جارى البحث

تراجع نسبي في أعمال الشغب الليلية في فرنسا بعد تشييع نائل

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-07-2023 08:20
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
تراجع نسبي في أعمال الشغب الليلية في فرنسا بعد تشييع نائل
الشرطة الفرنسية تحاول تفريق متظاهرين بالغاز المسيل للدموع، 1 تموز 2023. (أ ف ب)
حفظ

سجلت أعمال الشغب في فرنسا تراجعا نسبيا، ليل السبت الأحد، على رغم أحداث متفرقة وتوقيف المئات، بعد ساعات من تشييع الشاب نائل (17 عاما) الذي أطلق مقتله برصاص شرطي الثلاثاء شرارة أعمال عنف طالت مختلف أنحاء البلاد بما فيها مدن كبرى.

وأعلنت وزارة الداخلية صباح، الأحد، توقيف 719 شخصا الليلة الماضية في حصيلة غير نهائية.

وأكدت إصابة 45 عنصرا من الشرطة والدرك بجروح، وإضرام النيران في 577 عربة و74 مبنى، وتسجيل 871 حريقا على طرق، ولم تعلن الوزارة تسجيل حوادث كبرى.

وكان وزير الداخلية جيرالد دارمانان قال عبر تويتر "ليلة أكثر هدوءا بفضل العمل الحازم لقوات حفظ الأمن".

ولجأت الوزارة لليلة الثانية على التوالي، إلى تعبئة 45 ألف عنصر من قوات الشرطة والدرك، بينهم 7 آلاف في باريس وضواحيها المجاورة، إضافة إلى تعزيزات أمنية في مدن مثل مرسيليا وليون وغيرها من الأنحاء التي تعرضت على مدى الليالي الأربع الماضية لسلسلة من الشغب والسرقة والنهب.

وصباح الأحد، قال رئيس بلدية لاي-لي-روز جنوب باريس فنسان جانبران إن "مشاغبين" اقتحموا فجرا بسيارة منزله أثناء تواجد زوجته وولديه، قبل إضرام النيران بهدف إحراقه.

وأوضح على تويتر أن ما جرى "محاولة اغتيال جبانة بدرجة لا توصف"، بينما كان هو موجودا في بلدية البلدة التي يقطنها نحو 30 ألف نسمة.

وأشار مقربون من المسؤول إلى أن زوجته أصيبت بجروح في ركبتها، بينما تعرض أحد ولديه لإصابة طفيفة.

وتمّ الإبلاغ عن عدد محدود من الحوادث ليل السبت الأحد في مدينتي مرسيليا وليون، الأكبر في فرنسا بعد العاصمة.

وقضى نائل برصاصة في الصدر أطلقها شرطي من مسافة قريبة في أثناء عملية تدقيق مروري في ضاحية نانتير غرب باريس.

ووُجهت إلى الشرطي الموقوف البالغ 38 عاما تهمة القتل العمد.

وشارك المئات في مراسم التشييع السبت من مسجد ابن باديس إلى مقبرة مونت فاليريان في ضاحية نانتير الباريسية، علما بأن العائلة طلبت عدم حضور الصحفيين لتغطية مراسم الوداع.

وانتهى التشييع قرابة الساعة 5:30 بعد الظهر (15:30 ت غ) في "هدوء شديد، في خشوع وبدون تجاوزات"، بحسب ما أفاد شاهد عيان.

وتسبب مقتل الشاب بصدمة في فرنسا وصل صداها إلى الجزائر التي تتحدر منها عائلته.

وأعاد الحادث فتح النقاش بشأن تعامل الشرطة مع حالات مماثلة، حيث قتل 13 شخصا فرنسا عام 2022 بعد رفضهم الامتثال لعمليات تدقيق مرورية.

وفي ظل أعمال العنف، ألغى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة دولة الى ألمانيا كان من المقرر أن تبدأ الأحد وتستمر ليومين، بعدما اختصر أيضا مشاركته في قمة للاتحاد الأوروبي استضافتها بروكسل الجمعة.

ويجد الرئيس الفرنسي نفسه أمام أزمة داخلية كبرى ثانية في غضون أشهر قليلة، بعد الاحتجاجات الواسعة على مشروعه لإصلاح قانون التقاعد.

ودفعت تلك الأزمة العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث إلى إلغاء زيارة لفرنسا في آذار.

تحركات محدودة

وأجرى ماكرون السبت اتصالات هاتفية مع عدد من رؤساء البلديات الفرنسية القلقين من اتساع دائرة أعمال العنف.

ويطرح جزء من الأوساط السياسية مسألة فرض حال الطوارئ في البلاد وهي مسألة تلقى متابعة حثيثة في الخارج وخصوصا أن فرنسا تستضيف في الخريف كأس العالم للركبي ومن ثم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في باريس في 2024.

ويسمح فرض حال الطوارئ للسلطات الإدارية باتخاذ إجراءات استثنائية مثل منع التجول.

وقامت دول عدة بتحديث نصائح سفر رعاياها إلى فرنسا، ودعتهم إلى تجنب زيارة المناطق التي تشهد أعمال شغب.

كما دعت القنصلية الصينية في مرسيليا رعاياها إلى "اليقظة والحذر"، بعد تقارير عن تعرّض حافلة تقل سائحين صينيين للرشق بالحجارة الخميس.

وأعادت الموجة الحالية من أعمال الشغب التذكير بسلسلة مشابهة هزت فرنسا في العام 2015 بعد مقتل مراهقين صعقا بمحوّل كهربائي أثناء محاولتهما الهرب من الشرطة.

وفي مرسيليا التي شكلت ليل الجمعة السبت مسرحا لحوادث كبرى وعمليات نهب، عمل جهاز أمني ضخم ليل السبت الأحد على تفريق مجموعات من الشباب كان عددهم أقل من اليوم السابق.

ونشرت أجهزة إنفاذ القانون عددا من أفراد القوات الخاصة للشرطة والدرك، وقام هؤلاء بتفريق مجموعات من الشبان الذين أثاروا الفوضى في المدينة الجنوبية.

وقال متحدث باسم شرطة بوش-دو-رون "لا نرى على الإطلاق مشاهد النهب التي وقعت بالأمس"، مشيرا إلى توقيف 56 شخصا بحلول منتصف الليل.

وفي العاصمة، نشرت قوة أمنية كبيرة على طول جادة الشانزليزيه بعد انتشار دعوات للتجمع منذ الجمعة، وفق صحفية في فرانس برس.

وجالت مجموعات من الشبان الذين ارتدوا ملابس سوداء على طول الجادة تحت أعين عناصر الشرطة، في حين قامت العديد من المتاجر بتغطية واجهاتها الزجاجية بألواح من الخشب خشية تعرضها للتكسير كما حصل مع العديد من المحال على مدى الليالي الماضية.

ووفق مراسلي فرانس برس، تم تفريق آخر المجموعات الشبابية قبل الثانية فجرا (منتصف الليل ت غ).

كما سجّل عدد قليل من الحوادث في الضواحي الباريسية حيث اندلعت شرارة الاحتجاجات.

وتعرض عدد من عناصر الشرطة لإطلاق مفرقعات نارية من مجموعات شبابية في فينيو قرب العاصمة، وحتى الساعة الثانية والنصف فجرا (00:30 ت غ).

وكان عدد الذين تمّ توقيفهم في عموم البلاد ليل الجمعة السبت تجاوز عتبة 1300 شخص، وهو رقم قياسي منذ اندلاع موجة أعمال الشغب الراهنة الثلاثاء.

وسعيا لضبط أعمال العنف، قامت العديد من السلطات المحلية بفرض حظر تجول في فترات المساء ووقف حركة النقل العام بحلول الساعة التاسعة.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

احتجاجات فرنسا
ترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاحتجاجات وأعمال العنف في فرنسا
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحثّ في باريس على "إغلاق الحدود"، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف. وقال ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد حطمت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما". وأضاف "أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!". وسيلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، كلمة متلفزة إلى الفرنسيين، بحسب ما أعلنت الرئاسة، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب. وأوضح الإليزيه أن الكلمة ستبث بعد اجتماع يعقده ماكرون مع عدد من الوزراء، في يوم تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نظمت احتجاجات على غلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، إضافة الى أعمال حرق ونهب واقتحام مبانٍ رسمية. وتأتي الاحتجاجات قبل 6 أشهر من توجه الفرنسيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف لماكرون. وكانت أعمال الشغب أشد مما شهدته احتجاجات العام 2023 وتظاهرات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. وتعهد ماكرون بملاحقة
احتجاجات فرنسا
فرنسا تعاين أضرارها غداة احتجاجات طغت عليها أعمال الشغب والنهب
تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديدا بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية. وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظل حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب. وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات العام 2023 واحتجاجات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي". ونفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها. في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات الم
احتجاجات فرنسا
توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا في احتجاجات فرنسا
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، السبت، توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، فيما توعد الرئيس إيمانويل ماكرون بملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب ومعاقبتهم. وقال لوكورنو، خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس، إن "من المعجزة أن الحصيلة ليست أعلى من ذلك"، مؤكدا دعمه لقوات الشرطة والدرك، التي قال إنها واجهت عنفا شديدا خلال المواجهات. من جهته، شدد ماكرون على أنه "لا مكان للعنف في جمهوريتنا"، مؤكدا أن مرتكبي أعمال التخريب والاعتداء على المقار الإدارية والمتاجر ونهب المباني العامة سيلاحقون ويعاقبون، وداعيا إلى توحيد الصف في مواجهة أعمال العنف، مع دعم قوات الأمن التي تضمن الحق في التظاهر. وشهدت فرنسا السبت تظاهرات واسعة شارك فيها مئات الآلاف احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة، وسط مشاركة طلاب ونقابيين وناشطين من حركة "السترات الصفراء". وأفادت السلطات بأن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التحركات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سُجلت احتجاجات في مد
احتجاجات فرنسا
ماكرون يؤكد أن لا مكان للعنف في فرنسا ويتعهد التصدي لـ"ناشري الفوضى"
أكد إيمانويل ماكرون، السبت، أن من ارتكبوا أعمال "التخريب" و"النهب" خلال الاحتجاجات سيُلاحقون ويُعاقبون، مشددا على أن البلاد ستواجه موحدة ناشري الفوضى الذين يسعون إلى تقويض المؤسسات. وكتب ماكرون على منصة إكس "لا مكان للعنف في جمهوريتنا. فمن قاموا بأعمال التخريب، وهاجموا المقار الإدارية والمتاجر، ونهبوا حتى مباني البلديات، سيُلاحقون ويُعاقبون". وأضاف "سنقف جميعا صفا واحدا في وجه ناشري الفوضى، الذين لا يسعون سوى إلى إسقاط مؤسساتنا، ويقفون في وجه من يعبرون عن مطالبهم في شكل سلمي". وشدد ماكرون كذلك على "دعم الأمة لقوات الأمن، الضامنة للحق في التظاهر". رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، قال إنّه يدعم قوات الشرطة والدرك، مشيرا إلى تعرضها لما وصفه بـ"عنف شديد للغاية" خلال المواجهات التي رافقت الاحتجاجات. وكتب لوكورنو عبر منصة إكس أن عناصر الشرطة والدرك واجهوا عنفا شديدا لحماية المواطنين، مضيفا أنهم يستحقون الدعم. وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التظاهرات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سجلت السلطات 140 احتجاجا خارج العاصمة شارك فيها 32 ألفا و800 شخص