جارى البحث

أولمبياد طوكيو: النور يبزغ أخيرا على إحدى أكثر الألعاب جدلية في التاريخ

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 23-07-2021 17:55
| آخر تحديث منذ 5 سنوات
أولمبياد طوكيو: النور يبزغ أخيرا على إحدى أكثر الألعاب جدلية في التاريخ
طائرات بدون طيار تشكل الكرة الأرضية فوق الملعب الأولمبي في حفل افتتاح أولمبياد طوكيو. (رويترز)
حفظ

بزغ النور أخيرا على إحدى أكثر الألعاب الأولمبية جدلية في التاريخ بعد إيقاد المرجل في حفل افتتاح مبسّط لأولمبياد طوكيو، النسخة الـ32 من الألعاب الصيفية، بعد سنة من تأجيل غير مسبوق لأعرق حدث رياضي في العالم بسبب جائحة فيروس كورونا.

وأوقدت نجمة كرة المضرب اليابانية ناومي أوساكا المرجل في الملعب الأولمبي أمام مدرجات شبه خالية سترافق الرياضيين في غالبية المنافسات طيلة فترة الألعاب.

وستضيء الشعلة الأولمبية التي شهدت مسارا صعبا، الملعب الأولمبي حتى نهاية الحدث العالمي مساء الأحد في الثامن من آب/أغسطس المقبل، بعد أسبوعين من المنافسات التي سيشارك فيها 11090 رياضيا يشكّلون 206 وفود من كل أنحاء العالم (205 بلدان وفريق اللاجئين)، سيتنافسون على 339 ميدالية في 33 رياضة.

وكان إمبراطور اليابان ناروهيتو أعلن رسميا "افتتاح ألعاب طوكيو" في منتصف الحفل وفقا للصيغة العريقة، أمام قرابة ألف شخص فقط من المدعوين من كبار الشخصيات والمنظّمين والمسؤولين الأولمبيين في الملعب الذي يتسع لـ68 ألف مقعد، بعد حظر جماهيري محلي وأجنبي لحضور الألعاب.

وبعدما تأجلت في آذار/مارس 2020 لمدة سنة، وأصبحت أول ألعاب أرجئت في زمن السِلم، تضمّنت رحلة الأولمبياد قائمة طويلة من التعقيدات، هدّدتها في بعض الأحيان من أن تصبح أول ألعاب حديثة بعد الحرب يتم إلغاؤها.

"قيمة الألعاب"

ووجّهت رئيسة اللجنة المنظمة سيكو هاشيموتو كلمة والتأثر واضح في عينيها "أرحب بكم جميعا من كل قلبي ... العالم بأسره واجه تحديات هائلة مع كورونا. أريد أن أوجّه التحية والتقدير لكل العاملين بمن فيهم أولئك في القطاع الطبي في كل أنحاء العالم أيضا".

واستذكرت التسونامي والزلزال والكارثة النووية في بلادها عام 2011 "مدّ لنا الناس في جميع أنحاء العالم يد العون ... الآن بعد 10 سنوات بإمكاننا أن نريكم إلى أي مدى تعافت اليابان ... في ذلك الوقت، كان هناك تساؤل عن كيف يمكن للرياضة والرياضيين أن يلعبوا دورا إيجابيا في المجتمع. اليوم، في الوقت الذي يواجه العالم التحديات الكبرى، يسأل البعض أيضا عن قدرة الرياضة وقيمة الألعاب الأولمبية".

وأكّدت "مواطنو العالم والشعب الياباني معنا في الروح في وقت يستمتع فيه رياضيو العالم أجمع في هذا الملعب الأولمبي في طوكيو تحت راية العلم الأولمبي".

ورغم أن المسؤولين اليابانيين حرصوا على تكرار ضمان إقامة ألعاب "آمنة" معتبرين أنها ستكون "دليلا على انتصار البشرية على الفيروس" ما ساهم في تراجع حدة المعارضة الشعبية قليلا في الأسابيع الأخيرة، إلا أن أولئك المعارضين أبوا إلا أن تُسمع أصواتهم في اليوم المنتظر.

فمقابل المئات من اليابانيين الذين احتشدوا خارج الملعب لمشاهدة الألعاب النارية والاستماع إلى الأصوات الصادرة من الداخل، واجههم العشرات من المعارضين الذين طالبوا "بإلغاء الأولمبياد" واستخدام الأموال لمساعدة القطاع الصحي ووصل صداهم إلى داخل أسوار الاستاد.

وفي حين فضّلت غالبية زعماء ورؤساء العالم عدم التوجّه إلى العاصمة اليابانية، كان من أبرز الحاضرين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تستضيف بلاده النسخة المقبلة في العام 2024 والسيدة الأميركية الأولى جيل بايدن إلى جانب رئيس اللجنة الدولية الألماني توماس باخ.

"مختلفة تماما"

وقال باخ في كلمته "اليوم لحظة أمل. نعم، هي مختلفة تماما عن تلك التي تخيلناها. لكن فلنعتزّ بهذه اللحظة لأننا هنا معا: الرياضيون من 205 لجان أولمبية وطنية وفريق اللاجئين الأولمبي، يعيشون تحت سقف واحد في القرية الأولمبية".

وتابع البطل الأولمبي السابق الذي كرّر مرارا معارضته لإلغاء الألعاب متوجّها إلى الرياضيين "لقد اضطررتم لمواجهة تحديات كبرى خلال مساركم الأولمبي (...) اختبرتم الكثير من الشكوك خلال الجائحة. لم تعرفوا إذا كان بمقدوركم رؤية مدربكم في اليوم التالي".

وبسبب اضطرار المنظّمين الى خفض الميزانية نتيجة الخسائر التي تكبدوها، لم يكن الحفل مهيبا كما في النسخ الأخيرة، وانعكس ذلك على الرياضيين الذين حضر منهم زهاء 5700 وهم يرتدون الكمامات إلى الحفل الخالي من صخب الجماهير، من أصل قرابة 11 ألفا سيتنافسون في الألعاب.

وافتتح الحفل بفيديو يظهر الرياضيين وهم يتمرنون في منازلهم خلال الجائحة قبل أن تطلق الألعاب النارية في سماء الملعب الأولمبي ويقف الحاضرون دقيقة صمت تحية للذين فقدوا حياتهم بسبب الفيروس.

وأظهرت الأرقام الرسمية أن تكلفة الألعاب بلغت 1.64 ترليون ين، ما يعادل 14.8 مليار دولار أميركي، بما فيها 294 مليار ين إضافية (2.6 مليار دولار) بسبب تأجيل عام كامل.

حفل أقل هيبة

وشهد الحفل الذي جاء أقل هيبة واستعراضا من النسخ الأخيرة، لوحات فنية مع تأثيرات بصرية وصوتية، وجسّد حب اليابان للحِرف التقليدية وألعاب الفيديو التي صدّرتها إلى العالم حيث دخل الرياضيون في طوابير البعثات على وقع أنغام موسيقا من ألعاب شهيرة.

وزيّنت 1824 طائرة مسيّرة (درون) سماء الملعب على شكل شعار الأولمبياد قبل أن تتحوّل إلى كرة أرضية على وقع أغنية "إيماجين" (تخيّل) للمغني الإنجليزي الشهير الراحل جون لينون التي تتحدّث عن عالم خالٍ من العنصرية والتمييز الطائفي والعرقي والمجاعة، في إحدى أجمل لوحات الحفل.

وبعد مسار صعب للشعلة تخلله إلغاء غالبية مراحلها في مختلف أنحاء البلاد لتحاشي تجمع الوفود على الطرقات، وصلت إلى الملعب الأولمبي قبل أن يضاء المرجل المصمّم على شكل شمس ويرمز إلى تلك الموجودة على العلم الياباني، ليتفتح على شكل زهرة تجسد الحياة والأمل. ووُضع على أعلى تصميم مشابه لجبل فوجي الشهير الأعلى في البلاد.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الألعاب الأولمبية
إيقاد شعلة أولمبياد باريس 2024 في 16 نيسان المقبل
قال منظمون، الجمعة، إنه سيتم إيقاد شعلة أولمبياد باريس 2024 في 16 نيسان المقبل؛ إيذانا بالعد التنازلي لانطلاق الألعاب الأولمبية بين 26 تموز و11 آب 2024. وقال منظمون، إن الألعاب الأولمبية ستضم 11 حدثا في العاصمة الفرنسية، وتوقد الشعلة في أولمبيا القديمة، مهد الألعاب الأولمبية، وستبقى في البلاد حتى مغادرة أثينا إلى فرنسا في 27 نيسان. وستصل الشعلة إلى مرسيليا في الثامن من أيار المقبل. وسيستمر تتابع الشعلة في المدن الفرنسية الكبرى - لا سيما عبر مونبلييه وكورسيكا وبوردو ومون سان ميشيل - حتى السابع من حزيران، عندما تغادر مدينة بريست الساحلية على متن قارب للاستمرار في التتابع في الأراضي الفرنسية بالخارج. وستعود في 18 حزيران إلى البر عبر قارب يقوده أرميل لو كلياش بطل العالم للقوارب عام 2017. وقال توني استانجيه رئيس اللجنة المنظمة في احتفال بجامعة السوربون بالعاصمة الفرنسية "سيكون احتفالا مذهلا وستشهده جميع أراضينا". وبعد ذلك ستسافر الشعلة عبر ستراسبورغ ورانس وليل من بين مدن أخرى قبل وصول التتابع إلى باريس يومي 14 و15 حزيران، وتمر عبر مجلسي النواب والشيوخ وتزور نحو 400 مدينة إ
الألعاب الأولمبية
البعثة الأردنية المشاركة في أولمبياد طوكيو تصل إلى المملكة
وصلت البعثة الأردنية التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو إلى المملكة بعد أن أنهت مشاركتها في الأولمبياد بعد تحقيقها ميداليتين في نسخة واحدة للمرة الأولى. وقالت اللجنة الأولمبية الأردنية على تويتر إن "البعثة الأردنية التي شاركت في أولمبياد طوكيو تصل إلى أرض الوطن وبرفقة لاعب المنتخب الوطني للكراتيه، عبدالرحمن المصاطفة، الذي توج بالميدالية البرونزية ليُضيف ثاني ميداليات الأردن في أولمبياد طوكيو بعد فضية لاعب المنتخب الوطني للتايكواندو صالح الشرباتي". ونجح الشرباتي والمصاطفة في إحراز ميداليتين فضية وبرونزية، ليصبح رصيد الأردن في الأولمبياد 3 ميداليات بعد نجاح لاعب المنتخب الوطني أحمد أبو غوش في الظفر بميدالية الذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو. وبدأت المشاركة الأردنية في دورات الألعاب الأولمبية في عام 1980، التي أقيمت في العاصمة الروسية موسكو. البعثة الأردنية التي شاركت في أولمبياد طوكيو ٢٠٢٠ تصل إلى أرض الوطن وبرفقة لاعب المنتخب الوطني للكراتيه، عبدالرحمن المصاطفة ، والذي توج بالميدالية البرونزية ليُضيف ثاني ميداليات الأردن في أولمبياد طوكيو بعد فضية لاعب
الألعاب الأولمبية
قرعة الكراتيه في أولمبياد طوكيو تُقام الأربعاء بمشاركة لاعب أردني
يواصل لاعب المنتخب الوطني للكراتيه، عبدالرحمن المصاطفة، تدريباته التي تسبق مشاركته في دورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، حيث سيخوض منافسات وزنه تحت 67 كغم الخميس المقبل. ويخوض المصاطفة، تدريباتٍ يومية سواء في القرية الأولمبية أو في صالة نيبون بودوكان التي تستضيف منافسات الكراتيه في أولمبياد طوكيو خلال الفترة من 5-7 آب/أغسطس الحالي. ومن المقرر أن تُقام الأربعاء القرعة الخاصة بمنافسات المصاطفة، حيث يشارك في وزن تحت 67 كغم، ١١ لاعبا سيوزعون على مجموعتين حيث تضم المجموعة الأولى 5 لاعبين والمجموعة الثانية 6 لاعبين. ويلعب المشاركون في كلا المجموعتين ضد بعضهم البعض، حيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى الدور نصف النهائي وبالتالي يضمن اللاعبون الأربعة الفوز بميدالية برونزية على أقل تقدير. واللاعب عبدالرحمن المصاطفة نجح في 11 حزيران/ يونيو الماضي، في التأهل إلى أولمبياد طوكيو، وذلك بعد فوزه بالميدالية الفضية، في التصفية العالمية المؤهلة للأولمبياد طوكيو وأقيمت في العاصمة الفرنسية باريس. وخاض المصاطفة، خلال التصفيات، 10 مواجهات ونجح في تحقيق الفوز في 7 منها وتعادل في اثنين وخسر مواجه
الألعاب الأولمبية
اللجنة البارألمبية تقدم الأحد الوفد الوطني المشارك في بارألمبيك طوكيو
تقدم اللجنة البارألمبية الأردنية، الأحد، وفدها الذي يُسافر الثلاثاء المقبل إلى إسطنبول ومنها إلى طوكيو للمشاركة في دورة الألعاب (بارألمبيك طوكيو 2020) خلال الفترة من 24 آب/أغسطس إلى 5 أيلول/سبتمبر المقبل. وتقدم اللجنة البارألمبية وفدها في صالة النشاط الرياضي في مجمع الأمير رعد بن زيد لرياضة ذوي الإعاقة بجوار كلية التربية الرياضية للجامعة الأردنية. واعتبرت اللجنة البارألمبية أن الفرصة متاحة أمام ممثلي وسائل الإعلام كافة للقاء الوفد المشارك في بارألمبيك طوكيو والمتطلع للعودة إلى عمّان بإنجازات جديدة تعزز مكانة الأبطال والبطلات في المحافل البارألمبية والعالمية. وستكون المشاركة الأردنية في بارألمبيك طوكيو موزعة على ثلاثة ألعاب هي رفع الأثقال، وكرة الطاولة، وألعاب القوى. ألعاب القوى: أحمد هندي، كرة الطاولة: ختام أبو عوض وفاتن عليمات، رفع الأثقال: عمر قرادة (49 كغم)، محمد طربش (65 كغم)، عبد الكريم خطاب (88 كغم)، معتز الجنيدي (97 كغم)، جميل الشبلي (107 كغم)، ثروة الحجاج (86 كغم) وأسماء عيسى (86 كغم). وحضر الأردن منذ عام 1984 في دورات الألعاب البارألمبية، وكان نصيب الأردن 12 مدا