نادي الأسير الفلسطيني أعلن أن 37 صحفيًا معتقلون في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ بدء الحرب على غزة، مع 51% منهم رهن الاعتقال الإداري. وأشار النادي إلى استهداف مستمر للصحفيين بالاعتقالات والأحكام بسبب عملهم الصحفي. وأبرز قضايا مثل قضية محمود فطافطة المحكوم بالسجن لاتهامات "التحريض". ودعا النادي المجتمع الدولي لحماية الصحفيين وضمان حقوقهم، مؤكدًا أن الاعتقالات جزء من خطة لطمس الرواية الفلسطينية.
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي يبلغ 37 صحفيا وصحفية، جميعهم اعتُقلوا منذ بدء الحرب على غزة، مشيرا إلى استمرار استهداف الصحفيين الفلسطينيين بالاعتقال وإصدار الأحكام والعزل والملاحقة على خلفية العمل الصحفي وحرية الرأي والتعبير.
وأوضح نادي الأسير أن من بين أحدث الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال معاذ عمارنة وصبري جبرين، مشيرا إلى أن عمارنة يتعرض للاعتقال للمرة الثالثة، في سياق استهداف متواصل له بسبب عمله الصحفي.
وفي سياق تصعيد الأحكام بحق الصحفيين على خلفية ما يسمى بـ"التحريض"، أشار نادي الأسير إلى قضية الصحفي محمود فطافطة، الذي حُكم عليه بالسجن لمدة 48 شهرا، واصفا الحكم بأنه من أعلى الأحكام الصادرة في قضايا "التحريض".
وقال إن سلطات الاحتلال تستخدم الاعتقال الإداري بحق الصحفيين دون تهمة أو محاكمة، بذريعة وجود ما يسمى بـ"ملف سري".
وبيّن نادي الأسير أن عدد الصحفيين المعتقلين إداريا من الضفة الغربية بما فيها القدس يبلغ 19 صحفيا وصحفية، أي ما نسبته 51% من إجمالي عدد الصحفيين المعتقلين حاليا.
وفي سياق متصل، أشار النادي إلى الصحفية الأسيرة بشرى الطويل 33 عاما، التي نقلتها سلطات الاحتلال من سجن "الدامون" إلى العزل في سجن "الرملة"، في ظل تصعيد سياسات العزل والقمع بحق الأسيرات، إلى جانب التجويع والحرمان من العلاج وسوء ظروف الاحتجاز، مع انتشار مرض الجرب وانعدام شروط النظافة والرعاية الصحية.
ولفت نادي الأسير إلى أن الصحفيين المعتقلين يواجهون منظومة الجرائم والسياسات ذاتها التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، بما فيها التجويع والجرائم الطبية والتعذيب والتنكيل وظروف الاحتجاز القاسية، إلى جانب العزل والحرمان من الحقوق الأساسية.
وأكد أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين يتواصل عبر الاعتقال والأحكام والعزل والتعذيب والقتل والإخفاء القسري والاستهداف المباشر أثناء أداء عملهم، معتبراً أن ذلك يشكل جزءاً من سياسة ممنهجة تهدف إلى الحد من قدرتهم على نقل الحقيقة وتوثيق الجرائم والانتهاكات.
وحمّل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن مصير الأسيرة الطويل وكافة الأسيرات، مؤكدا أن العزل والتجويع والحرمان من العلاج وظروف الاحتجاز القاسية والاعتداءات الجنسية باتت أدوات ضمن سياسات قمع ممنهجة بحقهن.
وجدد نادي الأسير مطالبته للمنظومة الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها والعمل على ضمان حماية الصحفيين الفلسطينيين وحقهم في أداء عملهم، ووضع حد لسياسات الاحتلال التي تستهدفهم، بما في ذلك الاعتقال والملاحقة والأحكام والعزل.
وأكد أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين يأتي، وفق قوله، في إطار سياسة ممنهجة لطمس الحقيقة ومحاصرة الرواية الفلسطينية.
المملكة