جارى البحث

حمود مدينة للثقافة الأردنية 2027.. إرث تاريخي وقيم إنسانية تعزز الهوية الوطنية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 01-11-2026 18:41
| آخر تحديث منذ يوم
حمود مدينة للثقافة الأردنية 2027.. إرث تاريخي وقيم إنسانية تعزز الهوية الوطنية
كنيسة حمود في الكرك.
حفظ

تختزن بلدة حمود في محافظة الكرك إرثا تاريخيا وثقافيا يمتد إلى مراحل تاريخية متعددة، فيما يشكل إعلانها مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027 فرصة لإبراز تاريخ المنطقة وشخصياتها ورموزها، وتعزيز الذاكرة الوطنية والقيم الاجتماعية المشتركة.

وقال الباحث والمؤرخ بكر خازر المجالي، إن اختيار حمود مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027 يشكل خطوة مهمة، بالنظر إلى ما تتمتع به البلدة والمنطقة المحيطة بها من تاريخ عميق وأحداث تاريخية تستحق الدراسة والتوثيق.

وأضاف المجالي، خلال استضافته في برنامج "بانوراما المملكة"، الأحد، أن المنطقة المحيطة بحمود، وعلى مسافة تتراوح بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات، تضم مواقع وأحداثا تاريخية مهمة، تمتد من تاريخ الغساسنة إلى معركة مؤتة، مشيرا إلى وجود منطقة اللجون القريبة، التي كانت تضم الفرقة الرومانية العاشرة التي شاركت في القتال خلال المعركة.

ولفت إلى أن حمود كانت مركزا تجاريا وسوقا رئيسيا للقرى المحيطة بها، إذ كان المزارعون ينقلون محاصيلهم إليها، لتشكل سوقا مركزيا في ذلك الوقت، مبينا أن اسم البلدة يحمل دلالات تاريخية تتعدد الروايات بشأنها؛ إذ تشير إحداها إلى شخص صالح من السلايطة ومنطقة الدمخي وأم الرصاص كان يقيم في المنطقة ويقصده الناس، فيما تربط رواية أخرى الاسم بشخص بنى قصرا على بقايا المدينة الرومانية الموجودة في حمود.

وأكد المجالي أهمية دراسة المكان والسردية الأردنية من خلال عاملَي الأرض والإنسان، لما بينهما من ارتباط متبادل، مشيرا إلى أن التعمق في هذا الارتباط يسهم في إنتاج ثقافة وطنية تعزز الانتماء والولاء والمواطنة، وتربط التاريخ والحضارة بالإنسان.

 

المعرفة في مواجهة التطرف

وفيما يتعلق بدور اختيار حمود مدينة للثقافة في تعزيز وعي الأجيال المقبلة، قال المجالي إن استجلاء تاريخ المنطقة وقيمتها يسهم في بناء الإنسان وتطوير التفكير والنهج، وترسيخ المعرفة القائمة على محبة السلام والإنسان ورفض العنف والتطرف والإرهاب.

وأشار إلى أن المنطقة قدمت شخصيات أسهمت في بناء الدولة الأردنية، وما زال عدد منها يواصل أداء دوره، فضلا عن شهداء ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الوطن في حرب فلسطين عام 1948 وحرب عام 1967 ومراحل أخرى.

وتطرق إلى ضحايا الهجوم الذي شهدته كنيسة حمود في 24 تشرين الأول، معتبرا أن توظيف هذه الحادثة الأليمة في الفعاليات والبرامج الثقافية يجب أن يكون درسا في أهمية حماية المجتمع وتحصينه من الإرهاب والتطرف.

التقاليد الاجتماعية والقواسم المشتركة

وعلى صعيد العلاقات الاجتماعية في حمود ولواء القصر، أوضح المجالي أن المنطقة تتميز بانسجام مكوناتها المسيحية والإسلامية، وبعادات وتقاليد مشتركة، لا تكاد تميز بينها سوى الممارسات المرتبطة بدخول الكنيسة أو المسجد.

وأضاف أن الاختلافات في بعض التفاصيل، مثل جوانب من الطعام واللباس، تبقى محدودة وشخصية، مشددا على أهمية دراسة العادات والتقاليد وتطويرها بما يراعي الظروف المعيشية وتكاليف الحياة، من دون المساس بقيمتها المعنوية والاجتماعية القائمة على الاحترام المتبادل والمحبة.

وأشار إلى أن حمود والسمكية والقصر والربة تشكل نماذج للقواسم المشتركة التي تجمع أبناء المنطقة، معربا عن أمله في أن يسهم اختيار حمود مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027 في إبراز هذه القواسم وتعزيزها.

وشدد المجالي على أن دراسة المواقع الأثرية والتاريخية لا ينبغي أن تقتصر على الحجر والأثر، بل يجب أن تتجاوز ذلك إلى استنباط القيم الإنسانية والمعنوية التي تعزز التعايش، وترسخ التعامل مع الإنسان على أساس إنساني بعيدا عن خلفيته أو انتمائه.

المملكة

أخبار ذات صلة

وزارة الثقافة
افتتاح "مهرجان القراءة للجميع" في دورته العشرين بمأدبا
افتتح مساعد محافظ مأدبا عماد العبادي مهرجان "القراءة للجميع/ مكتبة الأسرة الأردنية" في دورته العشرين، والذي أقيم في قاعة اتحاد الجمعيات الخيرية بالمحافظة، بحضور مدير ثقافة مأدبا محمد الرواحنة، وحشد من أبناء المجتمع المحلي والمهتمين بالشأن الثقافي والقراءة. وأكد العبادي أهمية الكتاب ودوره في بناء الإنسان وتعزيز ثقافته ومعرفته، مستشهدا بالمقولة "خير جليس في الزمان كتاب"، مشيرا إلى أن الشعوب المثقفة هي الشعوب التي تقرأ، وأن الكتاب يشكل ركيزة أساسية في تكوين ثقافة الإنسان وصقل فكره. من جانبه، قال الرواحنة إن مهرجان مكتبة الأسرة الأردنية يهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي ونشر المعرفة وتشجيع مختلف فئات المجتمع على القراءة والاطلاع، مبينا أن المعرض يضم نحو 50 عنوانا في مجالات معرفية وثقافية متنوعة، تشمل الدراسات والنشر والفلسفة والتاريخ وقصص الأطفال. وأشار أن المعرض سيستمر حتى الخميس المقبل، حيث تُطرح الكتب بأسعار رمزية لتكون في متناول الجميع، إذ يبلغ سعر الكتاب المخصص للكبار 35 قرشا، فيما يبلغ سعر كتب الأطفال 25 قرشا، بهدف تشجيع الأسر والأطفال على اقتناء الكتب وتعزيز ثقافة القراءة لديهم. المملكة
وزارة الثقافة
توقيع مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي بين الأردن واليمن
وقعت وزارة الثقافة الأربعاء في مقر الوزارة بعمان، مذكرة تعاون في المجالات الثقافية والإبداعية والتراثية، بهدف تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين الشقيقين الأردن واليمن، وتبادل الخبرات، ودعم الصناعات الإبداعية، وتطوير التحول الرقمي في القطاع الثقافي. ووفق بيان صحفي صادر عن الوزارة، ووقع المذكرة أمين عام الوزارة، نضال الأحمد، والسفير اليمني لدى المملكة، جلال إبراهيم فقيرة. وقال الأحمد، عقب التوقيع إن مذكرة التعاون الثقافي مع اليمن تأتي في إطار تطوير العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، والحرص المشترك على تعزيز التعاون الثقافي وتوسيع آفاق التبادل المعرفي والإبداعي، مشيرا الى اتفاقية موقعة بينها منذ عام 2000. وأضاف إن المذكرة تشكل إطارا للتعاون في مجالات الفنون والآداب والنشر والترجمة وصون التراث الثقافي غير المادي، إلى جانب دعم الصناعات الثقافية والإبداعية وتبادل الخبرات في مجالات التحول الرقمي ورقمنة المحتوى الثقافي. وأكد أهمية تحويل بنود المذكرة إلى برامج ومشروعات مشتركة تسهم بتعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية والمبدعين في البلدين، وتبادل التجارب والخبرات، بما يخدم الثقا
وزارة الثقافة
انطلاق الدورة الأولى من مهرجان المسرح الأردني للمحترفين الاثنين
تنطلق الاثنين، فعاليات الدورة الأولى من مهرجان المسرح الأردني للمحترفين، برعاية وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي بالعاصمة عمّان. وقالت وزارة الثقافة إن حفل افتتاح المهرجان سيقام في الساعة السابعة مساء الاثنين 19 تشرين الأول، على أن تتواصل فعالياته حتى 26 من الشهر ذاته. وتنظم مديرية المسرح والفنون البصرية في وزارة الثقافة المهرجان، الذي يهدف إلى الاحتفاء بالإنتاج المسرحي الأردني المحترف، وتسليط الضوء على إبداعات الفنانين الأردنيين. ويسعى المهرجان إلى توفير مساحة لعرض النتاج المسرحي المحلي وإبراز المواهب والخبرات الفنية، في إطار دعم الحركة المسرحية الأردنية وتعزيز حضورها الثقافي. ودعت وزارة الثقافة الجمهور والمهتمين بالحركة المسرحية إلى حضور فعاليات المهرجان وعروضه، مشيرة إلى أن الدعوة عامة. المملكة
وزارة الثقافة
انطلاق فعاليات "أيام عمان لفنون الدمى"
انطلقت، مساء الأحد، في فضاء مديرية المسرح والفنون البصرية، التابعة لوزارة الثقافة، الدورة الأولى من مهرجان "أيام عمان لفنون الدمى". وقال وزير الثقافة مصطفى الرواشدة، الذي رعى حفل انطلاق فعاليات "أيام عمان لفنون الدمى" التي تنظمها مديرية ثقافة الطفل في الوزارة، في كلمة له بالحفل، إن هذا المهرجان تم اقتراحه من مديرية الطفل، لتقديم حقل جديد على برنامج المديرية،وبرنامج الفنون المسرحية، كونه وسيلة إبداعية وتعبيرية فريدة تجمع بين الخيال، والمهارة اليدوية، والأداء المسرحي،لتحويل مواد بسيطة إلى شخصيات تنبض بالحياة. وفي الحفل الذي حضره الأمين العام للوزارة نضال الأحمد وعدد من مسؤولي الوزارة وجمهور من الأطفال والمعنيين بثقافة الطفل، أشار الرواشدة إلى أن فن الدمى يعد من أبرز الوسائل التعليمية والتثقيفية والتوعوية المهمة التي من شأنها تعزيز منظومة القيم والسلوكيات اليومية. ولفت النظر إلى أن أهميته تكمن بتنوع عناصره ووسائل تعبيره وقدرته على مخاطبة الأطفال ومتخيلهم، وإمكانية هذا الفن في توثيق السردية الأردنية، "حكاية الأرض والإنسان"، وتبسيط لغتها وحكاياتها وتفاصيلها إلى لغة بصرية وسمعية تسر