جارى البحث

تراجع حدة أعمال الشغب في فرنسا الليلة الماضية واعتقال عدد أقل

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-07-2023 14:01
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
تراجع حدة أعمال الشغب في فرنسا الليلة الماضية واعتقال عدد أقل
دراجة نارية محترقة في ضاحية نانتير خلال اليوم الخامس من الاحتجاجات في فرنسا، 2 تموز 2023. (رويترز)
حفظ

قالت وزارة الداخلية الفرنسية الأحد، إن حدة أعمال الشغب في أنحاء فرنسا تراجعت الليلة الماضية في حين انتشر عشرات الآلاف من أفراد الشرطة في مدن بأنحاء البلاد بعد تشييع جثمان شاب من أصول إفريقية أشعل مقتله برصاص الشرطة فتيل اضطرابات واسعة.

ودفعت الحكومة 45 ألفا من أفراد الشرطة إلى الشوارع؛ في محاولة للسيطرة على اضطرابات محتملة في أعقاب تشييع جنازة نائل الشاب الذي يبلغ 17 عاما المنحدر من أصول جزائرية ومغربية، وقُتل برصاص شرطي عندما أوقفت الشرطة سيارته يوم الثلاثاء في ضاحية نانتير بباريس.

ومنذ ذلك الحين؛ أضرم مثيرو الشغب النيران في سيارات ووسائل للنقل العام ونهبوا متاجر، واستهدفوا أيضا مباني بلديات ومراكز للشرطة ومدارس وهي مبان تمثل الدولة الفرنسية.

وأرجأ الرئيس إيمانويل ماكرون زيارة دولة كانت مقررة إلى ألمانيا الأحد؛ للتعامل مع أسوأ أزمة تواجه حكمه منذ احتجاجات "السترات الصفراء" التي أصابت فرنسا بالشلل في أواخر عام 2018.

وقالت الرئاسة، إن من المقرر أن يجتمع ماكرون مع وزراء الحكومة مساء اليوم الأحد؛ لبحث الوضع بعد أن أعلنت رئيسة الوزراء الجمعة تفعيل "وحدة الأزمات" التابعة للحكومة حتى إشعار آخر.

وأذكت وفاة نائل شكاوى قديمة من أصحاب الدخل المنخفض والأعراق المختلطة والجمعات الحقوقية بأن الشرطة تمارس العنف والعنصرية الممنهجة داخل أجهزة إنفاذ القانون، وهو ما تنفيه السلطات.

وصرح المدعي العام بأن رجل الشرطة، الذي أقر بإطلاق رصاصة قاتلة على الشاب، قال للمحققين، إنه أراد منع مطاردة للشرطة خوفا من تعرضه هو أو أي شخص آخر للإصابة. وهو قيد التحقيق بتهمة القتل العمد.

وقالت وزارة الداخلية، إنها ألقت القبض على 719 شخصا الليلة الماضية، أي أقل من 1311 في الليلة السابقة عليها و875 مساء الخميس.

وذكرت وزارة الداخلية على حسابها على تويتر أنها نشرت "45 ألفا من أفراد الشرطة والآلاف من رجال الإطفاء لفرض النظام. تحركهم.. جعل الليلة الماضية أهدأ".

وذكر لوران نونيز رئيس شرطة باريس أن من السابق لأوانه القول، إن الاضطرابات قد أُخمدت. وقال "من الواضح أن الأضرار كانت أقل لكننا سنظل مستعدين في الأيام المقبلة، وعلى درجة عالية من التركيز، ولا أحد يدعي النصر".

وكانت المنطقة الأكثر سخونة الليلة الماضية هي مرسيليا حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مثيري شغب، وخاضت اشتباكات مع شبان في محيط وسط المدينة حتى ساعة متأخرة من الليل.

وحثت الصين ودول غربية مواطنيها على توخي الحذر؛ بسبب الاضطرابات التي قد تشكل تحديا كبيرا لفرنسا في ذروة الموسم السياحي في الصيف في حال تصاعدها في محيط المعالم السياحية بوسط المدينة.

وقال مكتب الشؤون القنصلية الصيني الأحد، إن القنصلية العامة الصينية قدمت شكوى رسمية لفرنسا بعدما تهشم زجاج حافلة تقل مجموعة سياح صينيين يوم الخميس؛ مما ألحق إصابات طفيفة بهم.

اقتحام منزل رئيس بلدية

في باريس كثفت الشرطة وجودها الأمني في شارع الشانزليزيه الشهير بعد دعوة في منصات التواصل الاجتماعي للتجمع هناك. وامتلأ الشارع، الذي عادة ما يعج بالسياح، بقوات الأمن الذين قاموا بعمليات تفتيش. وغُطيت واجهات المتاجر بألواح لتفادي لاحتمال تعرضها لأضرار.

وأخلت الشرطة شرفة مقهى واحد على الأقل بسبب الاشتباكات.

وحدثت اشتباكات متفرقة وسط باريس. وقالت شرطة المدينة، إن ستة مبان حكومية تضررت، وأُصيب خمسة من رجال الشرطة في اشتباكات الليلة الماضية. وأُلقى القبض على حوالي 315 في المدينة.

وفي منطقة باريس الكبرى، اقتحم مثيرو شغب منزل رئيس بلدية لاي ليه روز بسيارة، وأصيبت زوجته وأحد طفليه أثناء الهروب. وقال المدعي العام إنه فتح تحقيقا في الشروع في القتل.

وزارت رئيسة الوزراء إليزابيت بورن المنطقة الأحد، وجددت الدعوة إلى إنهاء العنف "غير المقبول".

كما حدثت اضطرابات في مدينة نيس المُطلة على البحر المتوسط وفي مدينة ستراسبورغ شرق البلاد.

وقال وزير المالية برونو لو مير السبت، إن نحو عشرة مراكز تجارية تعرضت للهجوم والنهب في غمرة الاضطرابات. وأضاف أن أكثر من 200 متجر تعرضت للهجوم، وأُضرمت النيران في نحو 15 منها، كما استُهدفت بنوكا ومحال لبيع التبغ والملابس الرياضية ومنافذ للوجبات السريعة.

وأجبر تفجر الاضطرابات ماكرون على تأجيل زيارته إلى ألمانيا ومغادرة قمة للاتحاد الأوروبي مبكرا. ودعا منصات التواصل الاجتماعي إلى التعاون مع السلطات للمساعدة في تحديد هوية من "يروجون للعنف".

وسبق أن تراجعت شعبية الرئيس الفرنسي على خلفية احتجاجات واسعة النطاق بقيادة النقابات هذا العام بسبب رفع سن التقاعد، ومن شأن انتفاضة منسقة وطويلة في الشوارع، على غرار احتجاجات السترات الصفراء على ارتفاع أسعار الوقود، أن تشكل تحديا جديدا لحكمه.

وقال يان فيرنرت من معهد جاك دولور للأبحاث في برلين إن تأجيل الزيارة سلط الضوء على تأثير الاضطرابات على قدرة ماكرون على إدارة السياسة الخارجية.

وأضاف "يمكن القيام بالزيارة الرسمية في وقت لاحق، لكن الاحتجاجات العنيفة وردود الفعل عليها تظهر أيضا أن المزاج السياسي في فرنسا مشحون في الوقت الحالي".

رويترز

أخبار ذات صلة

احتجاجات فرنسا
فرنسا: توقيف 2700 شخص على خلفية أعمال العنف والنهب وإيداع 217 منهم السجن
أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان الخميس، أن 217 شخصا أودعوا السجن من بين 2700 شخص وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي على خلفية أعمال العنف والنهب التي شهدتها فرنسا في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. واعتبر دارمانان أن هذا الإجراء يمثل "ردا حازما للغاية لا مثيل له"، مشيرا إلى أن نصف من تم سجنهم لا سوابق قضائية لديهم. وقررت السلطات الفرنسية حظر تظاهرات جديدة أو فرض قيود عليها إثر احتجاجات في نهاية الأسبوع الماضي تخللتها أعمال عنف واسعة النطاق، فيما اتهم الرئيس ايمانويل ماكرون مجموعات من اليسار المتطرف بالسعي الى "إسقاط الجمهورية". وأعلن ماكرون في ختام اجتماع عُقد في مقر الرئاسة وضم وزراء وكل أجهزة الاستخبارات أنه سيتم فرض حظر تجول وتدابير أمنية أخرى، من بينها حظر تنظيم احتجاجات من جانب "مجموعات تفتقر إلى الشرعية". وقال ماكرون "لقد شهدنا أعمالا سياسية، بل تحريضية، نفذتها مجموعات منظمة من اليسار المتطرف تهدف إلى إسقاط الجمهورية". وقال إن "الأولوية هي العودة إلى الهدوء"، مضيفا أنه سيترأس الجمعة اجتماعا لمجلس الدفاع يضم وزراء رئيسيين لاتخاذ قرار بشأن "الخطوات التالية" المتعلقة بجولة ثانية من الاح
احتجاجات فرنسا
ترامب يحمّل الهجرة مسؤولية الاحتجاجات وأعمال العنف في فرنسا
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن الهجرة هي سبب الاضطرابات التي تشهدها فرنسا، وحثّ في باريس على "إغلاق الحدود"، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف. وقال ترامب في منشور على منصته الاجتماعية تروث سوشال "فرنسا تحترق! إن هجرة أشخاص من عالم مختلف تماما، أشخاص يحملون الكراهية في قلوبهم، قد حطمت ذلك البلد الذي كان عظيما يوما ما". وأضاف "أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة، قبل فوات الأوان!". وسيلقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الأحد، كلمة متلفزة إلى الفرنسيين، بحسب ما أعلنت الرئاسة، وذلك غداة احتجاجات واسعة النطاق تخللتها أعمال عنف وشغب. وأوضح الإليزيه أن الكلمة ستبث بعد اجتماع يعقده ماكرون مع عدد من الوزراء، في يوم تحصي البلاد تداعيات الاحتجاجات التي نظمت احتجاجات على غلاء المعيشة، وشهدت مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، إضافة الى أعمال حرق ونهب واقتحام مبانٍ رسمية. وتأتي الاحتجاجات قبل 6 أشهر من توجه الفرنسيين إلى صناديق الاقتراع لانتخاب خلف لماكرون. وكانت أعمال الشغب أشد مما شهدته احتجاجات العام 2023 وتظاهرات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. وتعهد ماكرون بملاحقة
احتجاجات فرنسا
فرنسا تعاين أضرارها غداة احتجاجات طغت عليها أعمال الشغب والنهب
تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديدا بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية. وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظل حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب. وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات العام 2023 واحتجاجات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019. في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي". ونفذت مجموعات صغيرة من الشبان عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها. في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات الم
احتجاجات فرنسا
توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا في احتجاجات فرنسا
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، السبت، توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيا خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، فيما توعد الرئيس إيمانويل ماكرون بملاحقة المسؤولين عن أعمال التخريب والنهب ومعاقبتهم. وقال لوكورنو، خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس، إن "من المعجزة أن الحصيلة ليست أعلى من ذلك"، مؤكدا دعمه لقوات الشرطة والدرك، التي قال إنها واجهت عنفا شديدا خلال المواجهات. من جهته، شدد ماكرون على أنه "لا مكان للعنف في جمهوريتنا"، مؤكدا أن مرتكبي أعمال التخريب والاعتداء على المقار الإدارية والمتاجر ونهب المباني العامة سيلاحقون ويعاقبون، وداعيا إلى توحيد الصف في مواجهة أعمال العنف، مع دعم قوات الأمن التي تضمن الحق في التظاهر. وشهدت فرنسا السبت تظاهرات واسعة شارك فيها مئات الآلاف احتجاجا على ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة، وسط مشاركة طلاب ونقابيين وناشطين من حركة "السترات الصفراء". وأفادت السلطات بأن نحو 550 ألف شخص شاركوا في التحركات في أنحاء البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، فيما سُجلت احتجاجات في مد