جارى البحث

ناجيات سرطان الثدي يواجهن تحديات نفسية وجسدية واجتماعية بعد العلاج

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 26-10-2026 19:39
| آخر تحديث منذ ساعة
ناجيات سرطان الثدي يواجهن تحديات نفسية وجسدية واجتماعية بعد العلاج
امرأة تستعرض عضلات ذراعيها مع شريط وردي للتوعية بسرطان الثدي.
حفظ

لا تنتهي رحلة التعافي من سرطان الثدي بانتهاء العلاج، إذ تواجه ناجيات تحديات صحية ونفسية واجتماعية قد تستمر لسنوات، ما يجعل المتابعة الطبية والدعم النفسي والتأهيل المهني عناصر أساسية في مرحلة ما بعد العلاج.

وتشمل هذه التحديات الخوف من عودة المرض، وصعوبة تقبل التغيرات الجسدية الناتجة عن الجراحة والعلاج، إلى جانب الإرهاق واضطرابات النوم والقلق، وهي عوامل قد تؤثر في جودة الحياة والقدرة على العودة إلى العمل واستعادة العلاقات الاجتماعية.

ووفقا لتقديرات نشرتها منظمة الصحة العالمية في تموز 2026، بلغ وسيط معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات بعد تشخيص سرطان الثدي 77.8% عالميا لدى النساء المشخصات بين عامي 2017 و2021، مع تفاوت بين البلدان تبعا لمستويات الدخل وإمكانات التشخيص والعلاج.

وتتطلب مرحلة ما بعد العلاج متابعة طبية منتظمة للكشف عن أي علامات محتملة لعودة المرض، ومراقبة المضاعفات المتأخرة للعلاج، فيما تختلف الفحوص ومواعيدها بحسب مرحلة السرطان وخصائصه والعلاج الذي تلقته المريضة.

ويعد التصوير الشعاعي للثدي "الماموغرام" من الفحوص الأساسية خلال المتابعة، بينما لا توصى فحوص الدم والتصوير الشامل للجسم بصورة دورية لجميع الناجيات من سرطان الثدي المبكر ممن لا تظهر عليهن أعراض تستدعي ذلك.

ولا تتساوى احتمالات عودة المرض بين الناجيات، إذ ترتبط بمرحلة السرطان وخصائصه البيولوجية ومدى انتشاره، إلى جانب نوع العلاج والاستجابة له، وقد تظهر العودة في الثدي أو جدار الصدر أو العقد اللمفاوية القريبة، أو في أعضاء بعيدة من الجسم.

وعلى الصعيد المهني، قد تحول الآثار الجسدية والنفسية دون عودة بعض الناجيات إلى العمل، في حين ترتبط العودة إلى الوظيفة باستعادة الاستقلال الاقتصادي والشعور بالقدرة على ممارسة الحياة المعتادة. وتشير دراسات إلى ارتباط العودة إلى العمل بانخفاض خطر الوفاة، لكنها لا تثبت أن العمل بحد ذاته يحقق هذه النتيجة، إذ قد تكون القدرة على العمل مرتبطة بالحالة الصحية أساسا.

كما قد تؤثر التغيرات الجسدية الناتجة عن استئصال الثدي أو العلاج في صورة المرأة عن جسدها وثقتها بنفسها، فيما يمثل الدعم الأسري والاجتماعي عاملا مهما في الحد من العزلة ومساعدتها على التكيف مع الحياة بعد العلاج.

ويعد الخوف من عودة السرطان من أبرز التحديات النفسية المستمرة؛ إذ أظهرت دراسة كورية جنوبية شملت 333 ناجية أن 46% من المشاركات عانين هذا الخوف، رغم مرور نحو عشر سنوات أو أكثر على تشخيص كثير منهن، وارتبط ارتفاعه بزيادة أعراض الاكتئاب وتراجع جودة الحياة.

وتؤكد دراسات أهمية دمج الدعم النفسي في خطط الرعاية، بما يشمل العلاج السلوكي المعرفي واليقظة الذهنية وأساليب أخرى تساعد على تخفيف القلق والاكتئاب والخوف من عودة المرض، إلى جانب برامج التأهيل التي تراعي احتياجات كل ناجية.

وتشدد هذه النتائج على أن الرعاية بعد سرطان الثدي لا ينبغي أن تقتصر على مراقبة عودة الورم، بل يجب أن تشمل الصحة النفسية والجسدية والتأهيل المهني والعلاقات الاجتماعية، ضمن خطة متابعة فردية تساعد المرأة على استعادة حياتها والتكيف مع آثار التجربة.

وكالات

أخبار ذات صلة

صحة
الفلفل الأحمر أم الأصفر.. أيهما أكثر فائدة لصحتك؟
كلاهما غني بفيتامين "سي" ومضادات الأكسدة لكن اختلاف تركيبهما الغذائي قد يمنح الفلفل الأحمر أفضلية محدودة قد يبدو اختلاف اللون بين الفلفل الرومي الأحمر والأصفر مجرد مسألة تتعلق بالمظهر والطعم، لكن النوعين يقدمان مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة للصحة. ورغم أن الفلفل الأحمر يتفوق قليلاً في بعض العناصر الغذائية، فإن كليهما يستحق مكاناً في النظام الغذائي المتوازن، بحسب تقرير نشره موقع "verywell health". الفلفل الأحمر يتقدم في بعض العناصر الغذائية يتميز الفلفل الرومي الأحمر بارتفاع محتواه من فيتامين "سي"، الذي يدعم وظائف الجهاز المناعي، ويساعد على تكوين الكولاجين وامتصاص الحديد. ويحتوي كل 100 غرام منه على نحو 142 ملغ من هذا الفيتامين، مقارنة بنحو 139 ملغ في الكمية نفسها من الفلفل الأصفر، وفق القيم الغذائية الواردة في المقارنة. ولا تقتصر الفروق على فيتامين "سي"، إذ يوفر الفلفل الأحمر نحو 1.2 غرام من الألياف و213 ملغ من البوتاسيوم لكل 100 غرام، مقابل غرام واحد من الألياف و197 ملغ من البوتاسيوم في الفلفل الأصفر. في المقابل، يحتوي الأصفر على كمية أعلى قليلاً من الكالسيو
صحة
دراسة جديدة تكشف الفئات الأكثر استفادة من فحص تكلّس الشرايين التاجية للقلب
كشفت دراسة حديثة أن فحص تكلّس الشرايين التاجية، الذي يساعد على تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب، قد يكون أكثر فائدة للأشخاص الذين يواجهون خطراً حدودياً أو متوسطاً للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مقارنة بالأشخاص المصنفين ضمن فئتي الخطر المنخفض أو المرتفع. ويأتي ذلك في وقت يتزايد فيه الإقبال على هذا الفحص، الذي يُعد وسيلة سريعة وغير مؤلمة لتقييم صحة القلب، لا سيما أن أمراض القلب تُعد السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة. وبحسب موقع "هيليث" (Health)، تشير نتائج الدراسة إلى أن إضافة نتائج فحص تكلّس الشرايين إلى أدوات تقييم المخاطر التقليدية قد تساعد الأطباء على اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن التدخلات الوقائية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لا تكون درجة خطورتهم واضحة بما يكفي لتحديد الحاجة إلى العلاج. ما فحص تكلّس الشرايين التاجية؟ فحص تكلّس الشرايين التاجية (CAC) هو تصوير مقطعي محوسب للقلب، يُجرى من دون استخدام مواد تباين، بهدف الكشف عن الترسبات المتكلسة في الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب. ويستغرق الفحص بضع دقائق فقط، ولا يتطلب الصيام أو تناول أدوية خاصة، لكنه يعرّض المريض لجرعة صغ