أكد مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية، رولاند فريدريش، على أهمية الدعم السياسي الأردني لوكالة أونروا، مشيرًا إلى العجز المالي الحالي الذي يعاني منه الوكالة والذي يصل إلى 100 مليون دولار، مما يؤثر على الخدمات المقدمة في الأقاليم الخمسة. وأوضح فريدريش أن الدعم الدولي مستمر ولكن التحديات كبيرة، مشددًا على أن الأوضاع الإنسانية الكارثية تتطلب المزيد من المساهمات. كما أشار إلى الصعوبات التي تواجه الأونروا في القدس، مع انتهاكات واضحة للقانون الدولي.
أكد مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريش، الأحد، أن الأردن يقدم الدعم السياسي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، الأمر الذي له رمزية كبيرة بسبب علاقات الأردن في المنطقة وخارجها.
وشدد فريدريش، لبرنامج "العاشرة" أن هذا الدعم مهم جدا ومطلوب بسبب الضغط المالي والسياسي على الوكالة.
وأوضح أن العجز المالي الحالي وصل إلى قيمة 100 مليون دولار، مشيرا إلى أن هذا العجز سيؤثر على حجم وقدرة الخدمات المقدمة من الوكالة، وليس فقط في الضفة الغربية المحتلة بل في الأقاليم الأخرى.
وأشار إلى وجود دعم سياسي واسع على المستوى الدولي، وتمويل مستمر من بعض الدول المانحة، مثل الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر أكبر ممول متعدد الأطراف، وألمانيا وهي أكبر ممول ثنائي.
وأضاف أن الضغوطات المالية على الوكالة ليست جديدة، لكن بسبب تراجع بعض المساهمات في الفترة الأخرة اضطرت الوكالة لاتخاذ قرارات للتقشف، في الأقاليم الخمسة.
وبين أن المدارس والعيادات والمقرات تعمل 4 أيام في الأسبوع فقط بسبب هذا العجز المالي.
وذكر أن التمويل المتوفر للوكالة يكفي حتى نهاية تشرين الأول، داعيا إلى زيادة المساهمات من أجل استمرارية الخدمات الحيوية في الأقاليم الخمسة، وخاصة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، بسبب الأوضاع الإنسانية الكارثية على الأرض.
ولفت إلى أن الخدمات التي تقدمها الوكالة والتي تشمل التعليم والصحة والخدمة الاجتماعية والبنية التحتية وجمع النفايات منذ أكثر من 70 عاما بسبب عدم وجود حل سياسي عادل ومنصف لقضية اللاجئين الفلسطينيين، لا تخدم لاجئي فلسطين فقط بل تساهم أيضا في الحفاظ على الاستقرار بالأقاليم الخمسة التي تعمل فيها الأونروا.
وأكد أن الوكالة تعمل على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومستمرة في تقديم الخدمات في ظروف صعبة جدا، موضحا أن هناك أكثر 10 آلاف موظف يعملون كل يوم في برامج التعليم في ظروف الطوارئ، وفي العيادات في قطاع غزة، وفي الدعم النفسي.
وأوضح أن موظفي الأونروا في الضفة الغربية وقطاع غزة يعملون في ظروف صعبة جدا وفي بعض الأحيان "غير مسبوقة" مثل ما حدث في مخيمات في الضفة الغربية من تهجير قسري لأكثر من 34 ألف نسمة من سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس.
وعن عمل الوكالة في القدس أكد أن وضع الوكالة فيها "صعب جداً"، حيث إنه لا يوجد أي مقر في القدس الشرقية يعمل الآن بعد إغلاق المدارس الستة في عام 2025، ثم إغلاق عيادتي البلدة القديمة ومخيم شعفاط بشكل قسري، ثم هدم المقر الرئيسي في حي الشيخ جراح، وأخيرا الاستيلاء على معهد تدريب قلنديا.
وشدد على أن كل هذه الانتهاكات مرفوضة، وهي انتهاكات واضحة للقانون الدولي، داعيا إلى العمل على عودة الخدمات لهذه المقرات، وخاصة معهد قلنديا، الذي وصفه بأنه "معهد فريد" للتدريب المهني لأكثر من 340 شابا فلسطينيا لاجئا من مخيمات الضفة الغربية.
وتحدث فريدريش عن وجود وثائق مهمة جدا، تعتبر الأرشيف والذاكرة المؤسساتية لقضية اللاجئين، مؤكدا أن هذه الملفات والأرشيف موجودة في مملكة الأردن.
وأوضح أن الوكالة تعمل حاليا على توثيق هذه الملفات بشكل إلكتروني من أجل الحفاظ عليها للأجيال المقبلة، مشيرا إلى أنها تشكل أيضا مساهمة للمستقبل في أي مفاوضات حول حل منصف وعادل لقضية اللاجئين.
المملكة