جارى البحث

خبيران: تراجع تهريب المخدرات شمالا وتصاعده جنوبا وغربا يثير تساؤلات بشأن دوافعه

دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 21-10-2026 20:28
| آخر تحديث منذ 5 ساعات
خبيران: تراجع تهريب المخدرات شمالا وتصاعده جنوبا وغربا يثير تساؤلات بشأن دوافعه
محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات موجّهة
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

اتفق مدير إدارة مكافحة المخدرات السابق اللواء المتقاعد أنور الطراونة، والخبير الأمني والسياسي أحمد بني حمدان، على أهمية تكثيف متابعة عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود، في ظل تصاعدها عبر المنطقة الجنوبية والغربية واستخدام الطائرات المسيّرة والبالونات الموجّهة إلكترونياً. وأشارا، إلى أن تحولات مسارات التهريب تثير تساؤلات بشأن دوافعها وأبعادها الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، فيما شدد الطراونة على أهمية جهود القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في التصدي لهذه العمليات.

الطراونة: المهربون يكررون محاولاتهم لزيادة كميات المخدرات المهرّبة عبر المسيّرات والبالونات

 

اتفق مدير إدارة مكافحة المخدرات السابق اللواء المتقاعد أنور الطراونة، والخبير الأمني والسياسي أحمد بني حمدان، على أهمية متابعة تصاعد عمليات تهريب المخدرات عبر الحدود، في ظل استخدام وسائل متطورة تشمل الطائرات المسيّرة والبالونات الموجّهة إلكترونياً، وضبط القوات المسلحة الأردنية كميات من المواد المخدرة خلال الفترة الماضية.

ويرى الطراونة وبني حمدان، خلال حديثهما لـ "قناة المملكة"، أن التحولات في مسارات التهريب، ولا سيما تراجعها في المنطقة الشمالية وتصاعدها عبر المنطقة الجنوبية والغربية، تطرح تساؤلات بشأن أسباب هذا التغير، في وقت تتباين فيه قراءتاهما لدوافع عمليات التهريب وأبعادها، بين العوامل الاقتصادية والتساؤلات المتعلقة بالأهداف الأمنية والاستراتيجية.

وقال الطراونة إن عمليات التهريب شهدت في السابق نشاطاً ملحوظاً عبر المنطقة الشمالية، مع تسجيل محاولات عديدة، فيما لم تكن المنطقة الجنوبية تحظى بالقدر نفسه من الاهتمام، رغم تعقيد طبيعة الحدود فيها. وأضاف أن العامل الاقتصادي يمثل أحد أبرز دوافع التهريب، في ظل الفارق في أسعار المخدرات بين الأردن وإسرائيل.

وأوضح الطراونة أن منطقة النقب والمناطق الحدودية المحيطة بها تشهد نشاطاً في عمليات التهريب، لافتاً إلى أن المؤشرات على تغير طبيعة هذه العمليات بدأت بالظهور منذ عام 2024، مع رصد وجود الحشيش الأفغاني الأسود ومادة الهيدرو، التي وصفها بأنها من أنواع الماريجوانا المركزة.

مدير إدارة مكافحة المخدرات السابق اللواء المتقاعد أنور الطراونة

وأضاف أن عمليات التهريب عبر المنطقة الجنوبية الغربية ازدادت خلال عام 2025، وأصبحت الكميات التي يجري ضبطها أكثر وضوحا، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الأردنية تتعامل بصورة شبه يومية مع محاولات التهريب.

وبيّن أن استخدام الطائرات المسيّرة والبالونات في عمليات التهريب يؤدي إلى زيادة عدد المحاولات، إذ تُنقل عبرها كميات أقل مقارنة بالتهريب البري، ما يدفع المهربين إلى تكرار المحاولات لزيادة إجمالي الكميات التي يسعون إلى تمريرها.

من جهته، قال بني حمدان إن النظر إلى عمليات التهريب يتطلب قراءة أوسع للسياق الأمني والسياسي في المنطقة، مشيراً إلى ما وصفه بوجود مؤشرات تاريخية على عدم اتخاذ السلطات الإسرائيلية إجراءات فعالة للحد من انتشار المخدرات في بعض المناطق.

وأضاف أن مناطق داخل الأراضي الفلسطينية، بما فيها مناطق الـ48 والضفة الغربية، شهدت انتشاراً للمخدرات، معتبراً أن عدم فاعلية إجراءات المكافحة في تلك المناطق يثير تساؤلات بشأن طبيعة التعامل الرسمي مع الظاهرة.

وفيما يتعلق بالأردن، رأى بني حمدان أن غض الطرف عن عمليات التهريب المحتملة قد يرتبط بأهداف تتجاوز الجانب التجاري، في ظل مشاريع يجري العمل عليها في المنطقة الحدودية الممتدة من نهر اليرموك شمالاً إلى المناطق الجنوبية.

وأشار إلى أن عمليات التهريب باتت تسلك، وفق تقديره، مسارات مختلفة بالتزامن مع الإجراءات الأمنية الإسرائيلية على الحدود، التي تقول إسرائيل إنها تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والحد من النفوذ الإيراني أو نشاط التنظيمات المسلحة. وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي ينظران إلى المنطقة باعتبارها "الجبهة الشرقية"، وفق توصيفه، وليس مجرد حدود بين دولتين تربطهما معاهدة سلام.

وتساءل بني حمدان عن مدى فاعلية الإجراءات الإسرائيلية على الحدود، في ظل استخدام المهربين البالونات الموجّهة إلكترونياً والطائرات المسيّرة، معتبراً أن طبيعة هذه الوسائل تثير تساؤلات بشأن كفاءة منظومات الاستشعار والمراقبة على الجانب الإسرائيلي، ومدى وجود تعاون واضح للحد من عمليات التهريب.

الخبير الأمني والسياسي أحمد بني حمدان

واستحضر تجربة تهريب المخدرات من سوريا إلى الأردن خلال فترة حكم النظام السوري السابق، مشيراً إلى أن الفرقة الرابعة في الجيش السوري كانت، وفق قوله، تؤدي دوراً في تنظيم عمليات التهريب آنذاك. وطرح تساؤلات بشأن ما إذا كانت العمليات الحالية منظمة بالطريقة نفسها، أم تنفذها عصابات إجرامية تنشط في المنطقة.

وفي تعقيبه على طبيعة هذه العمليات، قال الطراونة إن التهريب تنفذه عصابات إجرامية موجودة في المنطقة، مشيراً إلى أن وجود شبكات تهريب لا يعني بالضرورة وجود تنظيم رسمي لها أو ارتباطها المباشر بجهة حكومية.

ولفت إلى أن مشكلة تعاطي المخدرات موجودة في الجانب الإسرائيلي أيضاً، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين انتشار التعاطي والتساؤلات المتعلقة بقدرات القوات الإسرائيلية وإجراءاتها على الحدود. وأضاف أن الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة، والزيارات المتكررة للقادة العسكريين، والمناورات والإمكانات التكنولوجية المتاحة، تطرح تساؤلات بشأن قدرة تلك القوات على رصد محاولات التهريب والتعامل معها.

وأكد الطراونة أهمية عدم الاكتفاء بمتابعة الكميات التي تدخل عبر الحدود، بل تتبع الأموال المتحصلة من هذه العمليات، وتحديد العصابات التي تديرها والجهات التي تستفيد منها، لافتاً إلى أن التهريب يشكل جزءاً من اقتصاد غير مشروع يصعب تحديد جميع أطرافه في ظل غياب معلومات واضحة وكافية.

وأضاف أن الدول قد تواجه مشكلات مرتبطة بالتهريب، إلا أن الإمكانات المتاحة والقدرة على اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية تظلان عاملين مهمين في الحد من هذه العمليات، لا سيما في المناطق الحدودية الحساسة.

بدوره، قال بني حمدان إن عمليات التهريب لا يمكن فصلها، في تقديره، عن قدرات الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية وحرس الحدود ومكافحة المخدرات، معتبراً أن تصاعدها في المنطقة الجنوبية والغربية، مقابل انخفاضها في المنطقة الشمالية، يثير تساؤلات بشأن أسباب هذا التحول.

وعزا بني حمدان انخفاض عمليات التهريب في المنطقة الشمالية إلى الإجراءات الأردنية الاستباقية، إلى جانب تعاون الحكومة السورية الجديدة، وفق تقديره، في حين أشار إلى زيادة العمليات عبر المنطقة الجنوبية والغربية.

وأضاف أن الفارق في أسعار المخدرات، إلى جانب تكرار عمليات التهريب، يستدعي بحث الجهات المستفيدة من هذه التجارة غير المشروعة، معتبراً أن المسألة قد تتجاوز الأرباح المالية إلى أهداف استراتيجية أوسع.

وقال إن تجارب انتشار المخدرات في مناطق الـ48 والضفة الغربية قد تشكل، من وجهة نظره، مؤشراً يستدعي دراسة تداعيات انتشار هذه الآفة على المجتمعات، مضيفاً أن إغراق المجتمعات بالمخدرات قد يؤدي إلى إضعاف مناعتها الداخلية. وأوضح أن ذلك يمثل قراءة تحليلية للظاهرة، وليس إثباتاً لوجود قرار رسمي إسرائيلي بهذا الشأن.

وأشار بني حمدان إلى أن غياب مؤشرات واضحة على اتخاذ إجراءات إسرائيلية فعالة لمنع التهريب باتجاه الأردن يثير تساؤلات بشأن الموقف الرسمي الإسرائيلي، خصوصاً في ظل الإمكانات التكنولوجية وأجهزة الاستشعار والمراقبة المتاحة على الحدود.

وأشاد الطراونة بجهود القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في مكافحة تهريب المخدرات، مشيراً إلى العمل المتواصل على مدار الساعة، وانتشار الأبراج الحدودية والدوريات الراجلة، واستخدام وسائل التشويش وغيرها من الإجراءات للتصدي لمحاولات التهريب.

وأكد أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب استمرار المتابعة وتعزيز القدرة على التعامل مع العصابات الإجرامية التي تستخدم وسائل متطورة في عملياتها، بما يسهم في الحد من التهريب وحماية الأردن من مخاطر المخدرات.

وقال إن عمليات تهريب المخدرات لا تبدأ إلا بوجود جهة تستقبل هذه المواد، مشيراً إلى أن هذه الجهات ترتبط بأشخاص وشبكات داخلية، ما يجعل ضبط المتورطين وتفكيك الشبكات خطوة مهمة في قطع خطوط التهريب.

وأضاف الطراونة أن جهود مديرية الأمن العام والقوات المسلحة الأردنية أسهمت في ضبط عدد من الأشخاص وتفكيك شبكات تهريب، موضحاً أن ضبط كل شخص متورط يسهم في كسر أحد خطوط هذه الشبكات والحد من استمرار عملياتها.

وبيّن أن المهربين يستخدمون أدوات تكنولوجية وأساليب تمويه متقدمة، ويحاولون باستمرار تطوير وسائلهم للبقاء في صدارة الجهات المعنية بمكافحة التهريب، مؤكداً في المقابل أن الإمكانات التكنولوجية المتاحة للأجهزة الأردنية تسهم في ضبط المتورطين والحد من عمليات التهريب.

وأشار الطراونة إلى أن الكميات المهرّبة لا تُخصص للاستهلاك المحلي في الأردن فقط، بل يذهب جزء منها إلى السوق المحلية، فيما يُهرّب الجزء الأكبر إلى الخارج، لافتاً إلى أن أكثر من 85% من الكميات، وفق تقديره، تندرج ضمن عمليات التهريب إلى خارج المملكة.

وبين أن ارتفاع أسعار المخدرات في الأسواق المستقبلة، مقارنة بأسعارها في مناطق أخرى، يزيد العائد المالي المتوقع للمهربين، إذ إن ارتفاع الأسعار إلى مستويات تصل إلى 15 ضعفاً، بحسب ما ورد في حديثه، يعزز الأرباح التي يسعون إلى تحقيقها.

وأشاد الطراونة بالجهود التي تبذلها القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية في التصدي لعمليات التهريب، مشيراً إلى أن كوادرها تبذل جهوداً شاقة ومتواصلة لضبط المتورطين، ومؤكداً أهمية الاعتزاز بهذه الجهود في ضوء المحاولات المستمرة للقبض على المهربين.

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت عمليات التهريب ترتبط بأهداف سياسية أم بدوافع مالية، قال الطراونة إن معظم الأشخاص الذين يجري ضبطهم يعملون، وفق تقديره، بدوافع مالية وتجارية.

المملكة

أخبار ذات صلة

صوت المملكة
"النقل البري": عمل جاد على قطار خفيف من المحطة للمطار.. وتقدم فني في مشروع جسر صويلح–ناعور
كشف مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري، رياض الخرابشة، الثلاثاء، عن وجود عمل جاد على مشروع قطار خفيف من منطقة المحطة باتجاه المطار، مشيرا إلى أن العمل على جسر في شارع الملك عبدالله الثاني (صويلح - ناعور) قطع شوطا كبيرا في الجوانب الفنية. وأوضح الخرابشة، خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة" أن جميع محافظات المملكة ارتبطت بالعاصمة عمان من خلال نقل منتظم، لافتا إلى أن هذا النقل يعتمد على الدفع الإلكتروني والرقابة الإلكترونية، مشيرا إلى البدء باستخدام نظام تلفزيون جديد. وأشار الخرابشة إلى أن الباص السريع ارتبط بمدينة السلط ومأدبا، إضافة إلى المدن المحيطة بالعاصمة عمان، مثل الرصيفة وسحاب، مبينا أن الرصيفة وسحاب مرشحتان بقوة لتكونا جزءا من مشروع الباص السريع. وبين أن التحدي يتمثل في التوسع بشبكة النقل العام الموجودة، بسبب الملكيات الفردية، موضحا أن الملكية الفردية تعد من أسباب مشكلة النقل في الأردن منذ فترة طويلة، مؤكدا في الوقت ذاته أن هناك حلولا تنظيمية وتشغيلية للتعامل مع هذا النوع من الملكيات. وقال الخرابشة إنه يرى أن هناك تفكيرا على المدى القصير والمتوسط والبعيد لدى الحكومة الحالية، وإن ه
صوت المملكة
أمانة عمّان: دراسة لتوسعة مسارات الباص سريع التردد وبحث خيارات المترو في العاصمة
قال المدير التنفيذي للمرور في أمانة عمّان الكبرى محمد الجدوع، إن الأمانة تدرس التوسع في مسارات الباص سريع التردد، مع بحث إمكانية تطبيق أنظمة نقل عام أخرى، بما فيها المترو، وفق دراسات الجدوى الاقتصادية وإمكانية التنفيذ. وأوضح الجدوع لبرنامج "صوت المملكة"، الثلاثاء، أن الباص سريع التردد يستخدمه نحو 120 ألف شخص يوميا، بما يعادل نحو 36 مليون رحلة سنويا، استنادا إلى 300 يوم عمل، مشيرا إلى أن التجربة أثبتت جدواها في تسهيل النقل العام. وأضاف أن الأمانة تجهز دراسات لمسار مقترح جديد يبدأ من مجمع المحطة مرورا بوادي الرمم ودوار الشرق الأوسط باتجاه دوار الجمرك، ثم عبر شارع الحرية وصولا إلى شارع المطار، ليرتبط بمشروع الجسر العلوي المتوقع إنشاؤه باتجاه جسر ناعور. وأشار إلى أن جزءا من المسار المقترح يرتبط باستكمال إنشاء الجسر، فيما توجد دراسة مرورية للمشروع يجري العمل عليها لتقييم إمكانية تنفيذه. وفيما يتعلق بخيارات النقل الأخرى، قال الجدوع إن دراسات سابقة أُعدت بالتعاون مع جهات خارجية بشأن إمكانية تطبيق المترو في عمّان، مبينا أن الأمانة تتجه إلى تفعيل هذه الدراسات وتقييم الجدوى الاقتصادية والقدرة عل
صوت المملكة
"النقل البري": 1.9 مليار دينار كلفة الازدحام المروري في الأردن
قال مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل البري، رياض الخرابشة، الثلاثاء، إن كلفة الازدحام المروري في الأردن تقدر بنحو 1.9 مليار دينار سنويا، استنادا إلى دراسة شخصية أجراها باستخدام منهجية منصة "توم توم" العالمية المعنية بقياس الأزمات المرورية. وأوضح الخرابشة، خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة" عن كلفة الازدحام المروري في العاصمة عمّان، أن منصة "توم توم" تقيس الزمن اللازم لقطع مسافة 10 كيلومترات في الظروف الطبيعية، ومقدار الزيادة في زمن التنقل عند حدوث أزمة مرورية. وأضاف أن تقدير كلفة الازدحام بنحو مليار و900 مليون دينار جاء بناء على منهجية احتسبت أثر تأخر السيارة خمس دقائق في الرحلة الواحدة، مع الأخذ في الاعتبار أن السيارة تنفذ أربع رحلات، وعدد أيام العمل الذي يتراوح بين 200 و250 يوما سنويا. وأشار الخرابشة إلى وجود ما وصفه بـ"متلازمة السبب والحل" في التعامل مع الازدحام المروري، موضحا أن الأسباب نفسها يمكن أن تكون مدخلا للحل، ومن أبرزها تنمية المحافظات وتوفير فرص العمل فيها. وقال إن هناك أعدادا كبيرة من المواطنين يتنقلون يوميا إلى العاصمة عمّان من مناطق ومحافظات محيطة، مثل الرصيفة والبقعة وناعو
صوت المملكة
أمانة عمّان لـ"المملكة": نعمل على منصة ذكية لرصد الحركة المرورية لحظيا في العاصمة
قال المدير التنفيذي للمرور في أمانة عمّان الكبرى محمد الجدوع، إن الأمانة تتعامل مع الازدحامات المرورية بوصفها تحديا حضريا يرتبط بالنمو السكاني والزيادة المستمرة في أعداد المركبات، مشيرا إلى العمل على إطلاق منصة مرورية ذكية تتيح مراقبة الحركة في مختلف مناطق العاصمة وتوفر بيانات لحظية كل دقيقتين. وأوضح الجدوع لبرنامج "صوت المملكة" أن الأمانة تراقب شبكة الطرق والتقاطعات والإشارات الضوئية بالتعاون مع إدارة السير، من خلال فرق الرصد الميداني ومركز التحكم المروري الذي يراقب أكثر من 120 إشارة ضوئية. وأضاف أن الأمانة تعمل على تطوير أدوات إدارة الحركة المرورية باستخدام التكنولوجيا، لافتا إلى أن المنصة الجديدة ستتيح متابعة الوضع المروري في عمّان ورصد الازدحامات والحوادث، ومن المتوقع إطلاقها خلال الأيام المقبلة بعد استكمال الإجراءات اللازمة. وأشار إلى أن معالجة الازدحامات لا تقتصر على إنشاء الجسور والأنفاق والتقاطعات، إذ قد يؤدي حل مشكلة في موقع إلى نقلها إلى موقع آخر، لذلك اتجهت الأمانة منذ عام 2015 إلى العمل على محاور مرورية ومشاريع للبنية التحتية، إلى جانب تعديل تنظيم عدد من التقاطعات واستبدال