جارى البحث

معسكر نتنياهو يكثّف الضغوط على الأحزاب العربية بعد مكاسبها الانتخابية التاريخية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 29-10-2026 14:56
| آخر تحديث منذ 20 ساعة
معسكر نتنياهو يكثّف الضغوط على الأحزاب العربية بعد مكاسبها الانتخابية التاريخية
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال تجمع انتخابي. أ ف ب
حفظ

كثّف معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، ضغوطه على رؤساء الأحزاب العربية، وسعى من خلال اتهامات غير مثبتة بشأن تلقيها تمويلا أجنبيا إلى الحدّ من المكاسب الكبيرة التي حققتها في الانتخابات التي لم تُحسَم بعد نتائجها بوضوح.

وطالب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى الدعوة إلى الاعتقال "الفوري" لرؤساء تلك الأحزاب.

ومن المتوقع أن تنتهي الخميس عملية فرز أصوات الناخبين في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء ولم يتمكن نتنياهو ولا كتلة المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت من تأمين أغلبية في البرلمان (الكنيست).

وشهدت الانتخابات العامة مشاركة واسعة غير مسبوقة للمواطنين العرب في إسرائيل الذين يعتبرون أن إسرائيل تعاملهم كأقلية، ما يرتب ممارسات ضدهم.

وتملك الأحزاب العربية مجتمعة عددا كافيا من الأصوات لتمكين كتلة المعارضة من بلوغ الأغلبية اللازمة، لكن آيزنكوت أبدى تحفظا للإقدام على مثل هكذا خطوة وخاصة بعد الهجوم الذي شنه نتنياهو عندما حذر قاعدته اليمينية اليهودية من أن التصويت للمعارضة سيؤدي إلى وصول العرب إلى السلطة.

وطلب قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، وهو قاض محافظ يرأس لجنة الانتخابات المركزية، من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) التحقيق في ادعاءات تفيد بأن حزب القائمة العربية الموحدة "راعم" تلقى أموالا من قطر التي تربطها قنوات اتصال بحركة حماس.

وقال حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو في بيان "فضيحة راعم غيت" تمثل زلزالا سياسيا. لقد سُرقت الانتخابات الإسرائيلية".

وأضاف الحزب "هذا اعتداء على الديموقراطية، يهدف إلى تمكين جهة أجنبية من السيطرة على الكنيست، وأسلمة إسرائيل، والإطاحة بحكم اليمين".

وكتب بن غفير على منصة "إكس" "يجب على جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) أن يأمر، اعتبارا من صباح اليوم، باعتقال رؤساء الأحزاب العربية المشتبه بتورطهم في قضية الأموال الأجنبية".

ولم يقدم المسؤولون الحكوميون أي أدلة تدعم هذه الاتهامات.

 

- الأحزاب العربية تحت الضغط -

ومع فرز ما يقرب من 93% من الأصوات، حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، فيما حصلت قوى المعارضة بقيادة آيزنكوت على 48 مقعدا، وكلاهما أقل بكثير من المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة.

أما القوائم العربية فحصلت حتى الآن على 19 مقعدا وهو رقم غير مسبوق.

وسرعان ما رأى بعض المراقبين أن هذه الاتهامات ستصب في مصلحة نتنياهو، عبر جعل التعاون مع النواب العرب أكثر إحراجا سياسيا بالنسبة إلى آيزنكوت.

وقال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين ، إنه مستعد للتعاون مع حكومة تقودها المعارضة للإطاحة بنتنياهو، من دون الانضمام إليها بشكل مباشر.

وأوضح أن الأولوية تتمثل في إنهاء "حكومة نتنياهو الملطخة بالدماء"، لكنه أشار إلى أن النواب العرب يختلفون في العديد من القضايا مع آيزنكوت، الذي أيد إلى حد كبير تدمير غزة الذي أمر به نتنياهو عقب هجوم السابع من تشرين الأول.

وردا على الاتهامات الجديدة، قال آيزنكوت إنه يتلقى إحاطات بشأن التطورات، وتعهد باتخاذ "أقصى درجات اليقظة" لمنع التدخل في الانتخابات.

وأضاف "في المقابل، لا يمكننا السماح للجهات السياسية باستغلال الوضع والتأثير في موعد تنصيب الكنيست السادس والعشرين".

من جانبه، وصف أفيغدور ليبرمان، أحد حلفاء آيزنكوت ذوي التوجهات اليمينية، الاتهامات بأنها "خطيرة وغير مسبوقة"، ودعا إلى إجراء تحقيق سريع.

أما الشرطة الإسرائيلية فقالت في بيان إنها ستحقق في كل شكوى تتعلق بنزاهة الانتخابات.

- الجبهة الإيرانية -

يُعرف بنيامين نتنياهو، الذي قاد إسرائيل لأكثر من 19 عاما بصورة متقطعة، بأنه سياسي محنّك وبارع في المناورات السياسية.

وتحدث نتنياهو الثلاثاء عن اتهامات بالتزوير، وادعى أن مظاريف تحتوي على أموال نقدية ضبطت بحوزة الأحزاب العربية، ودعا أنصاره إلى الخروج والتصويت ردا على ذلك.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت ثلاثة مشتبه بهم، لكن لجنة الانتخابات وصفت الحادثة بأنها غير مألوفة.

كذلك، من المتوقع أن تؤثر احتمالية شن هجوم على إيران على مسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وهدد نتنياهو مرارا بتوجيه ضربات لإيران، فيما أشار حليفه، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى استعداده لشن هجوم بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل، والتي تشير التوقعات إلى أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه سيخسر خلالها بعضا من نفوذه.

وحذّر آيزنكوت المؤسسة العسكرية من أن نتنياهو لا يملك تفويضا بذلك، مؤكدا أن على الضباط عدم الاستجابة لـ"احتياجاته السياسية".

وفي حال تم توجيه ضربة لإيران فإن ذلك سيزيد من الضغوط على آيزنكوت للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية طارئة، وهو خيار استبعده علنا، أو قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة السياسية إلى حين تمكن إسرائيل من الدعوة إلى انتخابات جديدة.

وبعد نشر النتائج الرسمية، سيختار الرئيس إسحق هرتسوغ، الشخص الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.

أ ف ب 

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
معسكر نتنياهو يتصدر نتائج الانتخابات لكن من دون غالبية
تصدر معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نتائج الانتخابات العامة الإسرائيلية، وفق ما أظهرت نتائج نهائية الجمعة، لكنه رغم تفوقه على المعارضة ظل بعيدا عن تحقيق أغلبية في الكنيست، ما يمهد لمفاوضات شاقة لتشكيل حكومة أو ربما إجراء انتخابات أخرى. وفاز ائتلاف نتنياهو الذي يضم أحزابا يمينية ويمينية متطرفة بـ53 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، بينما ظل الليكود بزعامته الحزب الأول بحصوله على 27 مقعدا. أما تكتل المعارضة بقيادة الوسطي غادي آيزنكوت، فقد حصل على 48 مقعدا. وأكدت النتائج الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية بروز الأحزاب العربية كصانع ملوك محتمل، حيث حصلت القائمة العربية الموحدة (راعم) والقائمة المشتركة على 19 مقعدا، ما يحعلها قادرة على ترجيح كفة تشكيل الحكومة. لكن معسكر نتنياهو كثف الخميس، ضغوطه على رؤساء الأحزاب العربية، وسعى من خلال اتهامات غير مثبتة بشأن تلقيها تمويلا أجنبيا إلى الحدّ من المكاسب الكبيرة التي حققتها في الانتخابات. ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى التحقيق في الادعاءات المتعلقة بالتزوير، لكنه حذّر من وصم المجتمع العربي في إسرائيل بأكمله، بعدما سجّل أفراده مشاركة انت
الانتخابات الإسرائيلية
القوائم العربية تحصد 19 مقعدا في الكنيست وتصبح رقما مؤثرا في تشكيل الحكومة الإسرائيلية
أظهرت النتائج المعلنة للانتخابات الإسرائيلية حصول القوائم العربية على 19 مقعدا في الكنيست، مقابل 53 مقعدا لمعسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و48 مقعدا لمعسكر المعارضة، ما يضع الأحزاب العربية في موقع مؤثر في المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة. وتشير هذه النتائج إلى حاجة كلا المعسكرين إلى دعم إضافي لتأمين الأغلبية البرلمانية، الأمر الذي قد يمنح القوائم العربية دورا في مسار المفاوضات، سواء من خلال المشاركة في الحكومة أو تقديم دعم برلماني لها. وفي ظل هذه المعادلة، تصاعد الجدل السياسي بشأن التمثيل العربي، بالتزامن مع اتهامات أطلقها نتنياهو وحلفاؤه، ومخاوف من أن يتحول تعثر تشكيل الحكومة إلى حملة تستهدف الناخبين العرب وممثليهم. وبحسب النتائج، حصلت القائمة العربية المشتركة على 11 مقعدا، فيما نالت القائمة العربية الموحدة، بقيادة منصور عباس، 8 مقاعد، ليبلغ مجموع مقاعد القوائم العربية 19 مقعدا، مقارنة بـ10 مقاعد في الانتخابات السابقة. وعلى صعيد الأحزاب الإسرائيلية، تراجع حزب الليكود بقيادة نتنياهو إلى 27 مقعدا، مقابل 32 مقعدا في الانتخابات السابقة، كما انخفض تمثيل حزب شاس من 11 مقعدا إلى
الانتخابات الإسرائيلية
آيزنكوت يتهم نتنياهو بالسعي إلى "نزع الشرعية" عن نتائج الانتخابات
اتهم غادي آيزنكوت، أحد أبرز مرشحي المعارضة في إسرائيل الخميس، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالسعي إلى نزع الشرعية عن نتائج الانتخابات، بعد اتهامه الأحزاب العربية بانها تلقت تمويلا اجنبيا أتاح لها تحقيق نتيجة غير مسبوقة. وأضاف آيزنكوت أن الأيام التي كان فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسيطر على المؤسسات لخدمة مصالحه الشخصية قد انتهت. وقال رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير غولان إنه اجتمع مع آيزنكوت، مؤكدا أنهما شريكان في الالتزام بضمان مستقبل أفضل. وأضاف غولان أنه عازم على القيام بكل ما يلزم لاغتنام "الفرصة التاريخية" وإحداث التغيير. وأظهرت نتائج الفرز المستمر تقدم معسكر نتنياهو على المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، دون امتلاكه الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، أظهرت النتائج بعد فرز 97% من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 للمعارضة و19 للقائمتين العربيتين. وقالت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، إنّ انتخابات الكنيست جرت وفق القانون ولا أساس للادعاءات بشأن مساس ممنهج بنزاهتها. ويسعى نتانياهو، أطول رؤساء الحكومة عهدا في تاريخ إسرائي
الانتخابات الإسرائيلية
نتائج انتخابات الكنيست: معسكر نتنياهو يتقدم دون أغلبية لتشكيل الحكومة
أظهرت نتائج الفرز المستمر تقدم معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، دون امتلاكه الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة. وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المركزية، أظهرت النتائج بعد فرز 97% من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 للمعارضة و19 للقائمتين العربيتين. وقالت لجنة الانتخابات الإسرائيلية، الخميس، إنّ انتخابات الكنيست جرت وفق القانون ولا أساس للادعاءات بشأن مساس ممنهج بنزاهتها. واعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن نتائج فرز أصوات الجنود في انتخابات الكنيست تشكل اختبارا كبيرا لمدى الثقة والدعم للسياسة الأمنية التي يقودها مع نتنياهو. وأشار إلى ما وصفه بالتحول الكبير الذي قاده مع نتنياهو في العقيدة الأمنية الإسرائيلية نحو "المبادرة والهجوم والحسم". ورأت القائمة العربية المشتركة أن خوف نتنياهو من قوتها السياسية بعد النتائج غير المتوقعة التي حصدتها في الانتخابات الأخيرة كانت سببا في اتهاماته ومعسكره بوقوع مخالفات انتخابية وتلقي أموال من جهات أجنبية. وجاء في بيان للقائمة "تؤكد القائمة المشتركة أن حملة التحريض التي يقودها نتنياهو وائتلاف