جارى البحث

علماء: إزالة الكربون من الغلاف الجوي لن تحل مشكلة تغير المناخ إذا تجاوز العالم عتبة 1.5 درجة مئوية

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 10-10-2024 04:06
| آخر تحديث منذ سنة
علماء: إزالة الكربون من الغلاف الجوي لن تحل مشكلة تغير المناخ إذا تجاوز العالم عتبة 1.5 درجة مئوية
صورة تعبيرية. (istockphoto)
حفظ

حذّر علماء الأربعاء، من الفشل في تفادي كارثة تغير المناخ حتى مع زيادة جهود إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، في الوقت الذي يتزايد فيه التهديد المتمثل في ارتفاع درجات الحرارة عالميا فوق عتبة 1.5 درجة مئوية المستهدفة.

وتقول الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إن إزالة ثاني أكسيد الكربون قد تسهم في إبطاء الاحتباس الحراري عن طريق خفض الغاز المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري والمتراكب بالفعل في الغلاف الجوي، بل وخفض درجات الحرارة، ولا سيما إذا تم تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية.

لكن علماء قالوا، في بحث نُشر في دورية (نيتشر) العلمية، إن إزالة ثاني أكسيد الكربون حتى في حالة نجاحها، لن يمكنها فعل أي شيء لتخفيف جوانب أخرى من تغير المناخ، بدءا من ارتفاع مستويات سطح البحار إلى التغيرات في دورة المحيطات.

وقال كارل فريدريش شلويسنر من المعهد الدولي لتحليل الأنظمة التطبيقية في النمسا وهو أحد معدي الدراسة "حتى إذا خفضتم درجات الحرارة من جديد، فإن العالم حينها لن يعود مثلما كان".

وأظهر البحث أن خفض درجات الحرارة عن ذروتها قد يكون أصعب من المتوقع حتى إذا تم تكثيف إزالة ثاني أكسيد الكربون، وخصوصا لأن ذوبان طبقة التربة الصقيعية وتضاؤل الأراضي الرطبة سيتسببان في إطلاق غاز الميثان وزيادة الحرارة.

وتشير إزالة ثاني أكسيد الكربون إلى مجموعة من الأساليب التي يتم بها استخلاص ثاني أكسيد الكربون الموجود بالفعل في الغلاف الجوي وتخزينه بطرق خاصة، بما في ذلك الحلول الطبيعية مثل الغابات وطحالب المحيطات، بالإضافة إلى تقنيات جديدة ترشّح ثاني أكسيد الكربون وتفصله عن الهواء.

وذكر تقرير بحثي منفصل في يونيو حزيران أن قدرات إزالة ثاني أكسيد الكربون الحالية تتيح استخلاص قرابة ملياري طن من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي سنويا، لكن ذلك الرقم لا بد أن يرتفع إلى ما بين سبعة وتسعة مليارات طن تقريبا لتحقيق أهداف المناخ العالمية.

لكن يوري روجل من إمبريال كوليدغ في لندن قال إن هناك حدودا لحجم الغابات الجديدة التي يمكن زراعتها ومقدار ثاني أكسيد الكربون الذي يمكن عزله، ذلك فضلا عن أن التقنيات الحالية باهظة الثمن. وروجل هو أحد معدي الدراسة المنشورة في دورية نيتشر العلمية.

وذكر روجل في إفادة "إذا بدأنا استخدام (مساحات من) الأرض حصرا لإدارة الكربون، فيمكن أن يتضارب هذا بشدة مع أدوار مهمة أخرى (لهذه المساحات)، سواء كان التنوع الحيوي (أم) إنتاج الغذاء".

وحتى أشد تصورات خفض الانبعاثات تفاؤلا أخذ في الاعتبار احتمال تجاوز العتبة المستهدفة بقدر ضئيل يساوي 0.1 درجة مئوية. وورد هذا التصور في أحدث تقرير للتقييم أصدرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، والمنشور العام الماضي.

وقال روجل إن منع ذلك سيتطلب نزع نحو 220 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون، بينما سيتطلب منع 0.5 درجة مئوية نزع ما يزيد على تريليون طن. ويتماشى هذا أيضا مع تصور السيناريو الأفضل بالنسبة للهيئة.

وتهدف اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 إلى جعل ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية "أقل بكثير" من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، بينما تسعى إلى تشديد الهدف إلى 1.5 درجة.

وحدثت بالفعل زيادة بواقع درجة مئوية منذ منتصف القرن الثامن عشر بعد أن رفع التصنيع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وهو غاز الاحتباس الحراري الرئيسي المسؤول عن التغير المناخي.

رويترز

أخبار ذات صلة

بيئة ومناخ
وزير البيئة: تعزيز التعاون الإقليمي ضرورة لمواجهة تحديات تلوث الهواء
أكد وزير البيئة أيمن سليمان، أن مواجهة تحديات تلوث الهواء وتحسين نوعيته تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي وتبادل البيانات والخبرات وتطوير سياسات وتدابير تستند إلى العلم والأدلة، مشددا على أهمية العمل المشترك بين دول غرب آسيا للتعامل مع مصادر تلوث الهواء وآثاره على صحة الإنسان والأنظمة البيئية والمناخ. جاء ذلك خلال افتتاحه الثلاثاء، الاجتماع الإقليمي الرابع لشبكة جودة الهواء لغرب آسيا، الذي يعقد في محافظة العقبة، بتنظيم من "برنامج الأمم المتحدة للبيئة – مكتب غرب آسيا"، بحضور مفوض شؤون البيئة والسلامة العامة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور نضال العوران وبمشاركة خبراء وممثلين عن دول المنطقة ومنظمات دولية متخصصة ويليه عقد ورشة تدريبية لبناء القدرات خلال 7–8 تشرين الأول الحالي. وقال سليمان، إن الاجتماع يأتي استكمالا لمسار التعاون الإقليمي في مجال جودة الهواء وتعزيزا لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة، بما يدعم تطوير نهج أكثر تكاملا في إدارة جودة الهواء، لافتا إلى أن تلوث الهواء من أبرز التحديات البيئية والصحية، وأن الملوثات لا تعترف بالحدود السياسية، فيما تتأثر المنطقة أيضا بالعواصف
بيئة ومناخ
وزير البيئة: التحديات المناخية أصبحت واقعا يمسّ الحياة
أكد وزير البيئة أيمن سليمان أن التحديات المناخية أصبحت واقعًا يمسّ حياة الأسر والخدمات الأساسية في مختلف مناطق المملكة، وأن الابتكار بات ضرورة للتخطيط للمستقبل. وشدد سليمان خلال رعايته منتدى "الابتكار الذكي مناخيا" الاثنين ضمن مشروع "طبيعة"، بتنظيم من "ميرسي كور" وبالتعاون مع جامعة الحسين التقنية، على أهمية الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، والنظر إلى الحلول التقنية والاجتماعية والريادية بصورة متكاملة لتعزيز التكيف مع التغير المناخي. وأشار إلى استعدادات وزارة البيئة للمشاركة في مؤتمر الأطراف في أنطاليا بتركيا، مثمّنًا دعم السفارة السويسرية لتمكين ستة مشاركين من الاطلاع على تجربة المؤتمر والمشاركة في المفاوضات. ودعا سليمان المؤسسات والمنظمات الدولية إلى دعم مشاركة أوسع لتعزيز حضور الجهات الأردنية واستمرارية مشاركتها في هذه المحافل. من جهتها أكدت السفيرة السويسرية لدى المملكة إميليا جورجيفا، أهمية المنصات التي تجمع الجهات الحكومية والمجتمعات والقطاع الخاص لمواجهة التحديات المناخية المشتركة، مشيرةً إلى الشراكة بين سويسرا والأردن في بناء المنعة المناخية. وأعربت عن تطلّعها إلى توسيع نماذج ال
بيئة ومناخ
وزارة البيئة للمملكة: نتائج رصد الهواء والمياه في الأردن جيدة عموما
وزارة البيئة للمملكة: نوعية الهواء في الأردن معتدلة معظم أيام السنة وزارة البيئة للمملكة: تجاوزات غبارية مؤقتة نتيجة عوامل طبيعية وبشرية في أيام محددة وزارة البيئة للمملكة: مراقبة المصادر المائية بشكل مستمر للتأكّد من مطابقتها للمعايير قالت مديرية الرصد والتقييم البيئي بوزارة البيئة، إن نتائج رصد نوعية الهواء المحيط لعام 2024 أظهرت أن نوعية الهواء في الأردن كانت معتدلة معظم أيام السنة. وأضافت المديرية ردّا على استفسارات "المملكة"، أن وزارة البيئة تقوم بشكل مستمر برصد نوعية الهواء والمياه استناداً إلى التشريعات الوطنية ذات العلاقة، بما يضمن صحة المواطنين والمحافظة على البيئة. وبينت أن نتائج محطات رصد نوعية الهواء والمياه في المملكة تشير إلى مستوى مقبولٍ بشكل عام، مع وجود حالات متفرقة من تجاوز تركيزات الجسيمات المعلّقة (PM2.5 وPM10) في أيام محددة نتيجة عوامل طبيعية وبشرية. وأشارت المديرية إلى أن الشبكة الوطنية لمراقبة نوعية الهواء تضمّ 27 محطة رصد ثابتة إلى جانب مختبر متحرّك وأجهزة رصد محمولة تُستخدم لقياس نوعية الهواء في مواقع متعدّدة، وتقوم الوزارة بقراءة البيانات وتح
بيئة ومناخ
غوتيريش يطلق "نداء استغاثة عالميا" للتصدي لارتفاع منسوب المياه بجزر المحيط الهادئ
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال "قمة منتدى جزر المحيط الهادئ" الثلاثاء في تونغا "نداء استغاثة عالمياً" للتصدّي لأزمة ارتفاع منسوب مياه البحار في هذه المنطقة. وخلال القمة نشر الأمين العام بحثاً يفيد بأنّ ارتفاع منسوب مياه البحار في هذه المنطقة ارتفع بوتيرة أسرع من المتوسط العالمي. وقال غوتيريش "أنا في تونغا لإطلاق نداء استغاثة عالمي (بعنوان) +أنقذوا بحارنا+ بشأن ارتفاع منسوب مياه البحار. هناك كارثة عالمية تعرّض للخطر جنّة المحيط الهادئ". وجزر المحيط الهادئ التي تتميّز بكثافتها السكانية المنخفضة وندرة الصناعات الثقيلة فيها ينبعث منها مجتمعة أقلّ من 0.02% من انبعاثات غازات الدفيئة العالمية سنوياً. وهذه المجموعة الواسعة من الجزر البركانية والجزر المرجانية المنخفضة مهددة بارتفاع منسوب مياه البحار. ومنذ تسعينيات القرن الماضي تتولى المنظمة العالمية للأرصاد الجوية مهمة مراقبة القياسات من أجهزة قياس المد والجزر المثبتة على شواطئ في المحيط الهادئ. ووفقاً لتقرير جديد أصدرته وكالة المناخ التابعة للأمم المتحدة، فقد ارتفعت مستويات سطح البحر بقرابة 15 سنتيمترا ف