جارى البحث

استخدام الغاز المسيل للدموع بالتزامن مع احتجاجات على غلاء المعيشة في باريس

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 17-10-2026 14:10
| آخر تحديث منذ 4 أيام
استخدام الغاز المسيل للدموع بالتزامن مع احتجاجات على غلاء المعيشة في باريس
عناصر من قوات الأمن الجمهوري الفرنسي (CRS) يحملون دروعاً واقية قبيل بدء مظاهرة احتجاجاً على "ارتفاع تكاليف المعيشة" في مدينة مارسيليا، جنوب فرنسا، في 17 تشرين الأول. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

شهدت فرنسا احتجاجات في أنحاء البلاد ضد غلاء الأسعار وتراجع الخدمات العامة وعدم المساواة، وسط انتشار كثيف للشرطة في باريس، وإغلاق محتجين من حركة السترات الصفراء شوارع وإضرام النار في حاويات قمامة بمرسيليا. وحذرت الحكومة من احتمال وقوع اضطرابات، فيما اتهمت حزب فرنسا الأبية بتأجيج الاحتجاجات، وهو ما ينفيه الحزب.

بدأت مظاهرات في أنحاء فرنسا، السبت، فيما يتوقع أن يتحول إلى احتجاجات واسعة النطاق على مستوى البلاد ضد غلاء الأسعار وتآكل نموذج يهدف إلى توفير حد أدنى من الفرص والأمان الاجتماعي.

وقالت السلطات الفرنسية إن 140 احتجاجا شارك فيها 32800 شخص سجلت خارج باريس بحلول منتصف النهار، وألقت بالمسؤولية في الاضطرابات على ما وصفته "باليسار المتطرف".

وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي في المدارس الثانوية بالضواحي الشمالية الفقيرة لباريس، حيث تحول الغضب من غياب المعلمين وسوء المرافق سريعا إلى حركة احتجاجية على مستوى البلاد على عدم المساواة وضعف الإنفاق العام وتراجع مستويات الخدمات.

وأغلق محتجون يرتدون السترات الصفراء شوارع، في مشهد يذكر بالاضطرابات التي شابت الولاية الرئاسية السابقة للرئيس إيمانويل ماكرون.

 

ويدخل ماكرون المرحلة الأخيرة من ولايته الرئاسية، تاركا وراءه ناخبين منقسمين ومشهدا سياسيا شديد التشرذم، كما أن مساعيه الطويلة لخفض الدين العام المتزايد لم تنجح في طمأنة المستثمرين الذين يتخلون عن السندات الفرنسية، مما دفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو  في وقت سابق إن السلطات تخشى وقوع اضطرابات خلال الاحتجاجات. 

واتهمت الحكومة حزب فرنسا الأبية اليساري المتشدد بتأجيج الاحتجاجات، وهو اتهام ينفيه الحزب.

ويبدو أن الدعوات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لانضمام مشاركين من حركات احتجاجية سابقة إلى التحركات الحالية قد لاقت استجابة، مما يشير إلى احتمال اتساع نطاق الاحتجاجات بشكل كبير.

وانطلقت حركة السترات الصفراء في 2018 احتجاجا على الضرائب على وقود الديزل قبل أن تتوسع لتصبح موجة غضب ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وعدم المساواة في الدخل.

لكن الأوضاع ظلت هادئة إلى حد بعيد منذ أن وافق ماكرون على تخفيضات ضريبية بمليارات اليورو.

يلوّح أحد المحتجين بالعلم الفرنسي بجوار نارٍ مشتعلة في حاوية نفايات وذلك خلال مظاهرة احتجاجاً على "ارتفاع تكاليف المعيشة" في مدينة نانت، غربي فرنسا. 17 تشرين الثاني 2026. (أ ف ب)

 

 

باريس

بدأت التظاهرة الرئيسية في باريس في إطار التعبئة الوطنية احتجاجا على غلاء المعيشة، رغم وقوع صدامات مع قوات الأمن.

ويشارك في التظاهرة محتجون من حركة "السترات الصفراء"، وطلاب مدارس ثانوية وجامعات، إضافة إلى ناشطين في مجال المناخ وغيرها من القطاعات. ومن المقرر أن تتجه الى ساحة كليشيه في شمال المدينة عبر مسار سمحت به الشرطة التي حظرت التجمع في أماكن أخرى وخصوصا حول مقرات رسمية، مثل قصر الإليزيه الرئاسي وماتينيون (مقر رئاسة الوزراء).

وشوهد انتشار كثيف للشرطة في وسط باريس، لا سيما قرب معالم شهيرة مثل جادة الشانزليزيه وقوس النصر، اللذين استبعدا من مساري المظاهرتين الرسميتين. 

ليون

أضرم محتجون النار في مكتب للسياحة بمدينة ليون الفرنسية.

وقعت الحادثة في ساحة مركزية، حيث كانت مجموعات من الشبان الملثمين ترمي عناصر الشرطة بمقذوفات وألعاب نارية، فردّت عليهم الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

 

يقف متظاهرٌ مُلتفٌّ بالعلم الفرنسي أمام مكتب السياحة في مدينة ليون -الذي تعرض للحرق- وذلك خلال احتجاجٍ ضد "ارتفاع تكاليف المعيشة" في المدينة الواقعة جنوب شرقي فرنسا. 17 تشرين الأول 2026. (أ ف ب)

 

مرسيليا

اقتحم محتجون لفترة وجيزة مبنى بلدية مرسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، في خضم احتجاجات تشهدها البلاد ضد غلاء المعيشة.

وخلع محتجتون ملثمين الباب بواسطة حواجز أمنية، ثم دخل عدد منهم إلى المبنى حيث قام أحدهم برسم رمز خاص بالنشطاء الأناركيين على أحد الجدران، قبل أن تتدخل الشرطة. وهتف أحد المتظاهرين "نحن نقتحم سجن الباستيل"، في إشارة إلى اقتحام القلعة التي تحمل هذا الاسم خلال الثورة الفرنسية عام 1789.

وقال رئيس البلدية إن مبنى البلدية تعرض للتخريب، وإنه يجري إرسال تعزيزات شرطية إلى المدينة بعد محادثات مع رئيس الوزراء ووزير الداخلية.

وأضاف أن التار أضرمت في حاويات قمامة.

ليل 

أقتحم محتجون مبنى بلدية مدينة ليل بشمال فرنسا، وألحقوا أضرارا بمحتوياته قبل أن يغادروه.

وأكدت قوات مكافحة الشغب بعد دقائق أن جميع المحتجين غادروا المكان.

 

وكالات

أخبار ذات صلة

احتجاجات فرنسا
ترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاحتجاجات وأعمال العنف في فرنسا
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحثّ في باريس على "إغلاق الحدود"، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف. وقال ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد حطمت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما". وأضاف "أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!". وسيلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، كلمة متلفزة إلى الفرنسيين، بحسب ما أعلنت الرئاسة، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب. وأوضح الإليزيه أن الكلمة ستبث بعد اجتماع يعقده ماكرون مع عدد من الوزراء، في يوم تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نظمت احتجاجات على غلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، إضافة الى أعمال حرق ونهب واقتحام مبانٍ رسمية. وتأتي الاحتجاجات قبل 6 أشهر من توجه الفرنسيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف لماكرون. وكانت أعمال الشغب أشد مما شهدته احتجاجات العام 2023 وتظاهرات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. وتعهد ماكرون بملاحقة
احتجاجات فرنسا
فرنسا تعاين أضرارها غداة احتجاجات طغت عليها أعمال الشغب والنهب
تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديدا بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية. وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظل حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب. وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات العام 2023 واحتجاجات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي". ونفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها. في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات الم
احتجاجات فرنسا
توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا في احتجاجات فرنسا
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، السبت، توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، فيما توعد الرئيس إيمانويل ماكرون بملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب ومعاقبتهم. وقال لوكورنو، خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس، إن "من المعجزة أن الحصيلة ليست أعلى من ذلك"، مؤكدا دعمه لقوات الشرطة والدرك، التي قال إنها واجهت عنفا شديدا خلال المواجهات. من جهته، شدد ماكرون على أنه "لا مكان للعنف في جمهوريتنا"، مؤكدا أن مرتكبي أعمال التخريب والاعتداء على المقار الإدارية والمتاجر ونهب المباني العامة سيلاحقون ويعاقبون، وداعيا إلى توحيد الصف في مواجهة أعمال العنف، مع دعم قوات الأمن التي تضمن الحق في التظاهر. وشهدت فرنسا السبت تظاهرات واسعة شارك فيها مئات الآلاف احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة، وسط مشاركة طلاب ونقابيين وناشطين من حركة "السترات الصفراء". وأفادت السلطات بأن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التحركات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سُجلت احتجاجات في مد
احتجاجات فرنسا
ماكرون يؤكد أن لا مكان للعنف في فرنسا ويتعهد التصدي لـ"ناشري الفوضى"
أكد إيمانويل ماكرون، السبت، أن من ارتكبوا أعمال "التخريب" و"النهب" خلال الاحتجاجات سيُلاحقون ويُعاقبون، مشددا على أن البلاد ستواجه موحدة ناشري الفوضى الذين يسعون إلى تقويض المؤسسات. وكتب ماكرون على منصة إكس "لا مكان للعنف في جمهوريتنا. فمن قاموا بأعمال التخريب، وهاجموا المقار الإدارية والمتاجر، ونهبوا حتى مباني البلديات، سيُلاحقون ويُعاقبون". وأضاف "سنقف جميعا صفا واحدا في وجه ناشري الفوضى، الذين لا يسعون سوى إلى إسقاط مؤسساتنا، ويقفون في وجه من يعبرون عن مطالبهم في شكل سلمي". وشدد ماكرون كذلك على "دعم الأمة لقوات الأمن، الضامنة للحق في التظاهر". رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، قال إنّه يدعم قوات الشرطة والدرك، مشيرا إلى تعرضها لما وصفه بـ"عنف شديد للغاية" خلال المواجهات التي رافقت الاحتجاجات. وكتب لوكورنو عبر منصة إكس أن عناصر الشرطة والدرك واجهوا عنفا شديدا لحماية المواطنين، مضيفا أنهم يستحقون الدعم. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التظاهرات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سجلت السلطات 140 احتجاجا خارج العاصمة شارك فيها 32 ألفا و800 شخص