جارى البحث

حرب إسرائيلية على قطاع غزة ورفض لعرض مجاني من القسام لتسلم محتجزتين

,
نيفين عبدالله
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 23-10-2023 16:32
| آخر تحديث منذ سنتين
حرب إسرائيلية على قطاع غزة ورفض لعرض مجاني من القسام لتسلم محتجزتين
تظاهرة في تل أبيب تطالب بصفقة فورية من أجل الأسرى، 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. (رويترز)
حفظ

تستمر الحكومة الإسرائيلية في رفض تسلم محتجزتين لدى كتائب القسام التي عرضت الإفراج عنهما بشكل مجاني، وتصر على إكمال الحرب على قطاع غزة المستمرة منذ 7 تشرين الأول، في خطوة يعزوها محللون إلى الرغبة في تجنب الإحراج ودفع الأثمان.

قالت كتائب القسام وهي الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) السبت، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترفض تسلم محتجزتين اثنتين، بعد أن عرضت الإفراج عنهما بلا مقابل، بعد الإفراج عن محتجزتين أميركيتين يوم الجمعة.

مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو علق على بيان كتائب القسام قال فيه: "لن نعلق على الدعاية الكاذبة التي تقوم بها حماس"، مضيفاً: "سنواصل العمل بكل السبل لإعادة جميع المختطفين والمفقودين إلى ديارهم".

وأعلنت الكتائب أن عدد الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة الفلسطينية ما بين 200 و250 أسيرا، وذلك بعد عملية "طوفان الأقصى" الفلسطينية.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان يوم الثلاثاء إن هناك 20 أميركيا أو أكثر في عداد المفقودين، مضيفا أنه لا يستطيع تحديد كم منهم محتجزون رهائن.

أسباب الرفض

يقول مسؤول ملف الأسرى في حركة (حماس) زاهر جبارين، الأحد، عبر "المملكة"، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال ترفض تسلم محتجزتين لدى كتائب القسام، مشيراً إلى وجود مراوغة إسرائيلية.

ويشير جبارين إلى أن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بإتمام صفقة تبادل أسرى، ويرى أن تظاهر عائلات الأسرى الإسرائيليين أمام مقر وزارة جيش الاحتلال في تل أبيب دليل على عدم جدية الحكومة الإسرائيلية.

يرى المختص في الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية عبر لـ "المملكة"، أن إطلاق سراح المحتجزتين الأميركيتين بوساطة قطرية كانت "خطوة ذكية"، لكن الحكومة الإسرائيلية ترفض استلام رهينتين جديدتين لأنها لا تريد إعطاء حركة حماس أي "سمة إيجابية"، وتصر على وصفها بـ"حركة إرهابية خارج إطار الشرعية".

وقال أبو هنية إن مبادرة حماس تحرج القادة الإسرائيليين بشكل كبير، مما قد يغير من الصورة النمطية التي صاغتها السياسة ووسائل الإعلام والقيادة الإسرائيلية.

ويرى الكاتب والمحلل بشؤون القدس والداخل المحتل أليف الصباغ عبر "المملكة"، أن المستوطنين لا يريدون تفضيل ذوي الجنسيات الأخرى والمزدوجة على ذوي المحتجزين لدى كتائب القسام، مضيفاً: "لكل عائلة محتجز إسرائيلي في قطاع غزة تريد إطلاق سراح ابنها أو بنتها أولا".

ويقول الصباغ أن الإسرائيليين يعتقدون أنهم أفضل من الجميع ويريدون الاهتمام بقضيتهم أولا وبعائلاتهم وبأنفسهم وبأولادهم.

ويعزو الصباغ أسباب الرفض الإسرائيلي، إلى رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحديدا لاستلام أسيرات من جنسيات أميركية لأسباب منها أن كل أسيرة يُطلق سراحها تتحدث لوسائل الإعلام، ولم تدن المقاومة، وتحدثت عن التعامل الإنساني الذي حظيت به بالرغم من كل معاناتها، محتجزة أو أسيرة.

وتحدثت كتائب القسام عن التعامل مع الأسرى وفق التعاليم الدينية الإسلامية، وعن توفير الرعاية بما يقتضيه "الواجب الأخلاقي والإنساني"، ويقول أبو عبيدة إن المحتجزين "يأكلون مما نأكله، ويشربون مما نشربه، ويعيشون اليوم نفس الظروف التي يعيشها عموم أبنائنا في غزة".

ونشرت حركة حماس الأسبوع الماضي، مقطع فيديو لامرأة فرنسية إسرائيلية تدعى ميا شيم (21 عاما). وظهرت الشابة بإصابة في ذراعها وكانت تتلقى العلاج والرعاية على يد مسعف في غزة.

ولا يريد نتنياهو أن يدفع الثمن، لأن "إطلاق سراح أسيرات" له مقابل مثل إيقاف القصف الجوي لساعات، ولا توجد رغبة لدى نتنياهو وجيش الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف إطلاق النار، ويريدون المزيد من الضغط والقتل والهدم في محاولة لدفع الفلسطينيين للهجرة من قطاع غزة إلى سيناء وأماكن أخرى، بحسب صباغ.

الأسبوع الماضي، أعلنت حركة (حماس)، العمل مع جميع الوسطاء لتنفيذ قرار الحركة بإغلاق ملف المحتجزين المدنيين في حال توافرت الظروف الأمنية المناسبة.

ويرى أبو هنية في إعلان حركة حماس ورغبتها في الاحتفاظ فقط بالعسكريين، أن الحركة الإسلامية تحاول "بث دعاية مناهضة للدعاية الصهيونية".

وعدلت تايلاند عدد مواطنيها المحتجزين إلى 17، ومن بين الرهائن ثمانية ألمان، تم احتجاز نصفهم تقريبا في تجمع سكني، وقال الرئيس الأرجنتيني ألبرتو فرنانديز في اتصال عبر الفيديو مع عائلات إن 16 من مواطنيه محتجزون، وتحدثت بريطانيا عن سبعة مفقودين من مواطنيها، وفق وكالة رويترز.

وتشير رويترز إلى وجود محتجزين يحملون جنسيات فرنسية وهولندية وبرتغالية وتشيلية وإيطالية، بعضهم يحمل جنسيات مزدوجة.

لا تفاوض تحت النار

وترفض حركة حماس التفاوض بشأن الأسرى خلال إطلاق النار وكذلك بشأن المدنيين، ويقول جبارين لـ"المملكة"، إن "المدنيين ليسوا ورقة تفاوض، والإفراج عنهم لدواعٍ إنسانية، وحينما تتوافر الظروف الميدانية سيفرج عنهم آخذين بعين الاعتبار الجهود الدولية بما فيها الجهود القطرية في هذا الشأن".

وقال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، إن المقاومة الفلسطينية لن تتفاوض في قضية الأسرى تحت النار وفي ظل العدوان الإسرائيلي.

المملكة

أخبار ذات صلة

الحرب على غزة
أطباء بلا حدود: الحرب والنزوح في غزة يفاقمان الأضرار النفسية لدى الأطفال
حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من الأضرار النفسية البالغة التي لحقت بالأطفال في قطاع غزة جراء 3 سنوات من العمليات العسكرية الإسرائيلية والنزوح المتكرر والدمار، مشيرة إلى أن آثار العنف المستمر تظهر في سلوك الأطفال ومشاعرهم وقدرتهم على الشعور بالأمان وممارسة حياتهم الطبيعية. وقالت المنظمة، الثلاثاء، في بيان صحفي، إنّ الأطفال في غزة فقدوا أفراداً من أسرهم ومنازلهم ومدارسهم وأصدقاءهم، فيما حُرموا من مقومات أساسية للطفولة، مثل اللعب والذهاب إلى المدرسة وقضاء الوقت مع العائلة، في ظل ظروف معيشية صعبة وتهديد مستمر بالهجمات. وأوضحت أن الرسومات التي أعدّها أطفال خلال جلسات للدعم النفسي والاجتماعي نظمتها فرق المنظمة تعكس تجاربهم اليومية، بما في ذلك طوابير الحصول على الطعام، والنزوح والعيش في الخيام، والدمار والقصف والطائرات المسيّرة، إلى جانب ذكريات الأصدقاء الذين فقدوهم. ونقلت المنظمة عن رئيس بعثتها في فلسطين، فرانز لوف، قوله إن فرقها تشهد في أنحاء غزة مستويات مرتفعة من الحزن والقلق واضطرابات النوم والضائقة النفسية لدى الأطفال والبالغين على حد سواء. وأضاف لوف أن احتياجات الصحة النفسية في القطاع كبير
الحرب على غزة
الحكومة الفلسطينية تحذر من وقف مساعدات غزة
حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من تداعيات خفض التمويل الدولي لبرامج الإغاثة في قطاع غزة، بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي وقف مساعداته لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل، داعيا المانحين إلى توفير الدعم اللازم لاستمرار المساعدات الإنسانية. ودعا المجلس، في بيان، الأمم المتحدة والدول المانحة إلى تأمين التمويل وتكثيف الضغط على إسرائيل لفتح المعابر وضمان تدفق الإمدادات الإنسانية، كما ناشد الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي تقديم دعم مالي وإغاثي عاجل للقطاع. وفي السياق، أطلعت وزيرة التنمية الاجتماعية المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سيكاو على مخاطر وقف المساعدات على الأسر المحتاجة، والجهود المشتركة لحشد التمويل لتلبية الاحتياجات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. وفي الضفة الغربية المحتلة، حذّر المجلس من تصاعد اعتداءات المستوطنين وسرقاتهم خلال موسم قطف الزيتون، مشيرا إلى توثيق أكثر من 350 اعتداء منذ بدء الموسم، طالت فلسطينيين ومتضامنين أجانب وبعثات دبلوماسية. المملكة
الحرب على غزة
ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,480 والإصابات إلى 175,539 منذ بدء العدوان
ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي تشنها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,480 شهيدا، و175,539 مصابا، منذ 7 تشرين الأول 2023. واستقبلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الـ24 الماضية، 5 شهداء، بينهم 4 شهداء جدد، و22 إصابة. وارتفع إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي إلى 1,522، والإصابات إلى 5,421، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 839. كما لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم. المملكة
الحرب على غزة
غزة تطلق برنامجا لتأهيل جراحين متخصصين في ترميم إصابات الحرب
تسعى وزارة الصحة في قطاع غزة إلى إعادة بناء اختصاص جراحة التجميل والترميم، بعد تراجع أعداد الأطباء المتخصصين خلال الحرب، وارتفاع الحاجة إلى التدخلات الجراحية المعقدة لعلاج الحروق الشديدة وإصابات الأطراف والجروح التي تهدد حياة المصابين. ويأتي ذلك في ظل ضغوط كبيرة تواجه المستشفيات، تشمل نقص الكوادر الطبية والمستلزمات الجراحية، وتراجع القدرة على تقديم الرعاية المتخصصة، ما دفع أطباء فلسطينيين داخل القطاع وخارجه إلى العمل على إطلاق مسار تدريبي يستهدف إعداد جراحين قادرين على التعامل مع الإصابات الناجمة عن النزاعات. تراجع الكوادر وارتفاع وفيات الحروق وقال رئيس قسم جراحة التجميل والحروق في مجمع الشفاء الطبي، الطبيب بسام المصري، إن عدد الأطباء العاملين في هذا التخصص قبل الحرب كان يتراوح بين 8 و12 طبيبا، قبل أن يتراجع عدد القادرين على العمل في مستشفيات شمال القطاع إلى نحو 3 أو 4 أطباء، نتيجة خروج مستشفيات عن الخدمة وصعوبة التنقل بين شمال غزة وجنوبها. وأوضح المصري أن الأطباء واجهوا أعدادا كبيرة من المصابين، في وقت كانت فيه الإمكانات المتاحة لا تتناسب مع حجم الاحتياجات، خصوصا في حالات الحروق الواس