جارى البحث

السودان "عالق في جحيم" ويعيش "أسوأ أزمة نزوح داخلي في العالم"

,
حسام العسال
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 20-06-2024 11:00
| آخر تحديث منذ سنة
السودان "عالق في جحيم" ويعيش "أسوأ أزمة نزوح داخلي في العالم"
نازحون في مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور في السودان. (رويترز)
حفظ

أدت الحرب المندلعة في السودان منذ منتصف نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، إلى نشوء "أسوأ أزمة نزوح داخلي في العالم".

وأفادت منظمة الهجرة الدولية، الشهر الحالي، بأن السودان لديه أكثر من عشرة ملايين نازح داخل البلاد، واصفة الوضع بأنه استمرار لـ"أسوأ أزمة نزوح داخلي في العالم".

وأوضحت منظمة الهجرة التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين في جميع أنحاء البلاد بلغ منذ اندلاع الحرب 7.26 ملايين شخص، ليضاف إلى 2.83 مليون نازح قبل الحرب.

وفر قرابة 1.8 مليون سوداني إلى خارج بلدهم منذ بدء الحرب، وفق الأمم المتحدة.

وتحدث تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبيل حلول يوم اللاجئ العالمي، عن وجود 10.8 ملايين شخص ممن نزحوا من منازلهم في السودان مع نهاية عام 2023.

ويشير تقرير الاتجاهات العالمية، إلى اضطرار قرابة 9.1 ملايين شخص للنزوح داخل السودان بما في ذلك أولئك النازحون بسبب الصراعات السابقة، وهو أكبر عدد من النازحين داخليا أفيد عنه على الإطلاق، تليه سوريا 7.2 ملايين، وجمهورية الكونغو الديمقراطية 6.7 مليون، في نهاية عام 2023.

يوجد في السودان الآن أكبر عدد من السكان النازحين داخلياً جرى الإبلاغ عنه على الإطلاقتقرير الاتجاهات العالمية

يوجد في السودان الآن أكبر عدد من السكان النازحين داخلياً جرى الإبلاغ عنه على الإطلاق تقرير الاتجاهات العالمية

وقبل الحرب التي اندلعت في 2023، كان السودان يستضيف أيضا قرابة مليون لاجئ، معظمهم من إريتريا وجنوب السودان وسوريا، وأجبر الصراع العديد منهم إلى العودة إلى بلدانهم الأصلية أو الانتقال إلى بلدان أخرى.

"عالق في جحيم"

لا يزال آلاف الأشخاص يضطرون للنزوح في السودان يومياً، وينتشر الجوع على نطاق واسع، حيث يواجه 20 مليون شخص (42% من مجموع السكان) مخاطر انعدام الأمن الغذائي الحاد، بحسب فرانس برس.

وندّد مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي الخميس بالعدد المتزايد من النازحين واللاجئين في كل أنحاء العالم بسبب الحروب، مضيفاً: "فات الأوان بالنسبة إلى عشرات الآلاف من الأشخاص الذين قتلوا في غزة وأوكرانيا والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار والعديد من الأماكن الأخرى (...) لكن لم يفت الأوان بعد لمحاولة إنقاذ ملايين آخرين من ويلات الحرب".

وأسفرت هذه الحرب عن مقتل عشرات الآلاف بينهم ما يصل إلى 15 ألف شخص في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وفق خبراء الأمم المتحدة، لكن ما زالت حصيلة قتلى الحرب غير واضحة فيما تشير بعض التقديرات إلى أنها تصل إلى "150 ألفا" وفقا للمبعوث الأميركي الخاص للسودان توم بيرييلو.

وقالت الأمم المتحدة الشهر الماضي، إن الشعب السوداني "عالق في جحيم" من أعمال العنف يُضاف إليه خطر مجاعة متفاقم، وذكرت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمانتين نكويتا سلامي "بعد استمرار الحرب لأكثر من عام، أصبح شعب السودان محاصراً في جحيم من العنف الوحشي، المجاعة تقترب، والمرض يقترب، والقتال يقترب، ولا يوجد أي مخرج في الأفق".

المملكة

أخبار ذات صلة

يوم اللاجئ العالمي
بالتزامن مع يوم اللاجئ.. عودة أكثر من 200 ألف لاجئ سوري طوعاً من الأردن إلى بلادهم
بالتزامن مع اليوم العالمي للاجئ الذي يصادف 20 حزيران من كل عام، وصل عدد اللاجئين السوريين العائدين طوعا من الأردن إلى سوريا منذ 8 كانون الأول 2024 وحتى 18 حزيران 2026 أكثر 200 ألف لاجئ مسجل لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في ظل استمرار حركة العودة الطوعية إلى مختلف المحافظات السورية. وقال الناطق باسم المفوضية في الأردن، يوسف طه، لـ"المملكة"، إن 23,150 لاجئا عادوا إلى سوريا منذ بداية العام الحالي، بينهم 2,500 لاجئا خلال الفترة من 1 إلى 13 حزيران، مؤكدا أن عمليات العودة لا تزال مستمرة وبشكل طوعي وبقرار شخصي من اللاجئين. وأضاف أن النساء شكلن 49% من إجمالي العائدين مقابل 51% من الرجال، فيما بلغت نسبة الأطفال 41% من مجموع العائدين، أي ما يقارب 82 ألف طفل. وبين أن 58% من العائدين عادوا ضمن عائلات كاملة، بينما عاد 42% بشكل فردي أو دون جميع أفراد الأسرة، لافتا إلى أن 24% من العائدين كانوا يقيمون في مخيمي الزعتري والأزرق، بواقع نحو 48 ألف لاجئ، في حين عاد 76% من خارج المخيمات. وأوضح أن 23% من العائدين كانوا يقيمون في العاصمة عمّان، و22% في إربد، فيما توزعت النسب ا
يوم اللاجئ العالمي
رغبة مؤجلة في العودة لسوريا بين لاجئي مخيم الأزرق ريثما يتوفر الأمان
"لو في أمان هناك زمان رجعنا، والله ميتين نرجع احنا"، بهذه الكلمات تصف اللاجئة السورية في مخيم الأزرق ناجية شتيوي (65 سنة)، رفضها ومعظم اللاجئين للعودة إلى سوريا لأسباب عدة تتمحور في معظمها حول الأمن المفقود في بلادهم. لا يختلف حال ناجية عن معظم لاجئي المخيم وخارجه كذلك، الذين يرون في العودة إلى سوريا التي غرقت في حرب أهلية عام 2011، خيارا مستقبليا مؤجلاً إلى يوم غير معلوم، ريثما تتوافر عوامل مختلفة أبرزها الأمان. "انهزمنا" خرجت ناجية من بلدة النمر في محافظة درعا في 2014 "خلال الضرب والحرب"، وعبرت عن رحلة اللجوء بقولها "انهزمنا"، وبشأن عودتها إلى سوريا بعد 10 سنوات من لجوئها في الأردن، تقول: "نفكر بالعودة والرجوع لسوريا لكننا نريد الأمان ولو في هناك أمان زمان رجعنا والله ميتين نرجع احنا". ويفيد تقرير الاتجاهات العالمية – الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبيل يوم اللاجئ العالمي والذي اطلعت عليه "المملكة"، بارتفاع عدد النازحين داخلياً في سوريا العام الماضي بمقدار 467,200 ليصل إلى 7.2 مليون شخص في نهاية 2023. #سوريا لا تزال تمثل أكبر أزمة للنزوح ال
يوم اللاجئ العالمي
أرقام تروي حكايات مخيم الأزرق بعد عقد على افتتاحه
يشبه مخيم الأزرق للاجئين السوريين، قرية صغيرة بها أسواق وعيادات ومدارس ومرافق أخرى يحتاجها اللاجئون الذين يعيشون في مساكن مؤقتة دون الحاجة إلى دفع إيجار، مع وجود شبكة مياه وصرف صحي ومرافق صحية. وبعد عقد على افتتاح مخيم الأزرق الذي يبعد قرابة 100 كيلومتر عن شرق العاصمة عمّان، تروي بعض الأرقام التي جمعتها "المملكة" حكايات وواقع المخيم الذي يشكل لشريحة واسعة من سكانه المكان الوحيد الذي يعرفونه ويألفونه. 1 يعد مخيم الأزرق أول مخيم للاجئين يُزوّد بالطاقة النظيفة في العالم 3 يحتوي مخيم الأزرق على 3 مراكز صحية أولية ومستشفى ميداني واحد 3 جُهز المخيم بـ3 آبار مياه، اثنان منها داخل المخيم 4 ينقسم مخيم الأزرق إلى 4 قرى، يبدأ ترقيمها من الرقم 2، (القرية 2 والقرية 3 والقرية 5 والقرية 6) 8 يمكن للمخيم التوسع والوصول إلى 8 قرى، مع ترقيم القرى الأربعة الجديدة بـ(4 – 7 – 8 - 9) 11 توفر الكهرباء في مخيم الأزرق من الساعة 10 إلى الساعة 21، أي 11 ساعة 12 يضم مخيم الأزرق 12 ملعبا 14.7 تبلغ مساحة مخيم الأزرق قرابة 14.7 كم مربع 15 يرتاد الطلبة في مخيم
يوم اللاجئ العالمي
جامعة الدول العربية تثمن جهود الأردن في استضافة اللاجئين الفلسطينيين
ثمنّت جامعة الدول العربية الجهود العربية المبذولة ومن بينها الأردن لدعم اللاجئين ودور الدول المستضيفة للاجئين الفلسطينيين، وعمليات الأونروا، في الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة. وشددت جامعة الدول العربية في بيان، بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، على ضرورة العمل اليوم أكثر من أي وقت مضى لمعالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى اللجوء والنزوح، ومضاعفة الجهود الدولية الرامية إلى منع نشوب النزاعات وحلها والحفاظ على السلم والأمن الدوليين، والعمل على توطيد عرى التعاون بين الجهات الفاعلة السياسية والإنسانية والإنمائية وفي مجال السلام، ويؤكدون على أهمية تطبيق قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومراعاة مبادئ حقوق الإنسان واللاجئين، بلا معايير مزدوجة أو استثناء أو انتقائية. كما دعت الجامعة العربية، المجتمع الدولي لمواصلة تقديم الدعم اللازم والمستدام للأونروا بما يمكنها من مواصلة القيام بولاياتها وتحمل مسؤولياتها الكاملة تجاههم وتفادي انهيار خدماتها، حتى إنهاء معاناة اللاجئين وتمكينهم من حقوقهم الفردية والجماعية، وخاصة العودة إلى ديارهم التي شردوا منها، وجبر الضرر. بتر