جارى البحث

فيروس شاموندا يسجل أول إصابة بشرية.. ما طبيعته وكيف ينتقل؟

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 23-10-2026 09:28
| آخر تحديث منذ ساعة
فيروس شاموندا يسجل أول إصابة بشرية.. ما طبيعته وكيف ينتقل؟
فيروس شاموندا ينتمي إلى مجموعة فيروسات تضم أنواعا تصيب الحيوانات وأخرى يمكنها إصابة الإنسان.
حفظ
  • فرنسا تسجل أول إصابة بشرية موثقة بفيروس "شاموندا"

 

أعلنت السلطات الصحية الفرنسية تسجيل أول إصابة بشرية موثقة في العالم بفيروس "شاموندا"، الذي كان يُعتقد أنه يصيب الحيوانات فقط، لدى مريض توفي في وقت سابق من تشرين الأول الحالي، أثناء تلقيه العلاج في أحد مستشفيات مدينة ليون.

وقالت وزارتا الصحة والزراعة الفرنسيتان، في بيان مشترك الخميس، إن المريض كان يعاني نقصا شديدا في المناعة ويتلقى العلاج من مرض خطير في مستشفيات ليون المدنية، مشيرتين إلى أن التحقيقات الأولية ترجح ارتباط مضاعفات دماغية ظهرت عليه قبل وفاته بالعدوى الفيروسية.

ولم تحسم السلطات ما إذا كان الفيروس السبب المباشر للوفاة أو أحد العوامل التي ساهمت فيها، مؤكدة استمرار التحقيقات الطبية والمخبرية والوبائية لتحديد طبيعة الإصابة وظروف انتقالها إلى الإنسان.

ووصفت السلطات الحالة بأنها "استثنائية" نظرا إلى الضعف الشديد في الجهاز المناعي للمريض، مؤكدة أنه لم يُرصد حتى الآن خطر صحي على عموم السكان، استنادا إلى المعلومات العلمية المتاحة.

ورجحت السلطات أن يكون المريض قد التقط العدوى نتيجة لدغة حشرة صغيرة من جنس "كوليكويدس"، تُعرف بالهاموش اللاسع، في منطقة شرقي فرنسا، حيث سُجل انتشار الفيروس بين الحيوانات خلال فصلي الربيع والصيف الماضيين.

وتُعد هذه الحشرات الناقل الرئيسي للفيروس بين الحيوانات، خصوصا الأبقار، لكنها تختلف عن البعوض التقليدي. ولم يتحدد حتى الآن المسار الدقيق لانتقال العدوى إلى المريض، كما لم تعلن السلطات تسجيل إصابات بشرية أخرى أو وجود أدلة على انتقال الفيروس من شخص إلى آخر.

وأكدت الحكومة الفرنسية أنها أبلغت منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها بالتطور، في إطار التعاون الدولي لمراقبة الأمراض الناشئة.

فيروس شاموندا وانتشاره بين الحيوانات

ينتمي فيروس شاموندا إلى جنس "أورثوبونيا"، وهو من الفيروسات التي تشمل أنواعا تصيب الحيوانات وأخرى يمكنها إصابة الإنسان.

واكتُشف الفيروس للمرة الأولى في نيجيريا خلال منتصف ستينيات القرن الماضي، ورُصد لاحقا بصورة متفرقة بين الأبقار في مناطق من غرب أفريقيا وشرقها وجنوبها، وكذلك في اليابان. وعلى مدى نحو ستة عقود، لم تُوثق إصابات بشرية به.

وفي صيف عام 2026، رُصد الفيروس للمرة الأولى في مزارع أوروبية شملت فرنسا وألمانيا وسويسرا، قبل أن يتوسع انتشاره بين الحيوانات في دول أوروبية أخرى.

وبحسب المعهد الوطني الفرنسي لبحوث الزراعة والغذاء والبيئة، ظهرت على الأبقار المصابة أعراض شملت الحمى والإسهال والخمول وانخفاض إنتاج الحليب. وأشار الباحثون إلى احتمال أن تكون الإصابة أكثر خطورة لدى الأبقار الحوامل، بسبب احتمال تسببها في الإجهاض أو ولادة عجول تعاني تشوهات خلقية.

وكانت دراسة علمية نُشرت في دورية "يوروسيرفيلانس" في 20 آب 2026 قد وثقت ظهور فيروس من نمط شاموندا في قطعان الأبقار الفرنسية، من دون وجود أدلة حينها على إمكانية إصابة البشر به.

أوروبا تراقب التطورات

ويتابع المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها الحالة بالتنسيق مع السلطات الفرنسية وشركاء أوروبيين، بهدف تقييم تداعيات اكتشاف أول إصابة بشرية بالفيروس.

وأوضح المركز أن الفيروس رُصد خلال الأشهر الأخيرة بين حيوانات المزارع في عدد من الدول الأوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا والنمسا والبرتغال وسويسرا.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت العدوى قد تسببت في وفاة المريض أو ساهمت فيها، إلى جانب معرفة طريقة انتقال الفيروس إليه. ويعمل المركز بالتعاون مع مختبر مرجعي أوروبي على تعزيز قدرات الفحص والتشخيص لمساعدة الدول الأعضاء في اكتشاف أي إصابات بشرية محتملة.

وشددت السلطات الفرنسية على أن البيانات المتاحة لا تشير حاليا إلى وجود تهديد صحي لعامة السكان، عازية الطبيعة الاستثنائية للحالة جزئيا إلى ضعف الجهاز المناعي للمريض، الذي قد يجعله أكثر عرضة للعدوى ومضاعفاتها مقارنة بالأشخاص الأصحاء.

كما أكدت وزارة الزراعة الفرنسية عدم وجود أدلة علمية على انتقال الفيروس إلى الإنسان عن طريق استهلاك اللحوم أو الحليب ومشتقاته.

وتواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها وفق منهج "الصحة الواحدة"، الذي يجمع الخبرات الطبية والبيطرية والبيئية لفهم كيفية انتقال العدوى وتقييم المخاطر المحتملة، فيما تتركز التحقيقات على تحديد ما إذا كانت إصابة المريض حالة نادرة مرتبطة بضعف مناعته، أم أنها تكشف قدرة للفيروس على إصابة الإنسان لم تكن معروفة من قبل.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

فرنسا
ماكرون يتهم اليسار المتطرف بالسعي إلى "إسقاط الجمهورية" إثر أعمال العنف في فرنسا
ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس بـ"أعمال تحريضية" نفذتها مجموعات من اليسار المتطرف، متهما إياها بالسعي إلى "إسقاط الجمهورية"، وذلك اثر أعمال العنف والنهب التي تخللت السبت تظاهرات حاشدة رفضا لغلاء المعيشة. وقال ماكرون في ختام اجتماع عُقد في مقر الرئاسة وضم كل أجهزة الاستخبارات التي اتهمت بالتقصير في توقع حجم الحراك، "لقد شهدنا أعمالا سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية". وأضاف "هذا ما تتبناه هذه المجموعات (اليسارية المتطرفة)، التي تتسم بأقصى درجات الخطورة والعنف. وإلى جانب ذلك، هناك أعمال إجرامية ليست من النوع نفسه، علينا أيضا معالجتها بأقصى درجات الحزم". وتابع "تم اعتقال آلاف الأشخاص، وسجن مئات آخرين، وستتواصل الجهود في هذا الإطار ، لكن وزير العدل كان محقا في طلبه من النيابة العامة اتخاذ أقصى العقوبات". ومن المقرر تنظيم جولة ثانية من الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة السبت في مختلف أنحاء فرنسا. وأكد ماكرون أنه لن يُسمح السبت إلا بالتظاهرات التي تنظمها النقابات. وقال إنّ "التوصية العامة هي عدم تنظيم أي تظاهرات في الأيام المقبلة. أما من
فرنسا
فرنسا تحظر التجمعات في مواقع رئيسية بباريس الخميس وسط مخاوف من تجدد الاحتجاجات
حظرت السلطات الفرنسية التجمعات في عدد من المواقع الرئيسية في العاصمة باريس، الخميس، وسط استعدادات أمنية تحسبا لتجدد الاحتجاجات وأعمال العنف التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة. وقالت الشرطة في باريس إن القيود تشمل محيط قصر الإليزيه وساحة الباستيل ومبنيي البرلمان، إضافة إلى مناطق سياحية من بينها متحف اللوفر وجادة الشانزليزيه، على أن تسري القيود من الساعة الثامنة صباحا حتى الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وتأتي الإجراءات في وقت تستعد فيه السلطات الفرنسية لتعزيز الانتشار الأمني، عقب أعمال شغب ونهب شهدتها باريس ومدن فرنسية أخرى في 17 تشرين الأول الحالي، فيما أعلنت الحكومة عزمها نشر قوات إضافية إلى جانب الشرطة خلال التحركات المقبلة. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعهد بمنع تكرار أعمال العنف، فيما تستعد مجموعات طلابية وحركة "السترات الصفراء" لتنظيم مظاهرات جديدة السبت المقبل، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وخفض الإنفاق على الخدمات العامة. وأفادت تقارير إعلامية بأن السلطات أوقفت نحو 2500 شخص على خلفية أحداث العنف، فيما يواجه أكثر
فرنسا
ماكرون يصل الى الرياض في زيارة "تضامنية" مفاجئة
وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى الرياض الأربعاء في محطة مفاجئة ضمن جولته الخليجية، حيث سيلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإظهار "تضامن" بلاده مع السعودية في ضوء تصعيد الحوثيين اليمنيين ضرباتهم على السعودية في الأسابيع الأخيرة. ووصل ماكرون إلى الرياض آتيا من قطر. وهو أول رئيس دولة غربي يزور العاصمة السعودية منذ تصاعد هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في مطلع تشرين الأول. وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون توجه إلى السعودية "للقاء ولي العهد الأمير محمد بن سلمان". وأضاف أن الزيارة تهدف إلى "إظهار تضامن فرنسا مع السعودية في مواجهة الهجمات التي شنها الحوثيون على أراضيها، ولمواصلة الجهود المبذولة لتأمين وتنويع إمدادات المحروقات" لبلاده. وبلغت هجمات الحوثيين على السعودية هذا الشهر مدى غير مسبوق، وشملت ضربات عدة على مطار العاصمة الرياض أسفرت إحداها عن مقتل 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عشر سنوات. وحصل خلال الجولة على تعهدات بتسلّم كميات من الديزل والغاز الطبيعي المسال لاسيما من قطر والإمارات والبحرين. أ ف ب
فرنسا
ماكرون يعلن تأمين كميات من الغاز المسال من قطر 
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء أنه تمكن من تأمين كميات من الغاز الطبيعي المسال من قطر خلال جولته الخليجية، في وقت يتعرض لضغوط شديدة في بلاده إثر أعمال عنف وتخريب تخللت احتجاجات على غلاء المعيشة السبت. وقال ماكرون للصحافيين في العاصمة القطرية "أمّنا ما يعادل 2 تيراواط في الساعة شهريا من الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء"، مضيفا "هذا كان مهما بالنسبة الينا، وسيُمكّننا من المضي قدما". تأتي الخطوة الفرنسية في إطار مساعي باريس لتأمين إمدادات الطاقة وتنويع مصادرها، بالتزامن مع اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران والتوترات التي أثرت على حركة نقل الطاقة عبر مضيق هرمز. وترتبط فرنسا وقطر بشراكة طويلة الأمد في قطاع الغاز الطبيعي المسال؛ إذ أعلنت شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية وشركة "قطر للطاقة" في تشرين الأول 2023 توقيع اتفاقيتين لتوريد ما يصل إلى 3.5 ملايين طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال إلى فرنسا لمدة 27 عاما، على أن تبدأ عمليات التسليم في عام 2026. وتُعد قطر من كبار منتجي الغاز الطبيعي المسال عالميا، وموردا مهما للأسواق ا