جارى البحث

كارثة إنسانية تهدد حديثي الولادة في تعز جراء نقص الإمدادات الطبية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 23-10-2026 09:09
| آخر تحديث منذ ساعة
كارثة إنسانية تهدد حديثي الولادة في تعز جراء نقص الإمدادات الطبية
صورة أرشيفية لأطفال حديثي الولادة. (رويترز)
حفظ

حذرت وزارة الصحة اليمنية من كارثة إنسانية وصحية وشيكة تهدد حياة مئات الأطفال حديثي الولادة في مستشفيات محافظة تعز، جراء النقص الحاد في الإمدادات والمستلزمات الطبية والأدوية الأساسية، في ظل الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثيين على المحافظة وتصاعد العمليات العسكرية واتساع حركة النزوح.

وأوضحت الوزارة أن استمرار الحصار ونفاد المخزون الطبي يهددان بتوقف مراكز الرعاية والحضانات عن العمل، داعية المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الاحتياجات الطبية الطارئة وإنقاذ حياة الأطفال.

ويعاني أطفال في أقسام الحضانات مشكلات صحية معقدة، من بينها نقص الأكسجين والتشوهات الخلقية وأمراض الكلى والقلب، وسط صعوبات كبيرة في توفير الإجراءات الطبية والعلاجية اللازمة.

وتلقي الأزمة بظلالها على أسر الأطفال، إذ يصعب على بعض الأهالي الوصول إلى المدينة للاطمئنان على أطفالهم أو توديعهم، فيما يضطر آخرون إلى النزوح بأطفالهم خوفا من القصف والحصار، بحسب وسائل إعلام.

من جهته، قال الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في اليمن، أكيل أيير، إن الأمم المتحدة واليونيسف تواصلان العمل والتفاوض مع طرفي الصراع لفتح ممرات آمنة، بما يتيح إدخال المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والمواد الغذائية، إلى جانب مستلزمات الإصحاح البيئي.

ووصف الممثل الأممي الأوضاع في المحافظة بأنها "مقلقة وصعبة للغاية"، في ظل الحرمان من المياه وسوء التغذية ونقص أجهزة رعاية الخدج والحضانات في المستشفيات.

وأضاف أن 60% فقط من المنشآت الصحية في اليمن تعمل، وهي نسبة تتراجع باستمرار ولا تكفي لتلبية احتياجات 17.8 مليون شخص لا يستطيعون الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

وأشار إلى أن المستشفيات تواجه نقصا في الوقود بسبب صعوبة الوصول إليها جراء الحصار الذي تفرضه ميليشيا الحوثيين، موضحا أن الوقود ضروري لتشغيل الأجهزة الطبية.

ولفت إلى أن المنظمة تمكنت أخيرا من الحصول على كمية من الوقود، لكنها لم تكن مخصصة للمستشفيات مباشرة، بل لمحطات تزويد المياه للمستشفى والسكان في مدينة تعز ومحيطها.

وشدد الممثل الأممي على أن وقف الحرب والتوصل إلى سلام دائم يمثلان الحل الأساسي، مؤكدا أن السلطات اليمنية تتحمل المسؤولية الأولى عن ضمان سلامة السكان والأطفال، فيما تعمل اليونيسف على دعم السلطات والتعاون معها لتحسين أوضاع الأطفال والنساء.

وفي زيارة ميدانية إلى المستشفى اليمني السويدي في تعز، نقلت وسائل إعلام جانبا من معاناة الخدج وحديثي الولادة داخل الحضانات، مشيرة إلى أن المستشفى تعرض للقصف بمقذوفات أكثر من مرة.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن القائمين على المستشفى، فإن الأزمة لا تقتصر على نقص المستلزمات الطبية، بل تشمل أيضا تعذر وصول الطواقم الطبية بسبب نقص المشتقات النفطية واستمرار الاشتباكات.

وأشارت المعلومات إلى أن المستشفى يستقبل حاليا 10 حالات فقط، بعدما كان يستقبل قبل الحصار ما بين 600 و800 حالة يوميا من داخل تعز وخارجها، باعتباره مستشفى تخصصيا للأمومة والطفولة.

وفي سياق التصعيد العسكري، أعلنت ميليشيا الحوثيين في نهاية حزيران الماضي، النفير العام ورفع الجاهزية والتحشيد العسكري، بذريعة إنهاء ما تصفه بـ"الحصار"، في تصعيد جاء بعد أربع سنوات من الهدنة وخفض التصعيد.

ومنذ ذلك الحين، تصاعدت التوترات من التهديدات الكلامية إلى الهجمات الجوية المتبادلة مع القوات اليمنية، قبل اندلاع معارك برية بين الطرفين في خطوط التماس مطلع أيلول الماضي، إلى جانب هجمات لميليشيا الحوثيين على الأراضي السعودية.

وفي 5 تشرين الأول، أطلقت القوات الحكومية عملية "فجر اليمن" لاستعادة السيطرة على المناطق التي لا تزال خاضعة لميليشيا الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.

المملكة + وكالات

أخبار ذات صلة

عملية فجر اليمن
التحالف: مزاعم الحوثي بشأن تهديد السعودية باستهداف تجمعات قبلية ومدنية باطلة
التحالف: ميليشيا الحوثي تريد صرف الأنظار عن ممارساتها والزج بأبناء القبائل في صراعاتها التحالف: مزاعم الحوثيين محاولة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن أزماتهم التحالف: القبيلة اليمنية ستظل مكونا أصيلا وركيزة راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن السعودية تؤكد ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع الشعب اليمني أكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، الخميس، أن ما تروج له مليشيا الحوثي من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية، ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وتنفيها المملكة جملة وتفصيلا. وقال المالكي إن هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام وصرف الأنظار عن أزمات مليشيا الحوثي وممارساتها، والزج بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها. وأضاف أن القبيلة اليمنية ستظل مكونا أصيلا وركيزة راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسرا من جسور الأخوة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار و
عملية فجر اليمن
قوات التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي حوثي استهدف نجران
أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، مساء الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه نجران. وصعد الحوثيون هجماتهم على السعودية هذا الشهر، وشملت ضربات على مطار الرياض، أسفرت إحداها عن وفاة 13 شخصا وإصابة مئات آخرين في 10 تشرين الأول، في أعنف هجوم على أراضي المملكة منذ أكثر من عشر سنوات. المملكة
عملية فجر اليمن
القوات المسلحة اليمنية: تنفيذ 780 عملية استهداف ضد الحوثيين خلال 24 ساعة
قال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، ماجد النزيلي، إن القوات المسلحة اليمينة نفذت خلال الـ24 ساعة الماضية 780 عملية استهداف دقيقة ومباشرة، طالت قيادات ميدانية وتجمعات لمليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، وتعزيزاتها ومرابض أسلحتها الثقيلة ومواقعها المحصنة، إضافة إلى عرباتها ووسائل نقل أفرادها وإمدادها. وأوضح النزيلي، في بيان، أن القوات المسلحة واصلت الضغط الهجومي على الحوثيين في الجبهات الشمالية، وجبهات الجوف وغرب مأرب والبيضاء، والجبهتين الجنوبية والغربية، ضمن عملية "فجر اليمن". وأضاف أن العمليات أسفرت، بحسب البيان، عن تحييد نحو 512 من عناصر المليشيات وقياداتها، وتدمير وإعطاب أكثر من 330 عربة وآلية ووسيلة عسكرية لنقل الأفراد، إلى جانب تدمير أسلحة ثقيلة وتعزيزات كانت في طريقها إلى خطوط القتال في تعز. وأكد النزيلي أن قدرات المليشيات وتحشيداتها ستظل تحت الرصد والاستهداف، مشددا على أن محاولاتها لتعويض خسائرها أو استعادة زمام المبادأة ستواجه بالقوة والحسم. وأشار إلى أن العمليات ستتم بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيا
عملية فجر اليمن
الطيران المدني السعودي: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، مساء الأربعاء، وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص، تراوحت إصاباتهم بين الطفيفة والبليغة، إثر اعتداء استهدف مطار الملك فهد الدولي في الدمام. وقالت الهيئة إنه جرى نقل المصابين بشكل فوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الصحية اللازمة، مشيرة إلى أن الاعتداء أسفر أيضا عن أضرار مادية. وفي سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف "تحالف دعم الشرعية في اليمن"، اللواء الركن تركي المالكي، إنه تم اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيرة في المنطقة الشرقية. وفي وقت سابق الأربعاء، توفي مقيمان من الجنسيتين الفلبينية والنيبالية، وأصيب اثنان من الجنسيتين الباكستانية والهندية، جراء سقوط شظايا عقب اعتراض الدفاعات الجوية السعودية طائرة مسيرة حاولت استهداف أحد المعامل في حقل شيبة التابع لشركة أرامكو السعودية في المنطقة الشرقية. وقال مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية، بحسب وكالة الأنباء السعودية (واس)، إن اعتراض المسيرة أسفر عن نشوب حريق في مركبة تابعة لأحد المقاولين العاملين في الحقل، خارج أسوار المعمل، دون تأثير في العمليات التشغيلية. وأوضح المصدر أن الجهات المختصة باشرت التعام