جارى البحث

البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-11-2026 20:30
| آخر تحديث منذ 19 ساعة
البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي
أستاذ العلاقات الدولية حسن البراري. (المملكة)
حفظ

قال أستاذ العلاقات الدولية حسن البراري، إن تأكيد جلالة الملك عبد الله الثاني أن الأمن المائي خط أحمر يعكس خطورة هذا الملف وحساسيته بالنسبة للأردن، في ظل استخدام إسرائيل المياه أداة ضغط على المملكة لدفعها إلى تقديم تنازلات في قضايا تريدها.

وخلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، الاثنين، للحديث عن مضامين خطاب العرش ودلالاته، أكد البراري أن الأردن لا يحتمل أي تراجع في إمداداته المائية، باعتباره من أفقر دول العالم مائيا، مشيرا إلى أن إسرائيل اتبعت سياسة توظيف المياه أداة ضغط في تعاملها مع المملكة.

وفي سياق هذه الضغوط، أشار إلى تعطيل إسرائيل مشروعات مائية مشتركة، من بينها مشروع الناقل الوطني وقناة البحرين، مستذكرا حديثا لجلالة الملك عام 2018 عن تعثر التعامل مع إسرائيل بسبب سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تعطيل المشروعات.

وربط البراري هذا النهج بطبيعة العلاقة مع نتنياهو، التي وصلت إلى مرحلة يصعب معها العودة، معتبرا أن خطاب جلالة الملك أمام الأمم المتحدة عكس انتقاله من مساءلة إسرائيل عما تقوم به إلى مساءلة المجتمع الدولي عن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة للضغط عليها.

وفي ما يتعلق بالتحولات داخل إسرائيل، أوضح أن التغيرات السياسية والمجتمعية وطبيعة الائتلاف الحاكم فيها لا تعني الأردن في الملفات الحساسة، وفي مقدمتها المياه والمقدسات والضفة الغربية، مشيرا إلى أن طبيعة الائتلاف الحالي تغيرت جذريا مقارنة بإسرائيل في تسعينيات القرن الماضي.

وامتدت قراءة البراري للتحديات الإقليمية إلى جنوب سوريا، حيث حذر من أن إسرائيل تعمل على إنشاء بيئة استراتيجية وأمنية يتأثر بها الأردن، لافتا إلى أن المياه تشكل جزءا أساسيا من هذه البيئة.

وعلى الصعيد الداخلي، لا تقتصر التحديات المائية التي تواجه المملكة على الضغوط الخارجية، إذ تعاني استنزاف المياه الجوفية نتيجة زيادة الاستهلاك، إلى جانب الفاقد المائي الناجم عن تهالك الشبكات، الأمر الذي يتطلب تمويلا وجهدا لمعالجة الخلل في البنية التحتية.

وفي ضوء هذه التحديات، حذر البراري من احتمال تراجع تدفق المياه إلى المملكة خلال السنوات المقبلة إذا لم تنفذ الحكومة مشروع الناقل الوطني، كما تساءل عن أسباب عدم دخول القطاع الخاص في المشروعات الإقليمية بقطاع المياه، مؤكدا ضرورة التعامل مع هذا الملف باعتباره جزءا من الأمن الوطني.

ومن أبرز المحاور الوطنية التي توقف عندها البراري تركيز جلالة الملك على حادثة الكرك في مستهل خطاب العرش، معتبرا أن ذلك حمل دلالات تتجاوز الحادثة ذاتها، بالنظر إلى ما انطوت عليه من بعد طائفي، ومحاولات القوى المتطرفة والتكفيرية ضرب النموذج الأردني القائم على العيش المشترك والمواطنة.

وفي هذا الإطار، أكد أن الإرهاب ليس ملفا جديدا على الأردن، الذي تعرض لاستهدافات إرهابية عدة، ويشكل جزءا من التحالف الدولي ضد الإرهاب والتطرف، معتبرا أن استحضار حادثة الكرك في الخطاب يؤكد أهمية حماية النموذج الأردني من محاولات المساس به.

وتتصل هذه الرسالة، بحسب البراري، بتحديد الخطاب حدود الانتماء الوطني، والتمييز بين المواطن الأردني ومن يمارس الإرهاب، بما يؤكد حماية الهوية الوطنية، ويربط قوة الدولة بتماسك المجتمع وثقة المواطن بالمؤسسات والإنجاز.

أما في ما يتعلق بمسار الإصلاح، فرأى البراري أن تأكيد جلالة الملك ضرورة أن يلمس المواطن نتائج الإصلاحات يعكس أهمية الانتقال من التنظير إلى العمل، مشيرا إلى أن التعليم والصحة يمثلان أولوية للمواطن الذي ينتظر نتائج ملموسة في هذين القطاعين، لا سيما أن الموارد متاحة.

وفي سياق مسؤولية مؤسسات الدولة، شدد على أن الخطاب حمّل المسؤولين مسؤولية أداء واجباتهم، مؤكدا أنه لا أمان لمسؤول يسيء استخدام المنصب الذي يتولاه، وأن المحاسبة أساس في التعامل مع التقصير وإساءة استخدام السلطة، فيما تظل شرعية الإنجاز معيارا للمسؤولية.

وتبرز استعادة ثقة المواطن بالمؤسسات، في هذا السياق، باعتبارها محورا أساسيا في الخطاب، في ظل وجود فجوة بين المواطن والمؤسسات، وهي فجوة سبق أن أكدت كتب التكليف السامي خلال العشرين عاما الماضية ضرورة تعزيز هذه الثقة.

وفي ما يتعلق بالتعددية المجتمعية، اعتبر البراري أن إقرار الخطاب باختلاف الآراء يمثل تأكيدا على أن التنوع مصدر قوة، شريطة الالتزام بأدب الحوار واحترام العادات والتقاليد والقيم الأردنية الأصيلة.

وكان جلالة الملك عبد الله الثاني افتتح، الاثنين، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين.

المملكة

أخبار ذات صلة

صوت المملكة
وزارة التربية: 63 إلى 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية
الخطيب: استقبال طلبات المنح والقروض الجامعية في النصف الثاني من تشرين الثاني المقبل الخطيب: إعلان نتائج المنح والقروض الجامعية قبل تسجيل الفصل الثاني لتخفيف الأعباء المالية عن الطلبة الخطيب: تصفير مديونية صندوق دعم الطالب بعد سداد أكثر من 80 مليون دينار للجامعات خلال 2026 قال الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، مهند الخطيب، الخميس، إنّ عدد الطلبة المتوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية للعام الحالي سيبلغ نحو 63 إلى 64 ألف طالب، مرجحاً بدء استقبال طلبات التقديم في النصف الثاني من تشرين الثاني المقبل، بعد استقرار أوضاع الجامعات والطلبة وانتهاء مرحلة القبول الموحد. وقال الخطيب، خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، إنّ الوزارة ولجنة إدارة صندوق دعم الطالب ستعملان على معالجة الطلبات وإعلان النتائج قبل بدء تسجيل الطلبة للفصل الدراسي الثاني، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن الطلبة الذين يتقدمون للحصول على منح أو قروض، وتجنب اضطرارهم إلى دفع الرسوم الجامعية ثم استردادها لاحقاً. وأوضح أن عدد الطلبة المتوقع شمولهم بالمنح والقروض يتراوح بين 63 و64 ألفاً، من
صوت المملكة
الخطيب: وزارة التربية متمسكة بتطوير نظام التوجيهي ومعالجة الثغرات وتوسيع خيارات الطلبة
الخطيب: تطوير نظام الحقول الدراسية يستند إلى التغذية الراجعة لمعالجة الثغرات وتوسيع خيارات الطلبة الخطيب: نظام الثانوية العامة وُضع بمشاركة خبراء ويخضع للتطوير لمعالجة ملاحظات التطبيق الخطيب: انخفاض طلبة الحقل الصحي من 49 ألفاً في جيل 2008 إلى 36 ألفا في جيل 2009 أكّد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، مهند الخطيب، الخميس، أن الوزارة متمسكة بتطوير نظام الثانوية العامة للأجيال المقبلة، وأنها ستواصل العمل على تحسينه وتوضيح أسسه، بما يحقق مصلحة الطلبة ويوسع خياراتهم ويحد من المشكلات التي ظهرت في مراحل التطبيق والقبول الجامعي. وأقر الخطيب، خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، بوجود مرحلة من المقاومة والرفض للتغيير، وبأن الوزارة ربما قصّرت في التوجيه والتوعية في بعض الجوانب، مؤكداً أن التطويرات الحالية تستهدف سد الثغرات التي كشفتها التغذية الراجعة. وقال إنّ الوزارة والمجلس المعني يعملان على تطوير نظام الثانوية العامة، والاستفادة من التغذية الراجعة التي وردت خلال الفترة الماضية، لا سيما خلال مرحلة القبول الموحد، بهدف معالجة الثغرات التي ظهرت عند
صوت المملكة
وزارة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة وتؤكد عدم معادلة شهاداتها
الخطيب: وزارة التربية تكثف التوعية بمخاطر الالتحاق بمدارس غير معتمدة خارج المملكة الخطيب يحذر من وسطاء يستغلون الطلبة للتسجيل في مدارس غير معتمدة مقابل مبالغ كبيرة الخطيب يدعو الطلبة إلى التحقق من اعتماد المدارس الخارجية قبل التسجيل لضمان معادلة الشهادات الخطيب: نظام التوجيهي الأردني يمنح الطلبة مرونة في تقديم المواد وإعادة الامتحانات وتحسين المعدلات أكّد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، مهند الخطيب، الخميس، أن الوزارة حذّرت مراراً وتكراراً من الالتحاق بمدارس خارج الأردن غير معتمدة أو غير حاصلة على التراخيص اللازمة، مشدداً على أن الشهادات الصادرة عنها لن تتم معادلتها في حال مخالفتها التعليمات والمعايير المعتمدة. وقال الخطيب، لبرنامج "صوت المملكة" إن ظاهرة الالتحاق بمدارس غير معتمدة خارج المملكة ليست جديدة، بل تتكرر من وقت إلى آخر، مشيراً إلى أن الوزارة، من خلال إدارة الامتحانات والاختبارات وقسم معادلة الشهادات غير الأردنية، تنفذ حملات توعية مستمرة للطلبة وذويهم للتأكيد على ضرورة الالتزام بتعليمات ونظام معادلة الشهادات غير الأردني
صوت المملكة
خبير أمني: إسرائيل تسعى لإغراق الأردن بالمخدرات لتحقيق أهدافها التوسعية
خبير أمني: إحباط تهريب أجهزة توجيه للمسيرات يشير إلى تعاون بين عصابات داخل الأردن وخارجه قال الخبير الأمني والسياسي أحمد بني حمدان، الأربعاء، إن قطع الطائرات المسيرة وأجهزة التوجيه المضبوطة مؤخرا في عمليات التهريب قد تكون موجهة إلى عصابات داخل الأردن، لاستخدامها في عمليات التهريب وتوجيه البالونات إلكترونيا، مشيرا إلى احتمال وجود تعاون بين العصابات في هذا المجال. وأضاف بني حمدان خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، أن الأردن يواجه تحديات مرتبطة بتصاعد محاولات تهريب المخدرات، مشددا على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز التوعية المستمرة بمخاطر المخدرات. وأشار إلى أن إسرائيل تواجه، وفق تقديره، معضلة ديموغرافية في تنفيذ مشاريعها التوسعية، معتبرا أن إضعاف المجتمعات العربية المحيطة بها قد يخدم أهدافها، وأن إغراق المجتمع الأردني بالمخدرات قد يكون إحدى الأدوات المستخدمة لتحقيق ذلك، مستدركا بأنه لا يمتلك معلومات تؤكد هذا الطرح، وإنما يستند إلى مؤشرات يراها واضحة. وأكد بني حمدان أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استراتيجية مستمرة لا تقتصر على التعامل مع أحداث بعينها، بل تشمل تحصين المجتمع الأردني و