جارى البحث

أمم إفريقيا كل 4 أعوام بين رغبة أوروبية وتطور قاري

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 24-12-2025 12:27
| آخر تحديث منذ 10 أشهر
أمم إفريقيا كل 4 أعوام بين رغبة أوروبية وتطور قاري
صورة لملعب المدينة المنورة في الرباط قبل مباراة المجموعة الرابعة من بطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم. (أ ف ب)
حفظ

أدى قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتغيير تنظيم أبرز بطولات القارية، كأس الأمم، من مرة كل عامين إلى أربعة أعوام، إلى اختلاف في وجهة النظر بين مؤيدين لصالح تطوير اللعبة في القارة ومعارضين رأوا فيه تنفيذا لرغبة الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي.

وأعلن رئيس كاف الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي عشية انطلاق نسخة 2025 الحالية في المغرب عن تغيير جذري في خارطة الكرة الإفريقية، وذلك بإقامة بطولتها الأولى كل 4 سنوات اعتباراً من عام 2028 بدلاً من إقامتها كل عامين، مع خلق مسابقة جديدة على غرار الاتحاد الأوروبي (ويفا) هي دوري الأمم الإفريقية، اعتبارا من 2029.

"لم تتم استشارة لجنة المسابقات"

أثار قرار موتسيبي جدلاً حتى داخل أروقة الاتحاد القاري نفسه، حيث تبدو الصورة غامضة أمام العديد من العاملين في الجهة الحاكمة للكرة الإفريقية، معتبرين أن القرار يمنح الأندية الأوروبية ما طالبت به طويلاً، وهو الأمر الذي رفضه رؤساء "كاف" السابقين الكاميروني عيسى حياتو والملغاشي أحمد أحمد في أكثر من مناسبة.

وقال مصدر بإدارة المسابقات في الاتحاد الإفريقي لوكالة فرانس برس "لم يتم استشارة اللجنة قبل إعلان القرار، وفوجئنا بالكشف عن أمور تنظيمية تحتاج للعديد من النقاشات قبل حسمها".

وأضاف "الجميع منشغل الآن في كأس الأمم بالمغرب، وننتظر نهايتها لنناقش الأمر. مبدئياً تنظيم نسختين لكأس الأمم في عامين متتاليين أمر صعب للغاية، خاصة وأن بطولة 2027 ستقام في الصيف، وهو ما يعني أن أمامنا فترتي توقف فقط لإقامة تصفيات نسخة 2028 إذا كانت ستقام في بداية العام"، مشيراً إلى أن تأجيل البطولة إلى صيف 2028 يتضارب مع دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس، بينما استبعد تأجيلها من جديد لتقام في 2029 في هذه الحالة.

"احترموا إفريقيا"

وأوضح أن الأمر سبق وأن حدث حين أقيمت البطولة مرتين متتاليتين في 2012 و2013، لكنه فسر "في هذا الوقت كانت البطولة تضم 16 منتخبا فقط وليس 24، وتمت التصفيات بنظام المواجهات المباشرة وليس المجموعات، وهو الأمر الذي يصعب تكراره حالياً".

وتابع "ليس لدينا أي تصور واضح لشكل بطولة دوري الأمم الإفريقية المقترح في الوقت الحالي. علينا أن ننتظر ونرى. أعتقد أن إلغاء بطولة الأمم للمحليين أمر غريب أيضاً لأن هذه البطولة تكتسب شعبية كبيرة بين العديد من الدول واللاعبين، لكن علينا أن نبحث كل الأمور أولاً".

ولطالما اشتكت الأندية الأوروبية من إجبارها على التخلي عن لاعبيها الأفارقة الدوليين مرة كل سنتين، لخوض البطولة القارية لنحو شهر.

من جهته، قال مدرب تونس سامي الطرابلسي لفرانس برس إن "هناك تغييرات أهم من تغيير موعد الكأس القارية، يتعين على الاتحاد الإفريقي اتخاذ العديد من القرارات الأهم من ذلك، العديد من الأشياء التي يجب تغييرها فالتواريخ ثانوية ولن تغير مستوى كرة القدم الإفريقية وتطعيمها للقارة الأوروبية بالعديد من المواهب واللاعبين الذين كان يجب أن يكون لاعبين (إفريقيين) بين الثلاثة الأوائل في جائزة أفضل لاعب في العالم".

بدوره وجه المدرب البلجيكي لمالي توم سانفييت انتقادا لاذعا إلى الاتحادين الدولي والإفريقي "منذ عام 1957، تنظم إفريقيا كأسها كل سنتين. لكنهم يقولون الآن إنها ستقام كل أربع سنوات. هذا غير طبيعي. يجب احترام إفريقيا".

مواطنه بول بوت، مدرب أوغندا، قال ردا على استفسار لفرانس برس "سؤال صعب، عندما تعمل في إفريقيا ومع أفارقة معتادين على لعب البطولة كل عامين، لا أفهم صراحة قرار ‘كاف‘ ونحن لسنا سعداء للأسف، هذا أول شعور لدي، ربما المشكلة هي الكؤوس العالمية ومونديال الأندية؟".

أمور إيجابية وأخرى أقل"

أضاف "ربما مع المسابقة الجديدة (دوري الأمم) سيكون هناك تحد جديد بالنسبة للأجهزة الفنية واللاعبين في بطولة بنفس المستوى والكثير من الجماهير. عموما سننتظر تفسير القرار للتعبير عن شعورنا الكامل".

وعلق مدرب المغرب وليد الركراكي قائلا "هناك أمور إيجابية وأخرى أقل إيجابية"، مضيفا "الموعد كل سنتين كان يتيح لعدد كبير من المنتخبات أن تنمو وتتطور، أو أن تعيد بناء نفسها بسرعة في حال الإخفاق في كأس الأمم الإفريقية. نحن في موقع جيد لمعرفة ذلك".

وتابع "الآن، سيتعين الانتظار أربع سنوات إذا أخفقنا، سيكون من الصعب أكثر فأكثر فرض أنفسنا. كرة القدم في طور التغيير، حتى وإن كنت لا أتفق مع هذا النوع من كرة القدم، لكن يجب التأقلم".

أما قائد المنتخب الجزائري رياض محرز، فقال: "لم أفكر في هذا القرار، لكنني أعتقد أنه سيجعل المسابقة أجمل وسيكون هناك ضغط كبير على المنتخبات من أجل الظفر باللقب، ولن يكون هناك لاعبون يخوضون نهائيات كثيرة".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

كأس أمم إفريقيا
من انتصار السنغال إلى تتويج المغرب.. لقب أمم إفريقيا أمام المحكمة الرياضية
تنظر محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، الخميس في مدينة لوزان السويسرية، في الطعن الذي تقدم به الاتحاد السنغالي لكرة القدم ضد قرار الاتحاد الإفريقي للعبة "كاف" منح المغرب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 إداريا، بعد اعتبار السنغال خاسرا نهائي البطولة. وتعقد المحكمة جلسة استماع مغلقة بحضور ممثلي الاتحادات السنغالي والمغربي و"كاف"، فيما تضم هيئة التحكيم الفرنسي جيرالد سيمون، والإيطالي لويجي فوماغالي، والألماني أولريش هاس. وأوضحت "كاس" أن الجلسة لن تشهد صدور قرار نهائي، على أن تبدأ الهيئة مداولاتها عقب الاستماع إلى أطراف القضية. من فوز السنغال إلى تتويج المغرب أقيم نهائي البطولة في 18 كانون الثاني الماضي بالعاصمة المغربية الرباط، وانتهى بفوز السنغال 1-0 بعد التمديد. وتفجرت الأزمة في الوقت بدل الضائع، بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب أهدرها إبراهيم دياز، قبل أن يغادر لاعبو السنغال أرضية الملعب احتجاجا على القرار، ثم يعودوا بعد قرابة 15 دقيقة لاستكمال المباراة. وحسمت السنغال النهائي بهدف في الوقت الإضافي، لكن لجنة الاستئناف في "كاف" قررت في 17 آذار اعتبارها خاسرة بنتيجة 3-0، ومنح ا
كأس أمم إفريقيا
نهائي أمم إفريقيا.. سخط مغربي على دياز بعد تبخّر حلم الـ 50 عاما
تأبى الإثارة أن تنفك عن نهائيات بطولات كرة القدم، إلا أن نهائية بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 التي واجه بها المغرب السنغال، جمعت بين كل عناصر الإثارة والغرابة. لم تنته فصول المباراة الأطول في البطولة عند دموع الخسارة إلا أنها اختلطت بالدماء من جراء إصابة قوية تعرض لها اللاعب نايل العيناوي أسقطته أرضا لدقائق، إلى جانب ما رافق المباراة من قرار انسحاب وشغب واحتدام. ومنح السنغالي بابي جاي بلاده اللقب الثاني في تاريخ البطولة بتسديدة في الدقيقة 94 من وقت الشوط الإضافي الأول. واستمرت أحداث المباراة في إثارة وكر وفر، إلى أن ألغى الحكم في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي للمباراة هدفا للسنغال. وسجل الهدف عبد الله سيك بعد متابعة لكرة عالية بالقرب من مرمى المغرب، قابلها بضربة رأسية إلى داخل الشباك، لكن الحكم أطلق صافرته بداعي وجود مخالفة من أحد لاعبي السنغال ضد أشرف حكيمي. انسحاب مؤقت وأعتذار لكرة القدم في الدقيقة 96 أدى سقوط إبراهيم دياز داخل منطقة الجزاء أثناء تنفيذ ركلة ركنية إلى غضب أسوط الأطلس ومطالبتهم بركلة جزاء بداعي التعرض للإصابة. لوقف الحكم المباراة ويعطي "الفار" ق
كأس أمم إفريقيا
ماني يقود السنغال لبلوغ نهائي كأس الأمم على حساب مصر
سجل ساديو ماني هدفا قرب النهاية ليقود السنغال لبلوغ نهائي كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم بالفوز 1-صفر على مصر اليوم الأربعاء. وسيطرت السنغال على مجريات اللقاء، وسط تراجع من مصر، في إعادة لنهائي نسخة 2021. وبدا أن المباراة في طريقها للأشواط الإضافية، إلا أن ماني سيطر على كرة مرتدة من حافة منطقة الجزاء وأطلق تسديدة منخفضة استقرت في الزاوية اليمنى للحارس محمد الشناوي في الدقيقة 78. وستواجه السنغال، التي تسعى للفوز باللقب للمرة الثانية بعد التفوق على مصر قبل أربع سنوات، الفائز بين المغرب ونيجيريا في مباراة الدور قبل النهائي الأخرى. رويترز
كأس أمم إفريقيا
المغرب يفوز على تنزانيا ويتأهل لدور الثمانية في كأس أمم إفريقيا
سجل إبراهيم دياز هدفا في الشوط الثاني ليقود المغرب للفوز 1-0 على تنزانيا والتأهل لدور الثمانية بكأس الأمم الإفريقية لكرة القدم الأحد. وشهدت المباراة مشاركة أشرف حكيمي لاعب باريس سان جيرمان أساسيا لأول مرة في البطولة بعد غيابه عن مباراتي المغرب الأوليَيْن بدور المجموعات ومشاركته بديلا في المباراة الأخيرة بالدور الأول. وهيمن المنتخب المغربي على مجريات الأمور في الشوط الأول وسجل هدفا ألغاه الحكم، فيما اعتمدت تنزانيا على الهجمة المرتدة التي كادت أن تثمر عن هدف مبكر في الفرصة الوحيدة التي سنحت لها قبل الاستراحة. وتواصلت محاولات المغرب بعد الاستراحة إلى أن نجح دياز في هز الشباك من تسديدة قوية من مسافة قريبة في الدقيقة 64. وينتظر منتخب المغرب الفائز من المواجهة التي تجمع جنوب إفريقيا والكاميرون والتي تقام في وقت لاحق اليوم. ومن هجمة مرتدة سريعة لعب سليماني مواليمو تمريرة عرضية تجاوزت الحارس ووصلت إلى هابيجود مسوفان الذي أهدرها بضربة رأس عالية أمام المرمى الفارغ في الدقيقة الثالثة. وتدخل حسين ماسالانجا حارس مرمى تنزانيا ليبعد على ثلاث مرات تمريرة عرضية من عبد الصمد الزلزولي.