جارى البحث

صندوق النقد: اقتصاد الأردن يواصل إظهار المرونة وبرنامجه الاقتصادي على المسار الصحيح

صندوق النقد يشيد بالإصلاحات الحكومية ويؤكد متانة الاقتصاد الأردني رغم التحديات الإقليمية
,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-07-2026 07:25
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
صندوق النقد: اقتصاد الأردن يواصل إظهار المرونة وبرنامجه الاقتصادي على المسار الصحيح
مشهد عام للعاصمة عمّان
حفظ
  • صندوق النقد: النشاط الاقتصادي في الأردن بقي مرنا خلال عام 2025

  • صندوق النقد يتوقع ارتفاع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في 2027

  • صندوق النقد: الاحتياطيات الأجنبية والقطاع المصرفي يعززان قدرة الأردن على مواجهة الصدمات

  • صندوق النقد يؤكد استمرار دعمه لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في الأردن

  • الحكومة تؤكد التزامها بخفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2028

  • صندوق النقد: برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة يحقق تقدماً في إصلاحات الطاقة والمياه

أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد الأردني واصل إظهار قدرته على الصمود في مواجهة التحديات الإقليمية، مشيرا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة ما يزال "على المسار الصحيح"، رغم تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع حالة عدم اليقين.

وبحسب وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF) التي رصدتها "المملكة"، فإن النشاط الاقتصادي في الأردن ظل مرنا خلال عام 2025، مدعوما باستمرار الطلب المحلي وتحسن أداء عدد من القطاعات، فيما بقي التضخم منخفضا، واستمرت الاحتياطيات الأجنبية عند مستويات مريحة.

وأشار الصندوق إلى أن الحكومة أحرزت تقدما في إصلاحات مستقبلية خاصة ببرنامجها الاقتصادية، إذ حققت جميع معايير الأداء الكمية حتى نهاية كانون الأول 2025، وحققت معظم الأهداف الإرشادية حتى نهاية كانون الأول 2025 وآذار 2026.

وأوضح أن الاقتصاد الأردني تعرض لضغوط جديدة نتيجة الحرب، شملت تراجع النشاط السياحي، وانخفاض التجارة، وارتفاع أسعار النفط، وزيادة كلف إنتاج الكهرباء، الأمر الذي دفع إلى مراجعة بعض التوقعات الاقتصادية.

وخفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأردني خلال عام 2026 إلى 2.7%، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 2.9%، متوقعا أن يعود النمو إلى 3.1% في عام 2027 مدعوما باستمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وبدء عدد من المشاريع الاستثمارية.

ورجح الصندوق أن يبلغ متوسط التضخم خلال العام 2026 نحو 2.5%، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، مع بقائه عند مستويات منخفضة مقارنة بالعديد من الاقتصادات الأخرى، وفق الوثائق التي رصدتها "المملكة".

وأكد أن السياسة المالية للحكومة ما تزال تستهدف وضع الدين العام على مسار نزولي، مشيرا إلى أن الأداء المالي في عام 2025 جاء أفضل من المستهدف، إذ بلغ العجز الأولي 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بمستهدف بلغ 1.9%.

كما بلغ الدين العام 83.6% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، فيما أكدت الحكومة التزامها بخفضه تدريجياً إلى 80% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028.

وأشار التقرير إلى أن الحرب ستؤدي إلى اتساع مؤقت في العجز المالي خلال العام 2026 نتيجة ارتفاع كلف الطاقة وانخفاض بعض الإيرادات، إلا أن الحكومة تعهدت باحتواء هذه الضغوط من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، والحصول على منح إضافية للموازنة، والاستمرار في تمرير ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى الأسعار المحلية بصورة تدريجية.

وفي القطاع الخارجي، أوضح الصندوق أن الاحتياطيات الأجنبية بقيت قوية، حيث بلغت نحو 132% من معيار كفاية الاحتياطيات (ARA) خلال عام 2025، واستمرت بالارتفاع خلال الأشهر الأولى من العام 2026، بما يدعم استقرار سعر صرف الدينار وثقة الأسواق.

وأكّد أن البنك المركزي الأردني واصل تنفيذ سياسة نقدية حذرة، مع الحفاظ على ربط الدينار بالدولار الأميركي، ومتابعة تطورات الأسواق المحلية والعالمية، والاستعداد لاتخاذ أي إجراءات إضافية للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

وأشار الصندوق إلى أن القطاع المصرفي الأردني ما يزال يتمتع بمتانة مالية، مدعوماً بمستويات مرتفعة من رأس المال والسيولة وجودة الأصول، لافتاً إلى أن نسبة كفاية رأس المال بلغت 17.8%، فيما استقرت نسبة القروض غير العاملة عند 5.5% بنهاية عام 2025.

ورأى الصندوق أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يمثل عاملاً أساسياً لدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، مشيداً بالتقدّم الذي أحرزته الحكومة في مجالات تحديث الإدارة الضريبية، ورقمنة الخدمات الحكومية، وإصلاح قطاعي الكهرباء والمياه، وتعزيز بيئة الأعمال.

وأشار إلى أن الحكومة استكملت رقمنة 80% من الخدمات الحكومية القابلة للأتمتة، واعتمدت سياسة ملكية الدولة، وأقرت وثيقة إصلاح التقاعد، وأحالت عدداً من التشريعات الإصلاحية إلى مجلس الأمة، من بينها قانون المنافسة، وقانون عقود التأمين، ومشروع تعديل قانون الضمان الاجتماعي.

وأكّد الصندوق أن برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) يسير أيضاً وفق المخطط، مع إحراز تقدّم في الإصلاحات المتعلقة بالطاقة والمياه، وتعزيز إدارة المخاطر المناخية، وتحسين جاهزية النظام الصحي لمواجهة الطوارئ.

وحذّر التقرير من أن استمرار التوترات الإقليمية يمثل الخطر الرئيس على الاقتصاد الأردني، نظراً لما قد يسببه من تراجع إضافي في السياحة والتجارة وارتفاع أسعار الطاقة، إلا أنه أشار في المقابل إلى أن استمرار الدعم الدولي، والالتزام الحكومي بالإصلاحات، وتوفر الاحتياطيات الأجنبية، يعزز قدرة الاقتصاد الأردني على مواجهة هذه المخاطر.

وأكّد صندوق النقد الدولي، في ختام المراجعة، أن السلطات الأردنية ما تزال ملتزمة التزاماً كاملاً بتنفيذ البرنامج الاقتصادي، معتبراً أن الأداء القوي حتى الآن يبرر استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة، ومواصلة دعم الإصلاحات الاقتصادية في المملكة.

المملكة

أخبار ذات صلة

تقرير اقتصادي
الأردن في المرتبة 50 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026
أظهر تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026"، الصادر عن معهد "فريزر" الكندي، حلول الأردن في المرتبة 50 عالميا من بين 165 دولة وإقليما، محققا 7.38 نقاط من أصل 10، استنادا إلى بيانات عام 2024. وبحسب قاعدة البيانات الرسمية للمؤشر، سجل الأردن أعلى تقييم له في محور "النقود السليمة"، بواقع 9.59 نقاط، فيما بلغ تقييمه في محور "حرية التجارة الدولية" 8.13 نقاط، ومحور "تنظيم الائتمان والعمل والأعمال" 7.38 نقاط. ويقيس التقرير الحرية الاقتصادية من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل حجم الحكومة، والنظام القانوني وحقوق الملكية، والنقود السليمة، وحرية التجارة الدولية، والتنظيمات التي تحكم الأسواق والأنشطة الاقتصادية. ويهدف المؤشر إلى قياس مدى قدرة الأفراد على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية، وممارسة الأنشطة التجارية، والتبادل الطوعي، والاحتفاظ بالممتلكات، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. وفي إصدار عام 2025، الذي استند إلى بيانات عام 2023، حل الأردن في المرتبة 39 عالميا، مسجلا 7.46 نقاط، مقارنة بالمرتبة 50 و7.38 نقاط في إصدار 2026، الذي يستند إلى بيانات عام 2024. ووفقا للتقرير، تكتسب نتيجة الأرد
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد الأردن إلى 3.1% في 2027 رغم توترات المنطقة
توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في عام 2027، مقارنة توقعاته عند 2.7% خلال العام الحالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، التي أثرت في التوقعات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وبحسب تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي صدر الثلاثاء، واطلعت عليه "المملكة"، توقع الصندوق تباطؤا طفيفا في نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% خلال العام الحالي، مقارنة مع 2.8% في 2025، قبل تسارع النمو بمقدار 0.4 نقطة مئوية في العام المقبل. وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 2.8% في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا بنمو قطاعات الزراعة بنسبة 7.8% والصناعة التحويلية بنسبة 6.2% والكهرباء بنسبة 5%، رغم تداعيات الحرب في المنطقة. وتجاوز النمو الفصلي المتحقق توقعات النمو السنوي للمؤسسات الدولية، مع اختلاف الفترتين الزمنيتين للمقارنة. وعلى صعيد الأسعار، توقع صندوق النقد ارتفاع متوسط التضخم في الأردن إلى 2.5% خلال 2026، مقارنة مع 1.8% ف
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع متوسط سعر النفط عند 87 دولارا في 2027 وفتح مضيق هرمز في آذار
توقعات بعودة الأوضاع إلى مستويات ما قبل حرب إيران بحلول تشرين الأول 2027 سيناريو للمخاطر يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واستمرار أسعار النفط عند 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027 صندوق النقد يحذر من أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم ويضعف النمو العالمي توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في عام 2027، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وتفترض التوقعات إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027، مع عودة الأوضاع على نطاق واسع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الأول من العام ذاته. وفي سيناريو بديل يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وضع الصندوق احتمالاً لبقاء أسعار النفط عند مستوى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، بما يعكس المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والتضخم. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة عل
تقرير اقتصادي
صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027
نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2026 وسط استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط استثمارات الذكاء الاصطناعي تسهم في تخفيف تأثير صدمة أسعار الطاقة ودعم التجارة العالمية توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026 قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027 صندوق النقد يخفض توقعات النمو لنحو 47% من الاقتصادات وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.4% في عام 2027، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 3.1% خلال العام الحالي، مدعوما باستمرار الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تخفيف تداعيات صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، رغم تصاعد المخاطر الاقتصادية واتساع التفاوت في أداء الاقتصادات. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي في 2026 إلى 3.1%، مقارنة بتوقعات بلغت 3.0% في تموز الماضي، فيما بقيت دون تغيير عن تقديرات نيسان، لكنها أقل من معدل النمو المسجل في 2025 والبالغ 3.5%. وأبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ف