جارى البحث

حرائق فرنسا وإسبانيا تدفع بمزيد من المتضررين إلى مراكز الإيواء

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 27-07-2026 12:33
حرائق فرنسا وإسبانيا تدفع بمزيد من المتضررين إلى مراكز الإيواء
سيارات محترقة في فناء منزل بعد أن اجتاح حريق هائل منطقة بيلايوس دي لا بريسا، على بعد 65 كيلومتراً غرب مدريد، 26 تموز 2026. (أ ف ب)
حفظ

تواصل توافد المتضررين من حرائق الغابات، الأحد، إلى مراكز إيواء في فرنسا وإسبانيا، حيث سبق للسلطات أن أجلت أكثر من 300 ألف شخص من مناطق محاذية لبوردو ومدريد جراء الحرائق الكارثية التي تجتاح البلدين.

وأفادت بلدية مانيسيس بمصرع شخص في حريق اندلع قرب مدينة فالنسيا في شرق إسبانيا، تمكنت فرق الإطفاء لاحقا من السيطرة عليه.

من جهة ثانية، قررت السلطات المحلية مساء السبت إجلاء مزيد من السكان من عدة مناطق قرب بوردو في جنوب غرب فرنسا، من بينها بلدة سيستا التي تضم 55 ألف نسمة.

وأعلنت سلطات محافظة جيروند الأحد، أن الحريق الهائل الذي اجتاح المنطقة المحيطة بحوض أركاشون الذي بات يهدد ضواحي بوردو، أتى على 42 ألف هكتار من الأراضي.

وقالت إدارة الإطفاء في مقاطعة جيروند، إن الحريق شديد لدرجة أنه شكل سحابة ركامية نارية، وبات "يُولد رياحه الخاصة، مع دوامات، مما يجعله غير منتظم، وخارجا عن السيطرة".

وحذر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، في مقابلة مع صحيفة "لا تريبون" الأحد، من أن مكافحة الحريق "ستستغرق وقتا طويلا"، وقال "لن تتم إعادة السكان الذين جرى إجلاؤهم إلى منازلهم ما دام الحريق مستعرا".

وقبل عمليات الإجلاء الأخيرة، قال نونيز، إنه مع إجبار نحو 200 ألف شخص على مغادرة منازلهم أو أماكن إجازاتهم، فمن "المرجّح جدا" أن تكون هذه أكبر عملية إجلاء مدني تُجرى في فرنسا في غير حالات الحرب.

واستدعي مساء السبت 1500 عسكري للمساعدة في مكافحة الحريق. وللمرة الأولى، استُخدمت طائرة نقل عسكرية من طراز "أيه 400 إم" لمكافحة الحريق، بفضل نظام طوّرته شركة "إيرباص" المصنّعة لها قادر على رش 20 ألف لتر من الماء أو المواد المُبطئة لانتشار الحريق.

ويتوافد النازحون بأعداد كبيرة إلى مراكز إيواء في بوردو، وسط مشاهد من الخراب والدمار.

"علينا الإخلاء!"

قال فريدريك تافيتيان (70 عاما) الذي لجأ إلى مركز معارض بوردو "قيل لنا علينا إخلاء منازلنا. رأينا أعمدة من الدخان، كبركان على وشك الانفجار".

وتراوح عدد المتضررين الذين تركوا بيوتهم بين 5 و6 آلاف شخص.

وأتت النيران على أكثر من 32 ألف هكتار، أي أكثر من مساحة باريس بثلاث مرات، ودمرت ما لا يقل عن مئة مبنى و140 منزلا، وفق السلطات التي وصفت الحريق بأنه "الأكبر خلال هذا الموسم" في منطقة سياحية تشتهر عالميا بكروم العنب.

وقال ماثيو بليسيس (40 عاما) وهو يتفقد أنقاض منزله في منطقة جيروند "إنه مشهد مروّع".

وتابع: "كان الأمر أشبه بالجحيم. في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر، كان الظلام دامسا بسبب الدخان، ورأينا عناصر الإطفاء يغادرون واحدا تلو الآخر. تغيرت الرياح، ولم يبقَ أحد لحماية المنازل".

ويؤدي يباس الغطاء النباتي بسبب الجفاف الشديد الذي شهدته أوروبا في الأشهر الأخيرة إلى اشتعال سريع للغابات، وقد تفاقم الوضع بفعل موجات الحر القياسية التي اجتاحت القارّة في حزيران وتموز.

ولا يزال حريق آخر نشطا في مقاطعة فار بجنوب شرق فرنسا، وأتى على 3250 هكتارا خلال خمسة أيام، واستدعى في كل مرة عمليات إجلاء لألفي شخص في المجموع.

وتشهد كورسيكا منذ أيام حريقا يسعى عناصر الإطفاء للسيطرة عليه. ففي إقليم أوت كورس، أتى حريق في منطقة كورت على أكثر من 800 هكتار، وفق السلطات.

"أكثر تشاؤما من الأمس"

وتشهد إسبانيا أيضا حرائق كبرى. وقال وزير الداخلية فيرناندو غراندي-مارلاسكا لصحفيين: "نحن اليوم أكثر تشاؤما بقليل مما كنا عليه يوم أمس. فالظروف الجوية، كما رأيتم طوال اليوم، لم تكن مؤاتية أبدا. الليلة المقبلة لا تبشر خيرا".

وأمرت السلطات مساء السبت بإخلاء ثماني مناطق إضافية في توليدو غرب مدريد.

وتم إجلاء نحو 60 ألف شخص في منطقة مدريد.

واندمج حريقا غابات الجمعة ليشكلا حريقا هائلا كان على وشك الالتحام بدوره بحريق ثالث في منطقة كاستيي إي ليون.

والتهمت النيران ما يصل إلى 25 ألف هكتار إلى الغرب من مدريد.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

حرائق
الحرائق تلتهم قصور كاليفورنيا ومئات الهكتارات
أتت النيران التي أجّجتها الرياح على منازل بملايين الدولارات جنوبي لوس أنجلوس الجمعة، فيما كان حريق سريع الانتشار يلتهم مئات الهكتارات. وأظهرت لقطات مصوّرة منازل مشتعلة وسحبا كثيفة من الدخان تتصاعد فوق التلال الجافة المغطاة بالأحراج، حيث تغذي الحريق رياح سانتا آنا القوية، وانخفاض نسبة الرطوبة، ودرجات حرارة أعلى من المعدلات الموسمية. وقالت هيئة الإطفاء في مقاطعة أورانج إن حريق "نورتي" أتى على نحو 465 فدانا (188 هكتارا)، وألحق أضرارا بنحو أربعة منازل في بلدية سان خوان كابيسترانو الراقية. وأضافت الهيئة عبر منصة إكس أن فرق الإطفاء تعمل من الجو والبر، مجددة دعوتها السكان إلى الابتعاد عن المنطقة. ودفع الحريق السريع الانتشار السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء واسعة، فيما شاركت عدة مروحيات في عمليات مكافحة النيران. وحذر المسؤولون سكان المناطق المجاورة من تردّي جودة الهواء. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من "مخاطر اندلاع حرائق واسعة تنتشر سريعا"، خصوصا في مقاطعتَي لوس أنجلوس وفينتورا، إضافة إلى المناطق الجبلية والتلال في مقاطعتَي سان لويس أوبيسبو وسانتا باربرا. في موازاة ذلك، واصل عناصر الإطفاء مك
حرائق
الجزائر: إخماد 118 حريقا من أصل 123 خلال 24 ساعة
تمكنت فرق الحماية المدنية في الجزائر، خلال 24 ساعة، من إخماد 118 حريقا من أصل 123 حريقا رصدت في عدة ولايات جزائرية، وفق وكالة الأنباء الجزائرية. وأوضحت المديرية العامة للحماية المدنية الجزائرية السبت أن الجهود لا تزال مستمرة لإخماد 5 حرائق متبقية تتوزع على ولايات: جيجل (حريقان)، سطيف (حريقان)، وحريق واحد في ولاية تبسة. ووفق الحصيلة، شملت الحرائق المسجلة مساحات من الغطاء النباتي، والمحاصيل الزراعية، وواحات النخيل، إضافة إلى أحزمة التبن في مناطق متفرقة. وفي تفاصيل حريق الغابات ببلدية تاكسنة بولاية جيجل (منطقة مشتة الميسة)، أكدت السلطات إجلاء عدد من العائلات إجلاء وقائيا، والاستعانة بطائرتين من طراز "AT802" لإسناد عمليات الإطفاء، قبل النجاح في إبعاد الخطر وعودة السكان إلى منازلهم. وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد أيام من موجة حرائق واسعة شهدها شمال شرقي البلاد، حيث لقي ما لا يقل عن 12 شخصا حتفهم وأصيب العشرات الأربعاء جراء حرائق غابات اضطرت السلطات خلالها لإجلاء عائلات مع امتداد النيران إلى مناطق سكنية، وفق وزارة الداخلية والحماية المدنية. وأفادت وسائل إعلام محلية بوجود وفيات بسبب الحرائق
حرائق
النيران تلتهم 3 آلاف هكتار في أحد أسوأ الحرائق بتاريخ بلجيكا
أتى حريق هائل على نحو ثلاثة آلاف هكتار في محمية طبيعية بشرق بلجيكا، وفق ما أفادت السلطات صباح الأحد. وقالت السلطات في والونيا في بيان "لا تزال الظروف معقدة، ومع أنّ حدة الرياح انحسرت، إلا أنها غيرت اتجاهها مرات عدة خلال الليل". والسبت، بدأ سكان في شرق بلجيكا إخلاء قريتين، فيما عمل عناصر الإطفاء بمؤازرة طائرات قاذفة للمياه ومروحيات من مختلف أنحاء أوروبا على مكافحة واحد من أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد. وتم الدفع بتعزيزات من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحريق الذي اندلع الجمعة في متنزه هوت فاني الطبيعي، وهو منطقة شاسعة من الغابات والأراضي العشبية قرب الحدود الألمانية، وسرعان ما اتّسع نطاقه. وأمرت السلطات المحلية سكان أنحاء من قريتي سوربرودت وبوتغنباخ بالإخلاء نحو الساعة الرابعة عصرا (14:00 ت غ) وفق ما جاء في منشور على فيسبوك. ونصحت السلطات قسما آخر من سكان المنطقة بملازمة منازلهم وإبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة. وتم استحداث مركز إيواء في صالة رياضية في بلدية مجاورة، للسكان الذين أخلوا منازلهم. أ ف ب + المملكة
حرائق
حريق في جنوب غرب فرنسا يلتهم حوالى 1600 هكتار
أفاد مصدر رسمي فرنسي السبت بأن حريقا اندلع في غابات الصنوبر بمنطقة لاند جنوب غرب فرنسا، إثر جفافها جراء موجة الحر، التهم حتى الآن 1580 هكتارا. وأوضح محافظ مقاطعة لاند جيل كلافريول للصحفين أن اندلاع النار مجددا أدى إلى "ازدياد المساحة المحترقة، بحيث بلغت 1580 هكتارا". وأضاف "استدعى الأمر عمليات إجلاء إضافية، شارك فيها نحو مئة شخص، ليصل إجمالي عدد المتضررين إلى 650 شخصا"، مؤكدا أن أي منزل في المنطقة لم يتضرر. وصرح مدير إدارة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة لاند أرنو فابر "كان الحريق نسبيا تحت السيطرة. لكنه اشتعل مجددا قرابة الرابعة والنصف صباحا". وأضاف "إنها منطقة صعبة المسالك بالنسبة إلى إمكاناتنا، مما استدعى تعبئة جزء كبير من قواتنا". وتمت الاستعانة بأربع طائرات إطفاء من طراز "كنادير" لتخفيف الضغط عن مروحية "سي إتش-47 دي شينوك" التي أمنتها أستراليا، والقادرة على التزود بنحو ضعف كمية المياه مقارنة بالطائرات المذكورة. كذلك، يكافح نحو 500 رجل إطفاء حريقا لم يُعرف سببه بعد في بلدة لوغلون، الواقعة على بعد 60 كيلومترا جنوب شرق بيسكاروس، حيث اندلع حريق هائل التهم 3700 هكتار في نهاية تموز/يوليو. وش