قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد، إن أي استئناف للحرب مع الولايات المتحدة لن يغير مواقف بلاده.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بشن هجمات جديدة على إيران، بعدما قال الرئيس دونالد ترامب الجمعة إن واشنطن "قد تنفذ عملية أخرى صغيرة"، في إشارة إلى الحملة الأميركية الإسرائيلية ضد إيران التي بدأت في 28 شباط.
وقال عراقجي خلال فعالية بثها التلفزيون في طهران "في الآونة الأخيرة، جرى الحديث عن حرب جديدة، لكنني أفكر بالفعل في مرحلة ما بعد الحرب. وسواء اندلعت حرب أم لا، فإن سياساتنا ستبقى على حالها".
وأضاف "لقد فعلوا ذلك بالفعل مرتين ورأوا النتائج. وإن أرادوا المحاولة مرة أخرى، فهم يعلمون أنهم لن يحققوا نتيجة مختلفة عن تلك التي حققوها في السابق".
وأنهى وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 8 نيسان بين إيران والولايات المتحدة أعنف مراحل القتال، باستثناء تبادل متقطع لإطلاق النار في مضيق هرمز الاستراتيجي ومحيطه، الذي يُعد ممرا رئيسيا لإمدادات الطاقة العالمية.
وشهدت هذه المواجهات العسكرية هدوءا في الأسابيع الأخيرة.
وأكدت إيران أنها تفرض سيطرتها على المضيق منذ اندلاع الحرب، واستهدفت مرارا سفنا حاولت عبوره من دون إذن منها.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري مضاد على الموانئ الإيرانية.
وفي حزيران، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى مذكرة تفاهم ترسم مسارا نحو تسوية دائمة للنزاع، لكن الاتفاق انهار لاحقا، وتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه.
ودعت طهران منذ ذلك الحين إلى العودة إلى الاتفاق لإنهاء النزاع.
وقال عراقجي "لقد غيرت الحرب الحالية كل شيء. ويجب أن نقبل بأن وقائع جديدة بدأت تفرض نفسها. ولن تعود طرق الملاحة عبر مضيق هرمز كما كانت، كما أن إدارة المضيق لن تعود كما كانت".
وأضاف "ولتحقيق السلام والاستقرار، يجب أن تتجه منطقتنا نحو غياب كامل للقوات الأجنبية".
أ ف ب