جارى البحث

صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصادات الشرق الأوسط 1.3% العام الحالي

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 22-10-2026 09:12
| آخر تحديث منذ ساعة
صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصادات الشرق الأوسط 1.3% العام الحالي
صندوق النقد الدولي خارج مبنى المقر الرئيسي في واشنطن، 8 أبريل 2019. أ ف ب
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

توقع صندوق النقد الدولي انكماش الناتج الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% في 2026، بسبب الحرب على إيران وتأثيرها على إنتاج الطاقة والشحن والسياحة والتجارة والثقة، على أن يسجل نموا بنسبة 6.6% في 2027، محذرا من أن اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة قد تؤدي إلى تراجع التوقعات.

  • صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصادات الشرق الأوسط بنمو 6.6% العام المقبل

 

 

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لأداء اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال العام الحالي، مرجحا انكماشها بنسبة 1.3%، مقابل توقعات سابقة بنمو 1.4% في نيسان الماضي، بفعل تداعيات الحرب واضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة، فيما توقع تعافيها بنمو 6.6% في 2027، مع تحسن الأوضاع الأمنية واستعادة النشاط الاقتصادي.

وأظهر تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الصادر الخميس، تحت عنوان "اجتياز حالة عدم اليقين: تعزيز القدرة على الصمود في أوقات صعبة"، ورصدته "المملكة"، أن اقتصادات المنطقة تواجه تداعيات متفاوتة للصراع، إذ تضررت الدول المصدرة للنفط والمتأثرة مباشرة بتعطل الإنتاج والشحن بشدة، بينما أظهرت اقتصادات مستوردة للنفط قدرة أكبر على الصمود.

وجاء إطلاق التقرير مع مؤتمر صحفي في دبي، يعقده مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، لاستعراض توقعات النمو والتضخم وأبرز المخاطر والتحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة.

وكان أزعور أكد أن الحرب في الشرق الأوسط فرضت صدمة اقتصادية متفاوتة بشدة على اقتصادات المنطقة، مشيرا إلى أن الدول المتضررة مباشرة تواجه ضغوطا كبيرة، فيما أظهرت اقتصادات أخرى قدرة أكبر على الصمود.

وأوضح أن آفاق الاقتصاد الإقليمي تعتمد بصورة أساسية على سرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلى طبيعتهما، وقدرة الدول على المحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي.

انكماش خليجي حاد

وتوقع الصندوق انكماش اقتصادات مجلس التعاون الخليجي بنسبة 4.8% في 2026، قبل تعافيها بنمو 9.1% في 2027، مدفوعة باستعادة إنتاج النفط والغاز وإصلاح البنية التحتية المتضررة.

وأشار إلى توقع انكماش اقتصادات البحرين والكويت وقطر بأكثر من 10% خلال العام الحالي، فيما يُتوقع تسجيل السعودية والإمارات انكماشا اقتصاديا، مقابل استمرار النمو في عُمان نتيجة تعرضها المحدود نسبيا لاضطرابات مضيق هرمز.

ورغم التعافي المتوقع العام المقبل، رجح الصندوق بقاء الناتج الاقتصادي للدول المتضررة دون المستويات المتوقعة قبل اندلاع الصراع على المدى المتوسط، بما يعكس استمرار بعض الآثار الاقتصادية للحرب.

صمود مستوردي النفط

وفي المقابل، رفع الصندوق توقعاته لنمو اقتصادات الأسواق الناشئة والبلدان متوسطة الدخل المستوردة للنفط في المنطقة إلى 4.2% في 2026، مقارنة بنمو 3.9% في 2025، بزيادة 0.3 نقطة مئوية عن توقعات نيسان.

وعزا هذا التحسن إلى استمرار قوة الطلب المحلي وتحويلات العاملين والسياحة والأوضاع المالية الداعمة للنشاط الاقتصادي، إضافة إلى الإجراءات الحكومية التي حدت من انتقال ارتفاع أسعار السلع إلى المستهلكين.

وأشار إلى أن مصر وتونس أسهمتا بصورة رئيسية في رفع توقعات هذه المجموعة، بينما بقيت توقعات الأردن وباكستان دون تغيير يُذكر.

نمو متماسك في آسيا الوسطى

وتوقع الصندوق نمو اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى بنسبة 5.2% في 2026 و5% في 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في 2025، بعد رفع توقعاته بنحو نصف نقطة مئوية للعامين مقارنة بنيسان.

وأوضح أن استمرار التحويلات والاستثمارات وتدفقات رؤوس الأموال وتحول مسارات التجارة دعم النشاط الاقتصادي، ولا سيما في جورجيا وقيرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان، رغم تداعيات الحرب والاضطرابات التجارية.

التضخم وأسواق الطاقة

وتوقع التقرير ارتفاع متوسط التضخم في دول مجلس التعاون الخليجي من 0.9% في 2025 إلى 2.7% في 2026، قبل تراجعه إلى 2.4% في 2027، نتيجة ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة والنقل.

ورجح استمرار انحسار التضخم في اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى، مع تفاوت المسارات بين الدول.

واستندت توقعات الصندوق إلى متوسط لأسعار النفط يقارب 96 دولارا للبرميل في 2026 و87 دولارا في 2027، مقارنة بتقديرات نيسان البالغة نحو 82 و76 دولارا على التوالي.

وافترض السيناريو الأساسي تراجع حدة الصراع مطلع 2027، مع تعاف تدريجي لحركة التجارة وإنتاج الطاقة حتى نهاية العام.

مخاطر مستمرة على اقتصادات المنطقة

وحذر أزعور في تصريحاته من أن استمرار الحرب لفترة أطول وتجدد اضطرابات إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية يمثلان أبرز المخاطر التي تواجه اقتصادات المنطقة، رغم نجاح الإجراءات الحكومية والتكيف مع اضطرابات الأسواق في تخفيف حدة الصدمة الأولية.

وتوقع التقرير انخفاض فائض الحساب الجاري لدول مجلس التعاون الخليجي من 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 إلى 1.3% في 2026، مع تراجع الصادرات النفطية وغير النفطية.

كما حذر من تشديد الأوضاع المالية العالمية، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتزايد الضغوط على الاقتصادات منخفضة الدخل والهشة بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع المساعدات الإنمائية.

وأشار إلى أن إعادة تقييم العوائد المتوقعة لاستثمارات الذكاء الاصطناعي عالميا قد تؤدي إلى اضطرابات مالية وتراجع الطلب العالمي وأسعار النفط.

أولويات المرحلة المقبلة

وشدد أزعور على 3 أولويات رئيسية لتعزيز قدرة اقتصادات المنطقة على مواجهة الصدمات، تتمثل في المحافظة على استقرار الأسعار واستدامة المالية العامة، وإعادة بناء الهوامش المالية، وتعزيز القدرة على الصمود على المدى الطويل.

وأكد ضرورة أن تبقى السياسة النقدية خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر التضخم، وأن تقترن بسياسات مالية حذرة، خصوصا في الدول التي تواجه قيودا على الإنفاق والاقتراض.

ودعا إلى تجنب الدعم الحكومي واسع النطاق، وتوجيه مساعدات نقدية مؤقتة ومحددة للفئات الأكثر تضررا، إلى جانب تعزيز استقلالية البنوك المركزية ورفع كفاءة الإنفاق وتنويع التجارة.

وأكد التقرير أهمية تسريع الإصلاحات الهيكلية لرفع الإنتاجية وتوفير فرص العمل وتعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي، والاستفادة من التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي في دعم النمو المستدام.

المملكة

أخبار ذات صلة

تقرير اقتصادي
الأردن في المرتبة 50 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026
أظهر تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026"، الصادر عن معهد "فريزر" الكندي، حلول الأردن في المرتبة 50 عالميا من بين 165 دولة وإقليما، محققا 7.38 نقاط من أصل 10، استنادا إلى بيانات عام 2024. وبحسب قاعدة البيانات الرسمية للمؤشر، سجل الأردن أعلى تقييم له في محور "النقود السليمة"، بواقع 9.59 نقاط، فيما بلغ تقييمه في محور "حرية التجارة الدولية" 8.13 نقاط، ومحور "تنظيم الائتمان والعمل والأعمال" 7.38 نقاط. ويقيس التقرير الحرية الاقتصادية من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل حجم الحكومة، والنظام القانوني وحقوق الملكية، والنقود السليمة، وحرية التجارة الدولية، والتنظيمات التي تحكم الأسواق والأنشطة الاقتصادية. ويهدف المؤشر إلى قياس مدى قدرة الأفراد على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية، وممارسة الأنشطة التجارية، والتبادل الطوعي، والاحتفاظ بالممتلكات، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. وفي إصدار عام 2025، الذي استند إلى بيانات عام 2023، حل الأردن في المرتبة 39 عالميا، مسجلا 7.46 نقاط، مقارنة بالمرتبة 50 و7.38 نقاط في إصدار 2026، الذي يستند إلى بيانات عام 2024. ووفقا للتقرير، تكتسب نتيجة الأرد
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد الأردن إلى 3.1% في 2027 رغم توترات المنطقة
توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في عام 2027، مقارنة توقعاته عند 2.7% خلال العام الحالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، التي أثرت في التوقعات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وبحسب تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي صدر الثلاثاء، واطلعت عليه "المملكة"، توقع الصندوق تباطؤا طفيفا في نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% خلال العام الحالي، مقارنة مع 2.8% في 2025، قبل تسارع النمو بمقدار 0.4 نقطة مئوية في العام المقبل. وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 2.8% في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا بنمو قطاعات الزراعة بنسبة 7.8% والصناعة التحويلية بنسبة 6.2% والكهرباء بنسبة 5%، رغم تداعيات الحرب في المنطقة. وتجاوز النمو الفصلي المتحقق توقعات النمو السنوي للمؤسسات الدولية، مع اختلاف الفترتين الزمنيتين للمقارنة. وعلى صعيد الأسعار، توقع صندوق النقد ارتفاع متوسط التضخم في الأردن إلى 2.5% خلال 2026، مقارنة مع 1.8% ف
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع متوسط سعر النفط عند 87 دولارا في 2027 وفتح مضيق هرمز في آذار
توقعات بعودة الأوضاع إلى مستويات ما قبل حرب إيران بحلول تشرين الأول 2027 سيناريو للمخاطر يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واستمرار أسعار النفط عند 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027 صندوق النقد يحذر من أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم ويضعف النمو العالمي توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في عام 2027، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وتفترض التوقعات إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027، مع عودة الأوضاع على نطاق واسع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الأول من العام ذاته. وفي سيناريو بديل يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وضع الصندوق احتمالاً لبقاء أسعار النفط عند مستوى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، بما يعكس المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والتضخم. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة عل
تقرير اقتصادي
صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027
نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2026 وسط استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط استثمارات الذكاء الاصطناعي تسهم في تخفيف تأثير صدمة أسعار الطاقة ودعم التجارة العالمية توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026 قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027 صندوق النقد يخفض توقعات النمو لنحو 47% من الاقتصادات وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.4% في عام 2027، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 3.1% خلال العام الحالي، مدعوما باستمرار الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تخفيف تداعيات صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، رغم تصاعد المخاطر الاقتصادية واتساع التفاوت في أداء الاقتصادات. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي في 2026 إلى 3.1%، مقارنة بتوقعات بلغت 3.0% في تموز الماضي، فيما بقيت دون تغيير عن تقديرات نيسان، لكنها أقل من معدل النمو المسجل في 2025 والبالغ 3.5%. وأبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ف