جارى البحث

الفراية: إجراءات قاسية بعد أحداث الكرك ولا تسامح مع من ينشر الفكر المتطرف والكراهية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 26-10-2026 20:29
| آخر تحديث منذ 32 دقيقة
الفراية: إجراءات قاسية بعد أحداث الكرك ولا تسامح مع من ينشر الفكر المتطرف والكراهية
رجل أمن قرب كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات حازمة ضد الفكر المتطرف ونشر الكراهية، تشمل مراجعة المناهج وتعزيز التسامح، منتقدا الاستراتيجية السابقة للتعايش. وأشار إلى أن المؤشرات الأولية لهجوم كنيسة حمود تدل على فكر تكفيري لدى المنفذين، فيما تستمر التحقيقات لتحديد ارتباطاتهم ومصادر أسلحتهم.

قال وزير الداخلية مازن الفراية، الاثنين، إن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات قاسية وحازمة في التعامل مع الفكر المتطرف عقب الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي تسامح مع من يحمل أفكارا متطرفة أو ينشر الكراهية ضد الآخر.

وأكد الفرايةـ عبر برنامج (صوت المملكة)، ضرورة العمل على التخلص من الفكر المتطرف وكل أشكال التعصب وعدم التسامح داخل المجتمع، مشددا على أن الدولة لن تتهاون مع أي شخص، سواء كان معلما أو إماما، ينشر الكراهية ضد الآخر أو يروج لأفكار متطرفة.

وأضاف أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الكراهية والتمييز بين المواطنين يستدعي إجراءات قانونية وإدارية، داعيا إلى إعادة النظر في التشريعات ذات الصلة عند الحاجة، بما يسهم في مواجهة هذه الممارسات.

وقال الفراية، إن ما حدث في كنيسة حمود بمحافظة الكرك "له ما بعده"، وإن مواجهة الفكر التكفيري تتطلب العمل على مختلف المستويات، بدءا من التعليم والمناهج والأنشطة الثقافية والاجتماعية، وصولا إلى المساجد والجامعات ووسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن المجتمع يشهد حالات من التطرف وعدم قبول الآخر، موضحا أنه لا يقصد وصم المجتمع كله بهذه الأفكار، وإنما التأكيد على وجودها وضرورة العمل على معالجتها.

وأشار إلى أن المناهج الدراسية "تحتاج إلى شغل كثير"، في إطار الجهود المطلوبة لمواجهة التطرف وتعزيز قيم التسامح وقبول الآخر.

ولفت إلى أهمية تطوير المناهج الدراسية والأنشطة الثقافية والاجتماعية، وتأهيل المعلمين، والتعامل مع الأشخاص الذين يتبنون أفكارا متطرفة ولا يقبلون تغييرها، إلى جانب ترسيخ خطاب ديني يعزز التسامح وقبول الآخر.

وانتقد الفراية الاستراتيجية السابقة في التعامل مع قضايا الوئام والتعايش، معتبرا أنها لم تنجح في إحراز تقدم ملموس في هذا الملف، وأن الجهود لا ينبغي أن تقتصر على عقد اجتماعات تجمع ممثلين عن أديان مختلفة دون تحقيق نتائج فعلية على أرض الواقع.

ولفت الفراية إلى أن بعض الأشخاص يروّجون عبر وسائل التواصل الاجتماعي لأفكار متطرفة، من بينها رفض الترحم على المسيحيين، مؤكدا ضرورة التصدي لخطاب الكراهية والتحريض.

وشدد على أهمية ترسيخ ثقافة احترام الآخر والتسامح معه، ورفض الأفكار التي تمنع الترحم على الآخرين بسبب اختلاف معتقداتهم، مؤكدا أن التعامل مع مظاهر التطرف يتطلب إجراءات عملية وحاسمة.

كما شدد على أهمية التوعية والحوار في مواجهة الفكر المتطرف، ودور المعلمين وأساتذة الجامعات وأئمة المساجد في نشر الاعتدال والتسامح، مؤكدا أن الأردن بلد يتميز بالتنوع الديني والثقافي، وأن الترويج لأفكار تميّز بين المواطنين على أساس الدين يتعارض مع قيم المجتمع الإنسانية.

ولفت إلى أن مواجهة التطرف لا ترتبط بدين معين، بل بأشخاص يتبنون قناعات متطرفة ويحاولون فرضها على الآخرين، مؤكدا أهمية ترسيخ احترام التنوع الديني والثقافي في الأردن، ورفض الأفكار التي تميز بين المواطنين على أساس الدين.

وأشار الفراية إلى أهمية إشغال أوقات الشباب بالأنشطة الثقافية والرياضية، والاستفادة من مراكز الشباب في مختلف المحافظات، في ظل التحديات المرتبطة بالبطالة والفراغ، موضحا أن الاهتمام يجب أن ينصب على تفعيل أنشطة هذه المراكز وتعزيز استفادة الشباب والشابات منها.

وأكد أن التوعية والحوار والحزم تمثل مسارات متكاملة لمواجهة التطرف، وأن على المعلمين وأساتذة الجامعات وأئمة المساجد الإسهام في نشر الاعتدال والتسامح، وعدم السماح باستخدام المؤسسات التعليمية والدينية أو المنصات الإلكترونية لبث الكراهية.

وفي ما يتعلق بالخلفيات التعليمية للمتهمين الثلاثة، قال الفراية إنه لا يعرف تفاصيل تعليمهم، لكنه أشار إلى أن التعليم، حتى إن توفر، لم يمنعهم من تبني الأفكار المتطرفة.

وفي سياق متصل، أوضح الفراية أن التحقيقات في الهجوم على كنيسة حمود لا تزال مستمرة لتحديد طبيعة ارتباطات المنفذين، وما إذا كانوا ينتمون إلى تنظيم إرهابي أو يرتبطون بخلايا داخل الأردن أو خارجه، إلى جانب معرفة كيفية حصولهم على الأسلحة والجهات التي قد تكون ساعدتهم.

وبين أن الأجهزة الأمنية بحثت في العلاقات القريبة من المنفذين، واستعانت بالمعلومات المستمدة من المصادر البشرية والعمل الاستخباري للوصول إليهم، مشيرا إلى أن التحقيقات ستكشف ما إذا كان لهم أصدقاء أو أشخاص آخرون يحملون الفكر المتطرف نفسه.

وأكد أن المؤشرات الأولية، بما فيها استهداف الكنيسة والمصلين، تشير إلى أن المنفذين يحملون فكرا تكفيريا، مستشهدا برفض أحدهم إرسال بناته إلى المدارس انطلاقا من اعتقاده بحرمة تعليم البنات.

وكان الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، خلال مراسم تشييع جنازة، قد أسفر عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة آخرين.

وأعلنت مديرية الأمن العام، فجر الاثنين، إلقاء القبض على منفذي الهجوم الثلاثة بعد تحديد مكان وجودهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، عقب عمليات بحث وتمشيط وتحقيقات أمنية واستخباراتية استمرت منذ وقوع الهجوم.

وأوضحت المديرية أن المنفذين رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.

وأكد الفراية أن الحكومة تراجع الظروف التي تؤدي إلى تطرف الشباب، في إطار التعامل مع تداعيات الهجوم والعمل على مواجهة أسباب التطرف.

المملكة

أخبار ذات صلة

الأردن يواجه الإرهاب
شقيق الشهيد محمد القسوس: تضامن الأردنيين وتنظيم مراسم الجنازة خففا من مصاب الأسرة
أشاد عمر القسوس، شقيق الشهيد محمد القسوس، بالتنظيم الرسمي لمراسم الجنازة وحجم المساعدة التي قدمت للأسرة، معربا عن ارتياحه لحجم التضامن الشعبي الواسع، بمشاركة أعداد كبيرة من المواطنين من مختلف أطياف المجتمع الأردني، إلى جانب أصدقاء الشهيد وأقاربه. وقال القسوس خلال حديثه لـ "المملكة" إن الأسرة فوجئت بحجم التنظيم والمساعدة المقدمة، مؤكدا أنها شعرت بالارتياح إزاء حجم التضامن الشعبي الذي اتخذ طابعا واسعا، وشارك فيه أردنيون من مختلف أطياف المجتمع. وأضاف أن والده كان معروفا في مدينة الزرقاء بعمل الخير ومساعدة المرضى والوقوف إلى جانبهم، موضحا أن المال لم يكن العنصر الأساسي في تعامل الأسرة مع الآخرين، بل كانت تولي اهتماما بمعاناة المرضى وتشعر بهم وتحرص على مساعدتهم، وهو أمر كان معروفا عنهم. وفي رده على سؤال بشأن دفن جثمان الشهيد في مقبرة سحاب وإقامة مراسم العزاء في عمّان، خلافا لشهداء آخرين أُقيمت مراسم عزائهم في منطقة حمود بمحافظة الكرك، أوضح القسوس أن شقيقه محمد كان آخر المصابين الذين استشهدوا، وأن الأسرة بقيت إلى جانبه في المستشفى حتى يوم الأحد، إذ لم يتوفَّ فور إصابته، وأمضت الأسرة ليلة في
الأردن يواجه الإرهاب
محافظ البلقاء: الأردن دولة مؤسسات وقانون ولا تمييز بين الأديان والأطياف
أكد محافظ البلقاء فيصل المساعيد، الاثنين، أن ما حدث في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، يعكس فكرا متطرفا ينبذه الشعب الأردني، مشددا على أن الأردنيين يزدادون تلاحما والتفافا حول القيادة الهاشمية ووطنهم في الملمات. وقال المساعيد، خلال حديثه لـ "المملكة" من بيت السلط التراثي، حيث أقيم بيت عزاء لشهداء الاعتداء، إن الحضور الواسع من مختلف مناطق محافظة البلقاء ومحافظات المملكة، من مسلمين ومسيحيين، يجسد وحدة الأردنيين وتماسكهم، مشيرا إلى مشاركة ضيوف مقيمين في الأردن في تقديم واجب العزاء. وأضاف أن ما حدث يوم الجمعة نتيجة للإرهاب والفكر المتطرف، الذي ينبذه جميع الأردنيين، مؤكدا أن الدولة الأردنية دولة مؤسسات وقانون، وأن جميع المواطنين يخضعون للقانون دون تمييز على أساس الدين أو الانتماء. وأشاد المساعيد بجهود الأجهزة الأمنية ومهنيتها العالية، مثمنا نجاحها في إلقاء القبض على المتورطين في الاعتداء، ومؤكدا أن جلالة الملك عبدالله الثاني وجّه رسالة واضحة إلى الشعب الأردني والأجهزة الأمنية. وأشار إلى أن مثل هذه الظروف تزيد الأردنيين تلاحما وتعاونا وألفة، وتعزز التفافهم حو
الأردن يواجه الإرهاب
نقيب المحامين: إلقاء القبض على منفذي الاعتداء على كنيسة الكرك ثمرة جهود الأجهزة الأمنية
نقابة المحامين تنفذ توقفا عن الترافع تضامنا مع أسر شهداء وجرحى حادثة الكرك نفذت نقابة المحامين، الاثنين، توقفا عن الترافع أمام محاكم المملكة لمدة ساعة، تضامنا مع أسر شهداء وجرحى حادثة الكرك، وتأكيداً على الوحدة الوطنية وسيادة القانون وأمن الوطن واستقراره. وشارك نقيب المحامين يحيى أبو عبود وأعضاء مجلس النقابة في الوقفة التي نُفذت في ردهات قصر العدل، تأكيدا على الموقف الوطني والإنساني للنقابة، وترجمة لقرار مجلسها بالتضامن مع ذوي الشهداء والجرحى، واستنكار العمل الإرهابي الذي استهدف أبناء الوطن. وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لواجبها الوطني والقانوني والإنساني، وتجسيدا لوحدة الصف الوطني والوقوف صفا واحدا خلف الوطن ومؤسساته وأجهزته الأمنية، مشددة على أهمية التكاتف الوطني في مواجهة الأعمال الإرهابية والحفاظ على أمن الأردن واستقراره. وأشاد أبو عبود بجهود الأجهزة الأمنية التي تكللت بإلقاء القبض على منفذي الاعتداء على الكنيسة في الكرك. وأشار أبو عبود إلى أن اتحاد المحامين العرب ارسل برقية تعزية للنقابة، كما أصدر بيان إدانة في العمل الارهابي الجبان الذي استهدف الكنسية وعبر فيه عن تضام
الأردن يواجه الإرهاب
مدير الأمن العام: لم يكن هناك تخطيط مسبق لارتكاب جريمة الكرك
قال مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة، إن جريمة الكرك لم يكن لها تخطيط مسبق، موضحا أن الأشخاص الثلاثة كانوا خلف الجنازة، واتخذوا القرار بارتكاب الجريمة. وأضاف المعايطة خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن ذلك جاء نتيجة توارد الأفكار لديهم بحكم تكوينهم الفكري، وانحرافهم عن المسار السليم وتبنيهم الفكر المتطرف والإرهاب. وأوضح أن الأشخاص الثلاثة غادروا الموقع بمركبة واحدة، جرى ضبطها، كما جرى ضبط العلاقة بين الأشخاص والمركبة. وقال المعايطة، إنه تم ضبط عدد من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة مع الإرهابيين الـ3 بعد الاشتباك معهم. مدير الأمن العام يكشف تفاصيل عملية القبض على منفذي الاعتداء الإرهابي #الأردن #هنا_المملكة https://t.co/RVc6c70lEd — قناة المملكة (@AlMamlakaTV) October 26, 2026 وأوضح المعايطة، أن فرق المداهمة واصلت، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، تمشيط المناطق المحددة بصورة متواصلة، إلى أن جرى بعد منتصف ليلة الأحد تقسيم إحدى القرى إلى قطاعات وتحديد عدد من المنازل المهجورة فيها، تمهيدا لتفتيشها وتمشيطها من قبل الفرق المختصة. وأضاف أنه جرى تحديد منطقة جغرافية واسعة شملت عددا من القرى، إ