وزارة الصحة في الأردن تكثف الرقابة على المقاصف المدرسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لضمان تقديم أغذية ومشروبات صحية للطلاب، وسط ارتفاع نسب السمنة بينهم. تهدف الجهود إلى مراقبة الأغذية المباعة، خاصة تلك الغنية بالسكر والدهون، وتوفير بدائل صحية. كما ستجري الوزارة تقييمات منتظمة لعوامل الخطر الصحية ومن بينها الوزن، لتعزيز التدخل المبكر ودعم الأطفال المحتاجين. الأرقام تشير إلى ارتفاع نسب زيادة الوزن بين الطلاب، وخاصة في المدارس الخاصة.
قال مدير مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة صفوان دبابنة، الاثنين، إن الوزارة وجهت كتابا إلى وزارة التربية والتعليم لتكثيف الزيارات الإشرافية على المقاصف المدرسية، ومتابعة الالتزام بالاشتراطات الصحية، خصوصا فيما يتعلق بالأغذية والمشروبات المقدمة للطلبة، في ضوء ارتفاع نسب السمنة بين طلبة المدارس.
وأوضح دبابنة لـ"المملكة" أن الزيارات ستنفذ بالتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها المؤسسة العامة للغذاء والدواء، للرقابة على الأغذية والمشروبات التي تباع في المقاصف، والتركيز على مشروبات الطاقة والمشروبات الغنية بالسكر، إلى جانب الأغذية غير الصحية الغنية بالسكر والملح والدهون.
وأشار إلى أن الخطة تتضمن تعزيز الزيارات الإشرافية ومتابعة المخالفات، مع التأكيد على توفير بدائل صحية للطلبة، لافتا إلى أهمية تكاتف جهود الأسرة والمدرسة للحد من السمنة والأمراض غير السارية بين الأطفال.
وأضاف دبابنة أن الوزارة ستعتمد مؤشرات ربع سنوية ونصف سنوية وسنوية لرصد عوامل الخطر لدى الأطفال، بما في ذلك الوزن ومؤشر كتلة الجسم، بهدف التدخل المبكر وتقديم الدعم للأطفال الذين يحتاجون إلى متابعة من الجهات المختصة.
وأكد أهمية التعاون مع وزارة التربية والتعليم في هذا المجال، بما يشمل متابعة المقاصف المدرسية والنشاط الرياضي للطلبة، مشيرا إلى أن تعزيز الرقابة والتدخل المبكر يسهمان في الحد من السمنة وتخفيف عبء الأمراض المرتبطة بها مستقبلا.
وأظهر المسح العالمي للصحة المدرسية أن 32.9% من الطلبة في الأردن بين 13 و17 عاما يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بينهم 20.8% يعانون زيادة الوزن و12.1% السمنة.
وبلغت نسبة من يمارسون النشاط البدني لأكثر من 60 دقيقة يوميا 12% فقط، فيما لم يشارك 31.5% من الطلبة في حصص الرياضة المدرسية.
وسجلت زيادة الوزن 30.3% بين طلبة المدارس الحكومية، مقابل 42.5% في المدارس الخاصة.
المملكة