جارى البحث

حرائق الغابات في جنوب أوروبا ترغم الآلاف على الفرار من منازلهم

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 06-07-2026 18:13
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
حرائق الغابات في جنوب أوروبا ترغم الآلاف على الفرار من منازلهم
يقوم أحد رجال الإطفاء برش الماء على أعمدة الدخان لمنع اشتعال النيران مرة أخرى بينما يشتعل حريق هائل في مقاطعة بيرينيه أورينتال جنوب فرنسا في بلدة إيل سور تيت، بالقرب من بيربينيان .6 يوليو 2026.(أ ف ب)
حفظ

أرغمت حرائق الغابات في أنحاء مختلفة من جنوب أوروبا آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم، في حين أعلن الاتحاد الأوروبي الاثنين نشر أربع طائرات للمساعدة على مواجهة النيران في جنوب فرنسا.

ويكافح مئات من رجال الإطفاء حرائق أتت على أكثر من 20 ألف هكتار من الأراضي في البرتغال وإسبانيا وفرنسا واليونان وغيرها. ويأتي تمدد النيران في وقت تعاود الحرارة الارتفاع، وقد بلغت 43 درجة مئوية في إسبانيا، فيما لا تزال القارة تتعامل مع تداعيات موجات حر سُجّلت في أيار/مايو وحزيران/يونيو وتعزى إليها آلاف الوفيات.

ويرجح العلماء أن التغير المناخي الناجم عن حرق البشر للوقود الأحفوري يزيد من خطر موجات الحر وشدّتها، كما غيرها من ظواهر الطقس المتطرفة.

وتلقّى زهاء 10500 شخص أوامر بإخلاء منازلهم قرب مدينة بربينيان في جنوب غرب فرنسا، بينما يعمل رجال الإطفاء على مكافحة حريق في جبال البيرينيه أتى على أكثر من 4600 هكتار، بحسب السلطات.

وقال باتريس (53 عاما) المقيم في المنطقة لوكالة فرانس برس "اقترب الحريق حتى مسافة 300 متر من المنازل. فوجئنا بسرعة انتشاره، كان أمرا مذهلا، إلى حد يثير الهلع".

وقالت شارلوت بينيول "بدأنا نرى الدخان قرابة العاشرة والنصف ليلا، ثم أخذ يقترب أكثر فأكثر. طرق أحد موظفي البلدية بابنا قرابة الأولى بعد منتصف الليل ليخبرنا بضرورة المغادرة".

وأضافت الشابة البالغة 30 عاما "كانت رائحة الدخان خانقة".

- إبعاد عشّاق الدراجات -

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أن التكتل القاري خصص أربع طائرات لإلقاء المياه، للمساعدة على التعامل مع النيران في جنوب فرنسا.

وأوضحت عبر منصات التواصل الاجتماعي "ستصل (الطائرات) اليوم من قبرص والسويد لدعم رجال الإطفاء الفرنسيين في محيط بيربينيان".

وأعلنت سلطات محلية في جنوب فرنسا أن المرحلة الثالثة من طواف الدراجات الهوائية، والتي تمرّ عبر جبال البيرينيه الاثنين من إسبانيا إلى فرنسا، ستقام بغياب المتفرجين الذين يصطفون عادة على جانبي المسار.

وسيعبر الدراجون الحدود بين البلدين خلال المرحلة البالغ طولها 196 كيلومترا.

وواجه 300 عنصر إطفاء فرنسي صعوبة في السيطرة على حريق في منطقة جبلية تابعة لإقليم دروم بجنوب شرق البلاد.

في اليونان، اجتاحت ألسنة اللهب مصنعين في مدينة سالونيكي (شمال)، مما دفع السلطات لإخلاء المنطقة المحيطة ودعوة السكان لإبقاء النوافذ مغلقة.

وفي إسبانيا، التهم حريق هدد الشواطئ السياحية في كوستا برافا (شمال)، أكثر من 2200 هكتار في يومين، ولا تزال فرق الانقاذ تعمل على إخماده.

أجّجت درجات الحرارة المرتفعة في إسبانيا المخاوف من اندلاع مزيد من الحرائق، اذ بلغت 43 درجة مئوية في الأندلس وإكستريمادورا الأحد.

وفي البرتغال، قالت أجهزة الطوارئ إنها سيطرت على حريق قضى على قرابة 13 ألف هكتار من الغابات والأراضي الشجرية في أحد أقاليم الشمال.

رغم ذلك، تبقى أربع مناطق برتغالية في حالة التأهب من الحر الاثنين.

- نتائج التغير المناخي -

وإلى الشرق، قالت السلطات المحلية إن حرائق كبرى دمّرت مئات الهكتارات من الغابات وكروم العنب والمساحات المشجّرة في جزيرة هفار الكرواتية، وفي منطقة تالي في ألبانيا.

وتأتي هذه الحرائق بعد أيام قليلة على موجة حرّ شديد شهدتها أوروبا بغربها وشرقها في أواخر حزيران/يونيو، يؤكد علماء أنه كان يستحيل أن تحصل في هذا الوقت المبكر من الصيف لولا التغير المناخي.

وكانت فرنسا من أكثر الدول تأثرا بهذه الموجة التي استمرت لما يقارب أسبوعين. وأعلنت السلطات أن عدد الوفيات الزائد عن المعدلات، تجاوز ألفين في أسبوع فقط، بينما أبلغت إسبانيا وبلجيكا عن أكثر من ألف حالة وفاة "زائدة".

ورفعت مناطق عدة في البرتغال وإسبانيا وفرنسا مستوى التحذير من الحر في الأيام المقبلة. ورجح خبراء أن الارتفاع الجديد في درجات الحرارة قد يستمر حتى نهاية الأسبوع.

وقال الكولونيل إريك بيلجوانو من جهاز الإطفاء الفرنسي، مناشدا سكان المناطق القريبة من حريق البيرينيه اتخاذ الاحتياطات لتجنب إشعال الحرائق، إن "التغير المناخي حاضر هنا، نحن نعيش نتائجه، وما زلنا في بداية تموز/يوليو".

وأضاف "سيكون الموسم طويلا بالنسبة لمن يكافحون الحرائق. عليكم أن تساعدونا".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

حرائق
الحرائق تلتهم قصور كاليفورنيا ومئات الهكتارات
أتت النيران التي أجّجتها الرياح على منازل بملايين الدولارات جنوبي لوس أنجلوس الجمعة، فيما كان حريق سريع الانتشار يلتهم مئات الهكتارات. وأظهرت لقطات مصوّرة منازل مشتعلة وسحبا كثيفة من الدخان تتصاعد فوق التلال الجافة المغطاة بالأحراج، حيث تغذي الحريق رياح سانتا آنا القوية، وانخفاض نسبة الرطوبة، ودرجات حرارة أعلى من المعدلات الموسمية. وقالت هيئة الإطفاء في مقاطعة أورانج إن حريق "نورتي" أتى على نحو 465 فدانا (188 هكتارا)، وألحق أضرارا بنحو أربعة منازل في بلدية سان خوان كابيسترانو الراقية. وأضافت الهيئة عبر منصة إكس أن فرق الإطفاء تعمل من الجو والبر، مجددة دعوتها السكان إلى الابتعاد عن المنطقة. ودفع الحريق السريع الانتشار السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء واسعة، فيما شاركت عدة مروحيات في عمليات مكافحة النيران. وحذر المسؤولون سكان المناطق المجاورة من تردّي جودة الهواء. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من "مخاطر اندلاع حرائق واسعة تنتشر سريعا"، خصوصا في مقاطعتَي لوس أنجلوس وفينتورا، إضافة إلى المناطق الجبلية والتلال في مقاطعتَي سان لويس أوبيسبو وسانتا باربرا. في موازاة ذلك، واصل عناصر الإطفاء مك
حرائق
الجزائر: إخماد 118 حريقا من أصل 123 خلال 24 ساعة
تمكنت فرق الحماية المدنية في الجزائر، خلال 24 ساعة، من إخماد 118 حريقا من أصل 123 حريقا رصدت في عدة ولايات جزائرية، وفق وكالة الأنباء الجزائرية. وأوضحت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية السبت أن الجهود لا تزال مستمرة لإخماد 5 حرائق متبقية تتوزع على ولايات: جيجل (حريقان)، سطيف (حريقان)، وحريق واحد في ولاية تبسة. ووفق الحصيلة، شملت الحرائق المسجلة مساحات من الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، وواحات النخيل، إضافة إلى أحزمة التبن في مناطق متفرقة. وفي تفاصيل حريق الغابات ببلدية تاكسنة بولاية جيجل (منطقة مشتة الميسة)، أكدت السلطات إجلاء عدد من العائلات إجلاء وقائيا، والاستعانة بطائرتين من طراز "AT802" لإسناد عمليات الإطفاء، قبل النجاح في إبعاد الخطر وعودة السكان إلى منازلهم. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام من موجة حرائق واسعة شهدها شمال شرقي البلاد، حيث لقي ما لا يقل عن 12 شخصا حتفهم وأصيب العشرات الأربعاء جراء حرائق غابات اضطرت السلطات خلالها لإجلاء عائلات مع امتداد النيران إلى مناطق سكنية، وفق وزارة الداخلية والحماية المدنية. وأفادت وسائل إعلام محلية بوجود وفيات بسبب الحرائق
حرائق
النيران تلتهم 3 آلاف هكتار في أحد أسوأ الحرائق بتاريخ بلجيكا
أتى حريق هائل على نحو ثلاثة آلاف هكتار في محمية طبيعية بشرق بلجيكا، وفق ما أفادت السلطات صباح الأحد. وقالت السلطات في والونيا في بيان "لا تزال الظروف معقدة، ومع أنّ حدة الرياح انحسرت، إلا أنها غيرت اتجاهها مرات عدة خلال الليل". والسبت، بدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين، فيما عمل عناصر الإطفاء بمؤازرة طائرات قاذفة للمياه ومروحيات من مختلف أنحاء أوروبا على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد. وتم الدفع بتعزيزات من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحريق الذي اندلع الجمعة في متنزه هوت فاني الطبيعي، وهو منطقة شاسعة من الغابات والأراضي العشبية قرب الحدود الألمانية، وسرعان ما اتّسع نطاقه. وأمرت السلطات المحلية سكان أنحاء من قريتي سوربرودت وبوتغنباخ بالإخلاء نحو الساعة الرابعة عصرا (14:00 ت غ) وفق ما جاء في منشور على فيسبوك. ونصحت السلطات قسما آخر من سكان المنطقة بملازمة منازلهم وإبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة. وتم استحداث مركز إيواء في صالة رياضية في بلدية مجاورة، للسكان الذين أخلوا منازلهم. أ ف ب + المملكة
حرائق
حريق في جنوب غرب فرنسا يلتهم حوالى 1600 هكتار
أفاد مصدر رسمي فرنسي السبت بأن حريقا اندلع في غابات الصنوبر بمنطقة لاند جنوب غرب فرنسا، إثر جفافها جراء موجة الحر، التهم حتى الآن 1580 هكتارا. وأوضح محافظ مقاطعة لاند جيل كلافريول للصحفين أن اندلاع النار مجددا أدى إلى "ازدياد المساحة المحترقة، بحيث بلغت 1580 هكتارا". وأضاف "استدعى الأمر عمليات إجلاء إضافية، شارك فيها نحو مئة شخص، ليصل إجمالي عدد المتضررين إلى 650 شخصا"، مؤكدا أن أي منزل في المنطقة لم يتضرر. وصرح مدير إدارة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة لاند أرنو فابر "كان الحريق نسبيا تحت السيطرة. لكنه اشتعل مجددا قرابة الرابعة والنصف صباحا". وأضاف "إنها منطقة صعبة المسالك بالنسبة إلى إمكاناتنا، مما استدعى تعبئة جزء كبير من قواتنا". وتمت الاستعانة بأربع طائرات إطفاء من طراز "كنادير" لتخفيف الضغط عن مروحية "سي إتش-47 دي شينوك" التي أمنتها أستراليا، والقادرة على التزود بنحو ضعف كمية المياه مقارنة بالطائرات المذكورة. كذلك، يكافح نحو 500 رجل إطفاء حريقا لم يُعرف سببه بعد في بلدة لوغلون، الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب شرق بيسكاروس، حيث اندلع حريق هائل التهم 3700 هكتار في نهاية تموز/يوليو. وش