جارى البحث

التنحي المبكر للاغارد يفتح السباق لخلافتها على رأس البنك المركزي الأوروبي

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 29-10-2026 18:50
| آخر تحديث منذ 15 ساعة
التنحي المبكر للاغارد يفتح السباق لخلافتها على رأس البنك المركزي الأوروبي
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد مغادرتها منصبها مبكرا في شباط 2027، رغبة في التمتع بحرية أكبر للتعبير بشأن قضايا خارج السياسة النقدية. وفتح القرار سباقا سياسيا لخلافتها، يبرز فيه الهولندي كلاس كنوت والإسباني بابلو إرنانديز دي كوس، وسط مساع فرنسية وألمانية للتأثير في اختيار القيادة المقبلة.

بعد أشهر من التكهنات، أعلنت كريستين لاغارد الخميس مغادرتها المبكرة للبنك المركزي الأوروبي، فاتحة معركة لخلافتها بدأت العواصم الرئيسية في منطقة اليورو تستعدّ لها.

وقالت لاغارد في رسالة مصوّرة نشرتها على إكس، قبيل صدور بيان عن المؤسسة التي تتخذ من فرانكفورت مقرا "أغادر هذه المؤسسة وأنا أشعر بأنني أدّيت واجبي وبأن البنك المركزي الأوروبي مستعدّ للمستقبل".

وبمغادرتها منصبها في شباط المقبل، تتيح لاغارد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المشاركة في اختيار خلف لها قبل الانتخابات الفرنسية في الربيع.

وتُظهر برلين منذ الآن طموحاتها بشأن التوزيع المقبل للمناصب الرئيسية في البنك المركزي الأوروبي.

وأعرب وزير المال الألماني لارس كلينغبايل في رسالة عن "تقديره الكبير لعمل لاغارد على رأس البنك المركزي الأوروبي"، مؤكدا أن ألمانيا "ستوظّف ثقلها بوصفها أكبر دولة في منطقة اليورو للمساهمة في تشكيل قيادة للبنك المركزي الأوروبي تحظى بدعم واسع وتتحلّى بالمسؤولية".

من جهته، أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى أن "عملية التعيين المنصوص عليها في معاهدة الاتحاد الأوروبي ستبدأ الآن، وسننجزها بحلول نهاية العام في إطار قادة دول وحكومات منطقة اليورو".

- معركة سياسية -

كتبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على إكس "شكرا على كل ما فعلته من أجل أوروبا واليورو. من الجائحة إلى الحرب العدوانية التي تشنّها روسيا، أسهمت بثبات في الحفاظ على استقرار اقتصادنا وقدرته على الصمود".

وأشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بالتزام" كريستين لاغارد بالمشروع الأوروبي و"عملها الحازم" على رأس البنك المركزي الأوروبي، داعيا إلى التحضير لخلافتها "بطريقة منظّمة ومتوازنة مع شركائنا الأوروبيين".

وكتب على إكس "تذكّرنا مسيرتها بأن الاستقرار ليس مضمونا أبدا، بل يُبنى بالعمل الحازم، والإحساس بالمصلحة العامة، والثقة بمستقبلنا المشترك".

بدوره، أشاد وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور بلاغارد بوصفها "صوتا قويا لأوروبا على الساحة الدولية"، مشيرا إلى أنها "حدّثت المؤسسة وعزّزتها ببراعة".

وذكّر حاكم بنك فرنسا إيمانويل مولان، العضو في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، بدور لاغارد "الرائد في إدراج البعد المناخي ضمن عمل البنوك المركزية".

تفتح المغادرة المبكرة للاغارد معركة خلافة ذات رهانات سياسية كبيرة بين العواصم الرئيسية في منطقة اليورو، مع بروز مرشحين أوفر حظا هما الحاكم السابق للبنك المركزي الهولندي كلاس كنوت، والرئيس السابق لبنك إسبانيا بابلو إرنانديز دي كوس الذي يرأس حاليا بنك التسويات الدولية.

ويرجّح خبراء اقتصاديون كفة دي كوس، لكن دبلوماسيا أوروبيا مؤيدا لترشيح كنوت يرى أن الأخير هو المرشح الأقوى.

ويشير الدبلوماسي إلى سياق يتّسم بتوترات في أسواق السندات ومعاودة ارتفاع أسعار الفائدة، في ظلّ تضخّم لا يزال مرتفعا تغذّيه الحرب على إيران.

وبحسب المصدر نفسه، بعدما تولّى رئاسة البنك المركزي الأوروبي فرنسيان هما جان كلود تريشيه (2003-2011) وكريستين لاغارد، وإيطالي هو ماريو دراغي (2011-2019)، حان الوقت لمرشح من شمال أوروبا.

ويندرج اختيار الرئيس المقبل للبنك المركزي الأوروبي أيضا ضمن تجديد واسع لقيادة المؤسسة.

فإلى جانب الرئاسة، يترتب تعيين كبير للاقتصاديين خلفا للإيرلندي فيليب لين الذي يشغل المنصب حتى أيار 2027، وعضو في المجلس التنفيذي خلفا للألمانية إيزابيل شنابل التي يُفترض أن تنتقل إلى صندوق النقد الدولي مطلع عام 2027.

ووراء التنافس بين المرشحين، تدور مفاوضات دقيقة لتقاسم المناصب بين الدول الكبرى في منطقة اليورو. وفي هذا الإطار، يُعتقد أن باريس تضغط للحصول على منصب كبير الاقتصاديين ذي النفوذ، إذا آلت الرئاسة إلى الهولندي كلاس كنوت.

لكن قد يبرز مرشح ثالث توافقي للرئاسة إذا أخفقت الدول الكبرى في الاتفاق، كما حدث عام 2019 حين تولّت كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي على نحو مفاجئ.

- "حرية التعبير" -

تولّت وزيرة المال الفرنسية السابقة رئاسة المؤسسة في تشرين الثاني  2019 بعدما أدارت صندوق النقد الدولي، وواجهت خلال ولايتها أزمات كبرى متتالية، من جائحة كوفيد-19  إلى الارتفاع الحادّ في أسعار الطاقة الذي تسببت به الحرب في أوكرانيا.

وقالت لاغارد الخميس خلال مؤتمر صحافي في فرانكفورت إنها تغادر البنك المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها لتتمتّع بـ"حرية الكلام وحرية التعبير وحرية الانخراط في قضايا لا تندرج ضمن السياسة النقدية".

وأضافت "أشعر بأن عليّ قول هذه الأمور، ولا أستطيع فعل ذلك في منصبي الحالي"، إذ يفرض عليها منصبها التزام الحياد.

وتبقى الآن معرفة الخطوة المقبلة لكريستين لاغارد، البالغة 70 عاما، والتي تُعدّ من الوجوه المعروفة في المنظمات الدولية الكبرى.

ولاغارد، التي استبعدت في أواخر أيلول فكرة الترشح للرئاسة الفرنسية، من بين الشخصيات المطروحة لتولّي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

أ ف ب + المملكة

أخبار ذات صلة

بنوك مركزية
البنك المركزي الأردني يقرر تثبيت أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية
احتياطيات البنك المركزي 28.2 مليار دولار تغطي مستوردات المملكة لنحو 9.9 أشهر. البنك المركزي: انخفاض الدولرة إلى 17.7% بما يعكس الثقة بالدينار الأردني. البنك المركزي: التضخم عند 1.11% خلال أول شهرين من 2026 يدعم استقرار الأسعار. البنك المركزي: 1.2 مليار دولار دخل سياحي خلال أول شهرين من 2026. البنك المركزي: حوالات الأردنيين ترتفع 4.5% في 2025 إلى 4.5 مليار دولار. البنك المركزي: الصادرات الكلية تنمو 10.1% في 2025 لتصل إلى 14.9 مليار دولار. البنك المركزي: الاستثمار الأجنبي المباشر يرتفع 27.7% إلى 1.5 مليار دولار. قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني، الخميس، الإبقاء على "سعر الفائدة الرئيسي للبنك" عند مستواه الحالي البالغ 5.75%، والإبقاء كذلك على باقي أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية عند مستوياتها الحالية بدون تغيير. ويأتي هذا القرار في إطار التزام البنك المركزي الأردني بالمحافظة على الاستقرار النقدي، والمساهمة في تعزيز الاستقرار المصرفي والمالي في المملكة، وص
بنوك مركزية
البنك المركزي يطرح أذونات خزينة بالمزاد بقيمة 200 مليون دينار
يطرح البنك المركزي الأردني نيابة عن الحكومة، الاثنين، الإصدار الخامس للعام الحالي من أذونات الخزينة الأردنية بالمزاد بقيمة 200 مليون دينار. ووفق بيانات البنك التي اطلعت عليها "المملكة"، فإن تاريخ الاستحقاق للإصدار الحالي هو 20 كانون الأول 2025، في ما أشار البنك إلى أن تاريخ التسوية يوافق 7 تشرين الأول الحالي. وأذونات الخزينة؛ أدوات دين حكومية قصيرة الأجل تصدر لآجال تتراوح بين 3 إلى 12 شهرا، وتتميز أنها أدوات مالية منخفضة المخاطر ويجري تداولها في أسواق المال بيعا وشراء. فيما تعد سندات الخزينة من أدوات التمويل بآجال استحقاق طويلة تتراوح بين العامين إلى العشرين عاما، وتتنوع بين السندات الحكومية/ الخزينة والسندات التي تصدرها الشركات. المملكة
بنوك مركزية
لاغارد تدافع في الولايات المتحدة عن استقلالية البنوك المركزية
حذّرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من تقويض استقلالية البنوك المركزية، في مقابلة بثت الأحد، في الولايات المتحدة؛ حيث يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى رسم السياسة النقدية. وقالت لاغارد في مقابلة مع قناة فوكس نيوز المفضلة لدى المحافظين في الولايات المتحدة: "عندما يفقد البنك المركزي استقلاليته، أو عندما تتعرض استقلاليته للتهديد، فإن وظيفته تختلّ، ويبدأ بفعل أشياء ينبغي له ألا يفعلها". وأضافت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، بعد مشاركتها في لقاءات جاكسون هول السنوية بولاية وايومنغ (غرب) إلى جانب نظيرها في الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن "الخطوة التالية هي الارتباك وعدم الاستقرار، إن لم يكن أسوأ". منذ عودته إلى السلطة في كانون الثاني، يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خفض معدلات الفائدة التي يحددها الاحتياطي الفيدرالي، وتؤثر على تكاليف الاقتراض والاقتصاد. وهاجم الرئيس الجمهوري باول، على أمل التعجيل برحيله عن المؤسسة قبل انتهاء ولايته الممتدة حتى ربيع 2026. لكن جيروم باول لا يحدد بمفرده معدلات الفائدة الأميركية، لذلك يسعى ترامب أيضا إلى إعادة هيكلة مجلس الاحتياط
بنوك مركزية
البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية كافة
قررت لجنة عمليات السوق المفتوحة في البنك المركزي الأردني، الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية كافة عند مستوياتها الحالية بدون تغيير، وذلك بعد تقييم شامل للتطورات الاقتصادية والنقدية والمالية محليّا، والمستجدات الاقتصادية إقليميّا ودوليا. وتؤكد المؤشرات متانة الاستقرار النقدي في المملكة، مدعوما بمستوى قياسي من الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي، تجاوز 22.8 مليار دولار في نهاية نيسان 2025، وهو ما يكفي لتغطية 8.8 شهرا من مستوردات المملكة من السلع والخدمات. وبقي معدل التضخم منخفضا ومستقرا عند 2% خلال الربع الأول من العام الحالي، مع التوقعات باستقراره حول 2.2% خلال عام 2025 كاملا. وعلى صعيد القطاع المصرفي، أظهرت البيانات قوة هذا القطاع، حيث نمت ودائع العملاء لدى البنوك بنسبة 6.8%، على أساس سنوي، لتصل إلى حوالي 47.4 مليار دينار في نهاية شهر آذار من عام 2025، كما ارتفع رصيد التسهيلات الائتمانية الممنوحة من البنوك بنسبة 3.9%، على أساس سنوي، ليبلغ حوالي 35.2 مليار دينار. وواصلت مؤشرات القطاع الخارجي تحقيق أداء إيجابي، حيث ارتفع الدخل السياحي بنسبة 8.9% خلال