جارى البحث

فرنسا تشهد مراسم تشييع نائل بعد ليلة رابعة من أعمال الشغب

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 01-07-2023 13:35
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
فرنسا تشهد مراسم تشييع نائل بعد ليلة رابعة من أعمال الشغب
متظاهرة ترفع لافتة مكتوبا عليها "العدالة لنائل" في ضاحية نانتير الباريسية، 29 حزيران 2023. (أ ف ب)
حفظ

انطلقت السبت مراسم تشييع الشاب البالغ 17 عاما الذي قتل برصاص شرطي فرنسي، بعد تواصل أعمال الشغب لليلة الرابعة على التوالي مع أعمال نهب ومواجهات في أرجاء فرنسا تخللها توقيف أكثر من ألف شخص.

وأصيب الفتى نائل برصاصة قاتلة في الصدر أطلقها شرطي من مسافة قريبة في أثناء عملية تدقيق مروري. ووُجهت إلى الشرطي الموقوف البالغ 38 عاما تهمة القتل العمد.

وبدأت السبت مراسم تشييع نائل في ضاحية نانتير غرب باريس حيث قضى الثلاثاء. وقالت سيدة تشارك في المراسم لوكالة فرانس برس "لترقد روحه بسلام وتتحقق العدالة. أتيت لمساندة والدته، كان وحيدها".

وأكد محامو العائلة أن السبت سيكون "يوم صلاة" لعائلة نائل، طالبين من وسائل الإعلام عدم حضور المراسم "احتراما لخصوصية العائلات الثكلى".

ونشرت فرنسا 45 ألف شرطي ودركي مدعومين بآليات مدرعة لضبط أعمال الشغب التي اندلعت إثر مقتل الشاب وتواصلت في الكثير من الأحياء الشعبية في البلاد ليل الجمعة السبت مع "تراجع حدتها" بحسب وزارة الداخلية.

إلا أن الحصيلة تبقى مرتفعة. وأوقفت الشرطة 1311 شخصا، بارتفاع ملحوظ عن عدد الذين تم توقيفهم في الليلة السابقة وبلغ 875 شخصا.

وأوضحت الوزارة إن "79 شرطيا ودركيا أصيبوا بجروح".

وأضاف المصدر نفسه أن النيران أضرمت في حوالي 1350 سيارة فيما تعرّض 234 مبنى للحرق أو التخريب وأحصي 2560 حريقا على الطرقات العامة.

وأحصت الوزارة 31 هجوما على مراكز للشرطة و16 على مراكز للشرطة البلدية و11 على ثكنات للدرك.

وعرفت مرسيليا ثاني مدن البلاد ليلة مضطربة ما دفع وزير الداخلية جيرالد دارماران إلى إرسال تعزيزات إليها. وكانت الشرطة أعلنت توقيف 88 شخصا في المدينة قرابة الساعة الثانية فجرا (منتصف الليل ت.غ) في صفوف مجموعات من الشباب غالبا ما يكونون مقنعين و"يتحركون بسرعة".

شباب ملثمون

في مدينتي ليون وغرونوبل في وسط شرق البلاد، جرت مواجهات حتى ساعة متقدمة من الليل بين مجموعات من الشباب الملثمين في غالب الأحيان يتنقلون مهرولين أو على دراجات ويطلقون المقذوفات باتجاه عناصر الشرطة الذين كانوا يردون بإطلاق الغاز المسيل للدموع. في إحدى ضواحي ليون أطلق أحد المشاغبين النار من بندقية باتجاه عناصر من الشرطة على ما أفادت وزارة الداخلية.

وصباح السبت، قام التجار بإحصاء أضرار أعمال الشغب الليلية، ومنها في ليون، ثالث كبرى المدن الفرنسية.

وقالت مالكة متجر للملابس الداخلية النسائية في شارع وسط المدينة غطى أرضه حطام واجهات المحال، إنها ستقوم الاثنين "بعرض كل شيء للبيع، كفى".

وقال مالك فندق صغير "يجب أن نرحل، هذا كل ما تبقى علينا أن نفعل".

ولم تسلم منطقة باريس من أعمال الشغب، وقررت ثلاث مدن قريبة من العاصمة الفرنسية فرض حظر التجول على غرار مدن أخرى في المناطق الداخلية.

وكان وزير الداخلية أعلن نشر "المزيد من الوحدات المتخصصة" مثل RAID وGIGN للتدخل السريع من الشرطة والدرك فضلا عن إرسال مدرعات خفيفة من سلاح الدرك.

وقال لاعبو منتخب فرنسا لكرة القدم في بيان نقله قائدهم كيليان مبابي إن "زمن العنف يجب أن يكف ليحل مكانه زمن الحداد والحوار وإعادة البناء".

"حس المسؤولية"

وكانت الحكومة قررت إلغاء كل "الأحداث الكبيرة" مثل حفلتي المغنية ميلين فارمر يومي الجمعة والسبت في ملعب فرنسا وأمرت بوقف حركة الحافلات والترامواي في كل أرجاء البلاد بعد التاسعة مساء (الساعة 19:00 ت غ).

وأثار مقتل نائل م. المتحدر من أصول جزائرية، الجدل من جديد بشأن عنف الشرطة والعنصرية في فرنسا حيث قتل 13 شخصا في عام 2022 بعد رفضهم الامتثال لأوامر الشرطة.

وخلال مؤتمر صحفي روتيني في جنيف الجمعة حضت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فرنسا على "معالجة جدية لمشاكل العنصرية والتمييز العنصري المتجذرة في صفوف قوات الأمن".

إلا أن وزارة الخارجية الفرنسية ردّت على الفور معتبرة أن "لا أساس" لهذا الاتهام.

ويطرح جزء من الأوساط السياسية مسألة فرض حال الطوارئ في البلاد وهي مسألة تلقى متابعة حثيثة في الخارج خصوصا وأن فرنسا تستضيف في الخريف كأس العالم للركبي ومن ثم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس في 2024.

ويسمح فرض حال الطوارئ للسلطات الإدارية باتخاذ إجراءات استثنائية مثل منع التجول، وسبق أن فُرضت في تشرين الثاني 2005 بعد أعمال شغب استمرت لعشرة أيام في الضواحي عقب مقتل مراهقَين صعقا في محول كهربائي احتميا فيه هربا من مطاردة الشرطة لهما.

أصيب نائل برصاصة في الصدر أطلقها شرطي عن مسافة قريبة عندما كان عنصران يحاولان وقف سيارته بعدما رفض الامتثال على ما تفيد السلطات.

ووجهت إلى الشرطي الدراج البالغ 38 عاما الخميس تهمة القتل العمد ووضع في الحبس.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

احتجاجات فرنسا
ترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاحتجاجات وأعمال العنف في فرنسا
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحثّ في باريس على "إغلاق الحدود"، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف. وقال ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد حطمت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما". وأضاف "أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!". وسيلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، كلمة متلفزة إلى الفرنسيين، بحسب ما أعلنت الرئاسة، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب. وأوضح الإليزيه أن الكلمة ستبث بعد اجتماع يعقده ماكرون مع عدد من الوزراء، في يوم تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نظمت احتجاجات على غلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، إضافة الى أعمال حرق ونهب واقتحام مبانٍ رسمية. وتأتي الاحتجاجات قبل 6 أشهر من توجه الفرنسيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف لماكرون. وكانت أعمال الشغب أشد مما شهدته احتجاجات العام 2023 وتظاهرات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. وتعهد ماكرون بملاحقة
احتجاجات فرنسا
فرنسا تعاين أضرارها غداة احتجاجات طغت عليها أعمال الشغب والنهب
تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديدا بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية. وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظل حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب. وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات العام 2023 واحتجاجات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي". ونفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها. في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات الم
احتجاجات فرنسا
توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا في احتجاجات فرنسا
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، السبت، توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، فيما توعد الرئيس إيمانويل ماكرون بملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب ومعاقبتهم. وقال لوكورنو، خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس، إن "من المعجزة أن الحصيلة ليست أعلى من ذلك"، مؤكدا دعمه لقوات الشرطة والدرك، التي قال إنها واجهت عنفا شديدا خلال المواجهات. من جهته، شدد ماكرون على أنه "لا مكان للعنف في جمهوريتنا"، مؤكدا أن مرتكبي أعمال التخريب والاعتداء على المقار الإدارية والمتاجر ونهب المباني العامة سيلاحقون ويعاقبون، وداعيا إلى توحيد الصف في مواجهة أعمال العنف، مع دعم قوات الأمن التي تضمن الحق في التظاهر. وشهدت فرنسا السبت تظاهرات واسعة شارك فيها مئات الآلاف احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة، وسط مشاركة طلاب ونقابيين وناشطين من حركة "السترات الصفراء". وأفادت السلطات بأن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التحركات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سُجلت احتجاجات في مد
احتجاجات فرنسا
ماكرون يؤكد أن لا مكان للعنف في فرنسا ويتعهد التصدي لـ"ناشري الفوضى"
أكد إيمانويل ماكرون، السبت، أن من ارتكبوا أعمال "التخريب" و"النهب" خلال الاحتجاجات سيُلاحقون ويُعاقبون، مشددا على أن البلاد ستواجه موحدة ناشري الفوضى الذين يسعون إلى تقويض المؤسسات. وكتب ماكرون على منصة إكس "لا مكان للعنف في جمهوريتنا. فمن قاموا بأعمال التخريب، وهاجموا المقار الإدارية والمتاجر، ونهبوا حتى مباني البلديات، سيُلاحقون ويُعاقبون". وأضاف "سنقف جميعا صفا واحدا في وجه ناشري الفوضى، الذين لا يسعون سوى إلى إسقاط مؤسساتنا، ويقفون في وجه من يعبرون عن مطالبهم في شكل سلمي". وشدد ماكرون كذلك على "دعم الأمة لقوات الأمن، الضامنة للحق في التظاهر". رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، قال إنّه يدعم قوات الشرطة والدرك، مشيرا إلى تعرضها لما وصفه بـ"عنف شديد للغاية" خلال المواجهات التي رافقت الاحتجاجات. وكتب لوكورنو عبر منصة إكس أن عناصر الشرطة والدرك واجهوا عنفا شديدا لحماية المواطنين، مضيفا أنهم يستحقون الدعم. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التظاهرات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سجلت السلطات 140 احتجاجا خارج العاصمة شارك فيها 32 ألفا و800 شخص