جارى البحث

حكيم جيفريز يقترب من تولي رئاسة مجلس النواب الأميركي

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 04-11-2026 11:35
| آخر تحديث منذ ساعة
حكيم جيفريز يقترب من تولي رئاسة مجلس النواب الأميركي
زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز يتحدث خلال تجمع لمتابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في واشنطن، 3 تشرين الثاني 2026. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

يمهد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية الطريق أمام حكيم جيفريز ليصبح أول رئيس أسود البشرة لمجلس النواب، وسط تحديات لتوحيد المعتدلين والتقدميين داخل حزبه ومواجهة أجندة الرئيس دونالد ترامب. وتعهد جيفريز بالتركيز على تكاليف المعيشة والرعاية الصحية، فيما يواجه ملفات تشريعية حساسة، أبرزها سقف الدين والإنفاق الحكومي، مع احتفاظ ترامب بحق النقض الرئاسي.

يمهد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي الطريق أمام حكيم جيفريز ليصبح أول رئيس أسود البشرة لمجلس النواب، لكنه سيواجه تحديا مزدوجا يتمثل في التصدي للرئيس دونالد ترامب، وتقريب وجهات النظر بين المعتدلين والتقدميين داخل الحزب الديمقراطي.

وفي حال توليه رئاسة المجلس، سيقود جيفريز (56 عاما)، الذي يمثل دائرة انتخابية في مدينة نيويورك، الأغلبية الديمقراطية الجديدة التي ستؤدي اليمين الدستورية في الأسبوع الأول من كانون الثاني المقبل، بعد سيطرة الجمهوريين على المجلس خلال السنوات الأربع الماضية، وفق وكالة رويترز.

وقال جيفريز، في خطاب ألقاه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، بعد توقع وسائل إعلام أميركية حصول الديمقراطيين على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، إن "اليوم تبدأ العودة الأميركية العظيمة".

وانتقد جيفريز أجندة الجمهوريين بقيادة ترامب في الكونغرس خلال العامين الماضيين، متعهدا بإقرار تشريع يلغي تخفيضات حادة في الإنفاق على برنامج "ميديكيد" للرعاية الصحية للفقراء وذوي الإعاقة، كانت قد أقرت بموجب قانون صدر في 4 تموز 2025.

وأضاف أن "الشعب الأميركي قال كلمته وأوضح أنه سئم من التطرف وسئم من الفساد. إنه يريد كونغرسا يعمل فعليا من أجل مصلحة الشعب الأميركي".

وأكد جيفريز مرارا أن الكتلة الديمقراطية ستركز على مساعدة الفقراء والطبقة المتوسطة في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب إجراء تحقيقات في تعاملات إدارة ترامب مع كبار المديرين التنفيذيين للشركات، بمن فيهم الذين تبرعوا بمبالغ كبيرة لحملاته ومشاريعه المختلفة.

لكنه لم يصل إلى حد الإعلان عن اعتزام مجلس النواب، في حال توليه رئاسته، محاولة مساءلة ترامب للمرة الثالثة بهدف عزله.

ومع استمرار فرز الأصوات في معظم أنحاء الولايات المتحدة عقب انتخابات الثلاثاء، لم يتضح بعد حجم الأغلبية التي سيحظى بها الديمقراطيون في مجلس النواب خلال العامين المقبلين.

ويعد رئيس مجلس النواب المسؤول الأول عن إدارة أعمال المجلس، الذي يضم 435 عضوا، وغالبا ما يشهد مناقشات حادة، إذ يمتلك صلاحية تحديد التشريعات التي تطرح للتصويت وتلك التي تستبعد من جدول الأعمال.

كما يحتل رئيس مجلس النواب المرتبة الثانية في ترتيب خلافة الرئيس الأميركي، بعد نائب الرئيس جيه دي فانس مباشرة.

- انتخابات رئاسة مجلس النواب

ومن المقرر أن يجتمع أعضاء مجلس النواب الديمقراطيون المنتخبون، في وقت لاحق من تشرين الثاني الحالي، خلف أبواب مغلقة لاختيار مرشحهم لانتخابات رئاسة المجلس المقررة في كانون الثاني المقبل.

ووفقا لعدد من مساعدي النواب الديمقراطيين، لا يبدو أن هناك منافسا يشكل تهديدا جديا لفرص جيفريز في الحصول على ترشيح حزبه.

وبعد أسابيع، ومع انطلاق الدورة الجديدة للكونغرس، سيصوت أعضاء مجلس النواب لاختيار الرئيس السابع والخمسين للمجلس منذ عام 1789، فيما سيقدم الجمهوريون مرشحهم الخاص، الذي تبدو فرصه في الفوز ضئيلة في ظل الأغلبية الديمقراطية المتوقعة.

لكن جيفريز لا يزال بحاجة إلى ضمان تأييد عدد من التقدميين المنتمين إلى الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، ومن بينهم دارياليزا أفيلا شوفالييه، وهي من نيويورك أيضا، وانتخبت لعضوية مجلس النواب.

وفي مقابلة أجرتها معها مجلة "فانيتي فير" في 30 أيلول الماضي، امتنعت أفيلا شوفالييه عن التعهد بالتصويت لصالح جيفريز.

وبدلا من ذلك، طرحت مجموعة من السياسات التي قالت إن على الرئيس المقبل للمجلس دعمها، وتشمل إصلاحات تتعلق بحقوق التصويت، والاستثمار في الإسكان العام، ووقف إرسال الأسلحة الهجومية إلى إسرائيل، وتوفير الرعاية الصحية للجميع.

في المقابل، تعد الجماعات المؤيدة لإسرائيل من بين أكبر المساهمين في حملة جيفريز، الذي أبدى موقفا متحفظا تجاه مقترحات برنامج الرعاية الصحية للجميع "ميديكير فور أول"، الذي يخشى كثير من الديمقراطيين المعتدلين ارتفاع تكلفته.

وقالت ميشيل سويرز، أستاذة شؤون الحكم والسياسة الأميركية في جامعة جورجتاون، إن "السؤال هو ما الذي عليه أن يقدمه لهم ليكسب تأييدهم".

وفي المقابل، قد يؤدي انحياز جيفريز بصورة مفرطة نحو اليسار إلى إثارة اعتراضات داخل صفوف الديمقراطيين المعتدلين.

- أولويات تشريعية وتحديات اقتصادية

وقال أحد كبار مساعدي النواب الديمقراطيين في مجلس النواب إن هناك مجموعة من مشروعات القوانين التي يمكن أن يبدأ بها جيفريز، ومن المرجح أن تحظى بتأييد واسع داخل الحزب، مثل إنهاء الحرب في إيران وإعادة دعم الطاقة النظيفة.

وقد تكون هذه المشروعات من الملفات التي يسهل التوافق عليها داخل الحزب الديمقراطي، إلا أن ترامب قد يستخدم حق النقض الرئاسي "الفيتو" لعرقلة بعضها.

أما التحدي الأصعب الذي سيواجه جيفريز، فيتمثل في بناء جسور التعاون مع الحزب الجمهوري لإقرار تشريعات حاسمة، من بينها رفع سقف الدين الأميركي لتجنب تعثر الحكومة في سداد ديونها، وإقرار الإنفاق الاتحادي لتفادي الإغلاق الحكومي.

كما سيقود جيفريز جهود الديمقراطيين لتنفيذ أولويات تشريعية أخرى، تشمل حماية الضمان الاجتماعي، وإلغاء التخفيضات التي أجراها الجمهوريون على برنامج "ميديكيد"، والبالغة قيمتها 900 مليار دولار، وإصلاح قوانين الهجرة.

وقالت كيت ديجرويتر، المتحدثة باسم مؤسسة "ثيرد واي"، وهي مؤسسة استشارية ديمقراطية معتدلة، إن على جيفريز مقاومة دعوات التقدميين داخل الحزب لمساءلة الرئيس بهدف عزله.

وأضافت "لا أعتقد أن خوض معركة ضخمة حول مساءلة الرئيس بهدف عزله سيكون مفيدا".

من جانبه، قال ديفيد ميلر، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، إن التقدميين المنتخبين "من المرجح أن يأتوا إلى واشنطن متوقعين أن يتمكنوا من تغيير العالم بدءا من اليوم الأول".

وأضاف أن التحدي الذي سيواجه جيفريز يتمثل في كبح جماح هذه التوقعات، في ظل عدم سيطرة الديمقراطيين على البيت الأبيض.

المملكة + رويترز

أخبار ذات صلة

الانتخابات الأميركية
الانتخابات النصفية الأميركية.. التداعيات الاقتصادية لفوز الديمقراطيين
تحول سياسي في واشنطن يضع أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاقتصادية أمام اختبار صعب، ويفتح الباب أمام مواجهات بشأن الرسوم الجمركية والضرائب والإنفاق الحكومي، وسط ترقب الأسواق العالمية لتداعيات المرحلة المقبلة. تشكل نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026 تحولا مهما في المشهدين السياسي والاقتصادي للولايات المتحدة، بعدما نجح الحزب الديمقراطي في انتزاع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، في نتيجة تضع الرئيس دونالد ترامب أمام كونغرس معارض خلال العامين الأخيرين من ولايته. ولا تقتصر أهمية هذه النتائج على تغيير موازين القوى السياسية في واشنطن، بل تمتد إلى مستقبل السياسات الاقتصادية التي تبنتها الإدارة الجمهورية، وفي مقدمتها الرسوم الجمركية المرتفعة، والتخفيضات الضريبية، والحوافز الاستثمارية، والإنفاق الحكومي. وتأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم، إلى جانب حالة من القلق في الأسواق بشأن كلفة السياسات التجارية ومستقبل النمو الاقتصادي. ولا يعني فوز الديمقراطيين توقف السياسات الاقتصادية لترامب، لكنه يشير إلى أن الرئيس الأميركي
الانتخابات الأميركية
ترامب: مستعد تماما لقبول نتائج الانتخابات ولو كنت مرشحا لفزنا بفارق ساحق
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه "مستعد تماما لقبول" نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، معتبرا أن الحزب الجمهوري كان سيحقق "فوزا ساحقا" لو كان هو نفسه مرشحا في الانتخابات، وذلك في أعقاب مكاسب انتخابية حققها الديمقراطيون وانتزاعهم السيطرة على مجلس النواب، وفق تقديرات وسائل إعلام أميركية. ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن ترامب قوله إنه "مستعد تماما لقبول" نتائج الانتخابات، في وقت أظهرت فيه تقديرات شبكات تلفزيونية أميركية تقدم الديمقراطيين في السباق للسيطرة على الكونغرس. كما نقلت الصحيفة عن الرئيس الجمهوري قوله "سنعمل مع الديمقراطيين، ونتطلع إلى التعاون معهم. وربما نتوصل إلى حل ما". وكتب ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشيال": "لم أكن مدرجا في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزا ساحقا"، مختتما منشوره بعبارة "شكرا لاهتمامكم بهذا الأمر". وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان شبكتي "سي إن إن" و"إن بي سي" توقع فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلس النواب، فيما قدرت شبكة "إن بي سي" حصول الحزب على ما لا يقل عن 244 مقعدا من أصل 435، متجاوزا الأغلبية المطلوبة البالغة 218 مقعدا
الانتخابات الأميركية
وسائل إعلام أميركية: فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد النواب
أظهرت تقديرات وسائل إعلام أميركية، الأربعاء، أن الحزب الديمقراطي انتزع السيطرة على مجلس النواب الأميركي من الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فيما حقق مكاسب بارزة في مجلس الشيوخ بانتزاع 4 مقاعد كانت بيد الجمهوريين، في تحول سياسي من شأنه أن يفرض قيودا على الأجندة التشريعية للرئيس دونالد ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية. وأعلنت شبكتا "سي إن إن" و"إن بي سي" توقع فوز الديمقراطيين بأغلبية مقاعد مجلس النواب، فيما قدرت شبكة "إن بي سي" حصول الحزب على ما لا يقل عن 244 مقعدا من أصل 435، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وأكدت وكالة رويترز صدور تقديرات إعلامية بفوز الديمقراطيين بالسيطرة على المجلس. ويحتاج أي من الحزبين إلى 218 مقعدا للحصول على الأغلبية في مجلس النواب، الذي كان الجمهوريون يسيطرون عليه قبل الانتخابات بأغلبية ضئيلة، ما يمنح الديمقراطيين القدرة على قيادة لجان المجلس، والتحكم بأولوياته التشريعية، وممارسة رقابة أوسع على إدارة ترامب. وأظهرت أحدث الأرقام الواردة في لوحة النتائج حسم الديمقراطيين 137 مقعدا في مجلس النواب، مقابل 92 مقعدا للجمهوريين، فيما تقدم مرشح
الانتخابات الأميركية
إغلاق مراكز الاقتراع في ولايات أميركية بانتخابات التجديد النصفي
أغلقت أولى مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة، الثلاثاء، في ختام انتخابات التجديد النصفي التي ستكون حاسمة لما تبقى من الولاية الثانية لدونالد ترامب، إذ قد يفقد الجمهوريون الأغلبية في الكونغرس لصالح الديموقراطيين ما قد يؤدي إلى تقييد صلاحياته. لكن ظهور مؤشرات واضحة حول ميزان القوى الجديد في واشنطن قد يستغرق وقتا. وكانت أجزاء من ولايتي إنديانا وكنتاكي أولى المناطق التي أغلقت مراكز الاقتراع فيها عند السادسة مساء (23:00 بتوقيت غرينتش). في تجمع تلو الآخر، ألقى دونالد ترامب بكل ثقله في هذا الاستحقاق وحذّر من تبعات كارثية في حال فوز الديموقراطيين، وهو ما تشير إليه استطلاعات الرأي. وقال البيت الأبيض بعد ظهر الثلاثاء "بذل الرئيس كل ما في وسعه على الأرض وقام بكل ما يلزم"، مؤكدا أن الجمهوريين باتوا "في وضع أفضل مما كانوا عليه قبل أربعة أسابيع". من جهته، أعرب زعيم الديموقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز عن تفاؤله أيضا. وقال لصحافيين في واشنطن "نحن على أعتاب تغيير جذري في المسار في هذا البلد". وتتوقع استطلاعات الرأي أن يفوز الديموقراطيون بالغالبية في مجلس النواب، وربما ينتزعون السيطرة على مجلس ال