جارى البحث

البنك المركزي: ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 28.5 مليار دولار نهاية كانون الثاني 2026

جمعية البنوك في الأردن تعقد القمة المصرفية للعام 2026 بعنوان "صناعة مستقبل الابتكار المالي
دقائق القراءة: 6
تاريخ الإنشاء: 01-02-2026 14:20
| آخر تحديث منذ 9 أشهر
البنك المركزي: ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية إلى 28.5 مليار دولار نهاية كانون الثاني 2026
جانب من القمة المصرفية للعام 2026
حفظ
  • محافظ البنك المركزي: الاحتياطيات تغطي أكثر من 10 أشهر من مستوردات المملكة من السلع والخدمات

  • محافظ البنك المركزي: انخفاض معدل الدولرة إلى 17.6% في نهاية عام 2025

  • محافظ البنك المركزي: عام 2025 كان اختباراً لمرونة الاقتصاد الأردني ومنعته وقدرته على التكيف مع هذه الظروف الخارجية

  • رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك: الاقتصاد الأردني أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على الصمود والتكيف مع التحديات

أكد محافظ البنك المركزي الأردني عادل الشركس، نجاح السياسة النقدية في تحقيق أهدافها بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، ودعم قدرة الاقتصاد على النمو ضمن إطار متوازن، مستشهداً بقوة أداء المؤشرات النقدية، حيث ارتفعت الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي إلى 28.5 مليار دولار في نهاية شهر كانون الثاني 2026 ما يُغطي مدة أكثر من 10 شهور من مستوردات المملكة من السلع والخدمات، كما انخفض معدل الدولرة إلى 17.6% في نهاية عام 2025.

عقدت جمعية البنوك في الأردن القمة المصرفية للعام 2026 بعنوان "صناعة مستقبل الابتكار المالي"، تحت رعاية محافظ البنك المركزي الأردني عادل الشركس، بمشاركة واسعة من قيادات القطاع المصرفي والمالي وخبراء ومختصين من مؤسسات محلية ودولية.

وقال الشركس خلال كلمته في افتتاح القمة المصرفية، الأحد، إن الاقتصاد العالمي واجه خلال عام 2025 ظروفاً متشابكة، شملت تحولات في السياسات التجارية، خصوصاً المرتبطة بالتعريفات الجمركية، إلى جانب اضطرابات جيوسياسية إقليمية ودولية، مُشيراً إلى أن هذه الظروف ما تزال تُعيد تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي في ظل سيناريوهات مفتوحة على احتمالات متعدّدة، مما يستدعي من الجميع التحلي باليقظة والمرونة، والتنسيق الوثيق بين مختلف السياسات، لتعزيز منعة الاقتصاد العالمي، والاستمرار في دعم التنمية المستدامة.

وأشار الشركس إلى أن 2025 كان اختباراً لمرونة الاقتصاد الأردني ومنعته وقدرته على التكيف مع هذه الظروف الخارجية، موضحاً أن الاقتصاد الأردني واصل مسار التحسن في النمو الاقتصادي مسجلاً نمواً بنسبة 2.7% في الربع الأول من عام 2025، و2.8% في كل من الربعين الثاني والثالث من العام، بعد أن سجل نمواً نسبته 2.6% في عام 2024 كاملاً، مؤكداً أن هذا الأداء يعكس الالتزام الثابت للحكومة والمؤسسات الوطنية بتنفيذ أجندة الإصلاح الشامل في المملكة، مدعوماً بالأداء الإيجابي للعديد من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها مؤشرات القطاع الخارجي.

وأضاف أن معدل التضخم في 2025 جاء مُنسجماً مع تقديرات البنك المركزي، عند مستوى يقل عن 2%، مع توقعات باستقراره حول هذا المعدل في العام 2026، بما يحافظ على القوة الشرائية ويعزز بيئة التخطيط والاستثمار.

وأشاد الشركس بجهود القطاع المصرفي الأردني في تطبيق الحوكمة الرشيدة والانضباط المؤسسي والإدارة الواعية للمخاطر، مشيراً إلى أن البنوك حافظت على متانتها وربحيتها واستقرارها رغم تصاعد عدم اليقين الجيوسياسي وتقلبات الأسواق وتسارع الابتكار المالي، وهو ما انعكس بوضوح على نتائجها المالية لعام 2025 واستمرار دورها كقناة تمويل رئيسة للقطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى نمو موجودات البنوك في نهاية عام 2025 بنسبة 6.0% لتصل إلى 74.1 مليار دينار، وارتفاع الودائع لديها بنحو 7.1% لتبلغ 50 مليار دينار، إلى جانب نمو التسهيلات الائتمانية بنسبة 3.7% لتصل إلى 36.1 مليار دينار في نهاية عام 2025.

وأشاد الشركس بجهود الجهاز المصرفي في تبني الحلول الرقمية والتكنولوجيا المالية الحديثة، مستفيداً من البنية التحتية الرقمية المتقدمة التي وفرها البنك المركزي، ما جعل نحو 84٪ من الخدمات البنكية يجري تنفيذها إلكترونياً دون الحاجة لزيارة فروع البنوك.

وأشار إلى أن قيمة الحركات المنفذة عبر أنظمة الدفع الوطنية (إي فواتيركم، كليك، جوموبي) تجاوزت 42 مليار دينار خلال عام 2025، أي أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مبيناً أن البنك المركزي، وإدراكاً منه لأهمية مواكبة التطورات التكنولوجية، أطلق في تموز 2025 "الإطار التنظيمي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي للقطاع المصرفي الأردني"، بهدف توفير إرشادات تنظيمية تساعد المؤسسات المالية على تبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مدروس ومسؤول.

ولفت الشركس إلى أن البنك المركزي نجح في تحقيق كامل مشاريعه ضمن البرنامج التنفيذي الأول (2023- 2025) لرؤية التحديث الاقتصادي، مؤكداً استمرار دوره في تعزيز التحول الرقمي، والأمن السيبراني، والتمويل الأخضر، والذكاء الاصطناعي، والابتكار المالي، وتنمية المهارات المستقبلية ضمن مستهدفات البرنامج التنفيذي الثاني للرؤية (2026-2029).

بدوره، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن باسم السالم، أن القمة المصرفية باتت محطة سنوية رئيسة للحوار الاستراتيجي حول مستقبل القطاع المصرفي، ومنصة لتبادل الرؤى حول التحديات الاقتصادية والمالية الإقليمية والدولية، واستعراض مسارات التطور في صناعة المال. ووجّه الشكر لمحافظ البنك المركزي على رعايته ودعمه المتواصل للقطاع المصرفي.

وأوضح أن قمة هذا العام تنعقد في ظل بيئة عالمية تتسم بتزايد المخاطر وتباطؤ النمو في بعض الاقتصادات الكبرى، مقابل بروز فرص جديدة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتمويل المستدام، مشيراً إلى أن محاور النقاش تركز على الآفاق الاقتصادية العالمية، والمخاطر الكلية والقطاعية، ومستقبل العمل المصرفي في ظل التسارع التكنولوجي، إضافة إلى دور التمويل المستدام في دعم النمو الاقتصادي في الأردن والمنطقة.

وأكد أن الاقتصاد الأردني أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على الصمود والتكيف مع التحديات، مستنداً إلى سياسات نقدية ومالية حصيفة، وإصلاحات هيكلية متدرجة، وشراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص، فيما يواصل القطاع المصرفي أداء دوره المحوري كرافعة أساسية للنمو من خلال تمويل القطاعات الإنتاجية، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز الشمول المالي، وتبني الحلول الرقمية الحديثة.

وأضاف السالم أن التقارير الدولية وتقييمات وكالات التصنيف الائتماني أكدت متانة الجهاز المصرفي الأردني واستقراره وقدرته على مواجهة الصدمات، بما يعكس سلامة الأطر الرقابية وقوة رأس المال وجودة إدارة المخاطر، وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الجهود لمواكبة التحولات العالمية في التكنولوجيا المالية ومعالجة البيانات والتمويل الأخضر، بما يضمن الحفاظ على التنافسية وتحقيق التوازن بين الاستقرار والنمو.

واختتم بالتأكيد على أن القمة تمثل منصة للحوار المسؤول وتبادل الخبرات، معرباً عن الأمل بأن تسهم مخرجاتها في تقديم أفكار عملية وتوصيات بناءة تدعم صناع القرار وتعزز التعاون بين مختلف الأطراف، وصولاً إلى رؤية مشتركة ترسم ملامح مستقبل مزدهر للقطاع المصرفي والاقتصاد الأردني.

هذا وقد تضمنت القمة عقد عدد من الجلسات الحوارية، حيث شارك في جلسة الأولى بعنوان "الآفاق الاقتصادية العالمية" محلل التصنيفات السيادية في وكالة Moody’s كريستيان فانغ، الذي أشار إلى أن النظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي في عام 2026 ما تزال سلبية، بفعل عدم اليقين في السياسات الاقتصادية العالمية وارتفاع مستويات الدين، مقابل قدرة نسبية لبعض الاقتصادات على الصمود.

كما تناولت عالية مبيض من مؤسسة Jefferies في الجلسة الثانية "آفاق اقتصاد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" والتي تناولت فيها مسارات النمو في المنطقة، والتحديات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، إضافة إلى فرص التحول الاقتصادي. فيما ركزت الجلسة الثالثة على "مستقبل العمل المصرفي" بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة وتأثيرها على صناعة المال، بمشاركة عدد من الخبراء الدوليين من مؤسسات مالية عالمية.

ويأتي انعقاد القمة في وقت يشهد فيه العالم تغيرات اقتصادية متسارعة، تستدعي الحاجة لتعزيز المرونة والقدرة على التكيف مع تلك التغيرات. وتم خلال القمة مناقشة مجموعة من القضايا الاقتصادية والمالية على المستويين العالمي والإقليمي، تناول المشاركون فيها آفاق الاقتصاد العالمي والإقليمي، وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني، إلى جانب بحث عدد من القضايا المصرفية، وفي مقدمتها مستقبل العمل المصرفي في ظل التحول الرقمي المتسارع.

المملكة

أخبار ذات صلة

بنوك
جمعية البنوك: دراسات تشير إلى استمرار خفض أسعار الفائدة العام المقبل 
قال مدير جمعية البنوك الأردنية ماهر المحروق، إنّ الدراسات والتوقعات تشير إلى استمرار انخفاض أسعار الفائدة العام المقبل. وأكّد المحروق خلال مناقشة اللجنة المالية النيابية موازنة الجمعية في إطار مناقشتها لمشروع قانون الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية للسنة المالية 2025، أن تعديل أسعار الفائدة سواء بالخفض أو الرفع سيتم بحسب دورية التسعير لكل عميل في عقده الموقع مع البنك. وأضاف أن السياسة النقدية التي يطبقها البنك المركزي تهدف لتحقيق الاستقرار, مشيرا إلى أن 55% من ضريبة الدخل تأتي من البنوك والبوتاس. وفيما يتعلق بسياسة ربط الدينار بالدولار الأميركي، أكّد المحروق أن هذه السياسة المتبعة منذ العام 1995 أثبتت نجاحها في الحفاظ على قوة الدينار والاستقرار الاقتصادي. المملكة
بنوك
مبادرة بقيمة 200 مليون دينار لدعم شراء شقق سكنية لأول مرة
أطلقت جمعية البنوك في الأردن الأربعاء، مبادرة وطنية بهدف دعم الأردنيين من خلال توفير قروض وتمويلات حصرية لمشتري الشقق السكنية الجاهزة لأول مرة، في خطوة تعتبر الأكبر من نوعها على مستوى القطاع المصرفي الأردني. وأكد رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن خليل السالم إن المبادرة جاءت تلبية لتوجيهات جلالة الملك الذي يؤكد دوماً أهمية دعم المواطن وتحسين مستوى معيشته. وأشار السالم إلى أن المبادرة تتماشى مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي ومع توجهات الحكومة والتدابير التحفيزية التي أعلنت عنها مؤخراً لتحفيز الاقتصاد الوطني ودعم قطاع الإسكان، موضحاً أن هذه الخطوة تأتي في إطار الشراكة الفعّالة التي تجمع القطاع المصرفي مع كافة الجهود الوطنية الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وأشار السالم أن قيمة المبادرة تبلغ 200 مليون دينار أردني، وستتولى البنوك في الأردن تخصيصها من خلال منتج ائتماني مخصص للمواطنين الذين لم يسبق لهم شراء شقق سكنية، مما سيتيح الفرصة أمام شريحة واسعة من الأردنيين لامتلاك شققهم الخاصة. وأضاف السالم أن هذه المبادرة تعتبر جزءاً من التزام الجمعية والبنوك الأعضاء فيها ب
بنوك
جمعية البنوك: البنوك ملزمة بخفض الفائدة عند استحقاق "دورية التسعير"
قال مدير جمعية البنوك ماهر المحروق إن خفض الفائدة الذي أقره البنك المركزي على أدوات السياسة النقدية ستقوم البنوك بعكسه بحسب دورية التسعير لعقد العميل لدى البنك للعقود ذات أسعار الفائدة المتغيرة. ودعا المحروق خلال حديثه "للمملكة" المقترضين للرجوع لعقودهم المبرمة أو الاتصال المباشر مع البنك للحصول على تاريخ دورية التسعير والتي تنص على المدة المحددة التي يقوم البنك على أساسها بتغيير سعر الفائدة بشكل دوري . ولن يشمل أصحاب الفوائد الثابتة الذين لم تنعكس الارتفاعات السابقة في أسعار الفائدة على أقساطهم طيلة الفترة السابقة. وأضاف المحروق أن دورية التسعير تختلف من عقد إلى آخر, منها دورية تسعير لمدة ثلاثة أشهر أو ستة أشهر ومنها ما يصل إلى عام واحد . وبين المحروق أنه في حال استحقاق دورية التسعير تقوم البنوك تلقائيا بتخفيض الفائدة على العميل، مؤكدا أن البنوك تخضع لأنظمة داخلية واضحة وقوية تجعل عملية التعديل تلقائية. وأشار إلى أن العميل يستطيع في حال وجود أي خطأ الاتصال بالبنك وتقديم شكوى، كما يمكن تقديم شكوى لدى دائرة حماية المستهلك في البنك المركزي الأردني. وبتاريخ الثاني والعشر
بنوك
تأجيل أقساط قروض الأفراد لشهر حزيران بمناسبة عيد الأضحى
توافقت البنوك في الأردن وبالتنسيق مع البنك المركزي الأردني على تأجيل أقساط قروض الأفراد خلال شهر حزيران/يونيو (نهاية الشهر الحالي) بدون استيفاء عمولة تأجيل القسط. وأوضحت جمعية البنوك الأردنية، في بيان، أن "تأجيل الأقساط جاء من البنوك العاملة في الأردن في إطار مسؤوليتها المجتمعية وحرصها الدائم على إطلاق مبادرات تخفيفية تسهل على المواطنين وتذلل التحديات المالية التي قد يواجهونها، وفي إطار دور البنوك التنموي والتحفيزي للاقتصاد الأردني من خلال توفير السيولة الكافية للمواطنين وهو ما يشجع في زيادة الطلب الكلي وتنشيط حركة الأسواق وتحسين الأداء الاقتصادي بشكلٍ عام". وبينت الجمعية أن على العملاء الذين لا يرغبون بالتأجيل التواصل مع البنوك التي يتعاملون معها لإبلاغهم بعدم رغبتهم بالتأجيل. وأشارت إلى أن "قيمة تأجيل أقساط شهري نيسان/ابريل وحزيران/يونيو تصل إلى 450 مليون دينار". المملكة