جارى البحث

الملكة رانيا: الدفاع عن الحق ليس عاطفة.. والوعي السلاح الأقوى في مواجهة الجرائم

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 04-11-2026 11:39
الملكة رانيا: الدفاع عن الحق ليس عاطفة.. والوعي السلاح الأقوى في مواجهة الجرائم
حفظ

دعت جلالة الملكة رانيا العبدالله الشباب حول العالم إلى الانحياز للحق ومواجهة الظلم وازدواجية المعايير، ورفض محاولات تهميش أصواتهم، مؤكدة أن الدفاع عن الحقوق مسؤولية أخلاقية، وأن مواجهة الانتهاكات والظلم تبدأ بالوعي والمعرفة والأدلة، ولا تكتمل دون مواقف واضحة ومحاسبة للمسؤولين عن تلك الانتهاكات. جاء ذلك خلال مشاركتها، أمس الثلاثاء، في افتتاح قمة "عالم شاب واحد" في مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا. 

واستهلت جلالتها كلمتها بالتعبير عن حزنها إزاء الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود في محافظة الكرك، مؤكدة أن هذا العنف غريب عن الأردن ويمثل إهانة لقيمه ومبادئه، وأن ألم العائلات التي فقدت أحباءها هو ألم يتشاركه الشعب الأردني بأسره.

وقالت جلالتها، مخاطبة جمهوراً ضم أكثر من 2200 من القادة الشباب من أكثر من 190 دولة، إن الأجيال الجديدة تواجه تحديات عالمية غير مسبوقة، وتتعامل معها بوعي وفضول وعمق فكري، رافضة التقليل من مواقف أو التشكيك في دوافع تلك الأجيال، لمجرد أنهم شباب أو لأنهم يتبنون قضايا يؤمنون بعدالتها. وشددت على أن الغضب من الظلم ليس ضعفاً أو نقيضاً للعقلانية، بل دليل على الوعي والاهتمام.

وتطرقت جلالتها إلى ما وصفته باستخدام التجاهل والتهميش أداةً لإسكات الأصوات المطالبة بالحقوق، مستشهدة بالنقاشات التي تدور حول الاحتجاجات الطلابية المناصرة لفلسطين، وما يرافقها أحياناً من تشكيك في مدى معرفة المشاركين بتاريخ القضية. رافضة تعميم هذه الأحكام أو التقليل من وعي الشباب. واستحضرت في هذا السياق تجربة النضال ضد الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، مشيرة إلى أن الراحل نيلسون مانديلا الذي أكد أن حرية بلاده لن تكتمل دون حرية الفلسطينيين واجه هو أيضاً محاولات التجاهل والتهميش.

وقالت جلالتها إن التجاهل بلغ مستويات غير مسبوقة فيما يتعلق بفلسطين، وأعربت عن ألمها لاستمرار معاناة الفلسطينيين في غزة، مشيرة إلى أن آلاف السكان الذين خرجوا إلى شوارعها المدمرة قبل عام احتفالاً بما اعتقدوا أنه نهاية لمعاناتهم، اكتشفوا أن وقف إطلاق النار "لا وجود له إلا بالاسم". 

كما سلطت الضوء على الأوضاع في الضفة الغربية، وما يواجهه الفلسطينيون من حواجز عسكرية ومداهمات واستيلاء على الأراضي وعنف المستوطنين، لافتة إلى الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في الخليل، بما فيها الإغلاق وإجبار السكان على مغادرة منازلهم وهدمها.

وانتقدت جلالتها ازدواجية المعايير الدولية، معتبرة أن تغاضي بعض الدول عن الانتهاكات الإسرائيلية والتهوين منها أصبح نهجاً في سياساتها الخارجية، مشيدة بموقف جنوب إفريقيا في مقاضاة إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

ودعت جلالتها الشباب إلى رفض إسكات أصواتهم، وتعزيز مواقفهم بالمعرفة والأدلة وعدم الاكتفاء بالتفاعل مع المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل الاطلاع على التقارير والتحقق من مصادر المعلومات والأرقام، مؤكدة أن "الأدلة هي أقوى سلاح في مواجهة الإنكار والتشكيك"، وأن الحقائق لا تتغير باختلاف الروايات أو قدرة أصحابها على التأثير في الرأي العام.

وشددت على أن إدراك المعاناة الإنسانية لا يتطلب الإلمام بكل تفاصيل الصراعات، قائلة: "لستم بحاجة إلى معرفة الإحداثيات الجغرافية لمستشفى ما لتدركوا أنه لا يجوز قصفه"، مؤكدة أن حماية الإنسان وكرامته لا ترتبط بدينه أو لون بشرته أو هويته.

وفي ختام كلمتها، دعت جلالتها إلى مواصلة التضامن مع الشعب الفلسطيني وعدم التخلي عن حقه في الحرية، مستحضرة نضال جنوب إفريقيا ضد الفصل العنصري، ومعربة عن أملها بأن يأتي يوم يصبح فيه نضال الفلسطينيين من أجل حريتهم جزءاً من التاريخ، في فلسطين حرة.

ويشار إلى أن قمة «عالم شاب واحد» فعالية سنوية تستضيفها مدينة مختلفة كل عام، وتجمع قادة شباباً من مختلف أنحاء العالم، بهدف تعزيز التواصل وتبادل الخبرات وتشجيع القيادات الشابة، وتقام نسخة هذا العام في كيب تاون على مدى أربعة أيام، إحياءً للذكرى الخمسين لانتفاضة سويتو، التي شكلت محطة مفصلية في نضال جنوب إفريقيا ضد نظام الفصل العنصري.

وخلال وجودها في كيب تاون، زارت جلالتها مؤسسة ديزموند وليا توتو الإرثية، والتقت غراسا ماشيل، أرملة نيلسون مانديلا والمدافعة عن حقوق النساء والأطفال، كما التقت البروفيسور محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام.

المملكة

أخبار ذات صلة

الأردن يواجه الإرهاب
رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق: عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية حمود بالكرك
قال رئيس محكمة أمن الدولة الأسبق، فواز البقور، الثلاثاء، إنّ العقوبات المترتبة على التهم المسندة إلى المتهمين في قضية الحمود بالكرك تتراوح بين السجن لمدة 20 عاما والإعدام، موضحا أن عددا من التهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، وفق أحكام القوانين ذات الصلة. وأضاف البقور، خلال حديثه لـ "المملكة"، أن من بين التهم المسندة إلى المتهمين القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى وفاة إنسان، واستخدام الأسلحة النارية في عمل إرهابي نتج عنه وفاة، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام، فيما قد تصل عقوبة الترويج لأفكار إرهابية أو نشرها إلى 20 عاما. وأشار إلى أن تقديره الشخصي أن الأفعال المرتكبة تستوجب توقيع أقصى العقوبات، نظرا لخطورتها وما تمثله من اعتداء على أمن المجتمع ووحدته، مؤكدا في الوقت ذاته أن المحكمة هي صاحبة القرار في تحديد العقوبة، بناء على خطورة الأفعال الجرمية والنتائج المترتبة عليها وخطورة مرتكبيها. وأوضح البقور أن لائحة الاتهام تضمنت أسماء المتهمين والمتضررين، والتهم المسندة إلى المتهمين، والوقائع المرتبطة بها، إضافة إلى قائمة البينات، بما فيها الشهود والمضبوطات والأسلحة. وبشأن الإجراءات القانونية المقبل
الأردن يواجه الإرهاب
نيابية أمن الدولة: توجيه 7 تهم للمشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود منها القيام بأعمال إرهابية
صرَّح النائب العام لمحكمة أمن الدولة العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، بأن النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة أنهت كافة الإجراءات التحقيقية والتي شملت الاستماع لأقوال شهود النيابة العامة وجمع البيّنات المتعلقة بمسرح الجريمة وتنظيم الضبوط المتعلقة بالأسلحة والذخائر المستخدمة في ارتكاب العمل الإرهابي الواقع على كنيسة (جورجيوس) في بلدة حمود/ الكرك بتاريخ 23/10/2026 واستجواب المتهمين بالقضية الذين أقدموا على تنفيذ العمل الارهابي والمساهمين بارتكابه. وقرر النائب العام لمحكمة أمن الدولة اتهام المشتكى عليهم بالتهم التالية: 1. القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان بالاشتراك مكرر (9 مرات) خلافاً لأحكام المادة 7/ب/1 من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته وبدلالة المادتين 2و7/و من ذات القانون وبدلالة المادة 76 من قانون العقوبات رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته. 2. القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك مكرر (مرتين) خلافاً لأحكام المادة 7/ب/3 من قانون منع الإرهاب رقم 55 لسنة 2006 وتعديلاته وبدلالة المادتين 2و7/و من ذات القانون وبدلالة المادة 76 من قانون العقوبات رقم 1
الأردن يواجه الإرهاب
 وفد كنسي يزور "الميداني الأردني" في نابلس للتعزية بشهداء الكرك
زار وفد من كنائس فلسطين، الأحد، المستشفى الميداني الأردني نابلس/12، لتقديم واجب العزاء والمواساة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، بضحايا أحداث الكرك. وأعرب الوفد عن بالغ حزنه وأسفه إزاء هذه الأحداث المؤسفة، مقدماً أصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى أسر الضحايا والشعب الأردني، ومؤكداً تضامنه الكامل مع المملكة في هذا المصاب الأليم. كما أكد الوفد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الأردني والفلسطيني، وما يربطهما من أواصر المحبة والتآخي والتضامن، التي تعكس متانة الروابط الإنسانية والوطنية بينهما. من جانبها، أعربت إدارة المستشفى الميداني الأردني عن بالغ شكرها وتقديرها لهذه اللفتة الأخوية والإنسانية، مؤكدة اعتزاز الأردن بالعلاقات الراسخة التي تجمع الشعبين الشقيقين، وحرصه على مواصلة تقديم الدعم والمساندة للأشقاء الفلسطينيين، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. وتأتي هذه الزيارة تجسيداً لقيم التضامن والتآخي، وتأكيداً على عمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين الأردني والفلسطيني. المملكة
الأردن يواجه الإرهاب
أبناء الجالية الأردنية في فيينا يقيمون بيت عزاء لشهداء كنيسة حمود
أقام أبناء الجالية الأردنية في العاصمة النمساوية فيينا مجلس عزاء لاستذكار شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، والتعبير عن تضامنهم مع ذوي الشهداء وأهالي القرية. وأكد بيان صدر عن المشاركين في مجلس العزاء أن استهداف الكنيسة يمثل اعتداء على بيت من بيوت العبادة، وجريمة غريبة عن تاريخ الكرك الذي قام على المحبة والتآخي بين المسلمين والمسيحيين، والتعايش والاحترام المتبادل بين أبناء المجتمع الواحد. وشدد البيان على أن العلاقات بين أبناء المجتمع الكركي تستند إلى إرث اجتماعي وأخلاقي وأعراف عشائرية متوارثة منذ مئات السنين، قوامها الانتماء الوطني والمصير المشترك، وقيم الشهامة والمروءة والنخوة وحماية الدخيل وعدم الاعتداء، مشيرا إلى أن اختلاف المعتقد لم يكن يوما سببا للفرقة بين أبناء المحافظة. ووصف البيان الجريمة بأنها دخيلة على الأعراف الكركية والأردنية، وقال إنها جاءت نتيجة أفكار متطرفة ومضللة استهدفت زرع الفتنة وشق الصف الوطني وإثارة الفوضى والنيل من النسيج الاجتماعي. وأكد أن هذه المحاولات لن تنجح في تفكيك وحدة المجتمع الأردني أو المساس بعاداته وتقاليده الراسخة، مشددا