جارى البحث

الأردن في "بؤرة تحد إنساني مستمر" في ظل استضافته لأكثر من 3.7 ملايين لاجئ

,
حسام العسال
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 20-06-2024 10:30
| آخر تحديث منذ سنة
الأردن في "بؤرة تحد إنساني مستمر" في ظل استضافته لأكثر من 3.7 ملايين لاجئ
صورة أرشيفية لمخيم البقعة شمالي عمّان. (صلاح ملكاوي/ المملكة)
حفظ

يستضيف الأردن أكثر من 3.7 ملايين لاجئ من أكثر من 40 دولة، مما يجعل ثلث سكانه من اللاجئين وفق المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التي ترى أن "قدرة الأردن على الصمود" تخضع للاختبار وسط تحديات مختلفة.

ويأتي يوم اللاجئ العالمي، الخميس، في الوقت الذي يرى فيه الأردن أن المجتمع الدولي تخلى عن اللاجئين السوريين مع تضاؤل التمويل اللازم لدعمهم في الدول المضيفة.

ويعيش في الأردن 702768 لاجئا مسجلا لدى المفوضية من جميع الجنسيات عدا اللاجئين الفلسطينيين الذين يتبعون لوكالة أونروا، وذلك حتى الرابع من حزيران 2024.

ويبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن المسجلين لدى وكالة أونروا قرابة 2.4 ملايين لاجئ، وتعتمد دائرة الشؤون الفلسطينية 13 مخيما للاجئين الفلسطينيين في الأردن، لكن أونروا تعترف بعشرة مخيمات فقط.

ويستضيف الأردن أكثر من 52 ألف لاجئ عراقي مسجل لدى المفوضية، وأكثر من 1.3 مليون سوري منذ بداية الأزمة السورية في 2011، بينهم أكثر من 631 ألف لاجئ سوري مسجل لدى المفوضية، وهناك أيضا 12698 من اليمن، و4922 من السودان، و486 من الصومال، وفق ذلك حتى 4 حزيران 2024.

ثلث السكان

ويشير تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية حديثا والذي اطلعت عليه "المملكة"، إلى أن نسبة عدد من اللاجئين وغيرهم من الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية من عدد سكان الأردن هي (1:16)، وذلك وفق أرقام المفوضية الرسمية.

ويضيف التقرير: لا يزال لبنان البلد المضيف الأعلى للاجئين على مستوى العالم، من حيث نصيب الفرد، وتقدر الحكومة أن هناك 1.5 مليون سوري (حوالي 785,000 مسجل لدى المفوضية)، وعندما يدرج 492,800 لاجئ فلسطيني في لبنان و2.4 مليون لاجئ فلسطيني في الأردن المسجلين لدى أونروا، فإن النسب في لبنان والأردن ترتفع إلى واحد من كل ثلاثة، أي أن ثلث السكان في لبنان والأردن لاجئون.

تخلي المجتمع الدولي

وعبّر نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي، عن استيائه من تراجع الدعم الدولي للاجئين السوريين والدول المضيفة لهم ومن تخلي المجتمع الدولي عنهم، واصفا أن هذا التراجع "خطير للغاية".

وأضاف في "مؤتمر بروكسل الثامن لمستقبل سوريا والمنطقة" في بلجيكا، أن الأردن بذل كل ما بوسعه لتوفير الأمن والكرامة لقرابة 1.3 مليون لاجئ سوري، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي تخلى عن اللاجئين السوريين مع تضاؤل التمويل اللازم لدعمهم في الدول المضيفة.

وأشار تقرير "الوضع الاجتماعي والاقتصادي للاجئين في الأردن: إطار تقييم الاحتياجات: دراسة السكان لعام 2024" الصادر عن المفوضية، أن الأردن بعد مرور ثلاثة عشر عاماً على الأزمة السورية، لا يزال في بؤرة التحدي الإنساني المستمر، وهو يستضيف أحد أكبر تجمعات اللاجئين السوريين مقارنة بإجمالي عدد سكانه البالغ 11.32 مليون نسمة.

وقال التقرير، إن قدرة الأردن على الصمود تخضع للاختبار وسط التحديات الاجتماعية والاقتصادية المستمرة والمخاوف الأمنية المتزايدة في المنطقة.

موجات متعاقبة

استقبل الأردن موجات لجوء ليبية في عشرينيات القرن الماضي، ثم موجات فلسطينية وعراقية وسورية في فترات زمنية متعددة، عدا عن الجنسيات الأخرى.

ودعت ورقة بحثية صادرة عن جمعية تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي للاجئ، الحكومة الأردنية إلى التوقيع على اتفاقية الأمم المتحدة للعام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين والبروتوكول الإضافي للعام 1967.

الأردن وقّع مذكرة تعاون مع المفوضية في 24 كانون الثاني 1991 تنص على أن المملكة بلد مضيف مؤقت للاجئين العراقيين.

وفي 4 أيار 1998، وُقعت مذكرة تفاهم مستكملة بين الحكومة الأردنية والمفوضية، تبنت تعريف "اللاجئ" المشابهة للتعريف المعتمد في اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، وعكست التزام الأردن وواجباته المتعلقة بالحماية الدولية للاجئين، بما في ذلك الاعتراف بمبدأ عدم الإعادة القسرية، وكذلك الاعتراف بحقوق اللاجئين مثل (توفير العدالة والعمل وحرية ممارسة معتقداتهم الدينية من دون تمييز).

وفي 2013 وقّع الأردن مع المفوضية اتفاقية تعاون بهدف زيادة قدرات الأردن ومساعدته على استيعاب اللاجئين السوريين على أراضيه، وتتضمن تقديم الدعم اللوجستي والمادي للمساعدة في إدارة شؤون المخيمات التي تؤوي اللاجئين السوريين.

المملكة

أخبار ذات صلة

يوم اللاجئ العالمي
بالتزامن مع يوم اللاجئ.. عودة أكثر من 200 ألف لاجئ سوري طوعاً من الأردن إلى بلادهم
بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئ الذي يصادف 20 حزيران من كل عام، وصل عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى 18 حزيران 2026 أكثر 200 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ظل استمرار حركة العودة الطوعية إلى مختلف المحافظات السورية. وقال الناطق باسم المفوضية في الأردن، يوسف طه، لـ"المملكة"، إن 23,150 لاجئا عادوا إلى سوريا منذ بداية العام الحالي، بينهم 2,500 لاجئا خلال الفترة من 1 إلى 13 حزيران، مؤكدا أن عمليات العودة لا تزال مستمرة وبشكل طوعي وبقرار شخصي من اللاجئين. وأضاف أن النساء شكلن 49% من إجمالي العائدين مقابل 51% من الرجال، فيما بلغت نسبة الأطفال 41% من مجموع العائدين، أي ما يقارب 82 ألف طفل. وبين أن 58% من العائدين عادوا ضمن عائلات كاملة، بينما عاد 42% بشكل فردي أو دون جميع أفراد الأسرة، لافتا إلى أن 24% من العائدين كانوا يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، بواقع نحو 48 ألف لاجئ، في حين عاد 76% من خارج المخيمات. وأوضح أن 23% من العائدين كانوا يقيمون في العاصمة عمّان، و22% في إربد، فيما توزعت النسب ا
يوم اللاجئ العالمي
رغبة مؤجلة في العودة لسوريا بين لاجئي مخيم الأزرق ريثما يتوفر الأمان
"لو في أمان هناك زمان رجعنا، والله ميتين نرجع احنا"، بهذه الكلمات تصف اللاجئة السورية في مخيم الأزرق ناجية شتيوي (65 سنة)، رفضها ومعظم اللاجئين للعودة إلى سوريا لأسباب عدة تتمحور في معظمها حول الأمن المفقود في بلادهم. لا يختلف حال ناجية عن معظم لاجئي المخيم وخارجه كذلك، الذين يرون في العودة إلى سوريا التي غرقت في حرب أهلية عام 2011، خيارا مستقبليا مؤجلاً إلى يوم غير معلوم، ريثما تتوافر عوامل مختلفة أبرزها الأمان. "انهزمنا" خرجت ناجية من بلدة النمر في محافظة درعا في 2014 "خلال الضرب والحرب"، وعبرت عن رحلة اللجوء بقولها "انهزمنا"، وبشأن عودتها إلى سوريا بعد 10 سنوات من لجوئها في الأردن، تقول: "نفكر بالعودة والرجوع لسوريا لكننا نريد الأمان ولو في هناك أمان زمان رجعنا والله ميتين نرجع احنا". ويفيد تقرير الاتجاهات العالمية – الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبيل يوم اللاجئ العالمي والذي اطلعت عليه "المملكة"، بارتفاع عدد النازحين داخلياً في سوريا العام الماضي بمقدار 467,200 ليصل إلى 7.2 مليون شخص في نهاية 2023. #سوريا لا تزال تمثل أكبر أزمة للنزوح ال
يوم اللاجئ العالمي
أرقام تروي حكايات مخيم الأزرق بعد عقد على افتتاحه
يشبه مخيم الأزرق للاجئين السوريين، قرية صغيرة بها أسواق وعيادات ومدارس ومرافق أخرى يحتاجها اللاجئون الذين يعيشون في مساكن مؤقتة دون الحاجة إلى دفع إيجار، مع وجود شبكة مياه وصرف صحي ومرافق صحية. وبعد عقد على افتتاح مخيم الأزرق الذي يبعد قرابة 100 كيلومتر عن شرق العاصمة عمّان، تروي بعض الأرقام التي جمعتها "المملكة" حكايات وواقع المخيم الذي يشكل لشريحة واسعة من سكانه المكان الوحيد الذي يعرفونه ويألفونه. 1 يعد مخيم الأزرق أول مخيم للاجئين يُزوّد بالطاقة النظيفة في العالم 3 يحتوي مخيم الأزرق على 3 مراكز صحية أولية ومستشفى ميداني واحد 3 جُهز المخيم بـ3 آبار مياه، اثنان منها داخل المخيم 4 ينقسم مخيم الأزرق إلى 4 قرى، يبدأ ترقيمها من الرقم 2، (القرية 2 والقرية 3 والقرية 5 والقرية 6) 8 يمكن للمخيم التوسع والوصول إلى 8 قرى، مع ترقيم القرى الأربعة الجديدة بـ(4 – 7 – 8 - 9) 11 توفر الكهرباء في مخيم الأزرق من الساعة 10 إلى الساعة 21، أي 11 ساعة 12 يضم مخيم الأزرق 12 ملعبا 14.7 تبلغ مساحة مخيم الأزرق قرابة 14.7 كم مربع 15 يرتاد الطلبة في مخيم
يوم اللاجئ العالمي
جامعة الدول العربية تثمن جهود الأردن في استضافة اللاجئين الفلسطينيين
ثمنّت جامعة الدول العربية الجهود العربية المبذولة ومن بينها الأردن لدعم اللاجئين ودور الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين، وعمليات الأونروا، في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وشددت جامعة الدول العربية في بيان، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، على ضرورة العمل اليوم أكثر من أي وقت مضى لمعالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى اللجوء والنزوح، ومضاعفة الجهود الدولية الرامية إلى منع نشوب النزاعات وحلها والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، والعمل على توطيد عرى التعاون بين الجهات الفاعلة السياسية والإنسانية والإنمائية وفي مجال السلام، ويؤكدون على أهمية تطبيق قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومراعاة مبادئ حقوق الإنسان واللاجئين، بلا معايير مزدوجة أو استثناء أو انتقائية. كما دعت الجامعة العربية، المجتمع الدولي لمواصلة تقديم الدعم اللازم والمستدام للأونروا بما يمكنها من مواصلة القيام بولاياتها وتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاههم وتفادي انهيار خدماتها، حتى إنهاء معاناة اللاجئين وتمكينهم من حقوقهم الفردية والجماعية، وخاصة العودة إلى ديارهم التي شردوا منها، وجبر الضرر. بتر