصية على الحل في معظم الأحيان بين أكبر قوتين في العالم اللتين تخوضان مواجهة لا هوادة فيها.

ويستقبل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ومستشار البيت الأبيض للأمن القومي جايك سوليفان بعد الظهر، ومساء أعلى مسؤول في الحزب الشيوعي الصيني للدبلوماسية يانغ جيشي ووزير الخارجية وانغ يي.

واختيرت مدينة أنكوريج المطلة على المحيط الهادئ مع حرارتها القطبية، كأرض محايدة أكثر من واشنطن وبكين لإجراء هذه الجلسات الثلاث الطويلة التي تمتد حتى صباح الجمعة.

لكن التوقعات محدودة لدى الجانبين.

وقال بلينكن "من المهم أن تتاح لنا الفرصة للتحدث بشكل مباشر وواضح وصريح لنثبت لنظرائنا" أن "المخاوف التي عبرنا عنها علنا هي نفسها التي سنعبر عنها في المجالس الخاصة".

"لا تسوية"

وأكدت الخارجية الصينية الخميس، أن "كل الموضوعات ستطرح على الطاولة" لكنها حذرت من أنها مصممة على الدفاع عن مصالحها.

وأضافت "لن تساوم الصين على مواضيع تتعلق بسيادتها وأمنها ومصالحها".

ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة إلى العمل "بشكل بناء وصادق" خلال الحوار، معترفا بأن الاجتماع "لن يكون كافيا لحل كل المشكلات".

تقول بوني غلاسر من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن الجانبين "سيسعيان إلى إيجاد أرضيات مشتركة محتملة" و"سينظران فيما إذا كان بإمكانهما إدارة خلافاتهما أو حتى تقليلها".

وأضافت أنه ليس متوقعا أكثر من ذلك موضحة أن "إعادة إطلاق العلاقات ليست على جدول الأعمال" في إطار حديثها عن "إعادة ضبط" محتملة للخروج من أخطر أزمة بين الصين الشيوعية والولايات المتحدة منذ الاعتراف المتبادل بينهما في السبعينيات.

يعود الاجتماع الأخير بين البلدين الخصمين إلى حزيران/يونيو، ولم ينجح في تبديد أجواء الحرب الباردة الجديدة التي سادت في نهاية رئاسة دونالد ترامب.

ويواصل الرئيس الأميركي الجديد سياسة الحزم التي كان يعتمدها سلفه.

لكن فريق بايدن الذي يأخذ على صقور إدارة ترامب عزلتها على الساحة الدولية، واعتماد دبلوماسية متشددة وفوضوية في بعض الأحيان، يؤكد أنه يريد أن يكون منهجيا أكثر "للتعاون" في مواجهة التحديات المشتركة وهي الاحترار والوباء وحظر انتشار الأسلحة، وخصوصا من أجل كسب معركة المنافسة الاستراتيجية مع الصين التي تعتبر "أكبر تحد جيوسياسي في القرن الحادي والعشرين".

الحلفاء في المقام الأول

ويقول إنه يعتمد في ذلك على تحالفات الولايات المتحدة التي أهملها الملياردير الجمهوري أو حتى أساء معاملتها. ويأتي لقاء أنكوريج مع عودة بلينكن من زيارة إلى اليابان وكوريا الجنوبية، الحليفين الرئيسيين لواشنطن، حيث حذر الصين من أي محاولة لاعتماد سياسة "الإكراه" و "زعزعة استقرار" المنطقة.

وكان بايدن نظم في وقت سابق قمة افتراضية رباعية مع أستراليا والهند واليابان، مضفيا طابعا رسميا على هذا التحالف غير الرسمي الهادف إلى التصدي لطموحات الصين المتنامية.

في ألاسكا يعتزم الأميركيون بالتالي البحث في كل المواضيع التي تثير توترا في العلاقات وهي كثيرة.

وعددوا منها في الأيام الماضية: قمع مسلمي الأويغور في شينجيانغ الذي وصفوه بأنه "إبادة جماعية" وإحكام القبضة على هونغ كونغ والتوتر بشأن تايوان أو التيبت وانتهاكات حقوق الإنسان و"الاعتقالات التعسفية" و"عسكرة" بحر الصين الجنوبي و"الضغوط الاقتصادية" والممارسات التجارية غير المبررة و"سرقة الملكية الفكرية" وعدم اعتماد الشفافية حول منشأ كوفيد-19.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، "إنها سلسلة طويلة من الخلافات بيننا وبين جمهورية الصين الشعبية" مضيفا "هذه ليست لائحتنا فقط" مؤكدا أن الحلفاء الآسيويين والأوروبيين يشاطرون الولايات المتحدة هذه الأمور.

من جهتها، اعتبرت الباحثة في مؤسسة هوفر في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا اليزابيث إيكونومي أن "إدارة بايدن خفضت الخطاب التصعيدي، لكن الحرارة لا تزال مرتفعة".

وأضافت أن الرئيس الديمقراطي لا ينوي "الاستعداد لحرب باردة، لكنه لا يعتزم أيضا تقديم تنازل كبير لمجرد تجنب المزيد من التدهور في العلاقات".

وقالت إن "بكين لن تتراجع على صعيد شينجيانغ أو هونغ كونغ". وأوضحت "بصراحة، من المستبعد أن تغير الصين موقفها في موضوع واحد حتى من بين المواضيع التي تهم الولايات المتحدة. نحن أمام قيم ورؤية للعالم على طرفي نقيض".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

دبلوماسبة
السفير الصيني في عمّان: الزيارة الملكية للصين "تاريخية"
قال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قوه وي، الأحد، إن بكين تنظر إلى الأردن باعتباره "بلدا مركزيا" في المنطقة، مؤكدا أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى الصين كانت "تاريخية" وشكلت محطة مهمة لتعزيز العلاقات بين البلدين، خصوصا في المجال الاقتصادي والاستثماري. وقال السفير، خلال مؤتمر صحفي في مقر السفارة الصينية في عمّان للحديث عن الزيارة، إن العلاقات الأردنية الصينية أصبحت "أكثر ثراء وحيوية"، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وأكد أن العلاقات بين البلدين "لم تبن على أوهام أو كلام جميل"، بل يجب أن تترجم إلى "نتائج ملموسة"، خصوصا في المجال الاقتصادي. وأوضح هو قوه وي أن زيارة الملك أتاحت له الاطلاع ميدانيا على التطورات الاجتماعية والاقتصادية في الصين، واللقاء مع كبرى الشركات الصينية، وبحث استقطاب استثمارات نوعية تسهم في تحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن. وأشار إلى أن الزيارة أكدت وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون بين البلدين، لافتا إلى أن البيان الختامي شدد على أهمية الدور الأردني في المنطقة، فيما أكدت الصين دعمها للوصاية الهاش
دبلوماسبة
الأردن يكثّف تحركه الدبلوماسي لوقف التصعيد في المنطقة والضفة الغربية
كثّف الأردن تحركاته الدبلوماسية واتصالاته مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية، لبحث التطورات المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها التدهور الخطير في الضفة الغربية المحتلة نتيجة الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية، والجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وإنهاء التصعيد عبر مسار سياسي يضمن الأمن والاستقرار الدائمين. وجاءت هذه التحركات من خلال لقاءات واتصالات أجراها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي مع عدد من نظرائه والمسؤولين الدوليين، في إطار الجهود الأردنية المتواصلة لتعزيز التنسيق الإقليمي والدولي، والدفع باتجاه حلول سياسية للأزمات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها. وشملت التحركات الدبلوماسية الأردنية سلسلة لقاءات واتصالات أجراها الصفدي مع وزراء خارجية ومسؤولين من سوريا ومصر والسعودية وقطر والمغرب وتونس والجزائر وتركيا وكندا وإندونيسيا والصومال ومالطا وباكستان، إضافة إلى لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث ركزت المباحثات على تداعيات التطورات الإقليمية، والأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والجه
دبلوماسبة
الملك سلمان وولي عهده يهنئان الشرع بمناسبة توليه رئاسة سوريا الانتقالية
هنأ الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان ، الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع ، بمناسبة توليه رئاسة الجمهورية العربية السورية في المرحلة الانتقالية. وتمنى الملك سلمان وولي عهده في برقيتين أرسلاها للشرع، الخميس، التوفيق والنجاح في قيادة سوريا نحو مستقبل مزدهر يحقق تطلعات الشعب السوري ، متمنين للشرع دوام الصحة والسعادة، وللجمهورية العربية السورية المزيد من التقدم والازدهار. واس
دبلوماسبة
قصر الإليزيه: فرنسا والعراق يوقعان اتفاقية شراكة استراتيجية شاملة
قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون اجتمع مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الخميس، وأبرما مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق وفرنسا. وذكر قصر الإليزيه الجمعة، أن البلدين أبرما اتفاقية خلال الاجتماع تهدف إلى تدعيم العلاقات الثنائية في مجالات مكافحة الفساد والأمن والطاقة المتجددة والثقافة. وأعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أنه سيتوجه الخميس، إلى باريس "بدعوة رسمية" من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة لتعزيز العلاقات "بين البلدين الصديقين" يجري خلالها بحث التعاون في مجال الطاقة والأمن. ويسعى السوداني في جميع الاتجاهات للبحث عن شركاء للمساهمة في إعادة بناء قطاع الطاقة العراقي. ويعاني العراق، الذي أنهكته عقود من الحروب والنزاعات وأثقله الفساد، من نقص كبير في التيار الكهربائي على الرغم من أنه بلد غني بالنفط. ويعتمد السكان لتعويض النقص في الكهرباء التي تنقطع يومياً بين أربع إلى عشر ساعات أحياناً في ذروة فصل الصيف، على المولدات الكهربائية الخاصة. وقال رئيس الوزراء العراقي خلال ردود خطية على أ