جارى البحث

تشييع جثمان نائل وسط استعدادات لليلة خامسة من الشغب في فرنسا

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 01-07-2023 20:59
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
تشييع جثمان نائل وسط استعدادات لليلة خامسة من الشغب في فرنسا
رجل أمن بقرب مركبات محترقة في أعقاب أعمال الشغب في ضاحية نانتير غرب باريس، 28 حزيران 2023. (أ ف ب)
حفظ

شُيّع جثمان الشاب الفرنسي نائل السبت في جنازة مُنعت الصحافة من تغطيتها، فيما عبّأت السلطات عشرات آلاف عناصر الأمن تحسبا لليلة خامسة من أعمال الشغب على خلفية مقتل الفتى برصاص شرطي.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان أنه سيتم تعبئة حوالي 45 ألفا من عناصر الشرطة والدرك مرة أخرى ليل الأحد للتعامل مع أعمال الشغب.

وأضاف الوزير أنه سيتم تعزيز الشرطة "بشكل كبير" في مرسيليا (جنوب شرق) وليون (وسط شرق)، وهما من المدن الرئيسة التي تضررت مساء الجمعة.

قضى الفتى نائل (17 عاما) برصاصة قاتلة في الصدر أطلقها شرطي من مسافة قريبة في أثناء عملية تدقيق مروري. ووُجهت إلى الشرطي الموقوف البالغ 38 عاما تهمة القتل العمد.

وشيّع جثمانه مئات من الأشخاص السبت من مسجد ابن باديس إلى مقبرة مونت فاليريان في ضاحية نانتير الباريسية.

وقالت إحدى المقيمات في نانتير طلبت عدم كشف هويتها "السلام لروحه، آمل بأن تتحقق العدالة"، مضيفة "جئت لدعم الأم، إنه ابنها الوحيد، مسكينة".

نقل الجثمان من دار جنازات نانتير إلى المسجد وسط أجواء متوترة للغاية بين مجموعات من الشباب والصحافة التي طلبت عائلة نائل عدم حضورها.

وانتهى التشييع قرابة الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر (15:30 ت غ) في "هدوء شديد، في خشوع وبدون تجاوزات"، بحسب ما أفاد شاهد عيان لوكالة فرانس برس، مضيفا أن عددا كبيرا جدا من الشباب كانوا حاضرين في المقبرة.

حرائق وسرقات

شهدت مدن عدة في فرنسا ليل الجمعة السبت صدامات بين الشرطة وشبان من الأحياء الشعبية رددوا شعارات مناهضة لقوات الأمن، كما جرى تخريب مبانٍ عامة ونهب محال تجارية.

وأعلنت وزارة الداخلية أن النيران أضرمت في حوالي 1350 سيارة فيما تعرض 234 مبنى للحرق أو التخريب وأحصي 2560 حريقا على الطرقات العامة.

وأحصت الوزارة 31 هجوما على مراكز للشرطة و16 على مراكز للشرطة البلدية و11 على ثكنات للدرك.

وعرفت مرسيليا ثاني مدن البلاد ليلة مضطربة ما دفع وزير الداخلية جيرالد دارماران إلى إرسال تعزيزات إليها. وكانت الشرطة أعلنت توقيف 88 شخصا في المدينة قرابة الساعة الثانية فجرا (منتصف الليل ت غ) في صفوف مجموعات من الشباب غالبا ما يكونون مقنعين و"يتحركون بسرعة".

في مدينتي ليون وغرونوبل في وسط شرق البلاد، جرت مواجهات حتى ساعة متقدمة من الليل بين مجموعات من الشباب الملثمين في غالب الأحيان يتنقلون مهرولين أو على دراجات ويرمون المقذوفات باتجاه عناصر الشرطة الذين كانوا يردون بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وفي ضاحية من ضواحي ليون أطلق أحد الأشخاص النار من بندقية باتجاه عناصر من الشرطة على ما أفادت وزارة الداخلية.

وصباح السبت، قام التجار بإحصاء أضرار أعمال الشغب الليلية، ومنها في ليون، ثالث كبرى المدن الفرنسية.

وقالت مالكة متجر للملابس الداخلية النسائية في شارع وسط المدينة غطى أرضه حطام واجهات المحال، إنها ستقوم الاثنين "بعرض كل شيء للبيع، كفى".

وقال مالك فندق صغير "يجب أن نرحل، هذا كل ما بقي لنا أن نفعل".

مزيد من الشرطة

ولم تسلم منطقة باريس من أعمال الشغب، وقررت ثلاث مدن قريبة من العاصمة الفرنسية فرض حظر التجول على غرار مدن أخرى في المناطق الداخلية.

وكان وزير الداخلية أعلن نشر "مزيد من الوحدات المتخصصة" للتدخل السريع من الشرطة والدرك فضلا عن إرسال مدرعات خفيفة من سلاح الدرك.

وقال لاعبو منتخب فرنسا لكرة القدم في بيان نقله قائدهم كيليان مبابي إن "زمن العنف يجب أن يكف ليحل مكانه زمن الحداد والحوار وإعادة البناء".

ويطرح جزء من الأوساط السياسية مسألة فرض حال الطوارئ في البلاد وهي مسألة تلقى متابعة حثيثة في الخارج وخصوصا أن فرنسا تستضيف في الخريف كأس العالم للركبي ومن ثم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس في 2024.

ويسمح فرض حال الطوارئ للسلطات الإدارية باتخاذ إجراءات استثنائية مثل منع التجول وسبق أن فُرضت في تشرين الثاني 2005 بعد أعمال شغب استمرت لعشرة أيام في الضواحي عقب مقتل مراهقَين صعقا في محول كهربائي احتميا فيه هربا من مطاردة الشرطة لهما.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

احتجاجات فرنسا
ارتفاع عوائد السندات الفرنسية إلى 5% وسط تصاعد مخاطر الدين العام
ارتفعت عوائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5% الأربعاء، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2002، في ظل تصاعد الضغوط على الحكومة الفرنسية بسبب أزمة الدين العام والاحتجاجات على تكاليف المعيشة والإنفاق على الخدمات العامة. وزادت عوائد السندات الفرنسية بأكثر من 20 نقطة أساس خلال أسبوع، مقارنة بمتوسط زيادة بلغ نحو 5.7 نقطة أساس في الاقتصادات الكبرى، وفقا لبيانات بورصة لندن. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية 150 نقطة أساس، فيما سجلت العوائد الألمانية نحو 3.4%، في ظل مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى بسبب عدم وضوح سياسات خفض الدين الفرنسي. وتواجه حكومة سيباستيان لوكورنو ضغوطا لخفض عجز موازنة عام 2027 بنحو 54 مليار يورو، في وقت بلغ فيه الدين العام الفرنسي 3.59 تريليون يورو بنهاية حزيران، أي ما يعادل نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي. وحذرت بلومبيرغ من أن فرنسا تحتاج إلى خفض الإنفاق بما لا يقل عن 125 مليار يورو بحلول عام 2032 لتجنب تفاقم الدين، في ظل ارتفاع تكاليف خدمته. تشهد فرنسا احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالب المتعلقة بزيادة الإنفاق على التعليم والخدمات الاجتما
احتجاجات فرنسا
فرنسا: توقيف 2700 شخص على خلفية أعمال العنف والنهب وإيداع 217 منهم السجن
أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان الخميس، أن 217 شخصا أودعوا السجن من بين 2700 شخص وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. واعتبر دارمانان أن هذا الإجراء يمثل "ردا حازما للغاية لا مثيل له"، مشيرا إلى أن نصف من تم سجنهم لا سوابق قضائية لديهم. وقررت السلطات الفرنسية حظر تظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها إثر احتجاجات في نهاية الأسبوع الماضي تخللتها أعمال عنف واسعة النطاق، فيما اتهم الرئيس ايمانويل ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي الى "إسقاط الجمهورية". وأعلن ماكرون في ختام اجتماع عُقد في مقر الرئاسة وضم وزراء وكل أجهزة الاستخبارات أنه سيتم فرض حظر تجول وتدابير أمنية أخرى، من بينها حظر تنظيم احتجاجات من جانب "مجموعات تفتقر إلى الشرعية". وقال ماكرون "لقد شهدنا أعمالا سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية". وقال إن "الأولوية هي العودة إلى الهدوء"، مضيفا أنه سيترأس الجمعة اجتماعا لمجلس الدفاع يضم وزراء رئيسيين لاتخاذ قرار بشأن "الخطوات التالية" المتعلقة بجولة ثانية من الاح
احتجاجات فرنسا
ترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاحتجاجات وأعمال العنف في فرنسا
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحثّ في باريس على "إغلاق الحدود"، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف. وقال ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد حطمت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما". وأضاف "أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!". وسيلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، كلمة متلفزة إلى الفرنسيين، بحسب ما أعلنت الرئاسة، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب. وأوضح الإليزيه أن الكلمة ستبث بعد اجتماع يعقده ماكرون مع عدد من الوزراء، في يوم تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نظمت احتجاجات على غلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، إضافة الى أعمال حرق ونهب واقتحام مبانٍ رسمية. وتأتي الاحتجاجات قبل 6 أشهر من توجه الفرنسيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف لماكرون. وكانت أعمال الشغب أشد مما شهدته احتجاجات العام 2023 وتظاهرات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. وتعهد ماكرون بملاحقة
احتجاجات فرنسا
فرنسا تعاين أضرارها غداة احتجاجات طغت عليها أعمال الشغب والنهب
تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديدا بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية. وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظل حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب. وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات العام 2023 واحتجاجات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي". ونفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها. في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات الم