جارى البحث

الأوروبيون يجتمعون اليوم لبحث أزمة سبتة وتداعياتها على سياسات الهجرة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 04-08-2026 07:00
| آخر تحديث منذ شهرين
الأوروبيون يجتمعون اليوم لبحث أزمة سبتة وتداعياتها على سياسات الهجرة
مهاجر شاب ينظر إلى أحد أفراد قوات المشاة التابعة للجيش الإسباني قرب المعبر الحدودي مع المغرب، في جيب سبتة الإسباني. 02/08/2026. (أ ف ب)
حفظ

يجتمع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي الثلاثاء، سعيا لاستخلاص دروس مبكرة من أزمة سبتة، بعدما أدى تدفق مهاجرين نحو الجيب الإسباني الواقع في شمال إفريقيا إلى تصاعد التوتر بين مدريد ودول أعضاء في الكتلة تتبنى مواقف أكثر تشددا.

فقد أبرز تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص إلى سبتة الأسبوع الماضي مواطن الضعف في التعاون الأوروبي بشأن قضايا الهجرة.

ومنذ بثت صور مهاجرين يعبرون الحدود الإسبانية المغربية بشكل غير نظامي، سواء سيرا أو سباحة، انقسمت الآراء إلى معسكرين، من جهة إسبانيا ومن جهة أخرى دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي مؤيدة لنهج صارم للغاية حيال الهجرة، مثل إيطاليا والدنمارك.

ومع انتشار الصور ومقاطع الفيديو الأولى للمهاجرين وهم يصلون إلى سبتة، سارعت تلك الدول إلى اتخاذ موقف حازم معتبرة أن "هجرة غير منضبطة" تشكل "تهديدا لأوروبا".

وعقب ذلك، طالبت باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن، وهي منطقة التنقل الحر في أوروبا.

إلا أنه مطلب ينطوي على تبعات سياسية خطرة ويعد مستحيلا من الناحية القانونية بموجب التشريعات الأوروبية، كما أثار استياء مدريد.

- رسائل -

ردَّ رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الذي تتبنى حكومته نهجا منفتحا في قضية الهجرة، برسالة وجّهها إلى رؤساء المؤسسات الأوروبية.

وفي هذه الرسالة، انتقد سانشيز الموقف "الأناني" للبلدان التي طالبت باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن وطالب بعقد اجتماع طارئ للدول السبع والعشرين.

وبعد ساعات، صدر رد مشترك من 22 دولة بقيادة إيطاليا والدنمارك وألمانيا والمجر تدعو فيه أيضا إلى عقد مؤتمر طارئ عبر الفيديو، لكن بهدف مختلف تماما: مواصلة التمسك بموقفها المتشدد حيال الهجرة.

ولم تنضم فرنسا إلى هذه المبادرة معتبرة أنها تنطوي على استغلال للوضع في الجيب الإسباني، ومؤكدة في الوقت ذاته أن الغالبية العظمى من المهاجرين الذين عبروا الحدود أُعيدوا إلى المغرب.

وبهدف محاولة التوصل إلى أرضية مشتركة، سينظم مؤتمر عبر الفيديو لوزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عند العاشرة صباحا (08,00 بتوقيت غرينتش).

وخلال اجتماع للسفراء الاثنين، أعربت إسبانيا، وفق مصدر دبلوماسي، عن "إحباطها إزاء غياب التضامن" من جانب بعض دول الاتحاد الأوروبي.

في المقابل، تساءلت دول أعضاء عن الرسالة التي بعثت بها مدريد، معتبرة أن بعض التدابير التي اتخذتها إسبانيا أخيرا ربما أعطت انطباعا بأن "الأبواب مفتوحة".

من جهتها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بإمكان إجراء محادثات الثلاثاء، معتبرة أنها فرصة لاستخلاص "دروس" من أجل "رد أوروبي مشترك" بهدف "تعزيز حماية الحدود".

ودعت فون دير لايين الاثنين الكتلة إلى "تكثيف الجهود" في خمسة مجالات هي منع الهجرة غير النظامية من خلال التعاون مع الدول الشريكة، وتعزيز الحدود الخارجية، وتطبيق أنظمة الإنذار المبكر، وتفكيك شبكات التهريب، وتعزيز عمليات الإعادة.

وخلال الأشهر الأخيرة، شددت بروكسل بشكل ملحوظ قواعدها المرتبطة بالهجرة، مثل السماح للدول الأعضاء بإرسال طالبي اللجوء المرفوضين إلى مراكز تقع خارج حدود الاتحاد الأوروبي والتي تعرف بـ"مراكز الإعادة".

أ ف ب + المملكة

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي
دول الاتحاد الأوروبي ستضخ 42,6 مليون برميل من النفط بموجب تعهد مجموعة السبع
ستضخ العديد من دول الاتحاد الأوروبي 42,6 مليون برميل من النفط، حسبما أعلن مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن الخميس، وذلك بموجب تعهد مجموعة السبع هذا الشهر لتهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية. وقال يورغنسن للصحفيين "أكدت دول الاتحاد الأوروبي التزامها تسريع ضخ 42,6 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية خلال الأشهر المقبلة، وسيكون نحو نصف هذه الكمية من الديزل". وقالت 12 دولة، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، في بيان إنها ستطرح كميات من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية بحلول نهاية كانون الثاني 2027، بما في ذلك 20.5 مليون برميل من الديزل. ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من إعلان دول مجموعة السبع أنها ستطرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام، في أعقاب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حظر على صادرات الديزل. أما الدول الأوروبية الأخرى المشاركة فهي بلجيكا، والدنمارك، واليونان، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والبرتغال، والسويد. وكانت وكالة الطاقة الدولية، والدول ال12 المذكورة أعضاء فيها، قد وجهت دعوة مماثلة في منتصف تشرين الاول، حثت فيها أعضاءها على تكثيف طرح مخزونا
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي يفتح فصلا جديدا في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه
يفتتح الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فصلين تفاوضيين جديدين مع أوكرانيا، في ما يمثل خطوة أساسية ضمن المسار الطويل لانضمام كييف إلى التكتّل. وكان البرلمان الأوكراني أقر الاثنين تشريعا وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي يضمن حقوق الأقليات القومية، مزيلا بذلك عقبة رئيسة أمام مساعي البلاد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ولطالما شكل وضع الأقلية الناطقة بالمجرية في غرب أوكرانيا موضع توتر مع بودابست التي عرقلت مسار انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، منذ تقدمت بطلب العضوية رسميا بعد أيام من بدء الغزو الروسي في شباط 2022. ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاثنين بـ"قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم فتح مجموعتَين تفاوضيتَين إضافيتَين مع أوكرانيا مولدافيا". وأضاف "نتطلع إلى فتح كل المجموعات التفاوضية المتبقية في أقرب وقت ممكن". وتابع "مستقبلكم داخل الاتحاد الأوروبي. فَلْنواصل الحفاظ على الزخم". وكانت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان أشادت بالخطوة، معتبرة إيّاها "شرطا ضروريا" لموافقة بلادها على بدء جولة جديدة من المحادثات الأوكرانية الأوروبية. من جهته، قال رئيس الوزراء المجري بيتر ماديا
الاتحاد الأوروبي
اليونان تقترح على الاتحاد الأوروبي تعليق طلبات اللجوء في حالات الطوارئ
حثت اليونان، الخميس، الاتحاد الأوروبي على السماح للدول الأعضاء بتعليق طلبات اللجوء مؤقتا خلال الموجات الكبيرة للهجرة، معتبرة أن القواعد الحالية غير كافية للتعامل مع حالات التدفق الجماعي، مثل تلك التي شهدها جيب سبتة الإسباني هذا الصيف. وحظي المقترح الذي طُرح على وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس العدل والشؤون الداخلية في لوكسمبورغ بدعم بعض الدول الأعضاء على ما يبدو. وقال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك "علينا إيجاد سبيل قانوني لعدم إدراجهم في إجراءات اللجوء... ففي حالات مثل سبتة، ينبغي التعامل مع الأمر كمسألة تتعلق بإدارة الحدود وليس كقضية لجوء". ويمثل العداء للهجرة عاملا مؤثرا في السياسة بأنحاء أوروبا منذ عام 2015، حين تدفق أكثر من مليون شخص، على دول الاتحاد الأوروبي. وعزز تدفق المهاجرين الدعم للأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، ودفع العديد من الحكومات نحو تبني سياسات هجرة أكثر صرامة تركز على مراقبة الحدود والردع وعمليات الترحيل. وتراجعت معدلات الوصول غير النظامي للمهاجرين بنسبة 35% هذا العام، في حين ارتفعت معدلات الترحيل 8% خلال النصف الأول منه. وتشير تقديرات إسبان
الاتحاد الأوروبي
إسبانيا وفرنسا تبديان ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي
عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء عن ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، واتفقا على ضرورة أن تعزز أوروبا دفاعاتها التجارية في مواجهة الصين. وطرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام احتمال عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في مقابلة أجريت معه في وقت سابق من الأربعاء، وهو ما وصفه ماكرون بأنه "خبر ممتاز" و"قرار جيد". وقال سانتشيث "سنفتح أذرعنا لبريطانيا". وأضاف عقب أول زيارة دولة يجريها ماكرون إلى إسبانيا إن البلدين الجارين يقفان في طليعة "مقاومة أعداء قارتنا والنموذج الأوروبي"، وذلك في وقت تستعد فيه فرنسا وإسبانيا لانتخابات تُجرى العام المقبل، يُتوقع أن يحقق خلالها اليمين المتطرف مكاسب كبيرة. كما دعا الزعيمان إلى مزيد من المرونة في إيجاد موارد إضافية للتكتل قبل مفاوضات ميزانية الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول، إذ ناشد سانتشيث بروكسل بإبداء "المزيد من التعاطف" مع الحكومات "التي تقف في الخطوط الأمامية وتحاول الاستجابة لمخاوف المواطنين". وإسبانيا وفرنسا ضمن مجموعة من الدول تخشى أن يؤدي ضغط كبار المساهمين في ميزانية الاتحاد الأوروب