جارى البحث

اليونان على خطى فرنسا ... الآلاف يتظاهرون في أثينا ومدن أخرى تنديدا بغلاء المعيشة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 21-10-2026 17:45
| آخر تحديث منذ 11 ساعة
اليونان على خطى فرنسا ... الآلاف يتظاهرون في أثينا ومدن أخرى تنديدا بغلاء المعيشة
طلاب ومعلمون وموظفون عموميون يشاركون في مسيرة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة. أثينا. 21 تشرين الأول 2026. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

تظاهر أكثر من 10 آلاف طالب ومعلم وموظف في اليونان احتجاجًا على غلاء المعيشة وتراجع أوضاع التعليم ونقص الكوادر والبنية التحتية المدرسية، مطالبين بزيادة الإنفاق العام والأجور وتوفير تعليم مجاني. وتأتي الاحتجاجات وسط ارتفاع التضخم الذي بلغ 5.1% في أيلول الماضي، وتضامنًا مع التحركات الاحتجاجية في فرنسا، في ظل مطالب بخدمات تعليمية أفضل وظروف معيشية أكثر ملاءمة.

خرج أكثر من 10 آلاف طالب وتلميذ ومعلم وموظف إلى شوارع العاصمة أثينا ومدن يونانية أخرى الأربعاء، احتجاجا على غلاء المعيشة، مسلطين الضوء على أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا، بحسب ما أفادت به الشرطة ووسائل إعلام محلية.

وقال متحدث باسم الشرطة، إنّ نحو 5 آلاف شخص تجمعوا منتصف النهار في العاصمة اليونانية، بينما احتشد 3 آلاف آخرون في تيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد.

إلى ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي "إي آر تي" بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مسيرة في مدينة باتراس في غرب البلاد.

وقالت ماريا، وهي موظفة خمسينية في إحدى البلديات قرب أثينا خلال مشاركتها في مسيرة متجهة إلى ساحة سينتاغما المقابلة للبرلمان "مستوى التعليم متدنٍ للغاية (...) والمدارس تعاني نقصا في الكوادر والمباني المدرسية متهالكة".

ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية والكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم.

ووفقا لاتحاد معلمي المرحلة الثانوية، فإن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم.

وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في تيسالونيكي في حديث إلى فرانس برس "سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني".

أما في أثينا، فأعرب التلميذ يانيس بابانيكولاو عن سعادته بـ"التظاهرات في فرنسا"، مضيفا "يساعدنا ذلك في العمل على التغيير هنا". وتابع أن "النوافذ (داخل بعض صفوف مدرسته) مكسورة ووسائل التدفئة لا تعمل".

-"الثورة في كل مكان" -

في تيسالونيكي، المدينة الطالبية الكبرى، رُفعت لافتات كُتب عليها "اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته"، و"من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني".

وتابعت كوبوسيدو "لدينا خطة لمواصلة احتجاجاتنا" لأن "تكلفة الدراسة أصبحت لا تطاق"، مشيرة إلى أن "تكاليف المعيشة  تستنزف أهلنا يوميا".

ورغم رفع الحد الأدنى للأجور في اليونان منذ الأزمة المالية، فإن قيمته الصافية لا تتجاوز 920 يورو.

وكان عشرات الطلاب نصبوا مساء الثلاثاء خيما في أثينا وتيسالونيكي.

وبالنسبة لفيليبوس أرمين، طالب الفيزياء في جامعة تيسالونيكي، فإن "الكثير من البلدان الأوروبية تعاني المشاكل نفسها"، في وقت تشهد ألبانيا، المجاورة لليونان، احتجاجات بدورها.

من جهتها، انضمت نقابة موظفي القطاع العام "أديدي" إلى الاحتجاجات الطلابية، بعدما كانت أعلنت صباحا توقفا عن العمل.

-زيادة الأجور -

وإذ أشادت نقابة موظفي القطاع العام ب"التظاهرات الحاشدة للشعب والشباب في فرنسا"، عرضت سلسلة مطالب بينها "زيادة الأجور" و"تقديم دعم حيوي للمعلمين".

وخلال مسيرة أثينا، أوضح نيكوس مافروديس البالغ 17 عاما أن "أجزاء من السقف انهارت في دورات المياه" بمدرسته الواقعة وسط أثينا.

وأصيب أخيرا تلميذ في الرابعة عشرة إثر سقوط جزء من سقف غرفة الصف عليه في  ثيرمي، بالقرب من  تيسالونيكي.

وفي أثينا أيضا، أغلقت ثانوية كبرى أبوابها بعد إنذار بوجود تسريب للغاز.

وبحسب مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، خصصت اليونان عام 2023 ما نسبته 3,3% من ناتجها المحلي الإجمالي للتعليم، مقارنة بمتوسط بلغ 4,7% في الاتحاد الأوروبي.

وسعت الحكومة اليونانية المحافظة خلال الأيام الأخيرة إلى تجنب أي مقارنة مع التظاهرات وأعمال العنف التي تشهدها فرنسا.

وأكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس الاثنين أن اليونان لن تعود "أبداً إلى حقبة الاضطرابات الاجتماعية الكبرى" التي شهدتها البلاد خلال الأزمة المالية بين عامي 2009 و2018، والتي اتسمت بتدابير تقشف غير شعبية ألحقت ضررا جسيما بالسكان وأدت إلى احتجاجات وأعمال عنف.

وفي أيلول الماضي، كان معدل التضخم في اليونان من بين الأعلى في منطقة اليورو، بعدما سجل 5,1% على أساس سنوي، مقارنة بمتوسط 3,8% في المنطقة، بحسب "يوروستات".

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

احتجاجات أوروبا
اليونان على خطى فرنسا ... تظاهرات الأربعاء تنديدا بغلاء المعيشة
يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر الأربعاء، احتجاجا على غلاء المعيشة، مشيرين إلى أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا. ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهرا في كل من أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد. وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في المدينة لوكالة فرانس برس "سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني". وأضافت "لن يكون هذا تحركاً معزولاً، فلدنيا خطة لمواصلة احتجاجاتنا". ورصدت وكالة فرانس برس مساء الثلاثاء قيام عشرات الطلاب بنصب خيام (الدستور) أمام البرلمان في ساحة "سينتاغما" في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة في تيسالونيكي. وهذا ثاني تحرك احتجاجي خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، لا سيما بالنسبة الى الطلاب. كما دعت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى التوقف عن العمل بدءا من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، والمشاركة في تجمع في أثينا. ورُفعت في تيسالونيكي، المدينة الطالبية الكبرى، لافتات كُتب عليها "اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته"، و"من اليونان إلى فرنسا
احتجاجات أوروبا
رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل النقابات قبل تظاهرات جديدة
بعد ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، يستقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الأربعاء النقابات لبحث ضمان أمن التظاهرات والرد على مطالب التلاميذ الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات. وفيما تبحث الحكومة عن تسوية تُخرج البلاد من هذه الأزمة، فهي مصممة في المقام الأول على إعادة فرض النظام. وفرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق مثل وسط مدينة مرسيليا (جنوب شرق) اعتبارا من الساعة 20,00 ت غ الثلاثاء وحتى يوم الجمعة على أقل تقدير، فيما تقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط مدينة تولوز (جنوب غرب) من الخميس وحتى الأحد. وفي قلب العاصمة باريس، كان هدوء غير مألوف يخيم مساء الثلاثاء في محيط مجمع "فوروم دي هال" التجاري حيث طلب عناصر الشرطة والدرك المنتشرون بأعداد كبيرة من المارة مغادرة المكان فيما كانت مروحية تحلق فوق الموقع. وفي ظل هذه الأوضاع، يستقبل لوكورنو صباح الأربعاء النقابات الخمس الكبرى الممثلة للمحتجين، الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (سي إف دي تي) والكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) والقوة العاملة (فورس أوفري
احتجاجات أوروبا
 شرطة باريس: فرض حظر تجول جديد في بعض أحياء العاصمة ليلا
أعلنت مديرية شرطة باريس أن حظر التجول المفروض في بعض مناطق العاصمة الفرنسية أعاد الهدوء الليلة الماضية، مؤكدة استمرار تطبيقه اليوم وللمدة التي تقتضيها الضرورة. وقالت المديرية، في منشور على منصة "إكس"، إن الإجراء اتُخذ بأمر من قائد الشرطة، مشددة على أن التدابير الرامية إلى حماية الأشخاص والممتلكات لن تخضع لأي شروط. جاء فرض حظر التجول عقب أعمال شغب ونهب شهدتها مدن فرنسية خلال احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، طالت متاجر ومبان عامة. وفرضت السلطات قيودا ليلية في مناطق من باريس ومدن أخرى، فيما دعت الحكومة إلى تعزيز الإجراءات الأمنية وملاحقة المتورطين في أعمال العنف. المملكة
احتجاجات أوروبا
رئيس الوزراء الفرنسي يقول إنّ الانتشار الأمني سيكون كبيرا جدا خلال تظاهرات السبت
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الثلاثاء، أمام الجمعية الوطنية أن الانتشار الأمني لمواكبة التظاهرات الجديدة المقررة السبت في فرنسا سيكون "كثيفا"، مقرّا بأن الانتشار في 17 تشرين الأول"لم يكن متحركا بما يكفي"، خلال يوم شهد أعمال عنف ونهب واسعة. وقال لوكورنو خلال جلسة أسئلة أمام الجمعية الوطنية، "أعطى وزير الداخلية تعليمات إلى السلطات المحلية. سيكون الانتشار السبت المقبل كثيفا". واتهم "جماعات من اليسار المتطرّف" بـ"وضع مخطّط للتمرّد" في بعض الأماكن. وقال لوكورنو خلال جلسة أسئلة أمام الجمعية الوطنية، "لن نسمح بأن تقوم جماعات صغيرة متمردة بالزحف إلى قصر الإليزيه، وإلى ماتينيون" في إشارة إلى مقري رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة. وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، قال إنّه "سنعزز بالطبع الانتشار الأمني عما كان عليه يوم 17 تشرين الأول، وستُراجع أساليب التدخل (...) من حيث الإمكانات، وحجم القوات المشاركة بالطبع، وسرعة الاستجابة والتحرك، لمواجهة هذه المجموعات والتصدي لها، وهي تشتت قوات الأمن بطريقة (...) مخطط لها بدقة شديدة". في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظ